تغذية الطفل

تعتبر التغذية الكافية والمناسبة خلال مرحلة الطفولة أساسية ومهمة جداً في نمو الطفل، وصحته في باقي مراحل حياته، إذ يوفر الغذاء الطاقة والعناصر الغذائية المهمة لنموه، ويجدر بالرضع في الـ 6 أشهر الأولى من عمرهم أن يعتمدوا على الرضاعة الطبيعية دون غيرها، فهي مهمةٌ جداً للنمو المثالي، إذ يحتوي حليب الأم على كافة المعادن والفيتامنيات التي يحتاجها الرضيع في ذلك العمر، ويمكن اللجوء للحليب الصناعي في حال لم تكن الأم قادرة على الرضاعة الطبيعية، أما بعد ذلك العمر فيجب أن يتم إدخال الطعام الصلب لنظام الطفل الغذائي بالتدريج، للحصول على جميع العناصر الغذائية، وبكميات كافية.[١][٢]

تغذية الطفل بعمر الأربعة شهور

تبدأ معظم الأمهات في الفترة العمرية ما بين الـ 4-7 شهور في تقديم الطعام الصلب لأطفالهن، اعتماداً على استعداد الطفل، واحتياجاته الغذائية، ومن علامات استعداد الطفل لتناول الطعام الصلب:[٣] [٤] التوقف عن مدّ اللسان اللاإرادي لدى الرضيع، وهي حركة تمنع اختناق الرضيع، وتسبب دفعه للطعام خارج فمه. قدرة الطفل على إسناد رأسه، إذ يجب أن تتوفر عند الطفل القدرة على التحكم في رقبته ورأسه، والقدرة على الجلوس قبل أن تبدأ أمه في إطعامه الطعام الصلب. تحديق الطفل في الطعام ومحاولة إمساكه، فتلك إشارة على استعداده لتناول الطعام الصلب. القدرة على التعبير عن الشبع بإدارة وجهه عن زجاجة الحليب، أو صدر أمه، وهو أمرٌ يدل على قدرة الطفل على تحديد الكمية التي يتناولها من الطعام، مما يمنع الأم من الإفراط في إطعام طفلها. زيادة وزن الرضيع للضِّعف. الاستيقاظ في منتصف الليل بشكل متكرر. عندما يصبح الطفل مستعداً لتناول الأطعمة الصلبة، يجدر بالأم اختيار وقت لا يكون الطفل فيه تعِباً، أو متقلب المزاج، بحيث يكون نصف جائع، ويساعد في ذلك إرضاعه قليلاً في البداية، وإجلاسه بصورة مستقيمة، ثم البدء بتقريب الملعقة لفم الطفل وتركه يشم الطعام، ويتذوقه، ولا يجب أن تستغرب الأم إن رفض ابنها الطعام في بداية الأمر، بل يجدر بها أن تستمر في المحاولة حتى ولو انتهى الأمر بتلوثيه لكامل وجهه بالطعام، ولا يهم في الواقع الترتيب الذي يتم إطعام الطفل به مختلف الأطعمة، ولكن من المهم التمهّل، وترك عدة أيام بين نوعٍ من الطعام وآخر، مما يتيح للأم تحديد الأطعمة التي لدى الطفل حساسية تجاهها، وقد يستغرق تعلم تناول الطفل للأطعمة الصلبة شهوراً، فلا يجب أن تقلق الأم حيال تغذية طفلها إن رفض بعض أنواع الأطعمة، لأنها ستكون حينها ما زالت ترضعه.[٣]


أطعمة يمكن أن يتناولها طفل أربعة شهور

توصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال (بالإنجليزية: American Academy of Pediatrics) الأمهات بأن عمر الستة أشهر هو العمر المثالي لإطعام الطفل الأطعمة الصلبة، إلا أن بعض أطباء الأطفال ينصحون بالبدء بعمر الأربعة أشهر، ولكن يجب الانتباه للعلامات التي تدل على استعداد الطفل لتناول الأطعمة الصلبة، فلا يعني بلوغ الطفل الأربعة شهور، وجوب تناوله لتلك الأطعمة، ومن هذه الأطعمة:[٥][٦] الحبوب: تعتبر حبوب القمح والأرز الحبوب الأقل تكويناً لرد فعل تحسسي لدى الأطفال، لذلك عادة ما تبدأ معظم الأمهات بها، ولكن البدء بها ليس شرطاً، إذ يمكن البدء بالأفوكادو، أو الموز. الفواكه: تبدأ الأم بتقديم الفواكه النيئة لطفلها بعد عمر الثمانية أشهر، ويمكن أن تبدأ بها قبل ذلك إن كانت طريّة، كالموز، وإن لم يكن الطفل يعاني من أية مشاكل في الهضم، ويجب أن تكون مهروسة. الخضروات: يجب أن تُقدم الخضروات، كالبطاطا الحلوة، بهذا العمر مطبوخة ومهروسة، حتى يبلغ الطفل عمر السنة، ويكون قادراً عندها على المضغ بشكلٍ جيد. البروتين أو اللحوم: يجب أن تحرص الأم على إطعام طفلها اللحم المطهوّ بشكل جيد، ويجب أن يكون مهروساً. منتجات الحليب: لا يجب أن تتوقف الأم نهائياً عن إرضاع ابنها سواء كان ذلك طبيعياً، أو حتى حليباً صناعياً قبل عمر السنة، لما لذلك من مخاطر على صحة الطفل، كما ولا يجب إعطاء الطفل حليباً قليل الدسم، أو خالياً منه مطلقاً، فالحليب كامل الدسم ضرورة في هذا العمر. كميات صغيرة من اللبن غير المحلى.

كميات الطعام

على الأم أن تبدأ بملعقة صغيرة من الطعام المهروس، أو الحبوب المخصصة للأطفال، التي يجب أن تخلطها مع 4-5 ملاعق صغيرة من الحليب الصناعي، بحيث يكون القوام سائلاً بعض الشيء، ثم تبدأ بزيادة الكمية لتصبح ملعقة طعام كبيرة من الطعام المهروس، أو الحبوب، مرتين يومياً، ومن المفترض أن تبدأ الأم بتكثيف قوام الحبوب المخصصة للأطفال تدريجياً، بتقليل كمية الحليب التي تضيفه إليها.[٦]

بعض النصائح

يجب على الأم إن لم يتقبل طفلها الطعام أول مرة، أن تعاود المحاولة خلال بضعة أيام.[٦] يفيد الأم كثيراً إن حاولت تسجيل الأطعمة التي يتناولها طفلها يوماً بيوم، ليَسهل عليها اكتشاف الأطعمة التي تسبب عند طفلها رد فعل تحسسي.[٦] يجب الحذر إن كان واحد أو أكثر من أفراد أسرة الطفل يعاني من حساسية تجاه أنواع معينة من الأطعمة، فهناك احتمالية أن يعاني الطفل منها أيضاً، ومن الأعراض التي يجب على الأم أن تنتبه لها؛ الطفح الجلدي، والانتفاخ، وزيادة الغازات، والتقيؤ، والإسهال.[٣] يُمنع إطعام الطفل العسل قبل أن يبلغ عمره العام منعاً باتاً، ذلك لاحتمالية احتوائه على نوعٍ معين من الأبواغ (بالإنجليزية: Spores)، لا تؤذي الكبار، لكنها قد تسبب تسمماً غذائياً يدعى بالتسمم السجقي (بالإنجليزية: Botulism) عند الأطفال.[٣] يجب الامتناع عن إطعام حليب البقر للأطفال دون عمر السنة، لأنه لا يحتوي على العناصر الغذائية التي يحتاجها الرضع.[٣]


 

تغذية الطفل في الشهر الثالث

يوفِّر حليب الأم أو بدائله الصناعية التغذية الكاملة للطفل خلال الأشهر الثلاثة الأولى من حياته،[١] وتختلف الشهية والاحتياجات الغذائية لكل طفل من يوم لآخر ومن شهر لآخر؛[٢] بحيث كلما نما الطفل، فإنَّ احتياجاته الغذائية تتغير؛ فتقل عدد الرضعات وتزيد كمية الحليب المستهلكة في كلِّ رضعة، وتزداد فترات نومه في الليل،[١] ومن الجدير بالذكر أنَّ الجهاز الهضمي للطفل في هذه المرحلة لا يزال في حالة نمو وتطور؛ لذلك يجب تجنُّب إدخال الطعام إلى غذاء الطفل في هذه المرحلة، وأن يكون الاعتماد بشكل كامل على الحليب.

علامات الجوع عند الطفل

تستطيع الأم معرفة وقت جوع الطفل عن طريق ملاحظة مجموعة من العلامات، وفي ما يأتي نذكر بعضاً منها:[٤] يميل الطفل نحو الثدي أو زجاجة الحليب. يمص يديه أو أصابعه. يفتح فمه، ويخرج لسانه أويمص شفتيه. يبكي؛ حيثُ إن البكاء قد يكون علامة على الجوع، ولكن إذا انتظرت الأم حتى يشعر الطفل بالضيق الشديد لإطعامه؛ فقد يكون من الصعب تهدئته.

علامات التغذية الجيّدة للطفل

ويمكن أن تطمئنَّ الأم إلى أنّ الطفل يتغذى بشكل جيد من خلال ملاحظة العلامات الآتية:[١] يبدو في حالة تأهب، وحيوية، ونشاط. يزداد وزنه. ينمو وتتطوّر قدراته. يرضع من ست إلى ثماني مرات يومياً.

علامات التغذية السيئة للطفل

يظهر على الطفل مجموعة من العلامات تدلُّ على أنَّه لا يتغذى بما فيه الكفاية؛ حيثُ يلُاحَظ على الطفل ما يأتي:[١] لا يشعر بالراحة حتى بعد الرضاعة. يصرخ باستمرار ويشعر بالانزعاج. ومن الجديرٌ بالذكر أنَّ العديد من الأطفال يبصقون كمية صغيرة بعد تناول الطعام أو أثناء التجشؤ، ولكن لا ينبغي أن يتقيّأ الطفل بعد الرضاعة؛ حيثُ إنَّ هذا يمكن أن يكون راجعاً إلى الإفراط في التغذية، ولكنَّ التقيؤ بعد كل رضاعة قد يكون علامة على الحساسية، أو مشكلة في الجهاز الهضمي، أو غيرها من المشاكل التي تحتاج إلى عناية طبية.

تغذية الطفل بالرضاعة الطبيعية

يحتاج الطفل في الشهر الثالث من (7-9) رضعات يومياً كل ساعتين ونصف إلى ثلاث ساعات ونصف،[٦] ومن الجدير بالذكر أنَّ إنتاج حليب الأم يزيد أو ينقص بشكل طبيعي بناءً على حاجة الطفل،[٧] ويمكن ملاحظة مجموعة من العلامات تساعد الأمّ على معرفة أنَّ الطفل يحصل على ما يكفيه من الرضاعة الطبيعية، ونذكر منها ما يأتي:[٦] يصبح الثدي أكثر ليونة بعد الإرضاع؛ لأنَّ الطفل يُفرّغ محتواه من الحليب. يبدو الطفل مرتاحاً ومسترخياً بعد الرضاعة. يستمر الطفل في اكتساب الوزن؛ حيثُ إنَّ الزيادة الطبيعية في وزن الطفل تكون من (170 - 226) غراماً في الأسبوع الواحد خلال الأشهر الأربعة الأولى. يغيّر الطفل ما لا يقل عن ست حفاضات يومياً.

تغذية الطفل بحليب الأطفال الصناعي

إذا كان الطفل يرضع حليب الأطفال الصناعي فإنّه يحتاج في هذه المرحلة العمرية إلى 74 مل لكل 0.45 كغ من وزنه يومياً، وتجدر الإشارة إلى أنَّ هذه الأرقام ليست قواعد ثابتة؛ فهي تعطي متوسط احتياجات الطفل والتي تختلف اعتماداً على احتياجاته؛ فتزيد في بعض الأيام وتنقص في أيام أخرى، فإذا كان الطفل جائعاً فإنّه ينهي الحليب بسرعة وينظر حوله للحصول على المزيد، وفي هذه الحالة يمكن إعطاء الطفل (30-60) ملاً إضافياً من الحليب في الرضعة الواحدة،[٢] ولكن يجب الانتباه إلى عدم إرضاع الطفل أكثر من 945 مل من الحليب الصناعي في اليوم الواحد؛ وذلك لأنَّ الأطفال الذين يرضعون الحليب الصناعي يميلون إلى أن يصبحوا أكثر وزناً من أقرانهم بسبب الإفراط في إرضاعهم،[٢] ولتجنُّب الإفراط في الرضاعة يجب أن يخرج الحليب ببطء من الزجاجة على شكل نقاط ولا ينسكب بسرعة.[٦]

فوائد الرضاعة الطبيعية

الرضاعة الطبيعية هي أفضل تغذية للمواليد الجدد؛ حيثُ توصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال بالرضاعة الطبيعية والاعتماد عليها بشكل كامل للأشهر الستة الأولى من حياة الطفل، بعدها يتم إدخال الأطعمة الصلبة مع الاستمرار بالرضاعة الطبيعية خلال السنة أو السنتين الأولى من حياة الطفل، فالرضاعة الطبيعية الحصرية في الأشهر الستة الأولى لها العديد من الفوائد للأم وللطفل معاً، ومن هذه الفوائد ما يأتي:[٨] يُعتبَر حليب الأم الغذاء المثالي للطفل؛[٨] وذلك لأنَّه سهل الهضم، كما أنَّه مصدر مهم للطاقة والعناصر الغذائية لدى الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين (6 - 23) شهراً؛ فحليب الأم يوفر كامل احتياجات الطفل حتى عمر الستة أشهر، وأكثر من نصف احتياجات الطفل من الطاقة بين (6 - 12) شهراً، وثلث احتياجات الطاقة بين (12- 24) شهراً.[٩] يحتوي على الأجسام المضادة التي تساعد في حماية الطفل من مجموعة واسعة من الأمراض المعدية؛ بما في ذلك الإسهال، والتهابات الجهاز التنفسي،[٨] والعدوى التي تصيب الجهاز الهضمي.[٩] تقلل خطر الإصابة ببعض الأمراض؛ إذ تُبيّن الأبحاث أنَّ الأطفال الذين يرضعون رضاعة طبيعية كانوا أقل عرضة للإصابة ببعض الأمراض، بما في ذلك السكري، وارتفاع الكولسترول، والربو، والحساسية.[٨] تقلّل الرضاعة الطبيعية من احتمالية إصابة الطفل بالوزن الزائد أو السمنة.[٨] تساعد الرضاعة الطبيعية على حرق السعرات الحرارية، وانكماش الرحم عند الأم؛ لذلك فالأمهات اللواتي يعتمدن على الرضاعة الطبيعية يسترجعن الوزن والشكل الطبيعي لأجسادهن بشكل أسرع.[٨] تقلِّل من خطر الإصابة بسرطان المبيض وسرطان الثدي.[٩] تُلبّي الرضاعة الطبيعية مجموعة من الاحتياجات العاطفية للأم والرضيع؛ حيث إنَّ الاتصال المباشر بين الأم والرضيع يعزّز من التواصل العاطفي بينهما، كما يساعد الأم الجديدة على الشعور بالثقة في قدرتها على رعاية المولود الجديد وتوفير التغذية الكاملة له.[٨] تُعتبر الرضاعة الطبيعية وسيلة طبيعية لمنع الحمل؛ حيثُ إنَّ لها تأثيراً هرمونياً يؤدي إلى منع حدوث الحمل عند الكثير من النساء.[٩]


تغذية الطفل

تعتبر الرضاعة الطبيعية أو الصناعية المصدر الرئيسي لتغذية الطفل منذ الولادة حتى الشهر السادس من عمره، وبعد هذه الفترة تصبح غير كافية لتزويد الطفل بحاجته من العناصر الغذائية الأساسية والضرورية لنموه بشكل سليم، كما تزداد حاجة الطفل الغذائية وتصبح متنوعة، لذلك ينصح الأطباء بالبدء بإدخال الأطعمة الصلبة إلى النظام الغذائي للطفل على شكل وجبات صغيرة مكونة من ثلاث إلى ست ملاعق طعام مرة أو مرتين خلال اليوم.

شروط تغذية الطفل في الشهر السادس

أن يكون وزن الطفل ضعف وزنه عند الولادة. أن يكون الطفل قادراً على تثبيت رأسه وقادراً على الجلوس. أن يبدي رغبته بتناول الطعام، كأن يحاول مد يده طالباً الأكل عند مراقبته من حوله وهم يأكلون. أن يبدي الطفل تعاونه عند تقديم الطعام له، كأن يفتح فمه دون أن يدفع الطعام إلى الخارج.

 الأطعمة الجيدة للطفل في الشهر السادس

نوع واحد من الحبوب: أرز الأطفال. الخضروات النشوية: الجزر، والبطاطا، والبطاطا الحلوة، مع مراعاة أن تكون مطهوة ومهروسة بشكل ناعم. الفواكه: الكمثرى، والتفاح، والإجاص، وموزة مهروسة مع مراعاة أن تكون مطبوخة ومهروسة.

تغذية الطفل في الشهر السادس

عند الاستيقاظ من النوم في الصباح الباكر: وجبة من الحليب سواء كان طبيعياً أو صناعياً. وجبة الفطور: ثلاث إلى ست ملاعق طعام من أرز الأطفال المخلوط بالحليب الصناعي أو الطبيعي، أو ثلاث إلى ست ملاعق طعام من الفاكهة أو الخضروات المهروسة. وجبة الغذاء: حليب صناعي أو حليب ثدي. بعد الظهر أو العصر: حليب صناعي أو حليب ثدي. فترة المساء: حليب صناعي أو حليب ثدي. وقت النوم: حليب صناعي أو حليب ثدي.

وصفات وجبات للطفل في الشهر السادس

مهروس الجزر: غسل 100غم من الجزر، وتقطيعه إلى مكعبات، ثم وضعه في مقلاة، وغمره بالماء المغلي، وطبخه على الغاز لمدة عشر دقائق تقريباً حتى يصبح الجزر طرياً، ويبقى ملعقتين إلى ثلاث ملاعق من ماء الطبخ، ثم خلط الجزر مع الماء باستخدام محضرة الطعام حتى يتشكل مزيج طري ومتماسك يقدم للطفل، ومن الممكن حفظ الكمية المتبقية في صينية مكعبات الثلج لحفظه في الفريزر على شكل وجبات صغيرة للطفل، ومن الممكن استخدام الطريقة السابقة لتحضير مهروس البطاطا، والقرع، والكوسا، والقرنبيط، والبروكلي. مهروس التفاح: تقطع التفاحة إلى قطع صغيرة، وتوضع في الماء، وتغمر بالماء المغلي، وتطبخ على النار حتى تصبح طرية، ثم تهرس باستخدام محضرة الطعام وتقدم للطفل، ومن الممكن حفظ الكمية المبقية في صينية مكعبات الثلج في الفريزر.


 

مرحلة الطفولة

تعتبر مرحلة الطفولة من أهمّ مراحلِ تطوّر الإنسان واكتسابه للمهارات والقدرات اللازمة لبقائه حيّاً، لذلك يجب الانتباه جيّداً لما يتمّ تلقينه للطفل في تلك المرحلة، فهي أيضاً مرحلة يبني بها عقلَه وشخصيّته وجسدَه، أمّا في عمر الخمسة شهور فتعتبرُ هذه المرحلة بالنسبة إلى الطفل مرحلة جديدة يكتشفُ فيها أموراً عدّة نتيجةَ لتطوّر بعض الحواسّ الجديدة بالنسبة له، وتشيرُ جميع الدراسات إلى أنّ الطفل يصبح قادراً على البدْء بتناول الأطعمة الصلبة غير الحليب.

تغذية الطفل في الشهر الخامس

يجمعُ الخبراء أنَّ المرحلة العمريّة من سنّ الأربعة شهور إلى سنّ الستة شهور هي الفترة التي يتمكّن الطفل فيها من تناول الأغذية الصلبة، حيث تعتبرُ هذهِ الفترة مهمّة جداً لمعرفة ما يحبّ وما يكره، ولبدْءِ تعويدِه على الطعام، وتقليل الرضاعة وصولاً إلى مرحلة الفطام، والاعتماد الكامل على الطعام الذي يتناولُه الكبار، مع العلم أنّ الحليب هو الغذاء الأساسيّ بهذه المرحلة، وحتى تمرّ هذهِ المرحلة بأفضل فائدة للأم والطفل، هذهِ النصائح المتعلقة بتغذية الطفل في الشهر الخامس:[١][٢][٣] يمكن في هذهِ المرحلة إطعام الطفل وجبتين يومياً، بعدَ الرضاعة. مراعاة أسلوب التدرج في إطعام الطفل وذلك بأنْ تبدأ الأم بإطعام الطفل كميات قليلة، لمدة معينة مثلاً ملعقة واحدة لعدة أيام ،ثمَّ ملعقتين وهكذا حتى تصل إلى خمس ملاعق في نهاية الشهر كنسبة متوسطة. هناك نقطة مهمة يجب على الأم عدم نسيانها، وهيَ أهميّة إعطاء الطفل جرعات من الماء كونه عنصراً غذائيّاً رئيسيّاً، وفي البداية يمكن استخدام الملعقة وبعدها الببرونة، وفي مرحلة متطوّرة يتمّ تعويدُ الطفل على استخدامِ الكأس الذي به (شَلمونة) أو الكوب العادي. في حال رفض الطفل نوعاً معيّناً من الطعام، يفضّل عرضه عليه مرّة ثانية، أو في يوم ثانٍ، ويجب الأخذُ بعين الاعتبار أن هذهِ المرحلة مهمّة؛ لما لها من دورٍ في الحفاظ على صحّة الطفل ومناعته ونموّه، كونَها بداية إدخال الغذاء الصلب، كذلك تكشف مدى تقبّل الطفل لأنواع الطعام. الأطعمة التي ينصح بإطعامها للطفل: الحبوب: الأرزّ ودقيق الشوفان هي أقلّ الحبوب إثارةً للحساسيّة ولذلك ينصحُ بالبدْء بها، ولكن يمكن البدء أيضاً بالأفوكادو أو الموز بدلاً من ذلك. الفواكه: لا ينصحُ بتقديمِ الفواكه النيئة في هذا العمر حتى عمر الثمانية أشهر، بل يفضّل الفواكه المطبوخة لتكونَ أكثرَ طراوةً على الطفل، أمّا الأفوكادو والموز لا تحتاجانِ إلى طهي. الخضار: دائماً تقدّم مطبوخة حتى عمر الإثني عشر شهْراً من العمر، أو حتّى يتمكّن من المضغ جيّداً بما يكفي حتّى لا يتعرّض لخطر الاختناق. بروتين: دائماً تكون مطبوخةً بالشكل الكامل بحيث لا توجدُ مناطقَ ورديّة بها، ولا يعطى أبداً اللحوم النيْئة أو الأسماك. كتلخيص قائمة الطعام للطفل في الشهر الخامس هي: السيريلاك، والأرزّ، والتفاح، والموز، والكمّثرى، والمشمش، والخوخ، والأفوكادو، وبطاطا حلوة، والقرع، والكوسا. هناك بعضُ الأطعمةِ التي يفضّل تجنّبها في هذهِ المرحلة مثل العسل، والسبانخ، والجزر، كذلكَ ينصحُ بعدمِ إضافةِ الملح، والسكّر لغذاء الطّفل الصغير، ويجبُ الانتباه إلى الأطعمة التي تثيرُ الحساسيّة مثل السّمك، والبيض، والبقوليّات، والمكسّرات.

طرق معرفة مدى جاهزيّة الطفل للأكل

يجبُ الانتباه إلى بعضِ المهارات التي يجبُ على الطفل التمتّع بها قبلَ البدْء بإطعامِه الطّعام الصلب، وهذه أهمّ الأمور الواجب تواجدها لدى الطفل:[٤] من المستحسَن عادةً أنّ الطفلَ يكونُ قادراً على الجلوسِ دونَ مساعدةِ قبلَ إدخالِ الأطعمةِ الصّلبة في وجباتِه، أو على الأقلّ يستطيعُ أن يسندَ رقبته بشكلٍ سليمٍ ويجلُس بدعمٍ خفيف. ينبغي على الطّفل فقدان ردّة فعل (دسر اللسان)، وهي غريزة طبيعيّة لدفعِ كلّ شيءٍ من فمِ الطّفل في حالِ دخول أيّ شيءٍ غيرِ سائل في الفم. زيادة في الشهيّة، حيثُ يبدو الطفل غيرَ راضٍ، أو غير مُكتَفٍ بوجبةَ الحليب التي تناولها. زيادة الاهتمامِ بمشاهدةِ الذين حولَه وهم يأكلون، وقد يكونُ ذلك فضولاً ليس أكثر.

تغيرات تطرأ على الطفل في الشهر الخامس

يكتسبُ الطفلُ كلَّ يوم مهاراتٍ وقدراتٍ جديدةً في هذه المرحلة العمرية، ومع بلوغ الخمسة أشهر فمن الطبيعيّ أن يطوّر الطفلُ المهارات التالي ذكرها، وإلا يجبُ على الأمّ مراجعة الطبيب لتقييم حالته:[٥][٢] في هذا الشهر يستطيع الطفلُ التمييزَ بينَ الألوان الواضحة جداً، كما أنَّهُ  يكتسبُ القدرة على معرفة الأشخاص الغرباء على الأسرة، وتظهر عليه علامات القلق والخوف عند رؤيتهم، ولكنْ مع الزمن يبدأُ بالتأقلم مع الغرباء أيضاً وتختفي علامات الخوف. من التطوّرات المهمّة في هذا الشهر أنَّ الطفلَ يستطيع التعرّف على اسمه عندما تتمّ مناداته به. بالنسبة للتطوّر الحركيّ فإنَّ الطفل يستطيعُ الآن الجلوسَ لفترة قصيرة دون مساعدة، كما أنَّهُ يحبّ وضع الأشياء في فمه، ونلاحظ أنَّهُ كثيراً ما يلعبُ مع نفسه، في يدْيه أو قدميْه. يحبّ الطفل تكرارَ الأصوات، والتقلّب، وكثرة الحركة. يستطيعُ التركيز على غرض أو شخص معيّن ويلاحقه بعينيْه ورأسه. بسبب تطوّر حاسة التذوق لديه، يقوم الطفل بوضْع كلّ ما تقعُ عليه يداه في فمِه.


 

التغذية السليمة للرضيع

البدء بإدخال الطعام للأطفال هي خطوة كبيرة، لذا فإنّه من المهم معرفة الكيفية والوقت المناسب لإدخال الطعام للأطفال، حيث إنّ الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال توصي بالرضاعة الطبيعية للأشهر الستة الأولى بعد الولادة، والاعتماد عليها بشكل كامل، ولكنَّ معظم الأطفال من عمر 4 أشهر إلى 6 أشهر يُظهرون الاستعداد للبدء بتناول الأطعمة الصلبة كتكملة للرضاعة الطبيعية أو رضاعة حليب الأطفال.[١] ومن الأفضل الانتظار حتى يبلغ عمر الطفل ستة أشهر قبل تقديم الطعام، وذلك لأنّ حليب الأم يحتوي على الكمية الكافية من العناصر الغذائية المختلفة حتى عمر ال 6 أشهر، ويساعد ذلك في ضمان حصولهم على الفوائد الصحية الكاملة من الرضاعة الطبيعية.[٢] وبعد ستة أشهر لن يكون حليب الأم أو بدائله الصناعية كافياً للطفل لتغطية احتياجاته من المواد الغذائية المختلفة، خصوصاً عنصر الحديد.[٣] ومع ذلك، فإذا شعرت الأم أنّ الطفل مستعد للطعام قبل الستة أشهر، فيمكن البدء بإدخال كميات صغيرة من المواد الصلبة البسيطة.

إدخال المواد الصلبة في وقت مبكر جداً

يؤدي بدء إدخال المواد الصلبة في وقت مبكر جداً - أي قبل سن 4 أشهر- إلى المخاطر الآتية:[٤] دخول الطعام إلى مجرى التنفس. حصول الطفل على كميات أكثر أو أقل من احتياجاته من الطاقة والعناصر الغذائية. زيادة خطر إصابة الطفل بالسمنة. اضطرابات في المعدة.

إدخال الطعام في وقت متأخر جداً

إنّ بدء إدخال الطعام في وقت متأخر جداً - أي بعد سن 6 أشهر- يؤدي إلى المخاطر الآتية:[٤] بطء في نمو الطفل. نقص الحديد عند الأطفال الرضّع الذين يرضعون رضاعة طبيعية. تأخر تطور وظائف الفم الحركية. نفور الطفل من الأطعمة الصلبة.

علامات استعداد الطفل للأغذية الصلبة

الطفل على الأرجح مستعد لتجربة الطعام الصلب عندما تبدو عليه العلامات الآتية: القدرة على التحكم بحركة رأسه والجلوس في وضع مستقيم على كرسي مرتفع.[٥] زيادة وزن الطفل، أي عندما يصل وزنه إلى ضعف وزنه عند الولادة، إذ يجب أن يزن الطفل 6كغم على الأقل.[٥] قدرة الطفل على إغلاق فمه حول ملعقة الطعام.[٥] توقف الطفل عن استخدام لسانه لدفع الطعام من فمه، والبدء في تطوير عملية نقل الطعام من الأمام إلى الخلف داخل الفم.[٤] البدء بإظهار الاهتمام بالطعام عندما يأكل الآخرون.[٦] إبقاء الطفل معظم الطعام في فمه ومضغه

الغذاء المناسب للرضيع في الشهر الرابع

الغذاء المناسب للطفل في هذه المرحلة هو حليب الأم أو حليب الأطفال، حيث لا يجب التوقف عن إرضاع الطفل، لأنّ الحليب هو المصدر الرئيسي للغذاء والطاقة التي يحتاجها الطفل،[٧] ولكن يمكن البدء بإدخال بعض الأنواع من الأطعمة سهلة الهضم، كما يجدر الاهتمام بملمس ولزوجة الطعام، ففي البداية يجب أن يتم إدخال نوع واحد فقط من الطعام المهروس بشكل جيد حتى يصبح ناعماً.[٨] وفيما يأتي بعض الأمثلة على أطعمة يمكن إدخالها في غذاء الرضّع:[٥] الخضار المهروسة: (الكوسا، الجزر). الفواكه المهروسة: (التفاح، الموز، الخوخ). الحبوب الجاهزة المدعمة بالحديد.

الكمية المناسبة يومياً

لا توجد كمية محددة ودقيقة للطعام المناسب في هذا العمر، ولكن غالباً ما تكفي الطفل ملعقة صغيرة إلى ملعقتين من الطعام المهروس، وتتم زيادة هذه الكمية تدريجياً مع الوقت.[٧]، إذ يمكن أن تبدأ الأم بإطعام الطفل حوالي ملعقة صغيرة من الطعام المهروس أو الحبوب كالأرز، كما يمكن مزج الحبوب مع (4-5) ملاعق صغيرة من حليب الأم أو بدائله الصناعية، ثمّ يتم تقليل كمية السائل في طعام الأطفال وزيادة كثافته بالتدريج.

نصائح حول تغذية الرضيع في الشهر الرابع

تجنّب إجبار الطفل على تناول الطعام، فإذا كان يبكي عند البدء بتناول الطعام، فقد لا يكون الطفل مستعداً لمحاولة تناول الطعام من الملعقة، أو قد لا يكون جائعاً، فيجب حينها تركه وإعادة المحاولة بعد يوم أو يومين.[٧] تجنّب إجبار الطفل على إنهاء الطعام كاملاً، وذلك لأنّ شهية الطفل يمكن أن تتغير من يوم لآخر.[٩] تجنب إطعام الطفل الأطعمة المهروسة عن طريق زجاجة الرضاعة، إذ يجب إطعام الطفل بالملعقة.[٧] إدخال نوع طعام جديد واحد في كل مرة، وبعدها يجب الانتظار يومين أو ثلاثة أيام قبل تقديم طعام جديد؛ وذلك للتأكد من عدم تحسس الطفل منه.[٥] تجنب الأطعمة التي تسبب الحساسية للمساعدة في منع الحساسية الغذائية،ومن هذه الأطعمة: البيض والسمك والفول السوداني والمكسرات.[١] وتشمل العلامات المحتملة للحساسية الغذائية ما يأتي:[١٠] طفح جلدي. الانتفاخ أو زيادة الغازات. الإسهال. القيء. مشاكل في التنفس. [٩] وجع في البطن. [٩] إعطاء الطفل الاهتمام الكامل عند إطعامه، والتحدث معه ومساعدته.[١١] جعل الطفل يفتح فمه قبل إطعامه.[٩] السماح للطفل بلمس الطعام.[٩] التحلي بالصبر عند تقديم الأطعمة الجديدة.

علامات الجوع والشبع عند الأطفال

يجب الانتباه إلى علامات الجوع والشبع عند الأطفال للاستمرار في إطعامهم أو للتوقف عن ذلك، والتي سنتحدث عنها بالتفصيل. علامات الجوع عند الطفل:[٩] يكون متحمساً ويحرك شفتيه عند وضعه في كرسي الطعام. يفتح فمه عند تقديم الطعام. يميل إلى الأمام ويحاول الوصول إلى الطعام. علامات الشبع عند الطفل:[٩] يغلق فمه عند تقديم الطعام. يدفع الطعام بعيداً. يبكي للخروج من كرسي الطعام.

إرشادات هامة

منع إدخال العسل إلى طعام الطفل، لأنّه يحتوي على البكتيريا التي يمكن أن تسبب حالة تدعى بالتسمم السجقي (بالإنجليزية: Botulism)، وهي حالة نادرة ولكنها خطيرة.[٦] منع الطفل أن يشرب الحليب البقري حتى عمر السنة، فالأطفال الذين تقل أعمارهم عن سنة لديهم صعوبة في هضم حليب الأبقار.[٦] عدم إعطاء الطفل أي طعام صلب حتى عمر 4 إلى 6 أشهر، لأنّ الطفل لن يكون قادراً على هضمه ومن الممكن أن يختنق.[٦] عدم إضافة الملح أو السكر إلى طعام الأطفال.[٩] حصول الأطفال على كل السوائل التي يحتاجونها من حليب الأم أو حليب الأطفال، لذا فهم لا يحتاجون إلى المشروبات والعصائر، وذلك لأنّ هذه المشروبات يمكن أن تسبب تسوس الأسنان المبكر.[


Please publish modules in offcanvas position.