طرق تغذية شعر الاطفال

تشرين2/نوفمبر 03, 2018

شعر الإنسان

ينمو الشعر في جميع أنحاء الجسم بما في ذلك شعر الرّأس، ويبدأ بالنموّ من الجذور التي تتشابك فيها الخلايا معاً لتشكيل البروتين الذي يتكوّن منه الشعر، والذي يسمّى بالكيراتين (بالإنجليزيّة: Keratin)، وتقع هذه الجذور داخل أنبوب جلديّ صغير في الجلد، يسمى بصيلة (بالإنجليزيّة: Follicle)، ويمكن القول إنّ كلّ شعرة ترتبط بغدّة دهنيّة (بالإنجليزيّة: Sebaceous gland) تُنتج زيتاً يحمل خصائص مقاومة للماء، كما أنّه يعطي الشّعر لمعانه، ومن الجدير بالذكر أنّ بعض الأطفال قد يولدون بشعر كثيف يغطّي الرّأس كاملاً، أمّا البعض الآخر فيولدون بشعر أقلّ كثافة وانتشاراً، وفي كلتا الحالتين قد يتعرّض شعر الأطفال للتساقط، ويستبدل بشعر جديد، وتجدر الإشارة إلى أنّ رأس الإنسان يحمل أكثر من 100000 شعرة، أمّا معدّل تساقطه أثناء غسله، وتسريحه بالفرشاة، وتمشيطه فهو بين 50 و100 شعرة يوميّاً، ولكنّها تُعوّض بشعر جديد بدلاً من الشعر المتساقط،[١][٢] ولكن قد تتوقّف بصيلات الشّعر عن إنتاجه مع التقدّم في السنّ، ليصبح أكثر عرضة للصلع، أو ترقّق الشّعر.[٣]

طرق تغذية شعر الأطفال

يتأثّر نموّ الشّعر بعدّة عوامل، بما في ذلك التغذية والحالة الصحية، ولتحفيز نموّ الشعر، يتوجّب اتّباع الطفل لنظامٍ غذائيٍّ جيّد، ومحاولة التخلص من أي مشاكل صحّيّة قد يتعرض لها، ومن الجدير بالذكر أنّ الشعرة عندما تنمو من البصيلة تستمرّ في النموّ مدة سنتين إلى ستّ سنوات، ومن ثمّ تدخل في مرحلة تسمّى مرحلة الراحة (بالإنجليزيّة: The rest phase)، وتدوم هذه المرحلة حوالي ثلاثة أشهر فقط، لتسقط الشّعرة بعدها، وتجدر الإشارة إلى أنّ الأطفال الذين يمتلكون بصيلات كبيرة يكون شعرهم أكثر سمكاً، أمّا الأطفال الذين يمتلكون بصيلات ضيّقة يكون شعرهم رفيعاً، وتوضح النقاط التالية بعض الطرق لتغذية شعر الأطفال:[٤] تناول الحبوب الكاملة بدلاً من المنتجات المصنوعة من الدّقيق الأبيض، مثل الخبز الأبيض، والمعكرونة، وذلك لأنّ الحبوب الكاملة توفّر فيتامين ب بشتّى أنواعه، والذي ينظم الهرمونات التي تدخل في عملية نموّ الشعر، ومن أهمّ هذه الفيتامينات البيوتين (بالإنجليزية: Biotin) الذي يعدّ مهمّاً لإنتاج الكيراتين، كما تتميز الحبوب الكاملة باحتوائها على الإينوزيتول (بالإنجليزيّة: Inositol) الذي يحمي بصيلات الشّعر. تناول مصادر البروتينات، مثل الّلحوم الخالية من الدهون، ومنها الدواجن، والأسماك، والبيض، فقد لوحظ أنّ تناول البيض يقلّل من فرصة وصول الشعرة إلى مرحلة الراحة، وذلك لأنّه يحتوي على المنغنيز، والبيوتين؛ اللذين يمنعان تساقط الشعر، كما أنّه غنيّ بالحمض الأمينيّ سيستئين (بالإنجليزيّة: L-cysteine) الذي يعدّ مهمّاً لنموّ الشّعر. تناول الفواكه، والخضراوات ذات الّلون الأصفر، والبرتقاليّ، وذلك لأنّها تحتوي على فيتامين أ، الذي يعزّز صحّة غدد فروة الرّأس. تناول الحمضيات، والخضراوات الخضراء الدّاكنة، والطّماطم، والفراولة، فهي تُعدّ غنيّة بفيتامين ج، الذي يحمي الشّعر من التّكسّر. تناول مصادر فيتامين هـ، الذي يعزّز من جودة الشعر. تجنّب تناول الوجبات السّريعة، والمشروبات الغازيّة، لأنّ تناولهما سيؤدي إلى جفاف الشعر وهشاشته. تناول مصادر أوميغا-3، وأوميغا-6، وأوميغا-9 التي تعتبر مهمّةً لصحّة الشّعر. تناول مصادر الزّنك والحديد؛ حيث إنّ نقصهما في الجسم يؤدي إلى تساقط الشعر.

مشاكل الشعر عند الأطفال

يمرّ الشعر ببعض المشاكل كغيره من أجزاء الجسم، والتي قد تصيب الأشخاص من مختلف الأعمار، ومن المشاكل التي قد يتعرّض لها شعر الأطفال:[٥] قشرة الرّأس: تتكون قشرة الرّأس (بالإنجليزيّة: Dandruff) من زيوت فروة الرّأس التي تتكتّل مع الجلد الذي تمّ التّخلّص منه بشكل غير طبيعيّ، ويحدث ذلك بسبب فرط نموّ أحد أنواع الفطريات الفطريّات المسمّاة مالاسيزيا (بالإنجليزيّة: Malassezia) على فروة الرّأس، ومن الجدير بالذكر أنّ قشرة الرأس تظهر في الغالب بعد سنّ البلوغ، إلا أنّها قد تصيب الأطفال في بعض الأحيان، ويمكن القول إنّ القشرة لا تعتبر حالة خطيرة ويمكن علاجها في المنزل، إلا أنّه يفضّل مراجعة الطّبيب في حال ظهور احمرار شديد لفروة الرّأس، أو تساقط الشّعر، فقد تكون جميعها أعراضاً لأمراض جلديّة، كالقوباء الحلقية، أو الصّدفيّة، أو الأكزيما.[٥] قبّعة المهد: تعتبر قبّعة المهد (بالإنجليزية: Cradle cap) أحد أنواع قشرة الرّأس التي يصاب بها الأطفال، وتظهر بسبب التهاب الجلد الدهنيّ (بالإنجليزيّة: Seborrheic dermatitis)، وتتكون من قشور سميكة، صفراء أو بيضاء تظهر على فروة الرّأس، لتجعلها جافّة، ويمكن القول إنّ سبب ظهور هذه القشور هو فرط إنتاج الزّهم (بالإنجليزيّة: Sebum)، وهو المادّة الزّيتيّة التي تحافظ على ترطيب البشرة.[٦] قمل الرّأس: يعدّ قمل الرّأس من الحشرات الطفيليّة الصغيرة التي لا تمتلك أجنحة، وتعيش عن طريق امتصاص الدم من فروة الرأس، كما أنّها تُعدّ شائعةً بين الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 3 إلى 12 سنة، ومن الجدير بالذكر أنّ أنثى القمل البالغة تقوم بوضع حوالي ثماني بيضات يومياً، ويُنصح باستشارة الطبيب في حال إصابة المواليد الجدد بقمل الرأس قبل الإقدام على أي وصفة أو علاج، لأنّ هذه العلاجات قد تكون غير آمنة لهم.[٧]

ممارسات صحية مفيدة لشعر الأطفال

تزداد فرصة تساقط الشعر خلال الأشهر القليلة الأولى من ولادة الطّفل، ويمكن القول إنّ سبب حدوث ذلك هو مستويات الهرمونات ومعدّل النموّ السّريع للطفل، ولذلك فمن من الضروريّ العناية بفروة رأس الطّفل خلال مراحله المختلفة، وذلك باتّباع بعض النّصائح التّالية:[٨][٤] تجنّب وضع الطفل على ظهره بشكل متكرر، وذلك لأنّ تكرار احتكاك مؤخرة رأس الطفل بفراشه قد يسبّب ظهور بقعة مسطّحة خالية من الشعر في الجزء الخلفيّ من رأسه. غسل رأس الطفل لتخليصه من الأوساخ والزيوت المتراكمة، عن طريق وضع كمّيّة صغيرة من شامبو الأطفال لا يتجاوز حجمها حبّة البازلاء، مع القليل من الماء الدافئ، ومن ثمّ تدليك فروة رأس الطفل بواسطة أطراف الأصابع بشكل دائري، وتجفيفه بمنشفة ناعمة ونظيفة، ومن الجدير بالذكر أنّ غسل الشّعر يحفّز بصيلات الشعر. مراجعة الطّبيب المختصّ عند ظهور مشكلة متعلّقة بالشّعر، أو إذا لم ينمُ شعر الطفل بعد سنتين من ولادته. تجنب تجفيف الشّعر بقوة. استخدام مشطٍ واسع الأسنان عندما يكون الشّعر رطباً. التقليل من استخدام مجفّف الشّعر.


 

فوائد ماء غريب للأطفال

تشرين2/نوفمبر 03, 2018

ماء غريب

اسم يُطلق على مجموعة من المُنتجات الطبيّة الخاصّة بالأطفال، وعُرفت هذه المُنتجات منذ ما يُقارب الستّين عاماً، ومُتعارف عليها بشكل كبير، وتتكوّن من مزيج عشبيّ طبيّ يتم استخدامها لعلاج المشاكل التي يُعاني منها الأطفال، وخاصّةً مشاكل الجهاز الهضميّ؛ كالمغص والانتفاخ.[١] وقد كانت شركة وودواردز البريطانيّة المعروفة أول من أنتج هذا المُستحضَر.[٢] يُمكن استخدام ماء غريب دون وصفةٍ طبيّةٍ، أو يمكن أخذه من خلال استشارة الصيدلانيّ دون الحاجة للرّجوع إلى الطّبيب، وكل مُنتج من مُنتجات ماء غريب له استخدام خاصّ به مُحدّد في التّعليمات على كلّ عبوة مع طريقة الاستخدام. يُذكر أنّ ماء غريب كان يحتوي ضمن مكوّناته على مادة الكحول، وهي مادّة ممنوعة حسب القانون. وقد استُخدم منذ القِدَم لعلاج الأطفال من المشاكل المذكورة دون المعرفة بوجود الكحول ضمن مُكوّناته.[١] يُذكَر أنّ الجرعة التي يتم تناولها من ماء غريب تختلف حسب العمر؛ فالأطفال الذين تقلّ أعمارهم عن ستّة أشهر جرعتهم هي ملعقة صغيرة واحدة، أمّا الأطفال الذين تنحصر أعمارهم بين ستّة أشهر وعامين فجرعتهم ملعقتين صغيرتين من مرّتين إلى ثلاث مرّات، ويمكن إعطاؤهم جُرعات تصل لغاية ستّ مرّات في اليوم الواحد إن دعت الحاجة لذلك.[٢] يُعطى ماء غريب للأطفال مع الرَّضعة أو بعدها، ولا يجوز إعطاؤه للأطفال الذين يُعانون من التقيّؤ.[١]

فوائد ماء غريب للأطفال

من فوائد ماء غريب للأطفال ما يأتي:[١][٣][٤] يُهدِّئ آلام المغص والانتفاخ، ويُخلّص الطّفل من الغازات المُصاحِبة لحالات البَرد. يُخفّف من آلام التّسنين لدى الطّفل. يُساعد الطّفل على النّوم والرّاحة بشكل سريع. يعمل على تخفيف حموضة المعدة. يُخلّص الطّفل من الحازوقة أو الزّغطة.

مكوّنات ماء غريب

يتكوّن ماء غريب من مجموعة من المُكوّنات الأساسيّة وهي:[١] الزّنجبيل. الشمر. الفركتوز. القرفة. الشّبت. زيت الكمّون، وهو العنصر المسؤول بشكل مُباشر عن تخفيف آلام المغص، وطرد الغازات. زيت النّعناع، ويُساعد على طرد الغازات إلى جانب زيت الكمّون. جميع هذه المكوّنات طبيعية وتُفيد في علاج مشاكل المغص والغازات، وقد كان يُقال بأنّ أحد مكوّناته هو الكحول، والذي لم يكن مسموحاً به قديماً، أمّا الآن فإنّ ماء غريب خالٍ من الكحول بشكلٍ تامّ، حيث إنّ الموجود في الأسواق الآن حاصل على رخصة من مُؤسّسة الغذاء والدّواء، وليس له أيّ أعراض جانبيّة، وهو دواء آمن ولا يحتوي على أيّ مواد مُخدِّرة.[١]

كيفية عمل ماء غريب لدى الأطفال

يتّسم المغص لدى الأطفال، والذي عادة ما يبدأ بالظّهور بعد الأسبوع الثّالث من الولادة، ببكاء مُتواصل؛ فالجهاز الهضميّ لا يكون قد اكتمل من حيث التطوّر بعد، ما يُؤدّي إلى تشكُّل الغازات بعد الرّضاعة. وإلى جانب قيام هذه المواد الطبيعيّة بتهدئة الطّفل، فهي تقوم أيضاً بتجميع الغازات الصّغيرة وتحويلها إلى فقّاعة كبيرة يسهل على الطّفل تجشّؤها، الأمر الذي يُؤدّي إلى تخلّصه منها وشعوره بالرّاحة. ويُذكَر أنّ ذلك يُساعد أيضاً في عمليّة الهضم.[٥] أمّا كيفيّة عمل ماء غريب في مرحلة التّسنين، فهو يقوم بالتّخفيف من الألم. ويُشار إلى أنّ بعض مُكوّنات ماء غريب تُستخدم بشكل فردي لهذا الغرض.[٥] من الجدير بالذّكر أنّه لا يوجد حتّى الآن دراسات علميّة تُثبِت فعاليته لذلك، وعلى الرّغم من ذلك، إلا أنّ أُمّهات الأطفال المُصابين بالمغص لا يزلن يثقنَ به.[٦] يُعدّ المغص حالةً شائعةً بشكل كبير بين الأطفال، ويتّسم هذا النّوع من المغص بأنّه مصحوب بكاء الطّفل الشّديد الذي يمتدّ إلى ثلاث ساعات على الأقل في اليوم الواحد، لمدّة ثلاثة أيام على الأقل في الأسبوع الواحد. وعادة ما يكون هذا البُكاء في نفس الوقت من المساء.[٧] ولكثرة عدد الأطفال الذين يصابون بهذا المغص فإنّ الأم تكون على استعداد لتجربة أيّ شيء لحلّ هذه المشكلة. فقد وجدت إحدى الدّراسات، والتي أجريت عام 2011 ونشرت في مجلة بيدياتريك أنّ نحو 9% من الأطفال يحصلون في عامهم الأول على المُستحضَرات العشبيّة والتي كان أشهرها ماء غريب لعلاج ما لديهم من مغص.[٨] إلا أنّ ماء غريب بحد ذاته لا يُعدّ علاجاً، لأنّه لا يُجدي نفعاً إن كان هناك سبب مَرَضيّ لبكاء الطفل، أمّا إن لم يكن هناك حالة مرضيّة فإنّه يُهدِّئ من المغص والبكاء.[٥]

موانع استعمال ماء غريب

يتضمّن فشل القلب المُزمن، وخلل الكلى الشّديد، والتعرّض القريب لعمليّةٍ جراحيّةٍ، والانحباس المرئيّ للسّوائل، ومرض السُكريّ، واضطراب في تخثّر الدّم حالات يُمنع معها استخدام ماء غريب

الآثار الجانبية لماء غريب

لم يتمّ تسجيل أيّة آثار جانبيّة بعد استخدام ماء غريب، غير أنّه إن أُصيب الطّفل بأي عَرَضٍ جديد بعد استخدامه، كتهيُّج الأمعاء الذي يُسبّب الإسهال أو الأعراض التَحسُّسية لبعض الأطفال،[٩] فعندها يجب إيقاف استخدامه واللّجوء إلى الطّبيب أو الصيدليّ مُباشرةً ليقوم بالإجراءات اللازمة.[٢]

الجرعة الزّائدة من ماء غريب

إذا تناول الطّفل جرعةً زائدةً من ماء غريب يجب اللّجوء الفوريّ للطّبيب.[٢]

حفظ ماء غريب

ماء غريب يبقى صالحاً للاستخدام مدّة عامٍ كامل إن بقي مُغلقاً، أمّا إن تمّ فتحه فيجب التخلّص منه بعد شهر من ذلك.[٢] كما يجب تخزين ماء غريب بدرجة حرارة 25° مئوية، ويحفظ بعيداً عن مُتناول أيدي الأطفال، ويُحذّر من استخدام ماء غريب بعد انتهاء مدّة صلاحيّته.[٢]


 

ما هو طعام طفل الخمسة شهور

تشرين2/نوفمبر 03, 2018

نموّ الأطفال

إنّ عملية نموّ الأطفال خلال السنة الأولى من عمرهم تكون سريعةً ومُكثّفةً في جميع الجوانب الجسديّة، والمعرفيّة، والعاطفيّة، والنفسيّة، كما تتطوّر قدراتهم على التخاطب والإحساس بما حولهم؛ لذلك من المهم توفير التغذية الأمثل لتلبية احتياجات الأطفال المُتزايدة من الطاقة، والبروتينات، والكربوهيدرات، والدهون، بالإضافة للفيتامينات والمعادن اللازمة ليتمتّعوا بصحّةٍ جيّدة.[١][٢]

الرضاعة الطبيعيّة

في عمر الخمسة شهور يجب الاعتماد بشكلٍ أساسيّ على الرضاعة الطبيعيّة كغذاء للطفل؛ حيث توصي الأكاديميّة الأمريكيّة لطبّ الأطفال أن تكون الرضاعة الطبيعيّة حصريّةً طيلة الأشهر الستة الأولى من عمر الطفل،[٣] لما في ذلك من أهميّةٍ بالغة وفوائد تعود على صحّة الطفل.

فوائد الرضاعة الطبيعيّة

للأم يوفّر حليب الأم التغذية الأساسيّة للطفل، ويحتوي على كميّةٍ مُناسبةٍ من الدهون والسكر والماء والبروتين والمَعادن التي يحتاجها في الأشهر الستة الأولى من عمره لزيادة نُموّه وتَطوّره، ومن المُدهش أنّ مكوّنات حليب الأم تتغيّر فيما يتلاءم مع تَغيّر احتياجات الطفل كلما كبر.[٤] حليب الأم -بالأخص حليب اللباء- هو الحليب الذي ينتج في الأيام الأولى من الرضاعة، وهو مُهمٌّ جدّاً لمناعة الطفل ومقاومته للأمراض؛ حيث يحتوي على أجسام مناعيّة طبيعيّة تُعزّز مناعة الطفل ضد الجراثيم والميكروبات التي قد يتعرّض لها، كما أنّ أيّة أجسام مضادّة ينتجها جسم الأم تنتقل مع الحليب للطفل جاعلةً إيّاه قادراً على مقاومة البكتيريا والفيروسات الموجودة في بيئته المُحيطة.[٣][٤] تُنشئ الأجسام المناعيّة الموجودة في حليب الأم طبقة حماية على أمعاء الطفل تَحميه من الالتهابات والحساسيات التي قد يتعرّض لها؛ فالأطفال الذين لم يُقدّم لهم الحليب الطبيعي هم أكثر عُرضةً للحساسيات والمَشاكل المتعلّقة بذلك،[٣] كما أنّ مكوّنات حليب الأم الطبيعي أسهل هَضماً من الحليب الصناعيّ، ممّا يُقلّل من مَشاكل الهضم التي قد يتعرّض لها الرضيع.[٤] وجدت الدراسات أنّ الأطفال الذين تمّ إرضاعهم رضاعةً طبيعيّةً تطوّرت لديهم قدرات ذهنيّة ومعرفية أفضل وعلى أعمار أقل من الذين لم يأخذوا الحليب الطبيعيّ؛ حيث يُعتقد أنّ محتوى الحليب من الأحماض الدهنيّة المُفيدة للتطوّر الذهني هو السبب لهذه النتائج، إلّا أنّ العاطفة والتواصل بين الأم والطفل أثناء عملية الرضاعة قد تلعب دوراً في ذلك أيضاً.[٣] وُجدت علاقة بين الرضاعة الطبيعية للأطفال والوقاية من السمنة في أعمار أكبر؛ حيث رُبط ذلك بعدّة عوامل منها: دور الهرمونات الموجودة في الحليب في تنظيم شهيّة الطفل، وازدياد وزنه في الفترة الأولى بِصورةٍ تدريجيّة مقارنةً مع الزيادة السريعة التي تحصل عند تناول الحليب الصناعيّ.[٣] الأطفال الذين يرضعون رضاعةً طبيعيّة أقلُّ عُرضةً للإصابة بمُتلازمة موت الرضَّع المفاجئ.[٤]

فوائد الرضاعة الطبيعيّة للطفل

لا تُفيد الرضاعة الطبيعيّة الطفل فقط، إنّما تعود على الأم بِمنافع عدّةٍ أيضاً: عندما تُرضع الأم طفلها يُنتج جسمها هرمون "أوكسيتوسين" الذي يساعدها على الاسترخاء والشعور بالراحة؛ حيث وُجد أنّ النساء اللواتي أرضعن أطفالهن كنّ أقلّ عرضةً لاكتئاب ما بعد الولادة.[٣] هرمون الأوكسيتوسين أيضاً يساعد على انقباض عضلات الرحم وعودتها لشكلها السابق للحمل، وقد يُخفّف من كميّة النزيف التي تحصل بعد الولادة.[٣][٤] تُظهر الكثير من الدراسات دور الرضاعة الطبيعية في الوقاية من نسبة الإصابة بأمراض سرطان الثدي والمبايض.[٣][٤] تساعد الرضاعة الطبيعيّة على خسارة الوزن الذي اكتسبته الأم خلال فترة الحمل؛ حيث تحرق الرضاعة الطبيعيّة حوالي الـ 500 سعرة حراريّة إضافيّة في اليوم.[٤] وُجد أنّ النساء اللواتي يُرضعن تقلّ نسبة إصابتهنّ بارتفاع ضغط الدم، والسكري من النوع الثاني، وأمراض القلب.[٤]

تقديم الأطعمة الصلبة لطفل الخمسة شهور

توجد الكثير من التوصيات التي قد تفضّل عدم إعطاء الطفل أيّاً من الأطعمة حتى يبلغ شهره السادس، والاقتصار على الرضاعة الطبيعيّة فحسب، ولكنّ تطوّر ونمو الجسم قد يختلف من طفل إلى آخر، وبذلك أصبح الاتّجاه يميل أكثر إلى مُراقبة الطفل وتحديد مدى جاهزيته لاستقبال الطعام ما بين أربعة إلى ستة شهور من عمره،[٥] وفيما يلي بعض العلامات التي قد تدلّ على استعداد الطفل لبدء تناول الطعام:[٥][٦][٧] مقدرة الطفل على التحكّم الجيّد برأسه ورفعه للأعلى عند وضعه في وضعيّة الجلوس. تَطوّر شهيّة الطفل للطعام وإظهار الرغبة والفضول في تذوّق الأطعمة، وقد يفتح الطفل فمه عند رؤية أو اقتراب الأطعمة لفمه. قدرة الطفل على ابتلاع الأطعمة الطريّة عند وضعها في فمه. تضاعُف وزن الولادة للطفل. الاستيقاظ في الليل بسبب الجوع، بعد أن كان الطفل يَنام مُتواصلاً في الأيام الماضية.

نصائح عند إطعام الطفل الأطعمة الصلبة

عند التأكّد من جاهزية الطفل للطعام، والشرع ببدء إدخال الأطعمة له يُنصح بالآتي: اختيار الوقت المناسب للبدء بتقديم الطعام للطّفل للمرّة الأولى، يجب أن لا يكون الطفل تعباً أو جائعاً جداً.[٤] أن يُقدّم صنفاً واحداً من الطعام لمدّة يومين أو ثلاثة أيام للتأكد من عدم تسبّبه للحساسية قبل خلطه مع نوع آخر، ولإعطائه الفرصة للتعرّف على كل طعم وحده.[٧][٨] أن تكون عمليّة تقديم الطعام للطفل تدريجيّةً وبكميّاتٍ قليلة؛ فمثلاً تُعطى ملعقة أو اثنتان في البداية ثمّ تزداد الكميّة بالتدريج، كما تكون البداية بوجبةٍ واحدة في اليوم خلال الشهر الأول ثمّ تُزاد لوَجبتين حسب طلب الطفل للطعام وتأقلُمه معه.[٧] من المهم تَحضير الطعام للطفل بشكلٍ يُناسبه ويُناسب مقدرته على البلع؛ فعند البدء يجب أن يكون الطعام مَخلوطاً وقوامه أقرب إلى السائل، وتزداد كثافته تدريجيّاً ثم يُهرس هرساً وبعدها يُقطّع إلى قطعٍ صغيرة.[٨] عند تقديم الأطعمة يجب عدم إضافة الملح أو السكر أو أيٍّ من البهارات أو المنكّهات لها.[٧] في حال رفض الطفل نوعاً من الطعام لا يجب إجباره على تناوله بل يُترك لمدّة يومين ثم تُعاد المحاولة مرّةً أخرى، كما يجب التوقف عن إطعام الطفل إذا أظهر علامات الشبع، وعدم تعويده على تناول كميّةٍ من الطعام تفوق حاجاته.[٥] يفضّل استخدام المِلعقة عند إطعام الطفل، ولا يُفضّل وضع الطعام في زجاجة الحليب.[٨]

خيارات الأطعمة المناسبة لطفل الخمسة شهور

قد يكون البدء بإعطاء الطفل نوعاً واحداً من الحبوب المطحونة مع الحليب أو الماء الخيار الأسهل، يُفضّل البدء بحبوب الأرز المطحونة؛ حيث إنها من أقلّ الحبوب تسبّباً بالحساسية ومن أسهلها هضماً، بعدها يُمكن الانتقال لحبوب الشوفان أو الشعير، ومن ثمّ الحبوب المَصنوعة من القمح المطحون، وتتواجد بالعادة أطعمة خاصّة للأطفال مُكوّنةٌ من حبوب الأرز أو القمح مطحونة ومدعّمة بالحديد والفيتامينات.[٨] يُمكن البدء بالخضار أو الفواكه المسلوقة والمطحونة؛ كالكوسا، والبروكلي، والجزر، والبطاطا، والبازيلاء، وغيرها، والفواكه التي من السهل هرسها وخلطها كالموز، والمانجا، والمشمش، والبطيخ، ويُمكن طهي أنواع الفواكه القاسية قبل هرسها كالتفاح والإجاص.[٨] يفضّل عدم إدخال الحمضيات مثل البرتقال، واليوسفي، والجريب فروت قبل عمر الستة أشهر؛ لأنّ هذه الأطعمة قد تُسبّب الحساسية.[٨] يجب الانتباه إلى عدم تقديم الأطعمة التي يُمكن أن تُسبّب الاختناق كالخضار والفواكه التي تحتوي على القشور أو البذور؛ إذ يجب تَصفيتها وهرسها جيداً.[٨] تأخير إدخال صفار البيض لما بين الشهر الثامن والتاسع، واللحوم والأجبان ما بين الشهر السابع والثامن.[٧] عدم إعطاء الطفل العسل لخطر تَلوّثه أحياناً ببكتيريا "كلوستريديوم البوتولينوم"، التي قد تَتسبّب في حدوث التسمم للرضع.[٨] إنّ أغلب التوصيات والإرشادات توصي بعدم تقديم حليب الأبقار الكامل أو مُنتجات الألبان البقرية، وبياض البيض، وزبدة الفول السوداني للأطفال قبل عمر السنة، وذلك لتَجنّب حدوث الحساسية المُرتبطة بهذه الأطعمة، إلّا أنّ الدّراسات الحديثة تُثبت عكس ذلك؛ حيث تُظهر نتائج الدراسات أنّ تقديم هذه الأطعمة للأطفال في سنٍ مبكّرة قد يقي من الإصابة بحساسية تجاهها.[٩]


 

تغذية الطفل

تعتبر التغذية الكافية والمناسبة خلال مرحلة الطفولة أساسية ومهمة جداً في نمو الطفل، وصحته في باقي مراحل حياته، إذ يوفر الغذاء الطاقة والعناصر الغذائية المهمة لنموه، ويجدر بالرضع في الـ 6 أشهر الأولى من عمرهم أن يعتمدوا على الرضاعة الطبيعية دون غيرها، فهي مهمةٌ جداً للنمو المثالي، إذ يحتوي حليب الأم على كافة المعادن والفيتامنيات التي يحتاجها الرضيع في ذلك العمر، ويمكن اللجوء للحليب الصناعي في حال لم تكن الأم قادرة على الرضاعة الطبيعية، أما بعد ذلك العمر فيجب أن يتم إدخال الطعام الصلب لنظام الطفل الغذائي بالتدريج، للحصول على جميع العناصر الغذائية، وبكميات كافية.[١][٢]

تغذية الطفل بعمر الأربعة شهور

تبدأ معظم الأمهات في الفترة العمرية ما بين الـ 4-7 شهور في تقديم الطعام الصلب لأطفالهن، اعتماداً على استعداد الطفل، واحتياجاته الغذائية، ومن علامات استعداد الطفل لتناول الطعام الصلب:[٣] [٤] التوقف عن مدّ اللسان اللاإرادي لدى الرضيع، وهي حركة تمنع اختناق الرضيع، وتسبب دفعه للطعام خارج فمه. قدرة الطفل على إسناد رأسه، إذ يجب أن تتوفر عند الطفل القدرة على التحكم في رقبته ورأسه، والقدرة على الجلوس قبل أن تبدأ أمه في إطعامه الطعام الصلب. تحديق الطفل في الطعام ومحاولة إمساكه، فتلك إشارة على استعداده لتناول الطعام الصلب. القدرة على التعبير عن الشبع بإدارة وجهه عن زجاجة الحليب، أو صدر أمه، وهو أمرٌ يدل على قدرة الطفل على تحديد الكمية التي يتناولها من الطعام، مما يمنع الأم من الإفراط في إطعام طفلها. زيادة وزن الرضيع للضِّعف. الاستيقاظ في منتصف الليل بشكل متكرر. عندما يصبح الطفل مستعداً لتناول الأطعمة الصلبة، يجدر بالأم اختيار وقت لا يكون الطفل فيه تعِباً، أو متقلب المزاج، بحيث يكون نصف جائع، ويساعد في ذلك إرضاعه قليلاً في البداية، وإجلاسه بصورة مستقيمة، ثم البدء بتقريب الملعقة لفم الطفل وتركه يشم الطعام، ويتذوقه، ولا يجب أن تستغرب الأم إن رفض ابنها الطعام في بداية الأمر، بل يجدر بها أن تستمر في المحاولة حتى ولو انتهى الأمر بتلوثيه لكامل وجهه بالطعام، ولا يهم في الواقع الترتيب الذي يتم إطعام الطفل به مختلف الأطعمة، ولكن من المهم التمهّل، وترك عدة أيام بين نوعٍ من الطعام وآخر، مما يتيح للأم تحديد الأطعمة التي لدى الطفل حساسية تجاهها، وقد يستغرق تعلم تناول الطفل للأطعمة الصلبة شهوراً، فلا يجب أن تقلق الأم حيال تغذية طفلها إن رفض بعض أنواع الأطعمة، لأنها ستكون حينها ما زالت ترضعه.[٣]


أطعمة يمكن أن يتناولها طفل أربعة شهور

توصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال (بالإنجليزية: American Academy of Pediatrics) الأمهات بأن عمر الستة أشهر هو العمر المثالي لإطعام الطفل الأطعمة الصلبة، إلا أن بعض أطباء الأطفال ينصحون بالبدء بعمر الأربعة أشهر، ولكن يجب الانتباه للعلامات التي تدل على استعداد الطفل لتناول الأطعمة الصلبة، فلا يعني بلوغ الطفل الأربعة شهور، وجوب تناوله لتلك الأطعمة، ومن هذه الأطعمة:[٥][٦] الحبوب: تعتبر حبوب القمح والأرز الحبوب الأقل تكويناً لرد فعل تحسسي لدى الأطفال، لذلك عادة ما تبدأ معظم الأمهات بها، ولكن البدء بها ليس شرطاً، إذ يمكن البدء بالأفوكادو، أو الموز. الفواكه: تبدأ الأم بتقديم الفواكه النيئة لطفلها بعد عمر الثمانية أشهر، ويمكن أن تبدأ بها قبل ذلك إن كانت طريّة، كالموز، وإن لم يكن الطفل يعاني من أية مشاكل في الهضم، ويجب أن تكون مهروسة. الخضروات: يجب أن تُقدم الخضروات، كالبطاطا الحلوة، بهذا العمر مطبوخة ومهروسة، حتى يبلغ الطفل عمر السنة، ويكون قادراً عندها على المضغ بشكلٍ جيد. البروتين أو اللحوم: يجب أن تحرص الأم على إطعام طفلها اللحم المطهوّ بشكل جيد، ويجب أن يكون مهروساً. منتجات الحليب: لا يجب أن تتوقف الأم نهائياً عن إرضاع ابنها سواء كان ذلك طبيعياً، أو حتى حليباً صناعياً قبل عمر السنة، لما لذلك من مخاطر على صحة الطفل، كما ولا يجب إعطاء الطفل حليباً قليل الدسم، أو خالياً منه مطلقاً، فالحليب كامل الدسم ضرورة في هذا العمر. كميات صغيرة من اللبن غير المحلى.

كميات الطعام

على الأم أن تبدأ بملعقة صغيرة من الطعام المهروس، أو الحبوب المخصصة للأطفال، التي يجب أن تخلطها مع 4-5 ملاعق صغيرة من الحليب الصناعي، بحيث يكون القوام سائلاً بعض الشيء، ثم تبدأ بزيادة الكمية لتصبح ملعقة طعام كبيرة من الطعام المهروس، أو الحبوب، مرتين يومياً، ومن المفترض أن تبدأ الأم بتكثيف قوام الحبوب المخصصة للأطفال تدريجياً، بتقليل كمية الحليب التي تضيفه إليها.[٦]

بعض النصائح

يجب على الأم إن لم يتقبل طفلها الطعام أول مرة، أن تعاود المحاولة خلال بضعة أيام.[٦] يفيد الأم كثيراً إن حاولت تسجيل الأطعمة التي يتناولها طفلها يوماً بيوم، ليَسهل عليها اكتشاف الأطعمة التي تسبب عند طفلها رد فعل تحسسي.[٦] يجب الحذر إن كان واحد أو أكثر من أفراد أسرة الطفل يعاني من حساسية تجاه أنواع معينة من الأطعمة، فهناك احتمالية أن يعاني الطفل منها أيضاً، ومن الأعراض التي يجب على الأم أن تنتبه لها؛ الطفح الجلدي، والانتفاخ، وزيادة الغازات، والتقيؤ، والإسهال.[٣] يُمنع إطعام الطفل العسل قبل أن يبلغ عمره العام منعاً باتاً، ذلك لاحتمالية احتوائه على نوعٍ معين من الأبواغ (بالإنجليزية: Spores)، لا تؤذي الكبار، لكنها قد تسبب تسمماً غذائياً يدعى بالتسمم السجقي (بالإنجليزية: Botulism) عند الأطفال.[٣] يجب الامتناع عن إطعام حليب البقر للأطفال دون عمر السنة، لأنه لا يحتوي على العناصر الغذائية التي يحتاجها الرضع.[٣]


 

الرضاعة الطبيعية

تعدّ الرضاعة الطبيعية الطريقة الأمثل لتزويد الطفل بالعناصر الغذائية المهمّة لنموّه وتطوّره بصورة طبيعيّة، وفي العادة تستطيع جميع الأمهات إرضاع الأطفال بطريقة طبيعية، وتجدر الإشارة إلى أنّ منظمة الصحة العالمية (بالإنجليزيّة: World Health Organization) تنصح الأمّهات بالاكتفاء بالرّضاعة الطبيعيّة فقط لغاية عمر ستّة أشهر، والاستمرار بالرضاعة بعد هذا العمر، ولكن مع إدخال الأطعمة الصلبة (بالإنجليزيّة: Solid Food) إلى النّظام الغذائي للطفل، وقد تستمرّ الرضاعة الطبيعيّة لمدة تصل إلى سنتين أو أكثر.[١]

الفِطام

الفطام هو توقّف الأم عن إرضاع طفلها رضاعةً طبيعيّةً، وتقديم الأطعمة الصلبة أو الحليب الصناعي عوضاً عن ذلك، ويحدث ذلك في الفترة ما بين ستة أشهر إلى سبع سنين من عمر الطفل، ولكنّ معظم الأطفال يتمّ فطامهم بعمر ثلاث سنوات، وتجدر الإشارة إلى أنّ الفطام أمر طبيعيّ يمرّ به جميع الأطفال، لكنّه قد يكون صعباً على الأمّ، والطفل، كما يُعدّ تقديم الطعام الصّلب للطفل الذي يرضع الحليب الصناعي بالأصل فطاماً أيضاً.

طُرُق فِطام الطفل عن الرضاعة الطبيعيّة

تُنصَح الأم أثناء الفطام بالتمهّل والتدرّج مع الطفل، فمن المُتوقَّع أن يشعر بالإحباط في البداية، ولكنّه بعد فترة سيعتاد على ذلك، ويمكن لهذه النصائح أن تسهّل عملية الفطام:[٣] تفويت موعد رضعة: يمكن للأم أن تعطي ابنها حليباً صناعياً، أو كوباً من الحليب عوضاً عن إرضاعه، فإنقاص رضعةٍ واحدةٍ كلّ فترة على مدى أسابيع يعطي الطفل وقتاً ليعتاد على التغيير، كما تجدر الإشارة إلى أنّ هذه الطريقة تقلّل إنتاج الأم للحليب بشكل تدريجيّ، دون التسبّب باحتقان الثدي (بالإنجليزيّة: Breast engorgement)، أو التهابه (بالإنجليزيّة: Mastitis). تقليل مدّة الرضاعة: يمكن للأم أن تجرّب تقليل وقت الرضاعة، فإن كان الطفل على سبيل المثال معتاداً على الرضاعة لمدة عشر دقائق، يمكن أن تقللها إلى خمس دقائق، وإتباع الرّضاعة بوجبة خفيفة صحيّة تكون مناسبةً لعمر الطفل، فإذا قلّ عمر الرّضيع عن ستّة أشهر، فيجدر بالأم أن تُتبع رضاعته بحليبٍ صناعي؛ إذ لا يكون حينها مستعداً لتناول الطّعام الصّلب، كما تجدر الإشارة إلى أنّه من الصّعب تقليل وقت الرّضعة التي يتناولها الرضيع قبل نومه. تأجيل الرّضاعة وتشتيت الانتباه: تعدّ هذه الطريقة مفيدةً في حال كان الطفل كبيراً؛ بحيث تستطيع الأم أن تتحاور مع طفلها، وتُشتّت انتباهه لتأجيل رضاعته.

أسباب الفِطام

يختلف الوقت المناسب للفطام من طفل إلى آخر؛ فالأمّ من يقرر الوقت المناسب لفطام طفلها، كما تنصح الأكاديمية الأمريكية لطبّ الأطفال (بالإنجليزيّة: The American Academy of Pediatrics) بإرضاع الطفل رضاعةً طبيعيّةً لمدّة سنة على الأقلّ، وتُشجّع النساء على الاستمرار بالرّضاعة لمدّة أطول إن كانت ترغب بذلك، وتوجد للفطام عدة أسباب، منها:[٣][٢] الفطام برغبة الطفل (بالإنجليزيّة: Baby Led Weaning): يحدث ذلك عند بدء تقديم الأطعمة الصلبة للطفل ما بين عمر 4-6 شهور، وقد يفقد الطفل حينها اهتمامه تجاه الرضاعة الطبيعية، ممّا يجعل عمليّة الفطام أسهل، وقد يُظهِر بعض الأطفال اهتماماً أكبر بالأطعمة الصلبة في عمر السنة؛ وذلك بسبب تعرّضهم لتجارب جديدة، مثل: تجريب أصناف مختلفة من الطعام، وتجريب الشرب من الكوب، كما قد يقلّ اهتمام الأطفال بين عمر سنة إلى ثلاث سنوات (بالإنجليزيّة: Toddlers) بالرضاعة الطبيعية عندما تزيد حركتهم ونشاطهم، ويصبح من الصعب عليهم الجلوس لفترات طويلة للرضاعة من أمهاتهم، ويمكن أن يتشتّت ذهنهم بسهولة، فتلك علامات تدلّ على استعداد الطفل للفطام. الفطام برغبة الأم (بالإنجليزيّة: Mother-Led weaning): قد تقرر الأم فطام طفلها لعدّة أسباب، ومنها عودتها للعمل مجدداً، أو أنها تشعر بأنه الوقت المناسب لطفلها، فإن كانت الأم مستعدّة لذلك ولا يُظهِر طفلها علاماتٍ لاستعداده للفطام، يمكن أن تفطمه بتقليل الرضاعة بشكل تدريجي، وقد يتطلب الأمر وقتاً أطول وصبراً في هذه الحالة، ويعتمد ذلك على عمر الطفل، وسرعة اعتياده على التغيير. الفطام برغبة مشتركة: يعدّ هذا الفطام الأسهل، والأكثر راحةً بالنسبة للأم والطفل، ومن الممكن أن يحدث عندما يبلغ الطفل عمر ستة شهور، ويبدأ بتناول الأطعمة الصلبة، فحينها يكون حليب الأم والحليب الصناعي وحدهما غير كافيين لاحتياجات الطفل أثناء نموه.

فوائد الرضاعة الطبيعيّة

للرضاعة الطبيعية فوائد عديدة لصحّة الطفل، منها ما يأتي:[٤] التغذية المثاليّة للرضيع: تنصح معظم الجهات الصّحية الأمَّ بالرضاعة الطبيعية؛ لأنها تزوّد الطّفل بجميع العناصر الغذائيّة التي يحتاجها لغاية عمر ستة شهور، ومن الجدير بالذّكر أنّ مكوّنات حليب الأم تختلف باختلاف احتياجات الطّفل المتغيّرة؛ خصوصاً في الشهر الأول من عمره؛ إذ يحتوي الحليب الذي تنتجه الأمّ في الأيّام الأولى من الرّضاعة على مستويات عالية من البروتين، والعديد من المركبات المفيدة لصحة الرضيع، كما يحتوي على نسبة قليلة من السكر، ويُدعى الحليب الذي تنتجه الأم في الأيام الأولى بعد الولادة باللّبأ (بالإنجليزيّة: Colostrum)، ويعدّ مهمّاً لنموّ وتطور الجهاز الهضميّ للرضيع غير مكتمل النموّ، وبعدها بأيام قليلة تبدأ الأم بإنتاج كميّات أكبر من الحليب لتغطية احتياجات الرّضيع. تقوية المناعة: يعدّ حليب الأم وخصوصاً حليب اللبأ غنياً بالأجسام المضادّة التي تساعد على الوقاية من الأمراض، وذلك بمحاربة الفيروسات، والبكتيريا؛ إذ يكوّن جسم الأمّ أجساماً مضادّةً عند تعرّضه لها، وتنتقل تلك الأجسام من الأمّ إلى الرضيع عبر الحليب أثناء الرّضاعة الطبيعيّة. التقليل من خطر الإصابة بالعديد من الأمراض: تقلل الرضاعة الطبيعية إصابة الرّضيع بالعديد من الأمراض، مثل: التهابات الأذن الوسطى، والتهابات الجهاز التنفسي، ونزلات البرد، ومتلازمة موت الرضيع الفجائي (بالإنجليزيّة: Sudden infant death syndrome)، وسرطان الدم (بالإنجليزيّة :Leukemia)، والعديد من الأمراض الأخرى. زيادة وزن الطفل بطريقة صحيّة: تعزّز الرّضاعة الطبيعيّة زيادة وزن الرضيع بشكل طبيعيّ وصحيّ، وتقي من الإصابة بسُمنة الأطفال، كما تؤثر في نموّ دماغه بشكل إيجابيّ، وتقلل احتمالية مواجهته صعوباتٍ في التعلّم.


 

Please publish modules in offcanvas position.