ما هي مصادر البروتينات

تشرين1/أكتوير 31, 2018

البروتين

البروتين من العناصر الأساسية المسؤولة عن وظائف متعددة في الجسم بما في ذلك بناء الأنسجة، والخلايا، والعضلات، ويُشكل البروتين مع الدهون والكربوهيدرات المصادر الرئيسيّة لإنتاج الطاقة التي يحتاجها الجسم للقيام بالعمليّات الحيوية. تتكوّن البروتينات من مجموعة مؤلفة من عشرين نوعاً من الأحماض الأمينية، منها تسعة أساسية، أي يجب الحصول عليها من مَصادر الطّعام الغنيّة بالبروتين، والأنواع الأخرى غير أساسية أي يُمكن تصنيعها داخل الجسم. [١]

مصادر البروتين

مصادر البروتين متنوّعة؛ بعضها حيوانيّة، وبعضها نباتيّة، ومنها: [٢][٣] المأكولات البحرية والأسماك: الأسماك والمأكولات البحريّة هي من أفضَل مَصادر البروتين الغذائية، بالإضافة لاحتوائِها على أحماض أوميجا 3 المُفيدة للقَلب فهي خلافاً لباقي مصادر البروتين الحيواني غنيّةٌ بالبروتينات عالية القيمة الغذائية مُنخفضة الدّهون. لحوم الدواجن: هي مَصدرٌ جيّد للبروتين الحيواني؛ حيث تعتبر الأجزاء المقطوعة من صدور الدجاج دون جلد من المصادر البروتينية قليلة الدهون مُقارنةً باللحوم الحَمراء. اللحوم الحمراء: اللحوم الحمراء من المَصادر الغنيّة بالبروتين، بِالإضافة إلى الفيتامينات والمَعادن. البيض: البيض من المَصادر الغنيّة بالبروتين عالي الجودة، ويمتاز أيضاً بأنّه مَصدر للبروتين الحيواني زهيد الثمن، كما أنّ تناول البيض على مائدة الافطار يُساعد على تقليل الشعور بالجوع لفترةٍ طويلةٍ من الوقت. الحليب ومشتقاته: منتجات الألبان غنيّة بالبروتين، وتحتوي أيضاً على الكالسيوم وفيتامين د اللازمين لبِناء العظام. البقوليات: البقوليات، مثل: الفاصولياء، والعدس، والحمص، مصدر جيد من مصادر البروتين في الغذاء إلى جانب احتوائها على الألياف الغذائية التي تُساعد على الهضم و تعطي شعور بالامتلاء والشبع لفترة طويلة من الوقت؛ حيث إنّ كوباً واحداً من البقوليات يحتوي على كميّةٍ من البروتينات مُساويةً لتلك الموجودة في أوقية من اللحم المشوي. الصويا: يعتبر حليب الصويا والجبن المصنوع منه (التوفو) بديلاً جيّداً للبروتينات الأخرى الغنية بالدهون، بالإضافة إلى أنّه يُساعد على خفض نسبة الكولسترول وتقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب. المكسرات: اللوز، والبندق، وزبدة الفول السوداني، والفول السوداني، والبقان، وبذور عباد الشمس، والجوز، من المصادر الغنيّة بالدهون المُفيدة إلى جانب احتوائها على نسبةٍ جيّدة من البروتين.

وظائف البروتين

توجد البروتينات في جميع الأنسجة، وهي تُشكّل جزءاً من كلّ عملية تحدث في الجسم، ولها وظائف كثيرة منها: [٤] تكوّن الأجسام المضادة المسؤولة عن مناعة الجسم مثل، اميونو جلوبين. تكوّن الإنزيمات المسؤولة عن التفاعلات الكيميائية في الجسم مثل: إنزيم فينيل ألانين هيدروكسيلاز. تكوّن الهرمونات المسؤولة عن نقل الإشارات إلى الخلايا وأعضاء الجسم لتحفيزها على أداء مهامها. تدخل في تركيب الخلايا والأنسجة، وتدعمها وتُسبّب حركة العضلات مثل، بروتين الأكتين. تساهم في تخزين وإطلاق الجُزيئات الحيويّة في الجسم مثل بروتين الفيرتين.

الاحتياجات اليومية من البروتين

تعتمد كمية البروتين اللازم تناولها يومياً على وزن الفرد، ونوع النشاط البدني الذي يزاوله؛ حيث يُنصح الشخص السليم متوسّط النشاط بالحصول على نسبةٍ تتراوح ما بين (10-15٪) من مجموع السعرات الحرارية اليومية، من البروتين، أي ما يقارب غرام واحد، لكل كيلوغرام من وزن الجسم، بينما تحتاج الحامل إلى ما يقارب 10 غرامات أو أكثر، أمّا السيدة المرضعة فتحتاج إلى (20) غراماً من البروتين يومياً، لتتمكّن من إنتاج الحليب بكميّاتٍ كافية للرضيع. يَحتاج الرياضيون إلى كميّاتٍ أكبر من البروتين لبناء العضلات، وتعتمد كمية البروتين اللازمة لهم على نوع النشاط الرياضي، ومدّة التدريبات وشدتها.[٥]

الإفراط في تناول البروتين

على الرّغم من الأهمية الكبيرة للبروتينات في الجسم، إلا أنّه يجب تناولها باعتدال دون مبالغة؛ فبعض الناس يعتمدون في غذائهم على نظام غذائي غني بالبروتين، وفقير بالكربوهيدرات لأسبابٍ عدّة منها: تقليل الوزن، وبناء العضلات. أثبتت الدّراسات الطبيّة أنّ تناول كميّاتٍ كبيرة من البروتين ضارّة للجسم، خاصّةً إذا لم يترافق هذا النظام الغذائي مع ممارسة التمارين الرياضة بانتظام. زيادة كمية البروتينات تدفع الجِسم لتكوين مواد سامة تُسمّى الكيتونات، وللتخلص من الكيتونات تضطرّ الكليتان للعمل بطاقة إضافية مما يُعرّض الجسم لفقدان كميّاتٍ كبيرة من السوائل والتسبب بجفاف الجسم، وإجهاد الكلية يترافق مع ذلك ظهورالأعراض التالية: نقص الكالسيوم في العظام ممّا يسبب هشاشتها.[٦] الشعور بالإرهاق والدوار.[٦] وجود رائحة كريهة للفم.[٦] زيادة مستوى الكولسترول في الدم، وزيادة فرص الإصابة بأمراض القلب.[٧] زيادة فرص تكون حصى الكلية.[٧] الإصابة بمرض النقرس: تناول كميات كبيرة من البروتين الحيواني يؤدّي إلى زيادة إنتاج حمض البوريك الذي يتجمّع في المَفاصل مُسبّباً آلاماً شديدة.[٨] زيادة احتمال الإصابة بمرض السرطان: تفيد الدراسات أنَّ تناول البروتين الحيواني بكميّاتٍ كبيرة يُشجّع الكبد على إنتاج عامل النمو شبيه الإنسولين الذي يُشجّع بدوره نمو الخلايا السرطانية.[٩] نقص كتلة العضلات.[١٠] اعتماد نظام غذائي غني بالبروتين فقير بالكربوهيدرات يؤدّي إلى نقص في الفيتامينات والألياف.[١٠]

حساسية البروتين

يُعاني بعض الناس من ظهور أعراضِ الحساسية عند تناولهم أنواعٍ مُعيّنة من الأغذية، ومن أشهر أنواع حساسية الغذاء، حساسية البروتين. تُعرف حساسية البروتين بأنها ردّ فعلٍ غير طبيعيّ يُظهره الجهاز المناعي للجسم تجاه البروتين الموجود في بعض الأغذية ومنها على سبيل المثال: الحليب، والبيض، والفول السوداني، والجوز، والمحار. تحدث الحساسية بسبب عدم تأثّر البروتينات بحرارة الطبخ، أو أحماض المعدة وإنزيمات الهضم، فتبقى كما هي دون أن تتحول إلى أحماض أمينية، ويتم امتصاصها وتدخل مجرى الدم على شكل بروتينات، لتصل إلى الأعضاء المُختلفة في الجسم ممّا يُسبّب انتشار الحساسية في جميع أنحاء الجسم، تتمثل استجابة الجهاز المناعي لتناول المواد المثيرة للحساسية بإنتاج الأجسام المضادّة مما يُسبّب ظهور أعراض الحساسية، وتتمثل بالآتي: [١١] العطاس وسيلان الأنف. حكة في الفم وصعوبة التنفس والبلع. آلام في البطن. إسهال أو قيء. خلايا النحل (يسمى أيضاً الشرى، من أعراضه طفح جلدي أحمر اللون مع حكّة في الجلد). انخفاض ضغط الدم. انقباض الرئتين. تُعالج الحساسيّة بتجنّب الأغذية التي تُسبّبها، واستعمال حقن الأدرينالين في حالة الطوارىء، وعلاجات لتخفيف أعراض الحساسية مثل مضادات الهيستامين، وموسعات القصبات الهوائية.


تحليل فيتامين د

تشرين1/أكتوير 31, 2018

فيتامين د

يرتبط ذِكر فيتامين د بالشمس ارتباطاً مباشراً، ولمَ لا وهو يُسمّى بفيتامين أشّعة الشّمس، حيث إن هذا الفيتامين يصنَّع داخل الجسم بكميّات كافية عند التعرّض المتوسط لأشعّة الشّمس بمساعدة الكوليسترول، لذلك لا يُعتبر تناول هذا الفيتامين من الأغذية ضروريّاً في حال التعرض الكافي لأشعة الشّمس. التعرّض للشمس في الأيام المُشمسة لمدة 10 إلى 15 دقيقة يوميّاً مرتين إلى ثلاث في الأسبوع يعتبر كافياً للحصول على الاحتياجات من فيتامين د لدى الغالبيّة،[١] ولكن يحتاج الأشخاص ذوو البشرة الداكنة للتعرض للشمس لفترات أطول للحصول على احتياجاتهم من هذا الفيتامين.[٢] على الرغم من سهولة الحصول على احتياجات الجسم من فيتامين د عن طريق الشمس، إلا أنّ الكثير من الأشخاص يتجنّبون التّعرض للشمس، أو يستخدمون واقي الشمس - الذي يعيق تصنيع فيتامين د في الجلد - لحماية البشرة من الأضرار التي يمكن أن تسببها الشمس مثل التّجاعيد وسرطان الجلد، وللحصول على فائدة التّعرض لأشعة الشمس وتجنّب أضرارها في نفس الوقت، فإنّ أفضل ما يمكن ممارسته هو أن يتمّ استعمال واقي الشمس بعد التّعرض لها لفترة تكفي للحصول على الاحتياجات من فيتامين د.[٣]

حقيقة فيتامين د

إن فيتامين د وعلى الرّغم من تسميته بالفيتامين إلّا أنّه في الواقع ليس فيتاميناً وإنما هو هرمون يتم إنتاجه في الجسم نتيجة للتعرّض لأشعة الشمس.[٢] ويتمثّل الشّكل النّشط من هذا الهرمون بصيغة 1,25-ثنائي هيدروكسيل-الكوليكالسيفيرول (بالإنجليزيّة: 1,25-dihydroxy-cholecalciferol) ويُسمّى كالسيتريول (بالإنجليزيّة: Calcitriol)، ويبدأ تصنيع هذا الهرمون في الجلد ثم يحصل تنشيطه في خطوتين، الأولى في الكبد، والثانية في الكلى. لا يستطيع الأشخاص الذين يسكنون في مناطق القطب الشّمالي الحصول على احتياجاتهم من فيتامين د عبر التعرّض لأشعّة الشمس، وخاصّة في فصل الشّتاء، وكذلك الأشخاص الذين لا يخرجون من المنزل أو الذين تقتصر حياتهم على الأماكن الداخليّة والمباني، والأشخاص الذين يسكنون الأماكن المزدحمة التي يرتفع فيها مستوى تلوّث الهواء ممّا يمنع وصول الأشعّة فوق البنفسجيّة بشكل كافٍ، والأشخاص ذوو البشرة الداكنة، حيث إنّ صبغات الجلد الكثيفة يمكن أن تمنع حتى 95% من الأشعّة فوق البنفسجيّة من الوصول إلى طبقات الجلد العميقة التي يحصل فيها تصنيع فيتامين د3، كما أنّ استعمال واقي الشمس بعامل وقاية 15 أو أكثر يقلّل أيضاً من قدرة الجلد على تصنيع الفيتامين د لنسبة تصل إلى 99%.[٣]

وظائف هرمون فيتامين د

عند الحديث عن أهميّة فيتامين د ووظائفه في الجسم فإن أوّل ما يتبادر إلى الذّهن هو أهميّته في امتصاص الكالسيوم والفسفور وصحّة العظام، ولكن لا يزال العلم يكتشف وظائف وأدوار هامّة أخرى للفيتامين د،[٣] وتشمل وظائفه ما يلي: المُحافظة على توازن الكالسيوم والفسفور في الجسم عن طريق تحفيز امتصاص الكالسيوم والفسفور،[١] وإعادة امتصاصهما في الكليتين،[٢] كما أنّه يعمل مع هرمون الغدة الجار درقية على تحفيز خروج الكالسيوم من العظام وطرح الفسفور في البول في حال انخفض مستوى الكالسيوم في الدم، وهو بذلك يحافظ على تركيز الكالسيوم والفسفور في الدم ليسمح للعظام بترسيبهما،[١] ويضمن الحصول على كميّات كافية من فيتامين د والكالسيوم الحفاظ على مستوى الكالسيوم في الدم، وبالتالي المحافظة على صحّة العظام.[٣] الحفاظ على مُعدّل النموّ الطبيعيّ لخلايا العديد من أنسجة الجسم وتمايزها وتكاثرها، مثل أنسجة العضلات والجلد وجهاز المناعة والغدة الجار درقيّة[١]والجهاز العصبيّ والدماغ والأعضاء التناسلية والغضاريف والبنكرياس[٢] والثدي والقولون، وتُساهم قدرته على منع التكاثر غير الطبيعيّ للخلايا في الوقاية من السرطان.[٣] المُشاركة في عمليّات الأيض الخاصّة بالعضلات والتأثير في قوّتها وانقباضها، وفي المقابل ترتفع احتماليّة تعرّض الأشخاص الذين لا يمتلكون الفيتامين د بكميّات كافية لضعف العضلات، والذي يشمل ضعف عضلة القلب.[٣] وجدت بعض الدراسات العلميّة أنّ مستوى هرمون فيتامين د (الكالسيتريول) في الدم يتناسب عكسيّاً مع مقاومة الإنسولين ويُخفّض من خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.[٤] يساهم فيتامين د في التحكّم باستجابات جهاز المناعة التي يسبّب الخلل فيها بعض أمراض المناعة الذاتيّة، مثل مرض السكري من النوع الأول والتصلب اللويحي وأمراض الأمعاء الالتهابيّة[٣] وأمراض الروماتيزم النّاتجة عن الخلل في المناعة الذاتية.

نقص فيتامين د

يؤدي نقص فيتامين د إلى انخفاض في امتصاص الكالسيوم من الغذاء، ونتيجةً لذلك، يتحرّر الكالسيوم من العظام بهدف الحفاظ على نسبة ثابتة للكالسيوم في الدم، ممّا يُسبّب مرض الكساح لدى الأطفال، وتليُّن العظام وهشاشتها في الكبار، ومنع المراهقين من الوصول إلى أكبر كتلة عظميّة يمكنهم الوصول إليها.[١] حيث تعتبر هذه الأمراض هي النتائج الرئيسيّة لنقص فيتامين د، ولكن وُجد لنقصه تأثيرات أخرى تشمل ما يأتي: زيادة فرصة الإصابة بالرّبو.[٧]، كما وُجد أنّ نقصه يرتبط بحالات الربو الشديد في الأطفال.[٨] ارتفاع فرصة الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي بنوعيها البكتيري والفيروسي.[٨] زيادة فُرصة الإصابة بالاكتئاب.[٩] ارتفاع فُرصة الإصابة بزيادة الوزن والسُّمنة.[١٠] زيادة فُرصة الإصابة بارتفاع ضغط الدّم.[١١] ارتفاع فرصة الإصابة بالتأخّر الإدراكي عند كبار السن.[٨] ارتفاع خطر الوفاة لأيّ سبب.[١١] ارتفاع خطر الوفاة بأمراض القلب والأوعية الدمويّة.[١٢] زيادة فُرصة الإصابة بارتفاع الكوليسترول.[١١] زيادة فرصة الإصابة بالسّرطان.[٨] ارتفاع فرصة الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.[٤] ارتفاع خطر الإصابة بأمراض المناعة الذاتيّة، مثل مرض السكري من النوع الأول، والتصلُّب اللُّويحي المتعدد، وغيرها.[١٣]

التسمُّم بفيتامين د

لا يحصل التسمم بفيتامين د من التعرّض بشكل كبير لأشعة الشمس، كما أنّه لم تحصل إصابات به عن طريق تناول الأغذية المدعمّة به، ولكن تحصل سميّة الفيتامين د عن طريق تناول مكمّلاته الغذائيّة دون وصفة طبيّة،[٣] ويجب أنّ يتم أخذ هذه المكمّلات تحت إشرافٍ طبّي، لمنع الإصابة بأيّة آثار جانبيّة،[١١] ويُسبّب تناوله بكميّات كبيرة جدّاً ارتفاعاً في مستوى الكالسيوم والفسفور في الدم، ممّا يؤدي إلى ترسّب الكالسيوم في الأنسجة الليّنة مثل القلب والرّئتين والكلى والغشاء الطبلي في الأذن، ممّا يمكن أن ينتج عنه الصمم،[١]وحصوات الكلى، كما يمكن أن يترسّب الكالسيوم في جدران الأوعية الدموية، ممّا يؤدّي إلى زيادة صلابتها، الأمر الّذي يُعتبر خطيراً إذا ما حصل في شرايين رئيسيّة، قد تصل خطورته حدّ الموت،[٢] أمّا في الأطفال الرضّع، فإنّ التسمّم بفيتامين د يُسبّب تلبكاً معويّاً وتأخراً في النمو وضعفاً في العظام.[١١]


تحليل فيتامين د

يتحوّل فيتامين د الذي يتم تناوله أو تصنيعه في الجلد إلى 25-هيدروكسيل الفيتامين د (بالإنجليزيّة: 25(OH)-vitamin D)، ولذلك يعتبر أفضل تحليل لمعرفة مخزون الجسم من فيتامين د هو تحليل مستوى 25-هيدروكسيل الفيتامين د الكامل، وهناك اختلاف على تعريف نقص فيتامين د وعدم كفايته، وبحسب مختبرات عيادة مايو، يعتبر الشّخص مصاباً بنقص شديد بالفيتامين د إذا ما كانت نتيجة التحليل أقل من 10 نانوجرام/ ملل، في حين يعتبر مصاباً بنقصه في حال كانت النتيجة تتراوح بين 10-24 نانوجرام/ملل، أمّا إذا ما كانت النتيجة بين 25-80 نانوجرام/ ملل فإنّها تعتبر طبيعيّة وجيّدة، وفي حال ارتفعت عن 80 نانوجرام/ملل فإنّها تعتبر في مستوى قد يسبب السميّة.[١٤]

متى يجب على المرء إجراء فحص فيتامين د

[١٤] على الرغم من أنّ نقص فيتامين د يعتبر شائعاً، إلّا أنّ تحليله لا يُطلب من الجميع بشكل روتيني بسبب ارتفاع تكلفته، ولكن يجب أن يتم فحصه في الأشخاص المعرضين لنقصه الشديد، كما في الحالات التالية: عدم الحصول على فيتامين د بشكل كافٍ بسبب عدم تناول كميات كافية منه، أو بسبب سوء التغذية، أو بسبب عدم التعرض الكافي لأشعة الشمس. مشاكل في الجهاز الهضمي، كالأمراض التي تسبب سوء الامتصاص، مثل متلازمة الأمعاء القصيرة (بالإنجليزيّة: Short bowel syndrome)، والتهاب البنكرياس (بالإنجليزيّة: Pancreatitis)، وأمراض الأمعاء الالتهابيّة (بالإنجليزيّة: Inflammatory bowel disease)، والداء النشواني (بالإنجليزيّة: Amyloidosis)، والداء البطني الذي يُعرف أيضاً باسم السيلياك (بالإنجليزيّة: Celiac)، والعمليّات الجراحيّة التي يتم إجراؤها لعلاج السمنة والتي ينتج عنها سوء الامتصاص (بالإنجليزيّة: Malabsorptive bariatric surgery procedures). بعض أمراض الكبد: مثل تناول بعض الأدوية المضادة للصرع والتي ترفع من نشاط الإنزيم 24-هيدروكسيلاز (بالإنجليزيّة: 24-hydroxylase)، وفي حالات مرض الكبد الشديد أو فشل الكبد، والتي تُخفض من نشاط الإنزيم 25-هيدروكسيلاز (بالإنجليزيّة: 25-hydroxylase). بعض حالات الكلى، مثل التقدم في العمر والقصور الكلوي (بالإنجليزيّة: Renal insufficiency)، واللتين يرتفع فيهما نشاط الإنزيم 1-ألفا-هيدروكسيلاز (بالإنجليزيّة: 1-α-hydroxylase)، وحالات المتلازمة الكلويّة (بالإنجليزيّة: Nephrotic syndrome) والتي ينخفض فيها مستوى البروتين الرابط لفيتامين د.

فحص مستوى فيتامين د

يجب أيضاً أن يتمّ فحص مستوى فيتامين د في الأشخاص الذين ظهرت في فحوصاتهم المخبريّة أو الإشعاعيّة نتائج متعلقة بنقص فيتامين د، مثل: انخفاض مستوى الكالسيوم في تحليل البول الكامل (اختبار البول على مدى 24 ساعة) في حالات عدم استعمال عقار الثيازايد (بالإنجليزيّة: Thiazide) المدرّ للبول. ارتفاع مستوى هرمون الغدة الجار درقيّة. ارتفاع مستوى إنزيم الفوسفاتاز القلوي (بالإنجليزيّة: Alkaline phosphatase) الكُلّي أو العظمي. انخفاض مستوى الكالسيوم أو الفسفور في الدم. انخفاض كثافة المعادن في العظام، كما في حالات هشاشة العظام (بالإنجليزية: Osteoporosis)، وحالات الكتلة العظميّة المتدنيّة (بالإنجليزيّة: Osteopenia). الكسور التي لم تنتج عن الصدمات أو الرضوض (أو ارتفاع القابليّة للكسور). حالات أشباه الكسور في العظام (بالإنجليزيّة: Skeletal pseudofractures). يُقترح أيضاً أن يقوم الأطباء بطلب تحليل فيتامين د في جميع الأشخاص الذين يعانون من أعراض عظميّة وعضليّة، مثل ألم العظام، وألم العضلات (بالإنجليزيّة: Myalgias)، والضعف العام، حيث إنّ هذه الأعراض يتم كثيراً تشخيصها الخاطئ كإرهاق مزمن، أو كضعف ناتج عن التقدّم في العمر، أو متلازمة الفيبروميالجيا (الألم العضلي الليفي، أو بالإنجليزيّة: Fibromyalgia)، أو الاكتئاب، في حين أنّ هذه الأعراض قد تنتج عن نقص فيتامين د في كثير من الأشخاص، على الرغم من غياب الأبحاث العلميّة الكبيرة التي تدعم ارتباط نقص هذا الفيتامين بالألم.


فيتامين د

فيتامين د هو الفيتامين المعروف بفيتامين الشمس؛ إذ إنّ المصدر الأساسي للحصول عليه هو تعرّض الجسم لأشعة الشمس حتى يُنتج الجسم هذا الفيتامين، وذلك عن طريق تعرّض الجلد للأشعة فوق البنفسجية من أشعة الشمس، فيقوم بتحويل الكولستيرول الموجود في الجلد عن طريق سلسلة من العمليات الحيوية إلى فيتامين د. ويعد تعريض اليدين والرجلين للشمس من خمسٍ إلى عشر دقائق، مرتين إلى ثلاث مرات في الأسبوع مدةً كافيةً لتزويد الجسم بحاجته من فيتامين د، بالإضافة إلى توافره بكميات محدودة في بعض الأطعمة.[١]

فيتامين د والكالسيوم

يقوم فيتامين د بزيادة مستوى الكالسيوم في الدم عن طريق:[١] زيادة امتصاص الكالسيوم من الأمعاء. تقليل فقدان الكالسيوم عن طريق البول من خلال زيادة عمليّة إعادة امتصاص الكالسيوم في الكلى. وهنا تجدر الإشارة وبشكلٍ سريعٍ إلى أنّ نقص الكالسيوم في الدم يحفّز إفراز غدد جارات الدرقية لهرمونها، والّذي يعمل على زيادة مستوى الكالسيوم في الدّم عن طريق تحليل الكالسيوم من العظام، وعندما تزيد نسبة الكالسيوم في الدّم، يقوم هرمون الكالسيتونين (بالإنجليزية: Calcitonin) والذي تفرزه الغدة الدرقية لتخفيض نسبة الكالسيوم في الدم عن طريق زيادة ترسيبه في العظام.

دورة فيتامين د في جسم الإنسان

فيتامين د هو أحد الفيتامينات الذائبة في الدهون، لذلك فإنّ الأمعاء تمتصه مع الدهون الأخرى عند الحصول عليه من الطعام، وينتقل الفيتامين بعدها داخل الخلايا الناقلة عبر مجرى الدم إلى الكبد.[١] كذلك يُصنع فيتامين د في الجلد عن طريق التعرض المباشر لأشعة الشّمس كالآتي:[٢] توجد في الجلد مادة تسمى 7-ديهيدروكوليستيرول (بالإنجليزية: 7-Dehydrocholesterol). عند تعرض الجلد للأشعة فوق البنفسجية تتحول مادة (7-ديهيدروكوليستيرول) إلى الكوليكالسيفيرول (بالإنجليزية: Cholecalciferol). ثم تنتقل مادة (الكوليكالسيفيرول) عبر مجرى الدم حتى تصل إلى الكبد. يحتوي الكبد على إنزيم (25-ألفا هيدروكسيليز)، والذي يقوم بتحفيز عملية تحول مادة (الكوليكالسيفيرول) إلى (25-هيدروكسي كوليكالسيفيرول) (بالإنجليزية: 25-hydroxycholecalciferol). تنتقل مادة (25-هيدروكسي كوليكالسيفيرول) إلى الكلى. تحتوي الكلى على إنزيم (1-ألفا هيدروكسيليز)، والذي يحفّز عملية تحول مادة (25-هيدروكسي كوليكالسيفيرول) إلى مادة (1،25-ديهيدروكسي كوليكالسيفيرول) والتي تُسمّى (فيتامين د3) أو كالسيتريول (بالإنجليزية: Calcitriol).

أهمية فيتامين د

فيتامين د الذي يتمَّ استقلابه في الجسم يُسمّى 1،25-ديهيدروكسي كوليكالسيفيرول (بالإنجليزية: 1,25(OH)2D3))، حيث يدخل فيتامين د في الكثير من العمليات الحيوية منها:[٢] المحافظة على نمو وتطوّر عظام وأسنان صحية. المحافظة على توازن معدني الكالسيوم والفوسفور في الجسم. تثبيط نمو الخلايا السرطانية. حماية الجسم من أمراض مناعية مختلفة. التقليل من حدوث الالتهابات في الجسم. يدخل في عمليات نمو وانقسام وتمايز خلايا الجسم المختلفة.[١]

احتياجات الجسم من فيتامين د

الكمية الغذائية المرجعية (بالإنجليزية: Recommended Dietary Allowances) المعتمدة لفيتامين د هي الكمية الكافية للحفاظ على صحة العظام، والأسنان، والتمثيل الغذائي للكالسيوم في الأشخاص الأصحّاء، وتختلف هذه الكمية باختلاف عمر الإنسان وهي كالآتي:[٣] الرّضع من عمر (0-12) شهراً يحتاجون إلى 400 وحدةٍ دوليةٍ. الأطفال من عمر سنة إلى عمر 60 سنة يحتاجون إلى 600 وحدةٍ دوليةٍ


مصادر فيتامين د

هناك عدد قليل جداً من الأطعمة التي تحتوي في طبيعتها على فيتامين (د)، ويعتبر لحم الأسماك الدهنية (مثل سمك السلمون، والتونة، والماكريل)، وزيوت الكبد السمكية من أفضل المصادر، وتوجد كميات قليلة من فيتامين (د) في (الكبد، والجبن، وصفار البيض)، ومن الممكن الحصول على فيتامين د من الأطعمة المدعّمة مثل (منتجات الحليب، والزبدة، وعصير البرتقال) على أن يكون مكتوباً في المعلومات الغذائية لهذه الأطعمة أنها مدعّمةً بفيتامين د. ومن الممكن الحصول على فيتامين د من المدّعمات، ولكن لا يجب تناولها بدون استشارة الطّبيب. أما بالنّسبة للتّعرض لأشعّة الشّمس فإنّ معظم الأشخاص يحصلون على كميةٍ قليلةٍ من احتياجاتهم من فيتامين د من خلال التّعرض لأشعة الشّمس، وذلك لأسبابٍ عديدةٍ منها:[١] الملابس؛ إذ من الممكن أن تغطّي الملابس جزءاً كبيراً من الجسم عند التعرض المباشر لأشعة الشمس. استخدام واقي الشّمس.

نقص فيتامين د

نقص فيتامين د يظهر على شكل الكساح (بالإنجليزية: rickets) لدى الأطفال، وعلى شكل ترقّق العظام (بالإنجليزية: osteomalacia) لدى البالغين، وقد يؤدي إلى حدوث هشاشة العظام (بالإنجليزية: osteoporosis) وكسور فيها. ويرتبط نقص فيتامين د بشكلٍ كبيرٍ مع ارتفاع نسبة الإصابة بالسّرطان، وأمراض المناعة الذاتية (بالإنجليزية: Autoimmune diseases)، وارتفاع ضغط الدّم (بالإنجليزية: Hypertension)، والأمراض المعدية. وإنّ عدم تناول كمياتٍ كافيةٍ من فيتامين د أمرٌ منتشرٌ حول العالم بغض النظر عن العمر، والحالة الصحية، كما يرتبط نقص فيتامين د بحدوث نقصٍ في امتصاص وأيض الكالسيوم.[٣] نقص فيتامين د وخطر الإصابة بالسّرطان: إنّ انخفاض مستوى فيتامين د في الجسم له علاقةٌ وثيقة بخطر الإصابة بالسّرطان ومعدل الوفاة، وذلك لأنّ فيتامين د يقوم بالعديد من العمليات التّي قد تبطّئ أو تمنع حدوث السّرطان، وهذه العمليات تتضمن:[٤][٥][٦] خفض نمو الخلايا السّرطانية. تحفيز عملية موت الخلايا المبرمج (بالإنجليزية: apoptosis)، وهي عملية طبيعية تحدث لخلايا الجسم للحفاظ على سلامة الجسم والعمليات الحيوية التّي تحدث داخله. تعزيز عملية التّمايز الخلوي (بالإنجليزية: cellular differentiation) للخلايا داخل الجسم، وهي عملية تمايز الخلايا إلى أنواع مختلفة من الخلايا المتخصّصة. تقليل حدوث عمليّة تولُّد الأوعية الدّموية (بالإنجليزية: angiogenesis) للخلايا السّرطانية، وهذه العملية التي تبدأ من خلالها الخلايا السّرطانية بالانتشار، وذلك عن طلايق توليد الغذاء والطّاقة للخلايا السّرطانية عن طريق الأوعية الدموية.


الغذاء وصحّة الدِّماغ

يعمل دماغ الإنسان على مدار الساعة، ويتحكّم بالأفكار، والحركات، والتنفس، وعدد ضربات القلب ، والحواس وغيرها؛ وهذا يعني حاجته الدائمة للطاقة، والتي يحصل عليها عن طريق الغذاء، وبهذا يؤثر الغذاء بشكل مباشر على الدماغ. إنّ تناول الغذاء الصحي عالي الجودة المحتوي على كميات عالية من الفيتامينات، والمعادن، ومضادّات الأكسدة يغذّي الدماغ ويحميه من الجذور الحرة (بالإنجليزيّة: Free radicals) التي تقوم على تدمير الخلايا.[١]

أهم الفيتامينات التي تُنمّي القدرات العقليّة

من الفيتامينات التي تُساعد في تنمية القدرات العقليّة فيتامين E ،C ،B6 ،B12 ،B9.

فيتامين E

من المعروف أنَّ فيتامين E لهُ دورٌ كبيرٌ في مُحاربة الجذور الحُرّة، ومُقاومة تلف الخلايا، وقد وجَدت العديد من الدّراسات أنَّ فيتامين E يؤخِّر تَطَوُّر مرض الزّهايمر (الخفيف والمُعتدِل). في عام 2014 نُشِرت دراسةٌ في مجلّة جمعيّة القلب الأمريكيّة وردّ فيها أنَّ التّوكوترينول (بالإنجليزية: tocotrienol) الموجود بشكلٍ طبيعيّ في زيت النّخيل، وهو أحد أنواع فيتامين E، يُمكن أن يَحمي الدِّماغ من تطوير آفات المادة البيضاء التي ارتبطت بزيادة خطر السّكتة الدِماغيّة، ومرض الزّهايمر، ومرض باركنسون. من مصادر فيتامين E: المُكسّرات والبذور، مثل اللَّوْزُ، والبقان، وزبدة الفول السودانيّ، والفول السودانيّ، والبندق، والصّنوبر، والجوز، وبذور عبّاد الشّمس الزّيوت، مثل زيت جنين القمح، وزيت عبّاد الشّمس، وزيت القرطم، وزيت الذّرة، وزيت فول الصّويا. الخضروات، مثل السّبانخ، والهندباء، والسّلق السويسريّ، واللّفت.[٢]



فيتامين B6

يُساهم فيتامين B6 في وظائف الكثير من أجهزة الجسم، وثمّة حاجة إلى فيتامين B6 لنموّ الدِّماغ السّليم والجهاز العَصَبيّ، كما يلعب دوراً هامّاً في إنتاج السّيروتونين والدّوبامين اللاّزمَين لعمل النّواقل العَصَبيّة، والقلب والأوعية الدَمويّة، والجهاز الهضميّ، والمناعة، والعضلات، وصُنع هرمونات السّيروتونين والنّورادرينالين التي تُؤثِّر على الحالة المزاجيّة للإنسان، كما يُساعد الجسم أيضاً في صنع الميلاتونين المُهمّ في تنظيم السّاعة الداخليّة الخاصّة. من مصادر فيتامين B6: لحوم البقر، والدّواجن، والأسماك، والبيض، والحبوب الكاملة، والمُكسّرات، والفاصولياء، والموز، والبطاطا.[٣]

فيتامين B12

هذا الفيتامين مُهمّ لكثير من وظائف الجسم، مثل صحّة الدِّماغ، وإنتاج خلايا الدَم، وعمل الأعصاب السّليم. يُؤخذ فيتامين B12 أيضاً عن طريق الفم في حالات فقدان الذّاكرة، ومرض الزّهايمر، ولإبطاء الشّيخوخة، وتعزيز المزاج والطّاقة والتّركيز، والوظائف العقليّة، والجهاز المناعيّ. يُعاني من نقص هذا الفيتامين مُعظم النّباتيين، وكبارِ السِّن، والأشخاص الذين يُعانون من اضطرابات الأمعاء، وصعوبة في امتصاص فيتامين B12 من الطّعام والمُكمّلات الغذائيّة عن طريق الفم. يُؤدّي نقص فيتامين B12 إلى تلف الأعصاب الدّائم، وتدهور وظائف المُخّ، وفقدان الذّاكرة. من مصادر هذا الفيتامين: المأكولات البحريّة، والكبد، ولحم البقر، والدّجاج، وحليب الصّويا المُدعّم، ومُنتجات الألبان مثل الحليب واللّبن والجبن.[٤][٥]


حمض الفوليك

حمض الفوليك أو فيتامين B9 من الفيتامينات المُهمّة جدّاً للجسم بسبب ارتباطه بوظائف الدِّماغ. تناوُل كميّة كافية من فيتامين B9 كلّ يوم يُعزّز وظيفة الدِّماغ السّليم، ويُساعد على الحفاظ على الصحّة العقليّة والنفسيّة للإنسان، كما أنَّ النّساء الحوامل بحاجة إلى كميّة أكبر من حمض الفوليك لأنّه بالغ الأهميّة عندما يكون الجسم في حالة نموّ سريعة، وتحديداً خلال فترة الحمل والرّضاعة. من مصادر حمض الفوليك: الخضروات الورقيّة، والحمضيّات، والفول، والحبوب الكاملة، وسمك السّلمون، والحليب، والأفوكادو. يُؤدّي نقص فيتامين B9 إلى العديد من الأعراض بما في ذلك فقدان الشهيّة، وضيق في التنفّس، والإسهال، والتهاب اللّسان، والتهيّج، والنّسيان. قد يُؤدّي نقص حمض الفوليك على المدى البعيد إلى ضعف النموّ أو التهاب اللّثة أيضاً. الأشخاص الأكثر عرضةً لنقص فيتامين B9 مُدمني الكحول، ومرضى مُتلازمة القولون العَصَبيّ، ومرضى الدّاء الزلاقيّ أو ما يُسمّى بمرض السّيلياك (بالإنجليزية: Celiac Disease).[٦]

فيتامين C

فيتامين C من الفيتامينات الذّائبة في الماء، يُسمّى الشّكل النّشط له بحمض الأسكوربيك. الإنسان هو أحد الثّدييات الذي لا يُنتج هذا الفيتامين في جسامه بسبب طفرةٍ جينيّة، لذلك يجب تناول أغذية غنيّة به للحصول على الاحتياجات اليوميّة منه. من مصادر فيتامين C الفاكهة وخاصّةً الحمضيّات، والخضار الطّازجة. ومن وظائف فيتامين ج ما يأتي: فيتامين C من أهمّ مُضادّات الأكسدة، وله دور في إعادة تدوير المواد المُضادّة للأكسدة الأُخرى في الدِّماغ مثل فيتامين E، كما أنّ له دوراً في الوقاية من الأمراض المُرتبطة بالأكسدة، مثل الزّهايمر، ورقص هنتينغتون، وكذلك الاضطرابات النفسيّة مثل الفصام. له دور في تناقل الرّسائل العَصَبيّة خلال المُخّ، ويُؤثّر مُباشرةً على نبضاته الكهربائيّة. تصنيع الدّوبامين، والأدرينالين، وإطلاق النّواقل العَصَبيّة خلال الوصلات الخلويّة العَصَبيّة. له دور في إعادة امتصاص النّاقل العَصَبيّ الغلوتامات وتنظيم تركيزه. لفيتامين C دورٌ واضحٌ في نُضج الكولاجين الذي يدخل في تركيب الغشاء القاعديّ للأوعية الدمويّة. فيتامين C يعمل على حماية خلايا المُخّ ممّا قد تُسبّبه الشّوارد الحرَّة من تلف. يُعزّز الذّاكرة، ويحفظ القدرات العقليّة للمُسنّين، وتقليل مُعاناتهم من أمراض الخَرَف. يقي من السّكتات الدِماغيّة التي تُؤثّر على القدرات الذهنيّة للفرد. انخفاض تركيز فيتامين C له عواقب خطيرة على وظائف وسلامة الخلايا العَصَبيّة.[٧][٨]


تحسين صحة الدِّماغ

هناك العديد من الاضطرابات والأمراض المُختلفة التي يمكن أن تُؤثّر على الدِّماغ، كما أنّ هناك تدابير وقائيّة يُمكن اتّخاذها للحفاظ على صحّة الدِّماغ، ومنها:[٩][١٠] الإقلاع عن التّدخين: يُؤدّي التّدخين إلى السّكتة الدِماغيّة، وتمدُّد الأوعية الدَمويّة في الدِّماغ، والخَرَف. الْمُحَافَظَةُ على المستويات الطبيعيّة لضغط الدَّم، والكولسترول، والسُكّر في الدَّم للوقاية من مرض الزّهايمر، وتَمَدُّد الأوعية الدمويّة في الدِّماغ، والسّكتة الدِماغيّة. ويمكن خفض ضغط الدَّم، والكولسترول عن طريق خفض كميّة الصّوديوم وزيادة كميّة الألياف في النّظام الغذائيّ. الْمُحَافَظَةُ على صحّة القلب: يرتبط تصلّب الشّرايين بالسّكتة الدِماغيّة، وتَمَدُّد الأوعية الدمويّة في الدِّماغ، والخَرف. بالإضافة إلى العديد من مشاكل القلب الأخرى مثل: عدم انتظام ضربات القلب، وعيوب الصمّامات، والتهابات القلب التي من الممكن أن تزيد من خطر السّكتة الدِّماغيّة. مُراعاة تعليمات السّلامة العامّة مثل اِرتِداء حزام الأمان والخوذات، ممّا يُقلّل من إصابات الرّأس التي قد تُؤثّر على الدِّماغ وقد تُسبّب الصَّرَع. مُمارسة الرّياضة: مُمارسة الرّياضة يُمكن أن تخفض الكولسترول وضغط الدَّم، وتُساعد على الحفاظ على وزنٍ صحيّ للجسم، ممّا يُقلّل من خطر السّكتة الدِّماغية. الاسترخاء، وقضاء وقت ممتع، مثل الاستماع للموسيقا، أو مُشاهدة التّلفاز في نهاية يوم مُتعب. التّعامل مع الأشخاص الإيجابيين باستمرار، والابتعاد عن الأشخاص السلبيّين، وقضاء وقت أطول مع الأصدقاء يُعزّز الصّحة النفسيّة والعقليّة. الامتناع عن تناول الكحول، تناول الكحول مُضرّ بصحّة الدَّماغ، ويُسبّب التوتّر والاكتئاب. تحديد أهداف طويلة المدى على المستوى الشخصيّ والمهني والعمل على تحقيقها، ممّا يُقلّل من التّوتر ويُعزّز الرّضا عن الذّات. كتابة المُذكّرات وتدوين المشاعر وردود أفعال الإنسان تجاه أحداث الحياة تُعزّز الصحّة العقليّة. تَعلُّم أشياء جديدة باستمرار وتعريض الدِّماغ للتّحديات يُعزّز الذّاكرة، ويُنتج الدِّماغ النّشط اتّصالات جديدة بين الخلايا العصبيّة التي تسمح للخلايا بالتّواصل مع بعضها البعض، وهذا يُساعد على تخزين واسترجاع المعلومات بسهولة أكبر بغض النّظر عن العمر. ويمكن تعلم أشياء جديدة مثل: تعلمّ العزف على آلة موسيقيّة. تغيير المِهنة ومُمارسة مهنة جديدة. بِدء هواية جديدة خَلاَّقة، مثل: الرّسم، وركوب الدرّاجات، والتّصوير الفوتوغرافيّ، والبَستَنَة. تعلُّم لغة أجنبيّة، تعلُّم أكثر من لغة واحدة قد يُؤدّي الى إبطاء شيخوخة الدِّماغ. البقاء على اطّلاع حول ما يحدث في العالم. تعلُم طهي طبق جديد. تحفيز الدِّماغ باستمرار وتنشيط الذاكرة وحل المشكلات؛ فالدِّماغ غير المُستخدَم مثل العضلات غير المُستخدَمة يَضمُر وتقلّ قدراتهِ الإدراكيّة. ومن الأمور التي تُحفّز الدِّماغ: السّفر، وزيارة المَتاحف، وقراءة الكتب والصُّحف، أو المجلات، مُمارسة ألعاب التّفكير مثل الشّطرنج، والكلمات المُتقاطعة والسّودوكو، والعزف على آلات موسيقيّة، وممارسة الحرف اليدويّة مثل الرّسم والتّلوين، والسّيراميك، والتخلّص من الآلة الحاسبة لإجراء الحسابات ذهنيّاً، والتطوّع. ممارسة نويروبيكس: أوجد الباحث لورانس جيم كاتز أستاذ علم الأعصاب في المركز الطبيّ بجامعة ديوك مصطلح نويروبيكس؛ وهو نظام فريد من تمارين الدِّماغ مثل: الذّهاب للعمل من طريق جديدة، وارتداء الملابس بعينين مُغمضتين، وحمل الهاتف واستخدام فرشاة الأسنان باليد المُعاكسة غير المُعتادة، فالدِّماغ بحاجة لاستقبال مُحفّزات جديدة بشكل دائم، ومن المُجدي جدّاً نصب التحدّيات له.


الغذاء والجمال

عندما يتعلّق الأمر بالجمال والحفاظ على الشّباب والصّبا، نجد الكثير من الأشخاص يتوقون لإيجاد جميع الحلول والطّرق المُمكنة التي تقيهم من تغيّرات التّقدم في العُمر وظهور علامات الشّيخوخة، حيث إنّ البشرة تتغيّر والشّيب يظهر، وقد تبدأ صحّة الجسم بالتّراجع، إلّا أنّ البشرة هي أوّل ما يُظهر عدّاد العمر، في حين قد تبقى علامات الشيخوخة مخفيّة في الأعضاء الدّاخليّة، وتكمن محاربة الشّيخوخة النّاجحة والفعّالة في التّركيز على الصحّة والنّشاط ومنع التّقدم في العمر من أن يُصبح وقتاً للمرض، مع خفض ظهور علامات التّقدم في السّن على البشرة والوجه والجسم،[١] ولذلك لابدّ من الاهتمام بالصحّة ومكافحة الشّيخوخة منذ الصّغر، حيث إنّ تناول الحمية الصحيّة ومُمارسة التّمارين الرياضيّة بشكل منتظم على مدى سنوات طويلة يلعب دوراً هامّاً في الحفاظ على الصحّة والشباب، وتنتشر الكثير من الشّائعات حول بعض الفيتامينات واستخداماتها لمكافحة علامات التقدم في السّن، ولذلك يهدف هذا المقال للحديث عن الحقائق العلميّة خلف الفيتامينات التي تحارب الشّيخوخة.

أفضل الفيتامينات لمكافحة الشيخوخة

يشمل الحفاظ على البشرة من زيادة ظهور علامات التقدم بالسّن الكثير من الاستراتيجيّات، ولعلّ من أهمّها محاولة عدم التّعرض لأشعة الشمس لفترات طويلة، واستخدام واقي الشّمس لمنع تأثيرات الأشعّة فوق البنفسجيّة، بالإضافة إلى عدم التّعرض للمُلوّثات والسّموم، وتناول مضادّات الأكسدة، حيث وجدت الدّراسات العلميّة أنّ تناول بعض المُكمّلات الغذائيّة يساهم في تحسين حالة البشرة، إذ تعمل مضادّات الأكسدة على محاربة الجذور الحُرّة وخفض تكوين مركبات الأوكسجين النّشطة وترميم أنسجة الخلايا التي تضرّرت بالأكسدة، وتُعتبر التّغذية السّليمة أفضل طريقة للحصول على مُضادّات الأكسدة، حيث تشمل مضادات الأكسدة التي يُمكن الحصول عليها من الغذاء والتي تساهم في مكافحة شيخوخة البشرة فيتامين ج وفيتامين ھ والكاروتينات وعنصري السيلينيوم والنّحاس،[١] وتشمل العناصر التي أثبتت الدّراسات العلميّة تأثيراتها الإيجابيّة في محاربة الشّيخوخة فيتامين ج وفيتامين ھ والسيلينيوم.[٢]

فيتامين ج

يُعتبر عمل فيتامين ج كمضاد للأكسدة أحد أهم الوظائف التي يقوم بها في الجسم،[٣] كما أنّه يلعب دوراً هامّاً في تصنيع الكولاجين الذي يُعتبر البروتين الأساسيّ في البشرة وغيرها من الأنسجة،[٤] وهو يحارب الشّيخوخة عن طريق محاربته للجذور الحرّة وما تسبّبه من أضرار تشمل تسريع عمليّة الشّيخوخة، ويُعتبر فيتامين ج أكثر مضادات الأكسدة وفرة في البشرة، ولذلك تتأثّر البشرة بشكل كبير من التّعرض للملوّثات والتّدخين والتّعرض لأشعّة الشّمس، حيث يعمل التّعرض البسيط للأشعة فوق البنفسجيّة على خفض مستوى فيتامين ج في البشرة بما نسبته 30%، كما يعمل التّعرض لتلوث المدن إلى خفض مستواه بنسبة 55%،[٢] ويساهم تناول فيتامين ج في خفض خطر الإصابة ببعض الأمراض المتعلّقة بتقدّم السن، مثل تأثيره في منع أو إبطاء فقدان البصر في حالات الضّمور الشّبكيّ المُرتبط بتقدّم العمر (بالإنجليزيّة: Age-related macular degeneration)، وخفض خطر الإصابة بتصلّب الشّرايين (بالإنجليزيّة: Atherpsclerosis)، والمُساهمة في خفض مستوى ضغط الدّم الانقباضيّ عند تناوله مع أدوية الضّغط، وخفض خطر الإصابة بسرطان عنق الرّحم وسرطان المعدة، وغيرها من التّأثيرات.[٥] ويحتاج البالغون إلى حوالي 2000 ملغم من فيتامين ج يوميّاً،[٤] ويُمكن الحصول عليه عن طريق تناول الفواكه والخضروات، حيث تُعتبر الفواكه الحمضيّة وعصائرها من أهمّ مصادره الغذائيّة،[٤] كما ويُمكن الحصول عليه عن طريق تناول الفراولة والبطيخ والبندورة والبروكلي والفلفل الحلو والكيوي والكرنب وغيرها.[٣]

فيتامين ھ

يُعتبر فيتامين ھ أهمّ مضادّات الأكسدة الذّائبة في الدّهن في جسم الإنسان، وتُشكّل وظيفته كمضاد للأكسدة أحد أهمّ ميكانيكيات الجسم الدفاعية ضدّ تأثيرات الجذور الحرّة، الأمر الذي يعمل على حماية مكّونات وأغشية الخلايا الحسّاسة من الأكسدة والتلف، كما أنّه يعمل على وقاية الأحماض الدهنية غير المشبعة وغيرها من الدهون والمواد المتعلّقة بها (مثل فيتامين أ) من الأكسدة،[٣] ويُساهم تناوله في وقاية البشرة من تأثيرات التّقدم في السّن، كما ووجدت بعض الدّراسات أنّ استخدامه الخارجيّ على البشرة يُساهم في خفض التّجاعيد الناتجة عن التّعرض للشّمس ويحسّن من بُنية البشرة.[٢] وبالإضافة إلى تأثيره على البشرة يُحارب فيتامين ھ مشاكل أخرى تتعلّق بالتّقدم في العمر والشّيخوخة، مثل خفض خطر الوفاة بسرطان المثانة، وخفض خطر الإصابة بالخرف (بالإنجليزيّة: Dementia)، وخفض خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، والمُساهمة مع فيتامين ج في تحسين حالات ارتفاع كوليسترول الدّم، وخفض خطر الإصابة بالسّكتة الدماغيّة في الرّجال المصابين بالسكري والضغط، وغيرها. ويحتاج البالغون إلى 1000 ملغم من فيتامين ھ يوميّاً، ويُمكن الحصول عليه عن طريق تناول مصادره الغذائيّة، والتي تشمل الزيوت النباتيّة وجميع المنتجات التي تحتوي عليها، ويعتبر زيت جنين القمح مصدراً مميّزاً له، ويجب الأخذ بعين الاعتبار أنّ فيتامين ھ سريع التلف والتأثّر بالحرارة والأكسدة، ولذلك تعتبر الأغذية الطازجة والتي لم تتعرّض إلى الكثير من خطوات التصنيع والطهي مصادراً جيّدةً له، في حين لا تعتبر الأغذية التي تعرّضت لخطوات تصنيع متعدّدة أو للقلي مصادراً جيدةً.[٣]

أغذية لمحاربة الشّيخوخة

يعمل تناول الفواكه والخضروات مُتعدّدة الألوان المليئة بمُضادّات الأكسدة، مثل الخضروات الورقيّة الخضراء، والبندورة شديدة الاحمرار، والتّوت الأزرق، والجزر، والعنب الأحمر على منح الجسم ما يحتاجه لمحاربة الشّيخوخة، ويجب أن يهدف الفرد إلى تناول ما يتراوح بين 5 إلى 9 حصص من الفواكه والخضروات يوميّاً، كما يجب تناول حوالي 3 حصص يوميّاً من الحبوب الكاملة، مثل الأرز البنيّ، والقمح الكامل، والشّوفان الكامل، والكينوا وغيرها من الحبوب الكاملة، والتي تُخفّض من خطر الإصابة بأمراض القلب وبمرض السّكري من النّوع الثّاني وغيرها، كما يجب تناول الأسماك الدّهنية للحصول على الأوميغا-3، والذّي يٌخفّض من خطر الإصابة بأمراض القلب والسّكتة الدّماغيّة والزهايمر، والحليب ومنتجاته منخفضة الدّسم المُدعّمة بفيتامين د لخفض خطر الإصابة بهشاشة العظام، والحفاظ على مُستويات طبيعيّة للكوليسترول وخفض فرصة الإصابة بأمراض القلب، كما أنّ تناول المُكسّرات، مثل اللوز والجوز، والبقوليّات، كالعدس، يساهم أيضاً في محاربة الشيخوخة.[٦] ولا بدّ من خفض تناول الدّهون المُشبعة واللحوم مرتفعة الدّهن والحليب ومنتجاته كاملة الدّسم والسّكريّات والملح للحصول على حمية صحيّة تُخفّض من خطر الإصابة بالأمراض التي ترتفع نسبها في كبار السّن،[٦] وممّا تقدّم نجد أنّ مبادئ الحمية اللازمة لمحاربة الشّيخوخة هي مبادئ الحمية الصحيّة العامّة، والتي يجب الحرص على الالتزام بها من قبل الجميع.


Please publish modules in offcanvas position.