للبروتين دور هام وضروري في بناء خلايا الجسم المختلفة، وأيضاً في تطوير العمليات الحيوية التي يحتاجها الجسم بشكل يومي، وفي البروتين 20 حمضاً أمينياً و9 أحماض أساسية، ويجب الحصول عليها من الأطعمة المختلفة، كما أن فيه أيضاً 11 حمضاً غير أساسي يمكن للجسم أن يقوم بتصنيعها بنفسه، وتجدر الإشارة إلى أن عوامل عمر الإنسان، وحجمه، ومعدل النشاط تتحكم في الكمية التي يحتاجها الجسم من البروتين، ولكن إذا زادت تلك الكمية عن الوضع الطبيعي، فإنّها سوف تتسبّب في الكثير من المشاكل الصحية للجسم.
زيادة نسبة البروتين في الجسم
تقوم الكِلية بمهمة التخلص من البروتين الزائد في الجسم، إذ إنّ تلك الزيادة في نسبة البروتين تجعل الجسم يقوم باستخدامها في إنتاج الطاقة، وتلك العملية تُتعب الجسم وبخاصة الكلى، فتتسبب في ترشيح الكلى، ممّا يؤدي إلى تخليص الجسم من اليوريا، وبشكل آخر يتحوّل الناتج الهضمي إلى البول، الأمر الذي سوف يُرهق الكلى بشكل كامل
أسباب زيادة نسبة البروتين في الجسم
التهاب الكلى المزمن. الإصابة بمرض السكري. الإصابة بارتفاع ضغط الدم. التعرّض لمرض الذئبة الحمراء. إصابة الكبد ببعض الفيروسات مثل (ب وج). تناول بعض الأدوية التي تعالج الروماتيزم. اضطراب الجهاز المناعي في الجسم. الإصابة ببعض الأمراض الوراثيّة.
مخاطر الإصابة بارتفاع نسبة البروتين
زيادة نسبة الكيوتين في الجسم، وهي مادة كيميائيّة تتسبّب في الشعور بالغثيان وفقدان الشهية، كما أنّها تسبّب ظهور رائحة الفم الكريهة. الإصابة بمرض الزهايمر: حيث إذا تراكم البروتين في الجسم ولم يتمّ التخلص منه، يتراكم في الدماغ، وبالتالي يتسبّب في منع انتقال الألياف العصبية، وفي الحالات المتقدمة يمكن أن تتسبب في الخرف السريري. الإصابة بمرض النقرس: ولأن زيادة نسبة البروتين في الجسم تتسبب في زيادة نسبة النيتروجين، فإن ذلك سوف يؤدي إلى إنتاج كمية كبيرة من حمض اليوريك، والذي سوف يتجمع في المفاصل مُسبباً آلاماً شديدة للمُصاب. السمنة: إن زيادة نسبة البروتين في الجسم، تؤدّي إلى زيادة الوزن بشكل ملحوظ، حيث إنّ الأطعمة التي تحتوي على نسبة مرتفعة من البروتين تحتوي على نسبة مرتفعة من الدهون، وتجدر الإشارة إلى أنّ غراماً واحداً من الدهون يحوي حوالي 9 سعرات حرارية، وبالتالي الحصول على كميات مرتفعة من السعرات الحراريّة في الوجبة الواحدة، وهذا من شأنه أن يتسبّب في زيادة الوزن بشكل كبير ومُفرط. الإصابة بأمراض الكلى. التعرّض لنقص الألياف في الجسم. زيادة فرصة الإصابة بالأورام السرطانية.
تتكون البروتينات من العديد من الأحماض الأمينية، وتعتبر البروتينات إحدى العناصر الغذائية التي تمد الإنسان بالطاقة والمفيدة لصحته، ويدخل البروتين في تركيب الشعر والأظافر وخلايا وعضلات الجسم المختلفة، وتتنوع مصادر البروتينات وهي الأسماك واللحوم والبيض واللبن والمكسرات. ويقسم البروتين إلى قسمين اثنين، فهو إما بروتينٌ حيواني يتم الحصول عليه من الحيوانات، أو نباتي يؤخذ من النباتات، كما يمكن الحصول عليه من خلال تناول المكملات وفق وصفات الأطباء، ويجب تناول البروتينات بشكلٍ يومي وبانتظامٍ ولكن باعتدالٍ لاتباع نظامٍ غذائي متوازنٍ وصحي، وفي هذا المقال سنتحدث عن البروتين النباتي على وجه الخصوص من حيث مصادره وفوائده.
فوائد البروتينات
وللبروتينات بشكلٍ عامٍ العديد من الفوائد، ونذكر منها ما يلي: تمتلك البروتينات مجموعةً من المواد القادرة على الشفاء من الأمراض والتسريع من التئام الجروح. تجديد أنسجة الجسم وإصلاح التالفة منها، وخاصةً آثار الندبات أو الحروق. إنتاج الأنزيمات والهرمونات، والتي تقوم بالعديد من الوظائف الحيوية الضرورية لجسم الإنسان، ومن الجدير بالذكر بأنه يتم إفراز الهرمونات من الغدد في الجسم مثل الغدة الدرقية والكظرية. بناء العظام والغضاريف والعضلات، وبالتالي الوقاية من الإصابة بترقق العظام أو هشاشتها، وخاصةً في المراحل المتقدمة من العمر
البروتين النباتي
ونجد من حولنا العديد من الأشخاص الذين لا يتناولون اللحوم والدجاج والبيض، ويطلق على هؤلاء الأشخاص مصطلح النباتيين والذين لا يحتملون وجود الدهون في تلك الأطعمة، ولما كان البروتين أحد المكونات والعناصر المهمة لصحة الجسم ولوقايته من الأمراض المختلفة، ويمكن أن يحصل هؤلاء الأشخاص على وجه الخصوص على البروتين ولكن بشكلٍ نباتي، أي قادمٍ من مصادرَ نباتيةٍ لا دخل للحوم أو الحيوانات بها
مصادر البروتين النباتي
وهنالك العديد من النباتات والأطعمة النباتية الغنية جداً بالبروتينات بشكلٍ يعوض الجسم عن البروتين الحيواني، ونذكر منها ما يلي: الأرز. البقوليات، ومن أهمها الفول والفاصولياء. المسكرات، والأمثلة عليها اللوز والفستق. المعجنات، مثل المعكرونة. نوع القمح المعروف بالشوفان. بعض أنواع الخضراوات، مثل الذرة والبازيلاء. بعض أنواع الحبوب، مثل العدس.
أضرار البروتينات
وإلى جوانب الفوائد العديدة التي تحققها البروتينات لجسم الإنسان، فإن لها العديد من المساوئ والسلبيات، ومنها: زيادة وزن الإنسان. زيادة احتمالية الإصابة بمرض النقرس، وهو نوعٌ خطيرٌ من أنواع التهابات المفاصل. التسبب في تشكل حصوات الكلى على المدى البعيد. ارتفاع نسبة وتركيز الكوليسترول في الدم عند الإنسان، الأمر الذي يجعله أكثر عرضةً للإصابة بأمراض القلب وتصلب الشرايين، بالإضافة إلى السكتات الدماغية. التعرض لخطر التسمم.
يتكوّن البروتين (بالإنجليزية: Protein)، من مركبات صغيرة تسمى الأحماض الأمينية (بالإنجليزية: Amino acids)، حيث إنّ هناك 22 مركباً منها، ويستطيع الجسم صنع معظم هذه الأحماض الأمينية ماعدا تسعة منها؛ وتسمى الأحماض الأمينية الأساسية (بالإنجليزية: Essential amino acids)؛ حيث إنّه يجب أن يستهلكها الإنسان من الغذاء، ويعدّ البروتين أحد المغذيات الكبرى (بالإنجليزية: Macronutrients) الثلاثة الأساسية لبناء العضلات، والأنسجة، والمحافظة عليها، ولذلك فإنّه يحتاجها بكميات كبيرة.[١]
طريقة استعمال البروتين
شاع بين الناس استخدام مكملات البروتين لأسباب عديدة، منها؛ بناء العضلات، أو التعزيز من صحة الجسم، أو خسارة الوزن، وذلك لأنّ البروتين يعدّ من أهمّ المواد الغذائية للصحة، فهو يعدّ مصدراً للطاقة، ويساعد على تقليل خطر الإصابة بالأمراض والعدوى، كما أنّه أساسيّ للنمو، ويساعد على إصلاح الأنسجة التالفة في الجسم،[٢] ومن الجدير بالذكر أنّ جسم الإنسان لا يحتاج إلى مكمّلات البروتين الغذائيّة إذا كان يتّبع حميةً غذائيةً متوازنةً، وطبيعيّة، ومن النصائح التي تساعد على استهلاك البروتين بشكلٍ صحيح:[٣] يُنصح الأشخاص قبل استعمال مكملات البروتين الغذائية بمعرفة احتياجاتهم اليومية منه، وذلك لأنّ زيادة استهلاك الجسم للبروتين ستتسبّب بتكسيره وعدم الاستفادة منه، بالإضافة إلى أنّه سيزيد الجهد على الكبد والكلى. عدم استعمال مكملات البروتين إلا إذا كان استهلاك الشخص من الغذاء لا يكفي احتياجاته اليومية، ومن الأعراض التي تظهر على الإنسان عندما لا يكون استهلاكه من البروتين كافياً: الشعور بالتعب الشديد. الشعور بالضعف عند ممارسة التمارين الشاقة، مثل حمل الأثقال. التعافي من الجروح بشكلٍ بطيء. عدم استخدام مكملات البروتين الغذائية قبل، أو خلال، أو بعد التمرينات الرياضية، فخلافاً لما يشيع بين الناس، لا يحتاج الجسم إلى كمية مرتفعة من البروتينات في هذه الأوقات، بل يحتاج إلى الكربوهيدرات التي تعدّ وقوداً للعضلات، وتساعدها على التعافي بعد التمارين، ولذلك يحتاج الجسم إلى كمية أكبر من الكربوهيدرات مقارنةً بالبروتين بنسبةٍ تقارب 5-1؛ حيث يُنصح الأشخاص بعد التمارين بشرب مخفوق الفواكه والحليب، أو مخفوق الشوكولاتة، والتي تحتوي على الكمية المناسبة من البروتين والكربوهيدرات التي يحتاجها الجسم. استخدام مكمّلات البروتين كوجبةٍ خفيفةٍ خلال اليوم، أو يمكن تناولها بدلاً من إحدى الوجبات، ولكن لا يُنصح بتناولها بعد التمارين الرياضية.
مصادر البروتين
مصادر البروتين الطبيعية هناك العديد من البروتينات الموجودة في الغذاء، ومن هذه الأغذية:[٤] المأكولات البحرية: تعدّ المأكولات البحرية قليلة بالدهون، ومصدراً ممتازاً للبروتينات. اللحوم البيضاء: على الرغم من أنّ اللحوم الحمراء تعدّ مصادر غنيّة بالبروتين، إلّا أنّها تحتوي على نسبةٍ عاليةٍ من الدهون، ولذلك يُنصح باختيار اللحوم البيضاء (لحوم الدواجن) التي تعدّ قليلةً جداً بالدهون. منتجات الألبان: تحتوي منتجات الألبان مثل الحليب، والأجبان، والألبان على نسبةٍ عاليةٍ من البروتينات، بالإضافة إلى احتوائها على الكالسيوم الذي يساعد على الوقاية من هشاشة العظام (بالإنجليزية: Osteoporosis). البيض: يعدّ البيض أقل مصادر البروتين المتوفرة سعراً، ويمكن للأشخاص الأصحاء تناول بيضةٍ واحدةٍ يومياً. فول الصويا: يمكن استخدام فول الصويا بدلاً من مصادر البروتين مرتفعة الدهون؛ حيث تشير الدراسات إلى أنّ استهلاك 50 غرام من بروتين الصويا يومياً يخفض الكولسترول في الدم بنسبة 3%. لحم البقر: بالرغم من أنّ لحم البقر يحتوي على كمية مرتفعةٍ من الدهون المشبعة، إلا أنّها تحتوي أيضاً على فيتامين ب12، والزنك، بالإضافة إلى الحديد.
مكمّلات البروتين
إنّ بودرة البروتين هي عبارةٌ عن كمية مركزة من البروتينات التي قد تكون من مصادر حيوانية او نباتية، ولذلك فهناك العديد من الأنواع اعتماداً على مصدر البروتين المصنوع منه، ونذكر من هذه الأنواع:[٥] بروتين مصل اللبن: يمكن تعريف مصل اللبن (بالإنجليزية: Whey ) بأنّه السائل الذي ينتج أثناء عملية صنع الجبنة، ويتميّز بروتين مصل اللبن باحتوائه على نسبة مرتفعةٍ من الأحماض الأمينية، وبالأخصّ الحمض الأميني المتفرّع ليوسين (بالإنجليزية: Leucine)، والذي يلعب دوراً مهمّاً في عملية بناء العضلات، وتعافيها بعد التمارين الرياضية، كما يتميّز بسرعة هضمه، وقدرته على تقليل الشهية، مما يساعد على تقليل نسبة الدهون في الجسم، ومن الجدير بالذكر أنّ بروتين مصل اللبن يمكن أن يحتوي على سكر اللاكتوز، والذي يواجه بعضُ الناس صعوبةً في هضمه. بروتين الكازين: يُصنع بروتين الكازين (بالإنجليزية: Casein Protein) من الحليب أيضاً، وعند وصوله إلى المعدة فإنه يتفاعل مع الحمض الموجود فيها، مكوّناً قواماً هلامياً يقلل من سرعة إفراغ المعدة، ويبطئ من عملية امتصاص الأحماض الأمينية فيها، وعليه فإنّه يساعد على بناء العضلات وتعزيز قوتها، وبالرغم من أنّ بروتين مصل اللبن يعدّ أكثر فعالية في بناء العضلات في العادة، إلا أنّ بعض الدراسات قد أظهرت أنّ تأثير بروتين الكازين يكون أفضل بمرّتين من بروتين مصل اللبن عند اتّباع نظامٍ غذائيٍ منخفض السعرات الحرارية. بروتين البيض: يمتلك البيض أعلى نسبة لدرجة تصحيح الأحماض الأمينية في هضم البروتين (بالإنجليزية: Protein digestibility-corrected amino acid score)، وهذا يعني أنّ البروتين الموجود في البيض يتمّ هضمه وامتصاصه بسهولة في الجسم، كما أنّه يوفر الأحماض الأمينية الأساسية للإنسان، وبالإضافة إلى ذلك يُعرف البيض بقدرته على تقليل الشهية، ومن الجدير بالذكر أنّ بروتين البيض يعدّ غنياً بالحمض الأميني الليوسين، الذي يعلب دوراً كبيراً في بناء العضلات.
أضرار البروتين
تشير معظم الدراسات إلى أنّ استهلاك غرامين من البروتين لكلِّ كيلو غرام من وزن الجسم يعدّ آمناً، ولا يتسبّب بأيّ أعراض جانبية، أو تأثيرات سلبية، إلا أنّ الإفراط في استهلاكه قد يؤدي إلى:[١] استهلاك أكثر من 2.5 غرام/ كيلوغرام من وزن الجسم يومياً من البروتين: قد يتسبب ببعض الأعراض الجانبية، مثل الجفاف، أو التعب العام، أو الإمساك، كما أنّه قد يعرّض الجسم لنقصٍ في بعض المواد الغذائية مثل الألياف، أو مضادات الأكسدة، أو الفيتامينات، أو المعادن، بالإضافة إلى أنّه قد يؤدي إلى خسارة الكالسيوم عن طريق البول. استهلاك 200-400 غرام من البروتين يومياً: يسبب جهداً إضافياً على الكبد الذي يحول النيتروجين الزائد الناتج عن البروتين إلى يوريا (بالإنجليزية: Urea)، مما قد يسبب غثياناً، وإسهالاً، وتأثيراتٍ جانبيةً أخرى، ولذلك يُنصح بالالتزام بالكميات المحددة من البروتين لتجنب الإصابة بهذه الأعراض.