حمض الفوليك (بالإنجليزية: Folic Acid) أو الفولات هو أحد أنواع فيتامينات ب، كما يمكن تسميته فيتامين ب9، ويتميز بأنّه مركب معقد التركيب يشبه فيتامين ب12، ويعتبر ضرورياً لإنتاج الأحماض الأمينية التي تُشكل المادة الجينية في جسم الإنسان، ومن الجدير بالذكر أنّ هناك شكلين لحمض الفوليك، فالأول يكون على شكل فولات (بالإنجليزية: Folate)، وهو موجودٌ في المصادر الغذائية، أمّا الثاني فهو على شكل حمض الفوليك، وهو الشكل الصناعي لهذا الفيتامين.[١][٢]
مصادر حمض الفوليك
يتوفر حمض الفوليك في العديد من الأطعمة بشكلٍ طبيعيّ، كما تدعّم بعض الأغذية الأخرى به، ومن الجدير بالذكر أنّه يجب عدم طبخ الخضراوات المحتوية على حمض الفوليك بشكلٍ مبالغٍ فيه، وذلك لأنّ تعرضه للحرارة يؤدي إلى خفض كميته بشكلٍ كبير، ومن مصادره في الغذاء:[١] الهليون. البروكلي. الملفوف. القرنبيط. العدس. الخس. الحليب. الحمص. السبانخ. لحم الكبد. صفار البيض. الخبز المدعم بحمض الفوليك. بعض أنواع الفواكه، مثل الكيوي، والبابايا، والبرتقال. بذور دوار الشمس.
أهمية حمض الفوليك
يعدّ حمض الفوليك مهمّاً جداً لصحة الإنسان، فهو أساسيّ لإنتاج كريات الدم الحمراء، والمحافظة على صحة الدماغ عند الأجنة، ومنع فقدان السمع. ومن وظائف حمض الفوليك في الجسم:[١] إنتاج الحمض النووي الريبوزي منقوص الأكسجين (بالإنجليزية: DNA)، والحمض النووي الريبوزي (بالإنجليزية: RNA). زيادة سرعة انقسام الخلايا، والنمو. التقليل من خطر ولادة طفل يعاني من تشوهات خلقية في العمود الفقري أو الدماغ، مثل تشقق العمود الفقري (بالإنجليزية: Spina bifida)، أو انعدام الدماغ (بالإنجليزية: Anencephaly).
نقص حمض الفوليك
أسباب نقص حمض الفوليك يُعدّ حمض الفوليك من الفيتامينات القابلة للذوبان في الماء، ولذلك فإنّ الجسم لا يستطيع تخزينه في الخلايا الدهنية، بل يفرز الزائد عن حاجته عن طريق البول، وعليه فإنّ الإنسان يجب أن يتناول مصادر حمض الفوليك يومياً حتى يغطي حاجته من هذا الفيتامين، ومن الأسباب التي تؤدي إلى الإصابة بنقصه:[٤] النظام الغذائي غير المتوازن: إذ إنّ الالتزام بنظامٍ غذائيٍ لا يحتوي على الفواكه أو الخضراوات أو الحبوب المدعمة بحمض الفوليك يمكن أن يسبب نقصاً فيه، كما يظهر ذلك في غضون عدّة أسابيع فقط، بالإضافة إلى أنّ طبخ الخضراوات بشكلٍ كبير ومبالغ فيه يؤدي إلى خسارة حمض الفوليك الموجود فيها أيضاً. الإصابة ببعض الأمراض: وبشكل خاص تلك الأمراض التي تصيب الجهاز الهضمي وتؤدي لظهور مشاكل في امتصاص حمض الفوليك من الغذاء، ومنها ما يأتي: داء كرون (بالإنجليزية: Crohn’s disease). حساسية القمح (بالإنجليزية: Celiac disease). بعض أنواع السرطان. بعض مشاكل الكلى الخطيرة التي تحتاج إلى إجراء غسيل كلوي.
أعراض نقص حمض الفوليك
هناك بعض الأعراض التي تظهر على الأشخاص المصابين بنقص في حمض الفوليك، ونذكر من هذه الأعراض:[٤] الشعور بالتعب والإعياء العام. ظهور الشيب في الشعر. تقرحات في الفم. انتفاخ اللسان. مشاكل في النمو. التسبب بالإصابة بفقر الدم الذي يسبب ظهور بعض الأعراض، ومنها: التعب المستمر. الضعف والخمول. شحوب البشرة. ضيق التنفس. التهيج.
الأعراض الجانبية لحمض الفوليك
قد يسبب تناول مكملات حمض الفوليك بعض الأعراض الجانبية في بعض الحالات النادرة، وفي حال ظهورها فإنّه يُنصح بمراجعة الطبيب، ومن هذه الأعراض:[٥] الحمى. التعب العام، والشعور بعدم الراحة. احمرار الجلد. ضيق التنفس. الطفح الجلدي، والحكة. الشعور بضيق الصدر. مشاكل في التنفس. صوت الأزيز (بالإنجليزية: Wheezing) الصادر من الشعب الهوائية.
محاذير استخدام حمض الفوليك
هناك بعض الفئات التي تُحذَّر من استخدام مكملات حمض الفوليك، ومن هذه الفئات:[٢] الأشخاص الذين خضعوا لجراحة رأب الوعاء: فقد لوحظ أنّ أخذ حمض الفوليك مع فيتامين ب6، وفيتامين ب12 عن طريق الوريد يمكن أن يزيد من سوء مشكلة تضيق الشرايين، ولذلك يُنصح الأشخاص الذين خضعوا لجراحة توسيع الشرايين، أو ما يُسمى بجراحة رأب الوعاء (بالإنجليزية: Angioplasty) بتجنب استخدام هذه المكملات. السرطان: حيث تشير الدراسات إلى أنّ تناول كمية من حمض الفوليك تتراوح بين 800-1000 ميكروغرام يومياً يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بالسرطان، لكنّ هذه الدراسات غير مؤكدة، ورغم ذلك فإنّ الأشخاص الذين أصيبوا سابقاً بمرض السرطان يُنصحون بتجنب تناول هذه الكميات من حمض الفوليك أيضاً. أمراض القلب: إذ تشير الدراسات إلى أنّ تناول فيتامين ب6 بالإضافة إلى حمض الفوليك يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية (بالإنجليزية: Heart attack) عند الأشخاص الذين يعانون من أمراض القلب. الأشخاص المصابون بفقر الدم الناجم عن نقص فيتامين ب12: حيث يمكن أن يؤدي تناول حمض الفوليك إلى إخفاء الأعراض الناتجة عن فقر الدم الناجم عن عوز فيتامين ب12، مما يؤخر من علاجه. الأشخاص المصابون بالاضطرابات التشنجية: إذ يمكن أن يؤدي الإفراط في تناول مكملات حمض الفوليك إلى الزيادة من سوء الاضطرابات التشنجية (بالإنجليزية: Seizure disorders).
يعدّ حمض الفوليك (بالإنجليزية: Folic acid) أحد أنواع فيتامينات ب، حيث يسمى حمض الفوليك بفيتامين ب9، ويوجد هذا الفيتامين على شكل فولات (بالإنجليزية: Folate) في المصادر الطبيعية، أما حمض الفوليك فيتوفر بالشكل الصناعي له، ويعدّ حمض الفوليك مهمّاً للإنسان؛ حيث إنّه يساهم في العديد من الوظائف في الجسم، كما إنّ يعدّ مهمّاً لتطور جسم الإنسان بشكلٍ صحيح.[١]
فوائد حبوب حمض الفوليك
يمتلك حمض الفوليك العديد من الفوائد للجسم، وبالأخص فإنّه يعدّ مهمّاً للمرأة الحامل؛ حيث إنّ نقصه خلال فترة الحمل قد يؤدي إلى حدوث تشوهات خلقية في الدماغ أو الحبل الشوكي لدى الجنين، كما أنّ حمض الفوليك يعدّ ضروريّاً لإنتاج كريات الدم الحمراء، بالإضافة إلى الحمض النووي الريبوزي منقوص الأكسجين (بالإنجليزية: DNA)، والحمض النووي الريبوزي (بالإنجليزية: RNA)، وبالإضافة إلى ذلك يعدّ حمض الفوليك مهمّاً في عملية انقسام الخلايا وتطورها، ومن فوائد حمض الفوليك:[٢][١] تقليل خطر الإصابة بالتوحد: فقد لاحظت إحدى الدراسات أن مستويات حمض الفوليك الطبيعية عند الحامل خلال فترة الحمل قد تقلل من خطر إصابة الطفل بمرض طيف التوحد (بالإنجليزية: Autism spectrum) عند النساء اللواتي يعانين من اضطرابات في عمليات استقلاب الفولات (بالإنجليزية: Folate metabolism)، ولكن ما زال هناك حاجة إلى المزيد من الدراسات لإثبات ذلك. تقليل خطر الإصابة بالشفة المشقوقة أو الحلق المشقوق: فقد لوحظ أنّ تناول حبوب حمض الفوليك أثناء الحمل يقلل من فرص ولادة طفلٍ مصابٍ بالشقة المشقوقة أو ما يسمى بالشفة الأرنبية (بالإنجليزية: Cleft lip)، أو الحلق المشقوق (بالإنجليزية: Cleft palate). التخفيف من الأعراض المصاحبة للأدوية التي تعالج التهاب المفاصل الروماتويدي: يستخدم الأشخاص المصابون بالتهاب المفاصل الروماتويدي (بالإنجليزية: Rheumatoid arthritis) دواءً يسمى ميثوتركسيت (بالإنجليزية: Methotrexate)، والذي يؤدي إلى خسارة الفولات من الجسم، وقد تسبب هذه الخسارة اضطرابات في الجهاز الهضمي عند 20-65% من الأشخاص، ولذلك يُنصح الأشخاص الذين يستعملون هذا الدواء بتناول مكملات حمض الفوليك، وذلك بعد استشارة الطبيب. خفض مستويات الهوموسيستين في الدم: تشير الدراسات إلى أنّ ارتفاع مستويات الهوموسيتين (بالإنجليزية: Homocysteine) في الدم ترتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية، ولذلك يُنصح الأشخاص الذين يمتلكون مستويات أعلى من 11 ميكرومول/ لتر في الدم بتناول مكملات حمض الفوليك بالإضافة إلى فيتامين ب12، ومن الجدير بالذكر أنّ الأشخاص المصابين بأمراض الكلى ترتفع عندهم مستويات الهوموسيستين بشكلٍ كبير، ولذلك يُعتقد بأنّ على هؤلاء الأشخاص تناول مكملات حمض الفوليك.
الأشخاص المعرضون لنقص حمض الفوليك
إنّ من النادر أن يصاب شخصٌ بنقصٍ واضحٍ في حمض الفوليك، إلا أنّ بعض الناس يمتلكون مستويات غير كافية منه، ومن هؤلاء الأشخاص:[٣] النساء في سنّ الإنجاب: يجب على المرأة القادرة على الحمل والولادة أن تمتلك مستويات كافية من حمض الفوليك، وذلك لتفادي ولادة طفلٍ مصابٍ بعيب الأنبوب العصبي (بالإنجليزية: Neural tube defects). المرأة الحامل: إنّ احتياجات المرأة من حمض الفوليك تزيد خلال فترة الحمل، وذلك لدوره في تصنيع الأحماض النووية، وقد لا يكون استهلاك المرأة الحامل من حمض الفوليك من مصادره الطبيعية كافياً، ولذلك فإنّها تُنصح بتناول حبوب حمض الفوليك لضمان حصولها على الاحتياجات الكافية منه. الأشخاص الذين يعانون من سوء الامتصاص: يعاني بعض الأشخاص من اضطرابات تؤثر في امتصاص المواد الغذائية، ومن هذه الاضطرابات مرض حساسية القمح (بالإنجليزية: Celiac disease)، أو أمراض الأمعاء الالتهابية (بالإنجليزية: Inflammatory bowel disease)، وقد تؤدي هذه الاضطرابات إلى الإصابة بنقص الفولات في الجسم.
أعراض نقص حمض الفوليك
إنّ معدلات الإصابة بنقص حمض الفوليك قد انخفضت عن الفترات السابقة بشكل كبير، وذلك لأنّ الطحين المستعمل في الخبز يتمّ تدعيمه بحمض الفوليك، ولكن قد يسبّب نقصه بعضَ الأعراض الجانبية، ومنها:[٢] الإصابة بفقر الدم الناجم عن عوز حمض الفوليك (بالإنجليزية: Folic acid deficiency anemia)، وذلك لأنّ حمض الفوليك يدخل في إنتاج كريات الدم الحمراء، والمحافظة عليها، وعليه فإنّ نقصه يتسبّب بنقص الأكسجين الواصل إلى الخلايا، ومن الأعراض التي تظهر على الأشخاص المصابين بفقر الدم الناجم عن عوز حمض الفوليك: الشعور بالتعب والضعف. القروح حول الفم. مشاكل في الإدراك والذاكرة. ضعف الشهية. خسارة الوزن. زيادة خطر الإصابة بالاكتئاب (بالإنجليزية: Depression). زيادة خطر الإصابة بالاضطرابات التحسسية. زيادة احتمالية الإصابة بانخفاض كثافة العظام على المدى الطويل.
مصادر حمض الفوليك
يمكن الحصول على حمض الفوليك من المصادر الطبيعية، أو من المكملات الغذائية، ومن مصادره:[٣] المصادر الغذائية: يتوفر الفولات بشكلٍ طبيعيٍ في العديد من الأطعمة، ويعدّ السبانخ، ولحم الكبد، والهليون من أغنى المصادر بحمض الفوليك، ومن المصادر الأخرى: الخضروات الورقية الفواكه وعصائرها. اللحوم، والدجاج، والمأكولات البحرية. المكملات الغذائية: يتوفر حمض الفوليك كمكمّل غذائي وحده، أو في الفيتامينات المتعددة (بالإنجليزية: Multivitamins) بجرعات تقارب 400 ميكروغرام، كما يمكن أن تتوفر مع مجموعة فيتامينات ب.