زيت السمك أو ما يعرف بالأحماض الدهنية من النوع أوميجا 3، والتي تتواجد تحديداً في الأسماك والمأكولات البحرية كالماكريل والتونة، سمك السلمون، سمك الحفش، سمك البوري، سمك شره، الأنشوجة، السردين والرنجة. حيث تنقسم الأحماض الدهنية أوميغا 3 التي تتواجد في زيت السمك إلى نوعين وهما الحمض الدهني (EPA) وحمض الدوكوساهيكسانويك (DHA). يمكن الحصول على زيت السمك عند تناول الأسماك أو عن طريق تناول بعض أنواع المكمّلات الغذائية، إلّا أنّ الجسم في حقيقة الأمر لا يستطيع تصنيعها بنفسه، لذلك يجب تزويده بها كما ذكرنا عن طريق تناول مصادر الأسماك أو تناول بعض الكبسولات الجاهزة والتي تعرف بزيت السمك والتي تتميز بلونها الأصفر المائل إلى الشفاف. تشير الدراسات إلى أن تناول زيت السمك يعمل على تحسين قدرات الطفل وزيادة انتباهه وكذلك لوحظ وجود تحسن في السلوك والتعلّم، لكن يجب الانتباه فقد يعاني البعض من ظهور بعض الآثار الجانبية عند تناول جرعات زائدة من زيت السمك كالغثيان، الإسهال، التجشؤ وظهور الطفح الجلدي، كما يجب عدم تزويد الأطفال بزيت السمك إذا كان لديهم فرط الحساسية المعروفة لبعض أنواع الأسماك، أو كان لديهم نزيف أو تجلّط في الدم. وتالياً نقدّم مجموعة من استخدامات وفوائد زيت السمك.
استخدامات وفوائد زيت السمك
يقوم بعض الناس باستخدام زيت السمك لخفض ضغط الدّم وخفض مستويات الدهون الثلاثية. زيت السمك يساعد في الوقاية من أمراض القلب والسكتة الدماغية. يقلّل تناول زيت السمك من الشعور بالاكتئاب. يساعد تناول زيت السمك في علاج ما يعرف باضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط (ADHD). يُستخدم زيت السمك لعلاج جفاف العين، والزرق، والضمور البقعي (AMD). تُنصح المرأة الحامل عادةً بتناول زيت السمك لتقليل من ارتفاع ضغط الدّم في وقت متأخّر من الحمل أو عند الولادة المبكرة. يستخدم زيت السمك أيضاً بين مرضى السكري والربو. قد يفيد تناول زيت السمك بعض المصابين بأمراض الكلى، وضعف العظام (هشاشة العظام)، وبعض الأمراض الأخرى مثل الصدفية. يُستخدم زيت السمك أحياناً بعد جراحة زرع القلب لمنع ارتفاع ضغط الدّم وتلف الكلى التي يمكن أن تسبّبها الجراحة نفسها أو عن طريق العقاقير المستخدمة للتقليل من فرص رفض الجسم للقلب الجديد.
معلومات عامة حول زيت السمك
يحتوي حوالي 105 جرام من الأسماك على 1 جرام من الأحماض الدهنية أوميجا 3. تحتوي مكمّلات زيت السمك على كميات قليلة من الفيتامينات كفيتامين (ه)ـ، وكذلك فيتامين( أ)، فيتتامين (ب1)، فيتامين (ب2)، فيتامين (ب3) وفيتامين (د). تحتوي مكملات زيت السمك على بعض المعادن كالكالسيوم والحديد.
تعدّ الأسماك من اللحوم البحريّة البيضاء الخالية من الدهون المشبعة، والغنيّة بالعديد من المعادن والفيتامينات التي تساعد على بناء الجسم بشكل سليم وصحي. يمتاز السمك باحتوائه على نسبةٍ عالية من الفسفور، والأوميجا3، والبروتين، إلى جانب مجموعة فيتامين ب؛ فجميع هذه العناصر الغذائيّة يحتاجها الإنسان في حياته يومياً. لا تختلف فوائد تناول الأسماك للصغار عن الكبار، أمّا الفرق هو أنّ جسم الأطفال قدرة تخزينه للمعادن والفيتامينات أسرع من الكبار، وتعمل بفاعلية أكثر، وهذا من الأمور الطبيعيّة، وعادةً ما نجد الأطفال أكثر نشاطاً وحيويّة من الكبار بفعل الطاقة الموجودة داخلهم.
فوائد السمك للأطفال
أثبتت مجموعة من الدّراسات في فرنسا أنّ الأطفال الّذين يتناولون الأسماك بشكل منتظم، ويفضّلون التونة المعلّبة، والسلمون لديهم قدرات عقليّة كبيرة، وأنّ نسبة الذكاء لديهم عالية جداً مقارنةً بالأطفال الّذين لا يتناولون الأسماك، وذلك لأنّ الفسفور الّذي يُشكّل نسبةً عالية من المعادن الموجودة في السمك مهم جداً في نموّ خلايا المخ والدماغ، ويعطي الخلايا الحيويّة والنشاط والقدرة على الاستيعاب السريع وبشكل واضح جداً، وأنّ نسبة تلقّي المعلومة لأوّل مرة وفهمها وتحليلها تكون سريعة. يعدّ تناول الأسماك منذ فترة الطفولة من الأمور التي تفيد صحّة الجسم فيما بعد؛ حيث إنّه يعمل على تأخير علامات ظهور الشيخوخة، ويحافظ على بقاء العقل نشطاً بسبب النموّ السليم للخلايا العصبيّة. إنّ تناول الأسماك مرّتين أسبوعياً وبشكل منتظم يحافظ على صحّة القلب والشرايين، ويخفّف من خطر الإصابة بسمنة الأطفال الّتي تسبّب مشكلاتٍ كبيرة قد تؤذي الأطفال بشكل كبير، وتنعكس على حياتهم بشكلٍ سلبي. يحتوي السمك على نسبةٍ عالية من البروتين والفيتامينات اللازمة للجسم بشكل مستمر، ويعتبر السمك من اللحوم النادرة الّتي تجمع بين جميع أنواع الفيتامينات من المجموعة ب، وهذه الفيتامينات تساعد في تركيبة ونموّ الأظافر والشعر، ويبقي السمك الجسم في حالةٍ من النشاط والنّضارة لفترات طويلة، غير أنّه يحمي من الإصابة بأمراض العيون مثل العشا الليلي، وتفسّخ البروتين الذي يحدث عند الكثير من الأشخاص بمختلف مراحل العمر. يزيد السمك من كثافة ونموّ الشعر بشكلٍ كبير؛ وذلك لاحتوائه على الأوميجا3 والزنك؛ وهما الأساس الّذي تعتمد عليه بصيلة الشعر للنموّ، مع الحصول على شعر ناعم وحيوي ومشرق. إنّ الفائدة التي يحملها السمك كبيرة جداً كما وضّحنا، والجدير بالذّكر أنّ الاعتدال بتناول جميع الأطعمة هو من أفضل الأنظمة الغذائيّة فلا يُنصح بزيادة أيّ نوع من الأطعمة عن الحد الطبيعي لتجنّب مضارها عند تخزيينها داخل الجسم، والحصّة الواحدة منه تكفي حاجة الجسم الأساسية، ويُنصح بإضافة الخضار الطازجة مع جميع الوجبات الغذائيّة للتّخفيف من نسبة لدهون إن وجدت، ولتسهيل عمليّة الهضم، مع اتّباع طريقة صحيّة في الطبخ.