للبروتين دور هام وضروري في بناء خلايا الجسم المختلفة، وأيضاً في تطوير العمليات الحيوية التي يحتاجها الجسم بشكل يومي، وفي البروتين 20 حمضاً أمينياً و9 أحماض أساسية، ويجب الحصول عليها من الأطعمة المختلفة، كما أن فيه أيضاً 11 حمضاً غير أساسي يمكن للجسم أن يقوم بتصنيعها بنفسه، وتجدر الإشارة إلى أن عوامل عمر الإنسان، وحجمه، ومعدل النشاط تتحكم في الكمية التي يحتاجها الجسم من البروتين، ولكن إذا زادت تلك الكمية عن الوضع الطبيعي، فإنّها سوف تتسبّب في الكثير من المشاكل الصحية للجسم.
زيادة نسبة البروتين في الجسم
تقوم الكِلية بمهمة التخلص من البروتين الزائد في الجسم، إذ إنّ تلك الزيادة في نسبة البروتين تجعل الجسم يقوم باستخدامها في إنتاج الطاقة، وتلك العملية تُتعب الجسم وبخاصة الكلى، فتتسبب في ترشيح الكلى، ممّا يؤدي إلى تخليص الجسم من اليوريا، وبشكل آخر يتحوّل الناتج الهضمي إلى البول، الأمر الذي سوف يُرهق الكلى بشكل كامل
أسباب زيادة نسبة البروتين في الجسم
التهاب الكلى المزمن. الإصابة بمرض السكري. الإصابة بارتفاع ضغط الدم. التعرّض لمرض الذئبة الحمراء. إصابة الكبد ببعض الفيروسات مثل (ب وج). تناول بعض الأدوية التي تعالج الروماتيزم. اضطراب الجهاز المناعي في الجسم. الإصابة ببعض الأمراض الوراثيّة.
مخاطر الإصابة بارتفاع نسبة البروتين
زيادة نسبة الكيوتين في الجسم، وهي مادة كيميائيّة تتسبّب في الشعور بالغثيان وفقدان الشهية، كما أنّها تسبّب ظهور رائحة الفم الكريهة. الإصابة بمرض الزهايمر: حيث إذا تراكم البروتين في الجسم ولم يتمّ التخلص منه، يتراكم في الدماغ، وبالتالي يتسبّب في منع انتقال الألياف العصبية، وفي الحالات المتقدمة يمكن أن تتسبب في الخرف السريري. الإصابة بمرض النقرس: ولأن زيادة نسبة البروتين في الجسم تتسبب في زيادة نسبة النيتروجين، فإن ذلك سوف يؤدي إلى إنتاج كمية كبيرة من حمض اليوريك، والذي سوف يتجمع في المفاصل مُسبباً آلاماً شديدة للمُصاب. السمنة: إن زيادة نسبة البروتين في الجسم، تؤدّي إلى زيادة الوزن بشكل ملحوظ، حيث إنّ الأطعمة التي تحتوي على نسبة مرتفعة من البروتين تحتوي على نسبة مرتفعة من الدهون، وتجدر الإشارة إلى أنّ غراماً واحداً من الدهون يحوي حوالي 9 سعرات حرارية، وبالتالي الحصول على كميات مرتفعة من السعرات الحراريّة في الوجبة الواحدة، وهذا من شأنه أن يتسبّب في زيادة الوزن بشكل كبير ومُفرط. الإصابة بأمراض الكلى. التعرّض لنقص الألياف في الجسم. زيادة فرصة الإصابة بالأورام السرطانية.
أثبتت الدراسات الحديثة أن للغذاء علاقة وطيدة بالصحة، فكلّما كان الغذاء متكاملاً يحتوي على العناصر الغذائية المختلفة؛ مثل: البروتينات، والفيتامينات، والمعادن، والكربوهيدرات، فإنّ ذلك يؤثر في عملية نمو الجسم بشكل طبيعي وسليم، ومقاومة الأمراض، والشفاء منها، والتقليل من تأثيرها المرضي في الجسم، ولكن عند حدوث أي خلل في النظام الغذائي، فإن ذلك يظهر على الجسم بشكل مباشر أو غير مباشر. ومن العناصر الغذائية المهمة لجسم الإنسان الفيتامينات، فما هي الفيتامينات؟ وما أنواعها؟
الفيتامينات
الفيتامينات عبارة عن مجموعة من المركبات الكيميائية التي يحتاج إليها الجسم بمقادير محددة، فإذا قل مقدار ما يحصل عليه الجسم منها أو زاد عن المعدل المحدد أصيب الجسم بالضرر
فوائد الفيتامينات
تلعب الفيتامينات دوراً فاعلاً في الجسم، فهي المسؤولة عن تحويل الغذاء الداخل للجسم إلى طاقة، ويختص كل نوع من الفيتامينات بوظائف محددة، ولا يمكن أن يحل محله أي فيتامين آخر، كما أنّ النقص الذي يحصل في أي نوع من الأنواع يؤدي إلى الإضرار ببقية الفيتامينات، وقد يعيق عمل بعضها، ويسبب الأمراض للجسم.
أنواع الفيتامينات
استطاع العلماء اكتشاف ثلاثة عشر نوعاً من الفيتامينات والتي تنقسم إلى مجموعتين: الفيتامينات الذائبة في الماء (water Soluble Vitamins): وهي الفيتامينات التي لا يمكن للجسم تخزينها، فهي تذوب في الماء، وتفرز بسهولة من الجسم، لذلك عليه تعويضها باستمرار من خلال الغذاء، والمكملات الغذائية، وهي: فيتامين ب المركب، وفيتامين ج. الفيتامينات الذائبة في الدهون (Fat Soluble Vitamins): وهي الفيتامينات التي يمكن للجسم تخزينها داخل الدهون لمدة تصل إلى ستة أشهر حيث تمتصها الأمعاء، ومنها: (A ،D ،E ،K).
اسماء الفيتامينات وتاثيرها في الجسم
فيتامين A: يدعى الريتينول، اكتُشف عام 1909م، ويعد هذا الفيتامين مسؤولاً عن نقل الضوء إلى شبكية العين، حيث إنّ نقصه يؤدي إلى الإصابة بالعشا الليلي، ويمكن إيجاده في اللحوم، والبيض، والكبدة، وزيت كبد الحوت، بالإضافة إلى الكلاوي والجبنة. فيتامين C: يدعى حمض الأسكوربيك، اكتُشف عام 1912م، وهو مهمٌ في تركيب الكولاجين، والمكوّن لإطار أنسجة الجسم، حيث يؤدي نقصه في الجسم إلى الإصابة بداء الأسقربوط، وسوء التئام الجروح، وإصابة الأطفال بتشوه العظام، ويمكن إيجاده في الفواكه، والخضروات، والحمضيات. فيتامين B: ينقسم إلى ثمانية أنواع، واكتُشف في أوقاتٍ مختلفةٍ، ويساعد في عمليات التمثيل الغذائي في الجسم، والمحافظة على وظيفة الدماغ، وعمل القلب. فيتامين D: اكتُشف عام 1918م، وله دور فاعل في امتصاص الكالسيوم في العظام، مما يحميها من الهشاشة ويقويها، لذلك فإنّ نقصه يؤدي إلى لين العظام عند الكبار، ومرض الكساح عند الأطفال، وهو موجودٌ بشكل أساسي في أشعة الشمس. فيتامين E: اكتشف عام 1922م، ويحمي الجسم من التدمير، ويعمل كمضاد للأكسدة، ويؤدي نقصه إلى الإصابة بفقر الدم. فيتامين K: اكتشف عام 1929م، وهو المسؤول عن عمليات تجلط الدم، حيث يؤدي نقصه إلى نزيف الدم بشكلٍ غير طبيعي.
تعتبر الفيتامينات من المركبات العضوية التي يحتاجها الجسم بكميات محددة حتي ينمو الجسم بشكلٍ سليم، وهذه الفيتامينات نحصل عليها من الأطعمة والمشروبات، لأن الكميات التي يقوم بإنتاجها الجسم لا تكفيه، وكذلك فإنّ هناك بعض الفيتامينات التي لا ينتجها الجسم مطلقاً، وإذا لم يتناول الإنسان كمّيات كافية من البروتين، فقد تؤدّي إلى حدوث أمراض خطيرة، مثل: أمراض القلب، وأمراض السرطان، وهشاشة العظم. يحتاج الجسم إلى العديد من الفيتامينات، وهي: فيتامين A، فيتامين B، فيتامين D، فيتامين C، فيتامين K، فيتامين E، وفيتامين B6، وفيتامين B12، وحمض الفوليك، والبانتو ينيك، ويمكننا أن نحصل على هذه الفيتامينات من خلال تناول الأطعمة والمشروبات التي تحتوي على هذه الفيتامينات.
أهمية الفيتامينات
من المعروف أنّ الفيتامينات تشارك في التفاعلات الكيميائية التي تعمل على تحويل الطعام الموجود في الجسم إلى طاقة يستفيد منها الإنسان، لذلك تعتبر الفيتامينات أساسية حتى تستمر العمليات المختلفة في الجسم، وحتى تُبنى أنسجة جديدة، وعندما تُنقص هذه الفيتامينات في الجسم وبشكلٍ طويل، فيتسبب ذلك بحدوث اضطرابات في الجسم، ومن المحتمل أن تؤثّر في حياة الشخص وتؤدّي إلى الوفاة، وعلى سبيل المثال: فيتامين A في الجسم، والذي يعتبر ضروري لوقاية الطبقة الخارجة للجسم، والذي يكافح الأكسدة ويقوي النظر، فما الذي سوف يحدث إذا نقص هذا الفيتامين في الجسم؟، وكذلك فيتامين C المهم للجسم، الذي يكافح الأكسدة والجراثيم والميكروبات، ويقوم بحماية البشرة، ويفعل النشاط الجنسي في الشخص، وأيضاً هناك فيتامين B12 الضروري للأنسجة الدموية والخلايا العصبية، والكبد والطحال. ما الذي سوف يحدث عندما تقل هذه الفيتامينات في الجسم؟، بالتأكيد فإن النتائج لن تكون بسيطة على الشخص، والذي يجب أن نعلمه جميعاً أن هذه الفيتامينات لا تحمل سعرات حرارية، لكن المواد المُصنعة والتي تحتوي على بعض من هذه الفيتامينات قد تحتوي على سعرات حرارية، لكن نسبة الفيتامينات التي تتواجد فيها على الأغلب تكون قليلة.
أقسام الفيتامينات
الفيتامينات التي تذوب في الدهون هذه الفيتامينات تُخزن في الأنسجة الدهنية للجسم، ومن الممكن أن تبقى هذه الفيتامينات مخزنة في الجسم لأيام، وفي بعض الأحيان قد تخزن لعدة شهور، حيث تمتص في الأمعاء، ويجب على الشخص ألا يكثر من تناول هذه الفيتامينات؛ لأنها تخزن في الدهون وقد تكون ضارة للجسم، ومن هذه الفيتامينات: الأطعمة التي تحتوي على فيتامين أ، فيتامين ك، فيتامين هـ، وفيتامين د.
الفيتامينات الذائبة في الماء
وهي الفيتامينات التي لا تخزن في الجسم لفترة طويلة، لأنها تخرج مع البول؛ لذلك يحتاج الجسم مثل هذه الفيتامينات بشكل أكبر من الفيتامينات التي تذوب في الدهون، ومن أنواع هذه الفيتامينات: فيتامين ب، وفيتامين ج، وهناك فيتامين B12 وهو الفيتامين الذي يبقى أو يُخزن في الكبد، ويبقى لعدة سنوات.
الفيتامينات التي يحتاجها الجسم
فيتامين B1: يسمّى هذا الفيتامين بالثيامين، ويعمل هذ الفيتامين كأنزيم منشط في عملية التمثيل الغذائي (الأيض) في جسم الإنسان، ويتواجد هذا الفيتامين في الحبوب الكاملة، والأرز، وكذلك في البقوليات، وبعض أنواع القمح، وإذا قل هذا الفيتامين في جسم الشخص فإنه يتسبب في الكثير من الأمراض، من أهمها: مرض البري بري، وهو عبارة عن مرض يصيب الجهاز العصبي، ويسبّب حدوث اضطرابات في القلب. فيتامين A: ويسمى بفيتامين الريتينول، يقوم هذا الفيتامين المحتوي على عنصر الكاروتين بنقل الضوء إلى شبكية العين، ويتواجد هذا الفيتامين بكثرة في اللحوم، البيض، الكلى والكبدة، الأجبان، عندما ينقص هذا الفيتامين في جسم الشخص فإنّه يسبّب مرض العمى الليلي. فيتامين B2: يسمّى هذا الفيتامين باسم الريبوفلافن، وظيفته هي العمل كمساعد للأنزيمات المنشطة للعمليات والتفاعلات الكيميائية في جسم الإنسان، يتواجد هذا الفيتامين في منتجات الألبان وخاصة منتجات قليلة الدسم، وكذلك يتواجد في البيض، والخضراوات الورقية الخضراء، وعندما ينقص هذا الفيتامين في الجسم فإنّه يؤدّي إلى التهاب أغشية الفم والجلد. فيتامين B3: ويطلق على هذا الفيتامين اسم الريبوفلافين، يقوم هذا الفيتامين بتحفيز الأنزيمات العاملة في التمثيل الغذائي داخل الجسم، ويتواجد هذا الفيتامين بكثرة في منتجات الألبان ومشتقاتها، والبيض، والبقوليات، والسمك. فيتامين البيتا كاروتين: ويعتبر هذا الفيتامين من الفيتامينات الهامة في مكافحته للأكسدة التي تُصيب الخلايا مؤديةً إلى حدوث الأورام السرطانية، في بعض الأحيان يتحول هذا الفيتامين إلى فيتامين A، هذا الفيتامين يتواجد داخل الأطعمة، مثل الخضار كالجزر، والبطاطا الحلوة، وبعض الأوراق الخضراء مثل السبانخ، ويتواجد هذا الفيتامين في الفواكه مثل: المشمش، والشمام. فيتامين B9: ويسمى بحمض الفوليك، ويعتبر هذا الفيتامين عامل هام في تركيب المادة الوراثية (الحامض النووي)، وتحتوي الخضار الورقية، البقوليات المجففة، البازيلاء، والفواكه، على هذا الفيتامين الهام جداً لجسم الإنسان، عندما ينقص حمض الفوليك في جسم الشخص فإنّه يصاب بمرض فقر الدم، وهذا من أهمّ الأمراض الذي يصيب الشخص في حال نقص هذا الفيتامين. فيتامين B12: يسمّى أيضاً بفيتامين كوبالا مين، ويعتبر هذا الفيتامين أيضاً من أحد الركائز الأساسية في تركيب الحامض النووي، وينتشر هذا الفيتامين في اللحوم، والأسماك، والبيض، والألبان قليلة الدسم، وعندما يقل هذا الفيتامين في جسم الشخص فإنه يؤدي إلى الإصابة بالأنيميا، أو إصابة الشخص بمرض فقر الدم الخبيث. فيتامين D: يحتوي هذا الفيتامين على مجموعة من العناصر، يقوم بتعزيز الامتصاص وعملية الأيض للكالسيوم والفسفور، هذا الفيتامين يتواجد في أشعّة الشمس، عندما يتعرّض الشخص بشكلِ كافٍ لأشعة الشمس، فلا يحتاج إلى تناول الأطعمة المحتوية على هذا الفيتامين. فيتامين E: يتضمّن مجموعة من المركبات المختلفة، وظيفة هذا الفيتامين أنّه مقاوم لعمليات الأكسدة التي تهدف إلى تدمير خلاي الجسم، ويتواجد هذا الفيتامين في السبانخ، بعض أنواع القمح، البروكلي، وعندما ينخفض هذا الفيتامين في الجسم فإنّه يؤدّي للإصابة بالأنيميا. فيتامين C: يسمّى أيضاً بحمض الأسكوربيك، يعتبر مهم جداً لإنشاء أنسجة الجسم، يتواجد بكثرة في الخضار، الليمون، البرتقال، بعض الفواكه، إذا قلّت نسبة هذا البروتين في الجسم فإنّه يتسبب في داء ضعف الشعيرات الدموية، حيث تكون الشعيرات الدموية ضعيفة جداً، وصعوبة في التئام الجروح، يحدث تشوه في العظام. فيتامين K: يعتبر هذا الفيتامين مهم جداً لجسم الإنسان، ويعرف بفيتامين التجلط، ويحتوي على العديد من العناصر التي تحمل اسماء مختلفة، وظيفة هذا الفيتامين أنه يعتبر عامل أساسي في تكوين عوامل تجلط الدم، وأهم الأغذية التي يتواجد فيها بروتين التجلّط: الخضار الورقية الخضراء وبالأخص السبانخ، والكرنب، والبروكلي، والسمك، واللحوم البيضاء، والبيض، والكبدة والكلى، وعندما يقلّ فيتامين K في جسم الإنسان فإنّه يسبّب حدوث نزيف حاد وغير طبيعي. وأفضل الأساليب للحصول على هذه الأنواع من الفيتامينات هي نمط الشخص في اتباع نظام غذائي صحي سليم، وإذا لم يحصل على ما يكفيه من الأغذية المناسبة فيمكنه الحصول على المكملات الغذائية الصحية، وهنا يجب التأكيد على كمية الفيتامينات التي يتناولها الشخص، حيث يجب تناول الفيتامينات الضرورية بشكلٍ معتدلٍ، فلا يجب أن نتناولها بشكلٍ مفرط، لأن بعض الأشخاص يعتقدون أن كثرة تناول هذه الفيتامينات جيدة لصحة الجسم، وهذا الاعتقاد خاطئ؛ لأن الإكثار من الطعام حتى ولو كانت أطعمة صحية سليمة يؤدي إلى حدوث اضطرابات في جسم الشخص وتنعكس عليه بشكلٍ سلبي.
يعد فيتامين أ من الفيتامينات المهمة الرئيسية للنمو، كما يعتبر أحد أهم مضادات الأكسدة القوية، والذي يعمل كعمل الهرمونات في الجسم، ولفيتامين أ العديد من الفوائد لجسم الإنسان منها: تعزيز وظيفة القلب، والرئتين، والكلى، والمناعة، والرؤية.[١]بالإضافة إلى أنه يحافظ على صحة الأسنان، والجلد، والهيكل العظمي، والأغشية المخاطية، و يذوب فيتامين أ في الدهون، ثم يقوم الجسم بتخزينه في الكبد، ويوجد نوعان من فيتامين أ يمكن الحصول عليها من المصادر التالية:[٢] مصادر حيوانية: يمكن الحصول عليه من المصادر حيوانية مثل الدواجن، واللحوم، والأسماك، ومنتجات الألبان، والحليب كامل الدسم، والكبد. مصادر نباتية: مثل الخضروات، والفواكه،.
فيتامين هـ
يعتبر فيتامين هـ أحد مضادات الأكسدة القوبة القابلة للذوبان في الدهون، والتي تقوم بحماية خلايا الجسم من أضرار الجذور الحرة، كما يساهم في إبطاء عملية الشيخوخة، وإصلاح الخلايا التالفة، ومن أهم المصادر الغنية بفيتامين ه هي:[٣] الفول السوداني المحمص الجاف. السبانخ. الكيوي. اللوز. الطماطم. المانجو. البروكلي. بذور عباد الشمس. البندق.
فيتامين ج
يعتبر فيتامين ج من الفيتامينات الضرورية لجسم الإنسان، إذ يحتاجه الجسم للقيام بتشكيل الأوعية الدموية، والعضلات، والغضاريف، والكولاجين في العظام، كما يعد أحد مضادات الأكسدة القوية التي تحمي خلايا الجسم من تأثير الجذور الحرة، حيث تلعب الجذور الحرة دوراً هاماً في الإصابة بأمراض القلب، والسرطان، وأمراضٍ أخرى، بالإضافة إلى ذلك يساعد فيتامين ج الجسم في امتصاص الحديد وتخزينه، ولأنّ الجسم لا يقوم بإنتاج فيتامين ج؛ فيجب الحصول عليه من النظام الغذائي، ومن ضمن الأطعمة الغنية بفيتامين ج هي: الطماطم، والحمضيات، والتوت، والقرنبيط، والبطاطا، والسبانخ، والفلفل، والملفوف، كما يتوفر كمكمل غذائي يتم تناوله عن طريق الفم على شكل أقراص.[٤]
فيتامين ب12
يعد فيتامين ب12 أحد الفيتامينات التي تذوب في الماء، ويمكن للجسم أن يقوم بتخزين فيتامين ب12 لسنواتٍ في الكبد، ويعتبر ضرورياً لتعزيز عملية التمثيل الغذائي للبروتين، حيث يساهم فيتامين ب12 في تكوين خلايا الدم الحمراء، وله دورٌ مهم في الحفاظ على صحة الجهاز العصبي المركزي، ويؤدي نقص فيتامين ب12 إلى الإصابة بفقر الدم، والإجهاد، وفقدان الوزن، والشعور بوخزٍ في الأطراف
قبل أن يتمّ اكتشاف الفيتامينات كانت المجموعات الغذائية الرئيسية تُصنّف إلى أربع مجموعاتٍ فقط، وهي الكربوهيدرات، والبروتينات، والدهون، بالإضافة إلى المعادن، ولكن تمّ اكتشاف بعض الأمراض التي لا تنتج عن السموم أو العدوى؛ حيث إنّ المسبب لهذه الأمراض كان نقص الفيتامينات. ويمكن القول إنّ اكتشاف الفيتامينات تمّ بشكل بطيء ومتدرّج، وبمساهمة العديد من الباحثين المتخصصين في عدّة مجالات.[١]
مراحل اكتشاف الفيتامينات
كان اكتشاف الفيتامينات أمراً مهمّاً جداً للبشرية، فقد بدأ اكتشافها في الفترة بين أوائل القرن التاسع عشر، ومنتصف القرن العشرين، وكان كازيمير فانك (بالإنجليزية: Casimir Funk) أول من أطلق على الفيتامينات هذا الاسم، وهناك العديد من العلماء الذين ساهموا في اكتشاف الفيتامينات، ومن أهمّهم:[١] العالم فرانسوا ماغندي: (بالإنجليزية: François Magendie) كان أول من بدأ بالدراسات الغذائية الفسيولوجية، وذلك خلال بحثه عن طرقٍ غير مكلفةٍ لإطعام الفقراء، وخاصةً مصادر البروتين، وقد لاحظ أنّ الأنظمة الغذائية التي لا تحتوي على النيتروجين قد تكون غير مغذّية، ولإثبات ذلك فقد أجرى تجربةً على مجموعةٍ من الكلاب، وأعطاها نظاماً غذائياً لا يحتوي على أيّ من مصادر البروتين أو النيتروجين، واقتصر هذا النظام على السكر، والصمغ العربي، وبعد فترةٍ بدأت تظهر بعض الأعراض على الكلاب تشبه أعراض نقص الفيتامينات المعروفة حالياً، وعليه فقد استنتج ماغندي أنّ هناك عناصر غذائية أساسية أخرى غير معروفةٍ بعد. العالم فريدريك هوبكنس: كان العالم المؤسس لنظرية الفيتامينات (بالإنجليزية: Vitamin theory) هو العالم فريدريك هوبكنس (بالإنجليزية: Frederick Hopkins)، والذي اكتشف من خلال أبحاثه أنّ الكائنات الحية لا يمكنها العيش عند استهلاك نظامٍ غذائيٍ يحتوي على البروتينات، والكربوهيدرات، والدهون النقيّة، حتى لو تمّت إضافة المعادن إلى الغذاء بشكلٍ كافٍ؛ حيث إنّ هذا النظام سيتسبّب بالإصابة ببعض الأمراض، والتي قد يكون سببها نقصاً في عناصر غذائية غير معروفة بعد. وفي عام 1912م قام هوبكنس بتجربة أخرى على الجرذان؛ حيث أعطاهم نظاماً غذائياً يحتوي على البروتين، والدهون، والنشويات، والمعادن، ولاحظ أنّ إضافة كمية قليلة من الحليب إلى هذا النظام أدّى إلى نموّ الجرذان بشكلٍ طبيعيّ. الكيميائي جان-باتيست دوما: لاحظ دوما في إحدى الفترات التي مرّت بها فرنسا حين كانت تعيش تحت الحصار، وكان مخزون الحليب قد نفد من المدينة، أنّ العديد من الأطفال والرضّع قد تعرّضوا للوفاة، ولذلك فقد استنتج أنّ الحليب يحتوي على مواد غذائية بكميات صغيرة تعدّ أساسية لحياة الإنسان، ولا يمكنه العيش بدونها. اكتشاف الأمراض المرتبطة بنقص الفيتامينات
منذ القدم انتشرت بعض الأمراض الناتجة عن نقص الفيتامينات، والتي لم يكن سببها معروفاً في ذلك الوقت، وأدى ذلك إلى اكتشاف الفيتامينات كما نعرفها اليوم، ومن هذه الأمراض:[٢]
مرض بري بري
شاع مرض بري بري (بالإنجليزية: Beriberi) في القرن السادس عشر، وعُرف بكونه مرضاً قاتلاً، فقد أدى إلى وفاة أكثر من مليون إنسان، ومن الجدير بالذكر أنّ هذا المرض قد ارتبط باستهلاك نظامٍ غذائيٍّ غنيٍّ بالأرز الأبيض، ولذلك فقد قام العالم كريستيان أيكمان (بالإنجليزية: Christiaan Eijkman)، بتجربةٍ على مجموعة من الدجاج، وقام بإعطائها نظاماً غذائياً يتكوّن من الأرز الأبيض، وقد أدى إلى ذلك إلى إصابتها بمرض بري بري،[٣] والغريب في الأمر أنّ الدجاج قد شُفي عندما تمّ إطعامه أرزاً كاملاً، وغير مقشور، ولذلك فقد اعتقد أنّ المرض ناتجٌ عن سمومٍ موجودة داخل حبات الأرز، وأنّ طبقة النخالة الموجودة خارجها تعادل تأثير هذه السموم، وبعد ذلك وضح العالم جيريت جريجنس (بالإنجليزية: Gerrit Grijns) أنّ هذا المرض ناتجٌ عن نقص في نوعٍ من المواد الغذائية المهمّة للجهاز العصبي.[٢] وفي الحقيقة فإنّ هذا المرض ناتجٌ عن نقص الثيامين أو ما يسمى بفيتامين ب1.[٣]
مرض الأسقربوط
شاع مرض الأسقربوط (بالإنجليزية: Scurvy ) بين القوات البحرية؛ حيث إنّه أصاب ما يقارب مليوني بحار، ولذلك فقد قام العالم جيمس ليند (بالإنجليزية: James Lind) بإجراء التجارب لاكتشاف المسبّب لهذا المرض، ووجد أنّ تناول البحارة لليمون أو البرتقال كان فعّالاً في علاج هذا المرض، وفي الحقيقة فإنّ مرض الأسقربوط ينتج عن نقصٍ حادٍّ في فيتامين ج لمدة طويلة.[٤]
مرض الكساح
كان الكساح (بالإنجليزية: Rickets) حالةً شائعةً عند الأطفال في في شمال أوروبا وأمريكا، وقد لاحظ العالم جون بلاند سوتون إصابة بعض الحيوانات بهذا المرض، ولذلك فقد أوصى بإدخال زيت كبد الحوت، بالإضافة إلى عظامٍ مطحونة إلى حمية الأسود المصابة بالكساح، وكانت النتيجة إيجابية، فقد شُفيت الأسود من هذا المرض. وفي الحقيقة فإنّ مرض الكساح ناتجٌ عن نقص تمعدن العظام وتطوّرها، بسبب نقص فيتامين د في الجسم.[٥]
العشى الليلي
لاحظ العالم ماساميتشي موري (بالإنجليزية: Masamichi Mori) أنّ الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين سنةٍ وأربع سنوات، ويتناولون نظاماً غذائياً لا يحتوي على الحليب أو السمك يعانون من مرض العشى الليلي (بالإنجليزية: Night blindness)، والعديد من الأمراض الأخرى التي تصيب العين، وقد تحسنت حالة هؤلاء الأطفال عندما تناولوا زيت كبد الحوت، وفي الحقيقة فإنّ العشى الليلي مرتبطٌ بنقص فيتامين أ في الجسم.[٥]
البلاغرا
بدأ ظهور مرض البلاغرا (بالإنجليزية: Pellagra) في بداية القرن التاسع عشر في فرنسا، وذلك عند بدء زراعة الذرة فيها، وقد ظهر هذا المرض بشكلٍ كبيرٍ عند الفقراء الذين كان نظامهم الغذائي يعتمد بشكلٍ رئيسيٍّ على تناول الذرة أو منتجاتها، دون التنويع في المصادر الغذائية الأخرى، إلّا أنّه لم يتمّ اكتشاف سبب هذا المرض في ذلك الوقت. وفي الحقيقة فإنّ مرض البلاغرا ناتجٌ عن نقص النياسين في الجسم، والموجود في اللحوم، والأسماك، والدجاج، والجبن، والعديد من المصادر الأخرى، كما يتسبب هذا المرض بالاضطرابات العصبيّة، والنفسية، كما يؤدي إلى ظهور قروح في الجلد، وإسهال، وقد يؤدي إلى الموت.[٥]