يعتمد الطفل منذ قدومه إلى الحياة على حليب الأم أو الحليب الصناعي كأساس قوي لتغذيّته، وخاصة في شهور عمره الأولى، ولكن سرعان ما يبدأ الطفل بالتطور والتقدم في العمر شيئاً فشيئاً، وهذا ما يزيد احتياجاته اليوميّة من الأطعمة المختلفة، وهنا تبدأ الأم بالتفكير لإعطاء طفلها العديد من الوجبات، ولكن قبل البدء بإعطاء الطفل أي نوع من الطعام يجب مراعاة الجدول التالي عند تغذيّته، وذلك لضمان حصوله على تغذية صحية غنية بالعناصر التي يحتاجها جسمه في مراحل عمره المختلفة.
من ستة أشهر
حليب الأم أو الحليب الصناعي الخاص، الفواكه أو الخضار المهروسة، وجبات متماسكة من الأرز أو الذرة، وسيريلاك القمح. الحليب البقري، والمعجنات، والبهارات، والكعك، والسبانخ، والبسكويت، واللفت، والأطعمة الدسمة أو المقليّة، والعسل، والسكر، والبيض، والملح، والمكسرات.
من ستة إلى ثمانية أشهر
حليب الأم أو الحليب الصناعي، والوجبات المجهزة من القمح، وسيريلاك الفواكه أو الأرز، وصفار البيض المسلوق جيّداً، وقطع الخبز، والموز، والحمضيّات، الجزر، والأرز المسلوق أو المطبوخ، التفاح، والمشمش، والخوخ. الحليب البقري، والمعجنات، والبهارات ذات اللون الأبيض، والكعك، والمكسرات، والبسكويت، والملح، والآيس كريم، الأطعمة الدسمة الدهنيّة، والسكر.
من ثمانية إلى تسعة أشهر
سيريلاك العسل، وحليب الأم أو الحليب الصناعي، وسيريلاك الفواكه، واللحم المطبوخ سواء كان لحم غنم أو بقر، وسيريلاك الأرز، والسمك، والمشمش، والمعكرونة، والتفاح، واللبن، والكرفس، والجزر، والدراق. المكسرات، والحليب البقري، وعصير الفواكه المركز، والتوابل، وبياض البيض، والأطعمة الدسمة، والحلويّات، والأطعمة المالحة، والملح، والسكر.
من عشرة أشهر حتى سنة
حليب الأم أو الحليب الصناعي، وسيريلاك الفواكه أو الموز أو الأرز أو القمح، والجبنة، والسمك، واللحم، والبيض المسلوق جيّداً، وجميع أنواع الخبز، ووجبات الطعام المطهوّة. المكسرات، والحليب البقري، وعصير الفواكه، والبهارات، وبياض البيض، والأطعمة الدسمة، والحلويّات، والأطعمة المالحة، والسكر، والملح.
شروط تغذية الطفل
تمكّن الطفل من الجلوس على كرسي عند إعطائه الطعام. عمر الطفل لا يقل عن خمسة أشهر. إظهار بعض علامات التعاون مع الأم قبل إطعامه، والمتمثلة في فتح فمه عند تقريب الملعقة المليئة بالطعام إليه، وإلا فإنّه يدفع الطعام إلى خارج فمه. مقدرة الطفل على تثبيت الرأس وهو جالس.
نصائح عند تغذية الطفل الرضيع
غلي الماء ثمّ تبريده قبل إعطائه للطفل، حيث من الأفضل تجنّب إعطاء الطفل الماء العادي للشرب. الابتعاد عن إضافة أنواع المنكهات، والملح، أو السكر أو الزيت إلى طعام الطفل. البدء بإعطاء الطفل الأطعمة الناعمة والليّنة القابلة للمضغ عندما يصبح في عمر سبعة أو تسعة شهور. الحرص على خلط الأطعمة الجديدة مع الحليب حتى تصبح أسهل في التناول. تجنّب إعطاء الطفل البيتزا، وفطائر اللحم كونها غنيّة بالدهون والسكريّات والملح. البدء بإعطاء الطفل صنف واحد من الطعام، وبصورة تدريجيّة للتعرف على مستوى تقبله عند الطفل.
ينصح الأطباء الأم بتغذية الرضيع مع بداية الشهر السادس، حين يكون قادراً على الجلوس وحده ويتمكن من مضغ الطعام جيّداً، فتبدأ بإدخال أنواع الطعام بشكل تدريجي للتأكد من عدم وجود أي حساسية تجاه أي نوع من هذه الأطعمة، كما يفضل أن يتم اختيار الأطعمة الغنية بالألياف، والفيتامينات، والحديد لافتقار حليب الأم لكميّة الحديد اللّازمة للطفل في عمر الستة أشهر، كما تساعد الألياف على نمو البكتيريا الجيّدة في الأمعاء.
أنواع الأطعمة وطريقة تحضيرها
يعتبر طهي الطعام الخاص بالطفل الرضيع على البخار من أفضل الطرق وأكثرها فائدة لهم، حيث تحتفظ الخضروات بفوائدها إذا طهيت من خلال البخار، وإذا لم تتمكن الأم من طهي الخضروات والفواكه على البخار بإمكانها اتباع الطرق التالية:
البطاطا الحلوة
يجب غسل البطاطا جيداً، ثم وضعها داخل الفرن بدرجة حرارة 375 درجة مئوية لمدة 45 دقيقة، وبعد أن تنضج تقشّر وتهرس جيّداً، فالبطاطا غنية بالألياف ومذاقها حلو ولذيذ.
الجزر
يجب أن يتم اختيار الحبات الكبيرة في الحجم، لأنها أغنى من حيث القيمة الغذائية، ويمكن سلق الجزر بمياه ساخنة جداً أو شويه بالفرن، ومن ثمّ هرسه جيّداً، ويعتبر الجزر غنياً بالألياف وفيتامين أ الذي يزيد قوة النظر.
الكوسا
تغسل الكوسا وتسلق بالماء المغلي، ثمّ يتم التخلص من البذور الموجودة بداخلها كي لا تؤدي إلى الاختناق، وتعتبر الكوسا غنية بالألياف والفيتامين والمعادن وخصوصاً معدن البوتاسيوم.
التفاح
من الممكن سلق التفاح بالماء وتقديمة للطفل بعد تقشيره وهرسه جيّداً، كما يمكن إطعامه للطفل بعد هرسه إذا كانت التفاحة طرية
الموز
يعد الموز من أكثر الأطعمة التي تبدأ الأم بإدخالها لغذاء الطفل، نظراً لكونه سهل التحضير، حيث يتم تقشيره وهرسه، ويتميز الموز بغناه بمعدن البوتاسيوم.
الشوفان
يعد طحين الشوفان مصدراً غنياً بالألياف القابلة للذوبان، بالإضافة إلى البروتين وفيتامين ب، كما يحتوي على الحديد، والكالسيوم، والفسفور والمغنيسيوم، حيث يتم طحن ربع كوب من الشوفان مع إضافة كوب من المياه الساخنة، وتحريكه على النار على حرارة خفيفة لمدة عشر دقائق، ثمّ إطعامه للطفل بعد أن يبرد.
الأطعمة التي يجب تجنّبها
الأطعمة التي قد تؤدي إلى الاختناق مثل: المكسرّات بمختلف أنواعها، والزبيب وأي أطعمة بداخلها حبوب كبيرة وقاسية. الأطعمة الجاهزة والمعلبة لأنها غنية بالسكر والصوديوم. الأطعمة التي تسبب الحساسية مثل: بياض البيض، وحليب البقر، والفراولة، وينصح بتقديمها للطفل بعد السنة. الأطعمة التي قد تؤدي إلى ارتخاء العضلات مثل: الأطعمة التي تحتوي على بكتيريا كلوستريديوم كتلك الموجودة في العسل، فيفضل تقديمه بعد عمر السنة.
كميّة الطعام
من الممكن تقديم ملعقة صغيرة من الطعام للطفل، والتأكد من أن الطفل يشعر بالجوع ويرغب بتذوق الطعام، والتوقف عن إطعامه إذا لم يرغب بذلك وعدم إجباره على تناوله، وينصح بالبدء بنوع واحد من الأطعمة لحين التأكد من عدم وجود حساسية تجاه هذا النوع، ثمّ التدرج بإطعام الطفل ما بين ثلاث ملاعق إلى تسعة ملاعق من الطعام في كل وجبة.
عندما يبلغ الطفل الشهر الرابع من عمره، تبدأ الأم بإضافة الطعام الصلب إلى نظامه الغذائي، وهذا بجانب حليب الأم أو الحليب الصناعي، فلا بدّ من الرضاعة ولا يجوز قطعها عنه، وتتساءل الكثير من الأمهات عن الفترة التي يجوز لها البدء بإعطاء الماء للطفل، فالبعض يعتقد بأن الماء ليس ضرورياً قبل الشهر السابع، وذلك اعتقاداً منهم بأنّ الحليب يحتوي على الماء أيضاً، والبعض الآخر يقول بأنه من الضروري إضافة الماء في الوقت الذي يتم فيه تناول الأطعمة الأخرى غير الحليب، وسيتم في هذا المقال عرض الرأي الصائب بخصوص إعطاء الماء للطفل في نهاية الشهر الرابع.
الوقت المناسب لشرب الرضيع الماء
ينصح الأطباء الأمهات بالبدء في تقديم الماء لطفلها خلال عمر الأربعة شهور أو حتى الستة شهور، وذلك بالتزامن مع الفترة التي يتم بها تقديم بعض أنواع الأطعمة له، ويفضّل عدم إعطائه الماء قبل هذه الفترة، لأنّ ذلك قد يصيبه بعدد من المشكلات الصحية، كما يؤدي إلى تقليل شهيته للرضاعة. تعتبر الفترة التي يجب فيها على الأم تقديم الرضاعة الطبيعيّة قبل بلوغ الطفل عمر الأربعة شهور كافية حتى ينمو، ويمكن استبدال حليب الأم بالحليب الصناعي، حيث إن كمية الماء الموجودة بهما غالباً ما توفر الكمية الكافية من الماء التي يحتاجها الطفل حتى ينمو، ولا بد أن تعلم الأم بأن تقديم الماء للطفل قبل الوقت المناسب، يسبب في أن يفقد الجسم العديد من العناصر الغذائية المهمّة، ولكن قد ينصح الطبيب بإعطاء الطفل الماء في حالة واحدة فقط وهي تعرّضه للإمساك.
كيفية إعطاء الرضيع الماء
في البداية على الأم إعطاء طفلها كمية بسيطة من الماء عند تناوله الطعام، ولا بد من إعطائه ربع كوب أو ما يقارب أربع ملاعق كبيرة عند تناول كلّ وجبة، ويمكنها الانتظار لشهر بعد إعطائه الطعام، وذلك في حال لم يصب بالإمساك.
نصائح تعريف الطفل على أطعمة جديدة
اطلبي من الطبيب المختص قائمة تفصيلية بأنواع الأطعمة التي يسمح للطفل بتناولها، وذلك لأنّ بعض الأنواع قد تكون ضارة لعمره. ابدئي بالأطعمة البسيطة، ثمّ انتقلي للأطعمة المعقدة، أي لا بد أن تبدئي بالطعام المهروس والمسلوق، مثل: التفاح، وانتقلي للموز والبرتقال مثلاً. لا بد أن تصبري يوماً أو يومين بعد كل نوع من الطعام، وذلك للتأكد من عدم وجود حساسية عند الطفل تجاه هذا النوع. إذا لاحظت ميل الطفل لتناول نوع ميعن، أضيفي هذا النوع إلى الأطعمة الأخرى لتحصلي على مزيج صحي ويلبي احتياجاته. ضعي خطة طعام جيدة للطفل، واحرصي على إطعامه وجبة حبوب واحدة ومصدراً بروتينياً واحداً في كل يوم. لا تقدمي للطفل الأطعمة غير النباتية كاللحوم، وذلك قبل بلوغه الثمانية أشهر.
تُعتبرالسنةُ الأولى من حياة الطّفل فترة نموٍّ وتطوّرٍ كبيرٍ ومميّز وسريع، ويستمرّ بعدها نموّ الطفل وتطوّره، ويبدأ الطفل الرضيع حياته مُعتمداً فقط على الحليب، حليب الأم أو حليب الرضّع الصناعيّ، ثمّ يبدأ بعدها بتناول الأطعمة الصلبة شيئاً فشيئاً، ويجب على الوالدين معرفة كيفيّة قيامهم الاختيارات الصحيحة وتأمين البيئة المناسبة المريحة لتغذية الطفل لدعم صحته،[١] ذلك لأنّ التّغيرات والتطوّرات التي تطرأ على الطّفل تتطلّب تغيّرات في غذائه أيضاً.[٢] يُعتبر نوع الحليب الذي يرضعُه الطّفل والعُمر الّذي يتمّ فيه البدء بإدخال الأغذية الصّلبة إلى حمية الطّفل الرّضيع أهمّ العوامل المحدّدة لصحّة تغذيته، ويُعتبر حليب الأمّ الخيار الأفضل والأكثر صحّة للرّضيع في بداية حياته، هذا بالإضافة إلى ما تمنحه الرّضاعة الطبيعيّة من فوائد صحيّة للأم، ويُعتبرُ حليب الأم مصدراً ممتازاً للعناصرِ الغذائيّة للرّضيع، بالإضافة إلى احتوائه على المركّبات التي تقي الطفل، ويُنصح بالاعتماد الكلّي والحصري على حليب الأم لتغذية الطفل الرّضيع حتى عمر 6 أشهر، وعلى الرّغم من ذلك فإنّه لا بأس باستعمال حليب الرّضع الصناعي المدعم بالحديد كبديل عن حليب الأم إذا ما اضطُرّ لذلك.[١] يحتاج الطّفل الرضيع الذي يعتمد على حليب الأم في الأسابيع الأولى من حياته إلى 8-12 رضعة في اليوم، أو في كل مرّة يبكي فيها الطّفل بسبب الجوع؛ حيث يحصل الطفل الذي يرضع من أمّه كلّ ساعتين إلى ثلاثة وينام بين هذه الرضعات على كفايته الغذائيّة، وعلى الرّغم من أن الطفل يُفرغ حوالي نصف حليب الثدي خلال أول دقيقتين إلى ثلاثة من الرضاعة، إلّا أنّه يُنصح بإرضاعه لمدة 10-15 دقيقة من كل ثدي،[١] وفي عُمر 4 أسابيع يرضع الطّفل كل حوالي 4 ساعات، بينما في عمر شهرين إلى 4 أشهر، يسمح نضوج الأطفال للأم بإيقاف الرّضاعة أثناء اللّيل، وترتفع سعة المعدة للطفل من 10-20 مليغرام عند الولادة إلى 200 مليغرام في عمر سنة، مما يُمكّن الطفل من الحصول على وجبات أكبر وبتكرار أقل.[٢]
إدخال الأغذية الصّلبة إلى حمية الطّفل
تتطوّر لدى الأطفال تدريجيّاً القدرة على مضغ وبلع وهضم الطعام الّذي يتناوله البالغون، ويلعب إدخال الأغذية المناسبة في المرحلة المناسبة دوراً مهمّاً في نموّ وصحّة الطفل، مع الحرص على إرضاع الطّفل من أمّه حتّى بعد إدخال الأغذية الصّلبة حتى عمر السّنة على الأقل.[١] وسيتم في هذا الجزء شرح هذه النقاط.
موعد أكل الرضيع
بالإضافة إلى حليبِ الأمّ أو الحليبِ الصناعيّ، يُمكنُ البدءُ بإدخال الأطعمة الصّلبة إلى حميةِ الطّفل عندما يبلغ من العمر 4 إلى 6 أشهر، حيث يختلفُ العمر المناسب لكلّ طفل باختلاف نموّه وتطوّره وظهور بعض المؤشّرات على استعداده للبدء بتناول الطّعام، مثل إظهار الرّغبة في تناول الطّعام عن طريق فتح الفم والتّقدم للأمام باتّجاه الطعام،[١] وتخلّص الطّفل من ردة الفعل التي تدفع بالملعقة إلى خارج فمه، والقدرة على الجلوس في كرسي الأطفال مع إبقاء الرأس قائماً.[٣] عند البدء بإطعام الطّفل تتوافر العديد من الخيارات الجاهزة، كما يُمكن تحضير أطعمة الطّفل في المنزل، ولكن لا بُدّ من الحرص على اختيار الخضروات والفواكه واللّحوم الطّازجة عالية الجودة، والتّأكد من نظافة جميع الأدوات والأواني المستخدمة، وغسل اليدين جيّداً قبل البدء بتحضير الطّعام، ومحاولة استعمال الحدّ الأدنى من الماء لغسل الأغذية وطبخها، مع مراعاة أن تكون كميّة الماء المستخدمة في الطهي كافية لهرس الطّعام، ويجب أن يتمّ طهي الأغذية حتى تُصبح طريّة دون المبالغة في طبخها حتّى لا تفقد من قيمتها الغذائيّة بشكلٍ كبير بسبب الحرارة، ويجب أن يتمّ هرس الطعام جيّداً، كما يجب تجنّب إضافة الملح والسّكر، وبعد تحضير الطّعام يمكن تفريزه في قوالب الثّلج ثم الاحتفاظ به بعد تجمّده في أكياس التفريز في الفريزر، حيث يمكن إخراج الوجبة اللازمة لإطعام الطّفل وإذابتها وتسخينها.[٢] عند البدء بإطعام الطّفل الرضيع، يُنصح بأن يتمّ إدخالُ نوعٍ واحد من الأغذية، ثم الانتظار لعدّة أيّام قبل إدخال غذاء جديد، وفي حال أصيب الطّفل بالإسهال أو الطّفح الجلديّ أو القيء بعد إدخال غذاء جديد، يجب التّوقف عن إطعامه له واستشارة طبيبه.[٣] ويجب الحرص على منح الطّفل مصادر مناسبة للحديد الذي ترتفع حاجته له بين 4-6 أشهر بسبب استنفاد مخزون جسمه منه وعدم كفاية ما يمنحه الحليب الذي يرضعه، حتى لو كان يرضع الحليب الصّناعي المدعم بالحديد أو حليب الأم، وتمنح حبوب الأطفال الجاهزة المدعّمة بالحديد كمّيات جيّدة منه، إلّا أن الإتاحة الحيويّة للحديد من هذه الحبوب يُعتبر ضئيلاً، ويمكن إضافة مصدر من فيتامين ج لهذه الحبوب لتحسين امتصاصه، كما يجب الحرص على إطعامهم اللحوم أو بدائلها، مثل البقوليّات فور وصولهم إلى مرحلة مناسبة لتقبّلها.[١] أمّا بالنّسبة لمصادر فيتامين ج، فتمنح الخضروات والفواكه هذا الفيتامين بكمّيات جيّدة، ويقترح البعض البدء بالخضروات قبل الفاكهة حتى لا يتعوّد الطّفل على المذاق الحلو للفاكهة ويرفض بعدها الخضروات،[١] على الرّغم من أنّ البعض الآخر يعتقد أنّ الأطفال يفضّلون المذاق الحلو بغض النّظر عن ترتيب إدخالهما إلى حميته، وأنّ هذه الفرضيّة لا توجد أبحاث علميّة لدعمها.[٣]
الأطعمة المناسبة في عمر 4-6 أشهر
يمكن في هذه الفترة البدء بإطعام الطّفل الحبوب المدعّمة بالحديد المخصّصة للأطفال والممزوجة بحليب الأم أو حليب الرّضع الصناعيّ أو الماء، كما يُمكن البدء بالخضار والفواكه المهروسة.[١]
الأطعمة المناسبة في عمر 6-8 أشهر
يُمكن في هذه المرحلة البدء بتقديم الخضروات والفواكه المهروسة بشكل أقل، كما يُمكن البدء بعصائر الفواكه المخفّفة وغير المحلّاة من الكوب، مع الحرص على أن لا تتجاوز كميّة العصير التّي يتناولها الطّفل كميّة بسيطة حتى لا تحتلّ مكان الأغذية الأخرى التي تمنح السعرات الحراريّة والعناصر الغذائيّة الّتي يحتاجها الطّفل.[١]
الأطعمة المناسبة في عمر 8-10 أشهر
يُمكن في هذه المرحلة البدء بإطعام الطفل الخبز والحبوب الموجودة في المائدة، واللّبن، وقطع الخضروات والفواكه الطريّة المطبوخة والموجودة في المائدة، ويُمكن أيضاً أن يتمّ تدريجيّاً إدخال اللحوم والدجاج والأسماك والبيض والجبن والبقوليّات المهروسة المقطّعة والمفرومة جيّداً.[١]
الأطعمة المناسبة في عمر 10-12 شهر
يجب أن يتم في هذه المرحلة إدخال الخبز والحبوب من المائدة بالإضافة إلى الحبوب المخصّصة للأطفال، والفواكه، والخضروات الطريّة أو المطبوخة، واللحوم والدواجن والأسماك المفرومة أو المقطعة إلى قطعٍ صغيرة جداً، والبقوليّات المهروسة.[١]
الأطعمة المناسبة في عمر سنة
في عمر السنة الواحدة يمكن الاعتماد على الحليب البقريّ كامل الدّسم كمصدرٍ رئيسيّ لغالبيّة العناصر الغذائيّة التي يحتاجها الطّفل، ويكفي حصول الطّفل على كوبين إلى ثلاثة أكواب ونصف يوميّاً من الحليب البقريّ؛ حيث إنّ تناول كمّيات أكبر من ذلك قد يحتلّ مكان مصادر الحديد في تغذية الطّفل مما يمكن أن يُسبّب فقر الدم المتعلّق بالحليب، ويجب أيضاً إطعام الطفل اللحوم، والحبوب المدعّمة بالحديد، والخبز المدعم أو خبز الحبوب الكاملة، والخضروات، والفواكه، مع الحرص على التّنويع، كما أنّ الطّفل يجب أن يشرب السّوائل بالكوب في هذه المرحلة.
الأغذية التي يجب إزالتها من حمية الطّفل
يجب أن يتمّ تجنّب الأغذية عالية المحتوى بالسّكريات المركزة، والتي تشمل أيضاً الحلوى المخصّصة للأطفال الرضع؛ حيث إنّ هذه الأغذية تمنح سعرات حرايّة فارغة، أي إنّها لا تمنح الطّفل عناصر غذائيّة مفيدة لصحّته، كما أنّها يمكن أن تُسبّب السُّمنة، كما يجب الحدّ من الأغذية المحتوية على السوربيتول (بالإنجليزيّة: Sorbitol) لما يمكن أن تُسبّبه من الإسهال، وتُعتبر الخضروات المعلّبة غير مناسبة أيضاً للأطفال بسبب محتواها العالي من الصوديوم، ويجبُ أيضاً تجنّب إطعام الطّفل الرّضيع العسل وشراب الذرة لتجنّب خطر التسمّم السُّجقي (بالإنجليزيّة: Botulism).[١] يجب أيضاً تجنّب إعطاء الطّفل أيٍّ من الأغذية التي لا يمكنه مضغها وبلعها بأمان، والّتي يُمكن أن تُعرّض الطّفل لخطر الاختناق، مثل الجزر غير المطبوخ، والكرز، والعلكة، والحلوى الصّلبة أو الجيلاتينيّة، والمارشميلو، وشرائح النّقانق، والمكسّرات، وزبدة الفول السوداني، الفشار، والكرفس غير المطبوخ، والبقوليّات الكاملة، والعنب الكامل.[١]
يحتاج الرضيع للتغذية السليمة، وتكمن في حليب الأم الذي يحتوي على جميع العناصر الغذائية الضرورية لنموه الجسدي ونمو أعضائه وأجهزة جسمه المختلفة، وكذلك نموه العقلي، وهذه العناصر هي: الفيتامينات، والكربوهيدرات، والبروتينات، والمعادن وخصوصاً الكالسيوم والحديد والبوتاسيوم وكذلك الدهون والألياف الغذائية، ولكن مع تقدم الطفل بالعمر تبدء الأم بإدخال بعض الأطعمة بشكلٍ تدريجي حتى يصبح الطفل قادراً على تناول الأطعمة المختلفة، وسنعرفكم في هذا المقال على مراحل تغذية الطفل الرضيع.
مراحل تغذية الطفل
تغذية الرضيع من عمر يوم حتى الست شهور المرحلة الأولى من تغذية الرضيع يتم الاعتماد فيها بشكلٍ كلي على الرضاعة الطبيعية من الأم، حيث يساعد في نمو الطفل العقلي والجسدي كما يعمل على تقوية جهاز المناعة لديه مما يزيد من مقاومة الطفل للإصابة بالأمراض المختلفة، ويفضّل أن تستمر الأم في إرضاع جنينها لمدة عامين، ولكن في بعض الحالات لا يستطيع الطفل الرضاعة طبيعياً من أمه نتيجةً لإصابة أحدهما أو كلاهما ببعض المشكلات الصحية أو بسبب عدم قبول الطفل للرضاعة من الأم، لذلك يتم استبدال حليب الأم بالحليب الصناعي والذي تقل أهميته وفوائد عن الحليب الطبيعي. تغذية الرضيع من عمر الست شهور حتى العشرة شهور بعد مرور ست شهور من ولادة الطفل تبدأ الأم بإدخال مواد غذائية يستطيع الطفل بلعها بسهولة ويسر، ومن أهم هذه المواد الغذائية السيريلاك المصنوع من الأرز أو القمح أو الشوفان، والذي يحضّر من خلال إضافته للحليب أو الماء. يستطيع الطفل في هذه المرحلة تناول الخضروات المسلوقة والمهروسة، وكذلك شرب بعض العصائر الطبيعية وخصوصاً عصير البرتقال، كما يمكنه شرب اليانسون، والبابونج. عند بلوغ الطفل العشر شهور من عمره يصبح بإمكان الطفل الإمساك ببعض المواد الغذائية غير الصلبة مثل: قطع الفواكه وخصوصاً التفاح المقشر والموز، كما يمكن تناول قطع من الخضار المسلوقة دون هرسها مثل: البطاطا والكوسا. تغذية الرضيع بعد بلوغه السنة من العمر بعد بلوغ الطفل السنة يصبح بإمكانه تناول الأطعمة الأكثر صلابة وذلك بسبب ظهور الأسنان لديه، وبالتالي زيادة قدرته على مضغ الطعام وبلعه، كما يصبح بإمكان الطفل تناول أنواع مختلفة من الأطعمة مثل: الأرز والمعكرونة كما يكون قادراً على تناول اللحوم المطهوة جيداً والتي لا يفضّل إعطاؤها له قبل بلوغه السنة من العمر. يستمر الطفل في الحصول على غذائه بشكلٍ طبيعي بالإضافة إلى الرضاعة الطبيعية حتى بلوغه السنتين من العمر، ولا يُفضّل فطام الطفل قبل ذلك؛ وذلك لضمان حصول الطفل على أكبر قدر ممكن من الفوائد وبالتالي استمرار نموه بالشكل السليم.