يعد الوحام من الحالات المرضيّة، ومن علامات الحمل التي تصيب العديد من الحوامل، حيث تزداد رغبتهنّ في تناول أنواع معيّنة من الأطعمة، وفي الحصول على شيء معيّن، كما يتسبّب بالشعور بالغثيان، والقيء، والدوخة، والتعب العام، بالإضافة إلى الشعور بالحزن والاكتئاب، والتقلّبات الحادّة في المزاج، وفي هذا المقال سنعرّفكم على وقت انتهاء الوحام.
أسباب الوحم
يحدث الوحام نتيجة عدّة أسباب، ومنها: نقص بعض الفيتامينات في الجسم، مثل فيتامين ب12. تغير نسب الهرمونات، وزيادة نسبة هرمون الإستروجين. الإصابة بالعديد من الاضطرابات الجسديّة، والنفسيّة، مثل تقلّبات المزاج. طبيعة الحمل، وحالة الجنين. انغراس الجنين في رحم الأم، الأمر الذي يزيد حاجتها للعديد من العناصر الغذائيّة. انخفاض نسبة الحديد في الجسم. انخفاض نسبة الكالسيوم في الجسم، وانخفاض قدرة المشيمة على امتصاص الكالسيوم من جسم الحامل. الإصابة بفقر الدم، وانخفاض المناعة.
متى ينتهي الوحم
حدث الوحام لدى معظم السيّدات، كما قد لا يحدث لبعضهن على الإطلاق، وعادةً ما ينتهي مع نهاية الأشهر الثلاث الأولى، إلا أنّ بعضهن قد يعانين منه طوال فترة الحمل.
طرق تخفيف أعراض الوحام
طرق السيطرة على الوحام وذلك بالتغذية السلمية من خلال تناول الأطعمة الغنيّة بالكربوهيدرات، والدهون، والبروتينات، والسكّريات، والألياف، والأملاح، والمعادن، والفيتامينات، بالإضافة لممارسة التمارين الرياضيّة الخفيفة، وتسلية النفس؛ لتجنّب الخضوع للحزن، ومضغ العلكة للابتعاد عن التفكير في تناول ما تشتهيه الحامل، وقراءة بعض الكتب عن الأطفال، مع ضرورة عدم التفكير بالغثيان، والقيء، وتجنّب الإفطار على الأطعمة المحتوية على المواد الدهنيّة، ومن الممكن استبدال الفواكه الطازجة بها، أو الحليب مع العسل، ولا بد من المحافظة على بقاء المعدة ممتلئة خلال النهار، من خلال تناول الكاكاو، والبسكويت، والحليب بين الوجبات، كما يُنصح باستشارة الطبيب، وإجراء الفحوصات لقياس نسبة الحديد، والكالسيوم، والمعادن، والفيتامينات في الجسم.
طرق السيطرة على الغثيان المرافق للوحام
الابتعاد عن تناول الأطعمة الحارّة، والدهنيّة. تجنّب تناول الأطعمة ذات الروائح القويّة، مثل اللحوم، والثوم، والقهوة. تناول وجبات صغيرة بدلاً من الوجبات الكبيرة . إضافة زيوت برائحة الفاكهة إلى مياه الاستحمام؛ لمنح الحامل الانتعاش . تناول وجبة الإفطار في السرير قبل النهوض؛ لتجنّب الشعور بالدوار، والغثيان. تناول الملح بكمّية مناسبة. تناول فيتامينات الحمل؛ لأنّها توفّر للجسم العديد من العناصر الغذائيّة التي يحتاجها.
مخاطر الوحام
التسمّم عند تناول بعض المواد غير الغذائيّة؛ نتيجة وجود ميكروب أو فيروس فيها. الإصابة بتشنّجات في المعدة. الإصابة بالإمساك. الشعور بآلام في القولون، والبطن.
يُعدّ جنس المولود القادم لُغزاً محيّراً منذ القِدَم؛ حيث يحاول الأبوان تحديده قبل أوانه، فغالباً ما تبدأ الحامل التّفكيرَ في جنس الجنين فور تأكُّدها أنّها حامل، وربّما قبل ذلك بكثير، وهناك الكثير من المُعتَقدات التي يتناقلها الناس عن طُرق تحديد جنس الجنين، وكذلك طرق التنبّؤ بجنسه قبل الولادة. اعتماداً على علم الوراثة، فإنّ الرّجل هو الذي يُحدّد جنس الجنين؛ فالطّراز الكروموسوميّ للرّجل هو (XY)؛ وهذا يعني أنّ نصف الحيوانات المنويّة التي ينتجها تحمل كروموسوماتٍ أنثويّةً (X)، بينما تحمل الحيوانات المنويّة الباقية الكروموسوم الذّكري (Y)، وتحمل الأُنثى الطراز الكروموسوميّ (XX)؛ أي إنّ البويضات التي تنتجها جميعها تحمل الكروموسوم الأنثويّ (X)، وإذا لُقِّحت البويضة (X) بحيوان منويٍّ يحمل الكروموسوم (X)، فسينتج جنينٌ يحمل الطراز الكروموسوميّ (XX)؛ أيْ أُنثى، أمّا إذا لُقِّحت البويضة بحيوانٍ منويٍّ يحمل الكروموسوم (Y)، فسينتج جنين يحمل الطراز الكروموسوميّ (XY)؛ أي ذكر.[١]
تطوّر الأعضاء التناسليّة للجنين
يبدأ تطوّر الأعضاء التناسليّة للجنين في الأسبوع السّابع تقريباً؛ حيث تتكوّن الخِصية والمِبيض في تجويف البطن، وتكون الأعضاء التناسليّة الخارجيّة في هذه الفترة متماثلةً لدى كلٍّ من الذّكر والأنثى، وعند الأسبوع التاسع تقريباً تظهر الاختلافات بين الجنسَيْن، فبالنّسبة للإناث يخرج برعم صغير من بين أنسجة السّاقين، ويتطوّر فيما بعد إلى برعم البظر، ثمّ ينفصل الغشاء الذي يشكّل أخدوداً تحت البرعم مُكوِّناً الشّفرَين الصّغيرَين، وفتحة المهبل، وقبلَ أن يصل عمر الجنين إلى اثنين وعشرين أسبوعاً، يكتمل تكوين المِبيض، وينتقل من البطن إلى الحوض، ويحتوي هذا المِبيض على ما يقارب ستّة ملايين بويضةٍ ابتدائيّةٍ.[٢] عند الذّكور، يتطوّر البرعم إلى القضيب، ويبدأ بالاستطالة في الأسبوع الثاني عشر تقريباً، ثمّ ينمو الغشاء الخارجيّ، ويكوِّن كيس الصّفن الذي سيحيط في وقتٍ لاحقٍ بالخِصيتَين، وقبل الأسبوع الثاني والعشرين من الحمل، يكتمل تكوين الخِصيتَين اللّتين تحتويان حيواناتٍ منويّةً غير ناضجةٍ في البطن، ثمّ تبدأ الخصيتان بالنّزول تدريجيّاً إلى كيس الصّفن، لكنّهما تستغرقان وقتاً طويلاً؛ إذ تصلان إلى وجهتهما في وقتٍ متأخّرٍ من الحمل، وأحياناً بعد الولادة.[٢]
موعد تحديد جنس الجنين
لن يتمكّن الطّبيب من تمييز جنس الجنين عندَ فحصه باستخدام السّونار أو الأمواج فوق الصّوتيّة (بالإنجليزيّة: Ultrasound) قبل الأسبوع الرّابع عشر، بعد ذلك يُفترَض أن يكون الطّبيب قادراً على تمييز جنس الجنين إذا كانت وضعيّته داخل الرّحم تسمح للطّبيب برؤية الأعضاء التناسليّة، وبالإضافة إلى السّونار يمكن الكشف عن جنس الجنين باستخدام مجموعةٍ من الفحوصات منها:[٣] فحص الدّم للكشف عن متلازمة داون (NIPT): يتمّ إجراء هذا الفحص ابتداءً من الأسبوع العاشر، ويهدف أساساً للكشف عن وجود بعض الاضطرابات الكروموسوميّة، مثل: متلازمة داون، إلا أنّه يكشف عن جنس الجنين أيضاً.[٣] فحص السّائل الأمنيوسيّ: يمكن إجراء هذا الفحص بين الأسبوعين السّادس عشر والعشرين من الحمل؛ لتحديد ما إذا كان الطفل مُصاباً باضطرابٍ وراثيٍّ، أو شذوذٍ في الكروموسومات، مثل: متلازمة داون، والكشف عن جنس الجنين. [٣] فحص المشيمة الزّغبي (CVS): هذا الفحص مُشابِهٌ لاختبار فحص السائل الأمنيوسيّ، إلّا أنّه يمكن إجراؤه بين الأسبوعين العاشر والثالث عشر من الحمل.[٣] اختبارات الحمض النوويّ: يمكن إجراء هذا الفحص أثناء الأسبوع التّاسع من الحمل، ويهدف إلى الكشف عن التشوّهات الجينيّة المُحتمَلة، إلا أنّه يمكن بواسطته الكشف عن وجود الكروموسوم (Y) الذي يدلّ على أنّ الجنين ذكر، وتصل دقّة هذا الاختبار إلى 100%.[٤]
التنبُّؤ بجنس الجنين بالطُّرق الشعبيّة
توجد الكثير من الخُرافات والطُّرق الشعبيّة للتنبّؤ بجنس الجنين، وقد تجد تضارباً كبيراً بينها؛ فقد يفسّر البعض ظاهرةً معيّنةً بأنّ الأم حامل بأنثى، بينما يفسّرها آخرون بأنّها حاملٌ بذَكَرٍ، ومن أكثر طرق التنبّؤ بجنس الجنين الشعبيّة انتشاراً ما يأتي: تحريك خاتم مُعلّق بسلسلةٍ ـ غالباً خاتم الزّواج ـ أمام بطن الحامل، فإذا تأرجح الخاتم جِيئةً وذهاباً مثل البندول، فهذا يعني أنّ الجنين ذكر، أمّا إذا تحرّك حركةً دائريّةً، فهو أنثى.[٥] إذا كان عدد ضربات قلب الجنين بين 110-130 في الدّقيقة، فإنّ الجنين ذكر، أمّا إذا كان بين 140-160 فالجنين أنثى.[٥] شكل الخطّ الغامق الذي يتكوّن في مُنتصَف بطن الحامل (بالإنجليزيّة: Linea Nigra)؛ فإذا امتدّ الخطّ من منطقة الحوض إلى السُّرّة فقط فالجنين أنثى، أمّا إذا امتدّ باتّجاه عظمة القصّ فسيكون ذكراً.[٥] اختبار السّائل المنظّف (بالإنجليزيّة: Drano)؛ حيث يُمزج سائل التّنظيف مع بول المرأة الحامل، فإذا تحول إلى اللّون البنيّ يكون الجنين أنثى، أما إذا كان اللون أخضر مزرقّاً فهو ذكر. إذا كانت الحامل تبدو أكثر جمالاً فهي حامل بذكرٍ، أمّا إذا بدت أقلّ جمالاً من المعتاد فهي حامل بأنثى.[٥] إذا كان بطن الحامل مُنخفِضاً وإلى الأمام، فسيكون الجنين أنثى، أمّا إذا كان البطن مرتفعأً ومستديراً فسيكون ذكراً، ويظنّ الأطبّاء أنّ شكل بطن الحامل يعتمد على وضع عضلات البطن، ووضعيّة الجنين.[٦] إذا شعرت الحامل برغبةٍ كبيرةٍ في تناول الحلويّات، يكون الجنين ذكراً، بينما إذا كانت لديها شهيّة للأطعمة الحامضة، فسيكون أنثى، ويعتقد الأطبّاء أنّ شهيّة الحامل تتغيّر تِبعاً لتغيُّر الهرمونات، ولا علاقة لجنس الجنين في ذلك.[٦] إذا عانت الحامل من الغثيان صباحاً، يكون الجنين أُنثى.[٦] استخدام الجدول الصينيّ لتوقّع جنس الجنين؛ إذ تتوفّر على بعض المواقع الإلكترونيّة حاسبةٌ يمكنها التنبّؤ بجنس الجنين، اعتماداً على عمر الحامل القمريّ الصينيّ في الوقت الذي حدث الحمل فيه، والشهر القمريّ الصينيّ الذي حدث الحمل فيه، وكلّ ما على الأمّ فعله هو إدخال تاريخ حدوث الإخصاب، وعمرها في ذلك الوقت، حينها ستقوم الحاسبة بحساب عمرها القمريّ الصينيّ، والتنبّؤ بجنس الجنين.[٧]
اختيار جنس الجنين
ترغب بعض العائلات بالتحكّم بجنس الجنين لأسبابٍ متعدّدةٍ، منها: تحقيق التّوازن بين الذّكور والإناث، أو منع أبنائهم من وراثة الأمراض الوراثيّة المرتبطة بالجنس، ومن الطّرق التي تُستخدَم لتحديد جنس الجنين قبل الحمل ما يأتي: توقيت الجِماع لتحديد جنس المولود: تعتمد هذه الطّريقة على معرفة الخصائص الفيزيائيّة للحيوانين المنويّين: الذكري (Y)، والأنثوي (X)؛ فالحيوان المنويّ الذكريّ يتميّز بخفّة الوزن، وسرعة الحركة، ولكنّه يعيش فترةً قصيرةً من الزّمن، بينما يتميّز الحيوان المنويّ الأنثوي بثقل الوزن، وبطء الحركة، ولكنّه يعيش فترةً زمنيّةً أطول، وإذا رغب الزّوجان مولوداً ذكراً يُنصَح أن يحدث الجِماع بعد الإباضة مباشرةً، وبذلك يصل الحيوان المنويّ الذكريّ إلى البويضة قبل الحيوان المنويّ الأنثويّ البطيء، وعند رغبة الزوجين بإنجاب أنثىً، يُنصح بحدوث الجماع قبل الإباضة بيومين إلى أربعة أيّامٍ، فبحلول الوقت الذي تحدث فيه الإباضة ستكون أغلب الحيوانات المنويّة النّشطة حيواناتٍ منويّةً أنثويّةً، بعد موت أغلب الحيوانات المنويّة الذكرية قصيرة العمر، وتصل فعاليّة هذه الطريقة إلى 75% تقريباً، إلّا أنّ بعض الأطبّاء يشكّكون بفاعليّة هذه الطريقة.[٨] الحِميات الغذائيّة: تعتمد هذه الطّريقة على التحكّم بالتوازن الأيونيّ للصّوديوم والبوتاسيوم، مقابل الكالسيوم والمغنيسيوم؛ فزيادة نسبة الصّوديوم والبوتاسيوم في الغذاء، وانخفاض نسبة الكالسيوم والمغنيسيوم، يؤدّيان إلى تغيّر المُستقبِلات الموجودة على جدار البويضة، بحيث تصبح أكثر جذباً للحيوان المنويّ الذكريّ الذي يحمل الكروموسوم (Y)، وترفض الحيوانات المنويّة التي تحمل الكروموسوم (X)، وبهذا تكون نتيجة التّلقيح ذكراً، ويحدث العكس عند زيادة نسبة الكالسيوم والمغنيسيوم في الدّم، وانخفاض الصّوديوم والبوتاسيوم؛ إذ يتمّ استبعاد الحيوان المنويّ حامل الكروموسوم الذكريّ (Y)، فتكون نتيجة التلقيح والحمل أنثى. وللاستفادة من هذه الطّريقة فعلى السيّدة الالتزام بحميةٍ غذائيّةٍ مدةً زمنيّةً لا تقلّ عن شهرَين قبل الحمل؛ لدعم المخزون الغذائيّ الذي يشجّع الجنس المرغوب به.[٩] التلقيح الصناعيّ: يعتمد هذا الأسلوب على فصل الحيوانات المنويّة (X)، والحيوانات المنويّة (Y) باستخدام ضوء اللّيزر، والصّبغات، وآلة قياس التدفُّق الخلويّ، وبعد فصل الحيوانات المنويّة، تُحقَن الحيوانات المنويّة المرغوبة في جسم الزّوجة، ونسبة نجاح هذه الطّريقة تصل إلى 91% بين الأزواج الرّاغبين بإنجاب الإناث، ونسبة 73% لأولئك الذين يرغبون إنجاب الذّكور.[٨] التحكّم بدرجة حموضة الوسط: استخدام هذه الطّريقة يزيد نسبة نجاح ولادة طفلٍ من الذّكور بنسبة 5%، وتعتمد على معرفة أنّ الوسط الحمضيّ يلائم الحيوان المنويّ الأنثويّ، وأنّ الوسط القاعديّ يلائم الحيوان المنويّ الذكريّ، ويمكن التحكّم بدرجة حموضة الوسط بأخذ دوش مهبليّ حامضيّ أو قاعديّ؛ اعتماداً على جنس الجنين المرغوب.[٩] أطفال الأنابيب (IVF): يبدأ التلقيح الصناعيّ بإعطاء الزوجة أدوية الخصوبة؛ لتحفيز المبيض لإنتاج أكثر من بويضةٍ، ثمّ يُدخِل الطّبيب إبرةً رفيعةً من خلال جدار المهبل؛ لاستخراج البويضات، بعد ذلك يتمّ إخصاب البويضات مع الحيوانات المنويّة في طبقٍ بتريٍّ، وبعد 3-5 أيّامٍ تُفحَص الأجنّة؛ للتأكّد من جنسها، ثمّ يحقن الطّبيب الأجنّة المرغوبة في الرّحم عن طريق إدخال أنبوبٍ رفيعٍ من خلال المهبل وعنق الرحم.
عندما يبلغ الطفل الشهر الرابع من عمره، تبدأ الأم بإضافة الطعام الصلب إلى نظامه الغذائي، وهذا بجانب حليب الأم أو الحليب الصناعي، فلا بدّ من الرضاعة ولا يجوز قطعها عنه، وتتساءل الكثير من الأمهات عن الفترة التي يجوز لها البدء بإعطاء الماء للطفل، فالبعض يعتقد بأن الماء ليس ضرورياً قبل الشهر السابع، وذلك اعتقاداً منهم بأنّ الحليب يحتوي على الماء أيضاً، والبعض الآخر يقول بأنه من الضروري إضافة الماء في الوقت الذي يتم فيه تناول الأطعمة الأخرى غير الحليب، وسيتم في هذا المقال عرض الرأي الصائب بخصوص إعطاء الماء للطفل في نهاية الشهر الرابع.
الوقت المناسب لشرب الرضيع الماء
ينصح الأطباء الأمهات بالبدء في تقديم الماء لطفلها خلال عمر الأربعة شهور أو حتى الستة شهور، وذلك بالتزامن مع الفترة التي يتم بها تقديم بعض أنواع الأطعمة له، ويفضّل عدم إعطائه الماء قبل هذه الفترة، لأنّ ذلك قد يصيبه بعدد من المشكلات الصحية، كما يؤدي إلى تقليل شهيته للرضاعة. تعتبر الفترة التي يجب فيها على الأم تقديم الرضاعة الطبيعيّة قبل بلوغ الطفل عمر الأربعة شهور كافية حتى ينمو، ويمكن استبدال حليب الأم بالحليب الصناعي، حيث إن كمية الماء الموجودة بهما غالباً ما توفر الكمية الكافية من الماء التي يحتاجها الطفل حتى ينمو، ولا بد أن تعلم الأم بأن تقديم الماء للطفل قبل الوقت المناسب، يسبب في أن يفقد الجسم العديد من العناصر الغذائية المهمّة، ولكن قد ينصح الطبيب بإعطاء الطفل الماء في حالة واحدة فقط وهي تعرّضه للإمساك.
كيفية إعطاء الرضيع الماء
في البداية على الأم إعطاء طفلها كمية بسيطة من الماء عند تناوله الطعام، ولا بد من إعطائه ربع كوب أو ما يقارب أربع ملاعق كبيرة عند تناول كلّ وجبة، ويمكنها الانتظار لشهر بعد إعطائه الطعام، وذلك في حال لم يصب بالإمساك.
نصائح تعريف الطفل على أطعمة جديدة
اطلبي من الطبيب المختص قائمة تفصيلية بأنواع الأطعمة التي يسمح للطفل بتناولها، وذلك لأنّ بعض الأنواع قد تكون ضارة لعمره. ابدئي بالأطعمة البسيطة، ثمّ انتقلي للأطعمة المعقدة، أي لا بد أن تبدئي بالطعام المهروس والمسلوق، مثل: التفاح، وانتقلي للموز والبرتقال مثلاً. لا بد أن تصبري يوماً أو يومين بعد كل نوع من الطعام، وذلك للتأكد من عدم وجود حساسية عند الطفل تجاه هذا النوع. إذا لاحظت ميل الطفل لتناول نوع ميعن، أضيفي هذا النوع إلى الأطعمة الأخرى لتحصلي على مزيج صحي ويلبي احتياجاته. ضعي خطة طعام جيدة للطفل، واحرصي على إطعامه وجبة حبوب واحدة ومصدراً بروتينياً واحداً في كل يوم. لا تقدمي للطفل الأطعمة غير النباتية كاللحوم، وذلك قبل بلوغه الثمانية أشهر.
تُعتبرالسنةُ الأولى من حياة الطّفل فترة نموٍّ وتطوّرٍ كبيرٍ ومميّز وسريع، ويستمرّ بعدها نموّ الطفل وتطوّره، ويبدأ الطفل الرضيع حياته مُعتمداً فقط على الحليب، حليب الأم أو حليب الرضّع الصناعيّ، ثمّ يبدأ بعدها بتناول الأطعمة الصلبة شيئاً فشيئاً، ويجب على الوالدين معرفة كيفيّة قيامهم الاختيارات الصحيحة وتأمين البيئة المناسبة المريحة لتغذية الطفل لدعم صحته،[١] ذلك لأنّ التّغيرات والتطوّرات التي تطرأ على الطّفل تتطلّب تغيّرات في غذائه أيضاً.[٢] يُعتبر نوع الحليب الذي يرضعُه الطّفل والعُمر الّذي يتمّ فيه البدء بإدخال الأغذية الصّلبة إلى حمية الطّفل الرّضيع أهمّ العوامل المحدّدة لصحّة تغذيته، ويُعتبر حليب الأمّ الخيار الأفضل والأكثر صحّة للرّضيع في بداية حياته، هذا بالإضافة إلى ما تمنحه الرّضاعة الطبيعيّة من فوائد صحيّة للأم، ويُعتبرُ حليب الأم مصدراً ممتازاً للعناصرِ الغذائيّة للرّضيع، بالإضافة إلى احتوائه على المركّبات التي تقي الطفل، ويُنصح بالاعتماد الكلّي والحصري على حليب الأم لتغذية الطفل الرّضيع حتى عمر 6 أشهر، وعلى الرّغم من ذلك فإنّه لا بأس باستعمال حليب الرّضع الصناعي المدعم بالحديد كبديل عن حليب الأم إذا ما اضطُرّ لذلك.[١] يحتاج الطّفل الرضيع الذي يعتمد على حليب الأم في الأسابيع الأولى من حياته إلى 8-12 رضعة في اليوم، أو في كل مرّة يبكي فيها الطّفل بسبب الجوع؛ حيث يحصل الطفل الذي يرضع من أمّه كلّ ساعتين إلى ثلاثة وينام بين هذه الرضعات على كفايته الغذائيّة، وعلى الرّغم من أن الطفل يُفرغ حوالي نصف حليب الثدي خلال أول دقيقتين إلى ثلاثة من الرضاعة، إلّا أنّه يُنصح بإرضاعه لمدة 10-15 دقيقة من كل ثدي،[١] وفي عُمر 4 أسابيع يرضع الطّفل كل حوالي 4 ساعات، بينما في عمر شهرين إلى 4 أشهر، يسمح نضوج الأطفال للأم بإيقاف الرّضاعة أثناء اللّيل، وترتفع سعة المعدة للطفل من 10-20 مليغرام عند الولادة إلى 200 مليغرام في عمر سنة، مما يُمكّن الطفل من الحصول على وجبات أكبر وبتكرار أقل.[٢]
إدخال الأغذية الصّلبة إلى حمية الطّفل
تتطوّر لدى الأطفال تدريجيّاً القدرة على مضغ وبلع وهضم الطعام الّذي يتناوله البالغون، ويلعب إدخال الأغذية المناسبة في المرحلة المناسبة دوراً مهمّاً في نموّ وصحّة الطفل، مع الحرص على إرضاع الطّفل من أمّه حتّى بعد إدخال الأغذية الصّلبة حتى عمر السّنة على الأقل.[١] وسيتم في هذا الجزء شرح هذه النقاط.
موعد أكل الرضيع
بالإضافة إلى حليبِ الأمّ أو الحليبِ الصناعيّ، يُمكنُ البدءُ بإدخال الأطعمة الصّلبة إلى حميةِ الطّفل عندما يبلغ من العمر 4 إلى 6 أشهر، حيث يختلفُ العمر المناسب لكلّ طفل باختلاف نموّه وتطوّره وظهور بعض المؤشّرات على استعداده للبدء بتناول الطّعام، مثل إظهار الرّغبة في تناول الطّعام عن طريق فتح الفم والتّقدم للأمام باتّجاه الطعام،[١] وتخلّص الطّفل من ردة الفعل التي تدفع بالملعقة إلى خارج فمه، والقدرة على الجلوس في كرسي الأطفال مع إبقاء الرأس قائماً.[٣] عند البدء بإطعام الطّفل تتوافر العديد من الخيارات الجاهزة، كما يُمكن تحضير أطعمة الطّفل في المنزل، ولكن لا بُدّ من الحرص على اختيار الخضروات والفواكه واللّحوم الطّازجة عالية الجودة، والتّأكد من نظافة جميع الأدوات والأواني المستخدمة، وغسل اليدين جيّداً قبل البدء بتحضير الطّعام، ومحاولة استعمال الحدّ الأدنى من الماء لغسل الأغذية وطبخها، مع مراعاة أن تكون كميّة الماء المستخدمة في الطهي كافية لهرس الطّعام، ويجب أن يتمّ طهي الأغذية حتى تُصبح طريّة دون المبالغة في طبخها حتّى لا تفقد من قيمتها الغذائيّة بشكلٍ كبير بسبب الحرارة، ويجب أن يتمّ هرس الطعام جيّداً، كما يجب تجنّب إضافة الملح والسّكر، وبعد تحضير الطّعام يمكن تفريزه في قوالب الثّلج ثم الاحتفاظ به بعد تجمّده في أكياس التفريز في الفريزر، حيث يمكن إخراج الوجبة اللازمة لإطعام الطّفل وإذابتها وتسخينها.[٢] عند البدء بإطعام الطّفل الرضيع، يُنصح بأن يتمّ إدخالُ نوعٍ واحد من الأغذية، ثم الانتظار لعدّة أيّام قبل إدخال غذاء جديد، وفي حال أصيب الطّفل بالإسهال أو الطّفح الجلديّ أو القيء بعد إدخال غذاء جديد، يجب التّوقف عن إطعامه له واستشارة طبيبه.[٣] ويجب الحرص على منح الطّفل مصادر مناسبة للحديد الذي ترتفع حاجته له بين 4-6 أشهر بسبب استنفاد مخزون جسمه منه وعدم كفاية ما يمنحه الحليب الذي يرضعه، حتى لو كان يرضع الحليب الصّناعي المدعم بالحديد أو حليب الأم، وتمنح حبوب الأطفال الجاهزة المدعّمة بالحديد كمّيات جيّدة منه، إلّا أن الإتاحة الحيويّة للحديد من هذه الحبوب يُعتبر ضئيلاً، ويمكن إضافة مصدر من فيتامين ج لهذه الحبوب لتحسين امتصاصه، كما يجب الحرص على إطعامهم اللحوم أو بدائلها، مثل البقوليّات فور وصولهم إلى مرحلة مناسبة لتقبّلها.[١] أمّا بالنّسبة لمصادر فيتامين ج، فتمنح الخضروات والفواكه هذا الفيتامين بكمّيات جيّدة، ويقترح البعض البدء بالخضروات قبل الفاكهة حتى لا يتعوّد الطّفل على المذاق الحلو للفاكهة ويرفض بعدها الخضروات،[١] على الرّغم من أنّ البعض الآخر يعتقد أنّ الأطفال يفضّلون المذاق الحلو بغض النّظر عن ترتيب إدخالهما إلى حميته، وأنّ هذه الفرضيّة لا توجد أبحاث علميّة لدعمها.[٣]
الأطعمة المناسبة في عمر 4-6 أشهر
يمكن في هذه الفترة البدء بإطعام الطّفل الحبوب المدعّمة بالحديد المخصّصة للأطفال والممزوجة بحليب الأم أو حليب الرّضع الصناعيّ أو الماء، كما يُمكن البدء بالخضار والفواكه المهروسة.[١]
الأطعمة المناسبة في عمر 6-8 أشهر
يُمكن في هذه المرحلة البدء بتقديم الخضروات والفواكه المهروسة بشكل أقل، كما يُمكن البدء بعصائر الفواكه المخفّفة وغير المحلّاة من الكوب، مع الحرص على أن لا تتجاوز كميّة العصير التّي يتناولها الطّفل كميّة بسيطة حتى لا تحتلّ مكان الأغذية الأخرى التي تمنح السعرات الحراريّة والعناصر الغذائيّة الّتي يحتاجها الطّفل.[١]
الأطعمة المناسبة في عمر 8-10 أشهر
يُمكن في هذه المرحلة البدء بإطعام الطفل الخبز والحبوب الموجودة في المائدة، واللّبن، وقطع الخضروات والفواكه الطريّة المطبوخة والموجودة في المائدة، ويُمكن أيضاً أن يتمّ تدريجيّاً إدخال اللحوم والدجاج والأسماك والبيض والجبن والبقوليّات المهروسة المقطّعة والمفرومة جيّداً.[١]
الأطعمة المناسبة في عمر 10-12 شهر
يجب أن يتم في هذه المرحلة إدخال الخبز والحبوب من المائدة بالإضافة إلى الحبوب المخصّصة للأطفال، والفواكه، والخضروات الطريّة أو المطبوخة، واللحوم والدواجن والأسماك المفرومة أو المقطعة إلى قطعٍ صغيرة جداً، والبقوليّات المهروسة.[١]
الأطعمة المناسبة في عمر سنة
في عمر السنة الواحدة يمكن الاعتماد على الحليب البقريّ كامل الدّسم كمصدرٍ رئيسيّ لغالبيّة العناصر الغذائيّة التي يحتاجها الطّفل، ويكفي حصول الطّفل على كوبين إلى ثلاثة أكواب ونصف يوميّاً من الحليب البقريّ؛ حيث إنّ تناول كمّيات أكبر من ذلك قد يحتلّ مكان مصادر الحديد في تغذية الطّفل مما يمكن أن يُسبّب فقر الدم المتعلّق بالحليب، ويجب أيضاً إطعام الطفل اللحوم، والحبوب المدعّمة بالحديد، والخبز المدعم أو خبز الحبوب الكاملة، والخضروات، والفواكه، مع الحرص على التّنويع، كما أنّ الطّفل يجب أن يشرب السّوائل بالكوب في هذه المرحلة.
الأغذية التي يجب إزالتها من حمية الطّفل
يجب أن يتمّ تجنّب الأغذية عالية المحتوى بالسّكريات المركزة، والتي تشمل أيضاً الحلوى المخصّصة للأطفال الرضع؛ حيث إنّ هذه الأغذية تمنح سعرات حرايّة فارغة، أي إنّها لا تمنح الطّفل عناصر غذائيّة مفيدة لصحّته، كما أنّها يمكن أن تُسبّب السُّمنة، كما يجب الحدّ من الأغذية المحتوية على السوربيتول (بالإنجليزيّة: Sorbitol) لما يمكن أن تُسبّبه من الإسهال، وتُعتبر الخضروات المعلّبة غير مناسبة أيضاً للأطفال بسبب محتواها العالي من الصوديوم، ويجبُ أيضاً تجنّب إطعام الطّفل الرّضيع العسل وشراب الذرة لتجنّب خطر التسمّم السُّجقي (بالإنجليزيّة: Botulism).[١] يجب أيضاً تجنّب إعطاء الطّفل أيٍّ من الأغذية التي لا يمكنه مضغها وبلعها بأمان، والّتي يُمكن أن تُعرّض الطّفل لخطر الاختناق، مثل الجزر غير المطبوخ، والكرز، والعلكة، والحلوى الصّلبة أو الجيلاتينيّة، والمارشميلو، وشرائح النّقانق، والمكسّرات، وزبدة الفول السوداني، الفشار، والكرفس غير المطبوخ، والبقوليّات الكاملة، والعنب الكامل.[١]
الملك عبد الله الثاني هو أكبر أبناء جلالة الملك الحسين بن طلال طيّبَ الله ثراه، والأميرة منى الحسين، ووُلِدَ جلالة الملك عبد الله في 30 كانون الثاني (يناير) من عام 1962م، ودرس المرحلة الابتدائيّة في مدينة عمّان بالكُلية العلميّة الإسلاميّة، ومن ثمّ أكمل دراسته في إنجلترا بمدرسة سانت إدموند، ولاحقاً درس المرحلة الثانويّة في الولايات المُتّحدة الأمريكيّة بأكاديميّة ديرفيلد ومدرسة إيجلبروك.[١]
تولي الملك عبد الله الحكم
تولى جلالة الملك عبد الله الثاني حُكم المملكة الأردنيّة الهاشميّة في 7 شباط (فبراير) من عام 1999م، وأُعلن عن بداية رابع عهد للمملكة الأردنيّة الهاشميّة عندما أقسم جلالة الملك عبد الله الثاني القسم الدستوري أمام مجلس الأمة؛ حيث أُسّست المملكة الأردنيّة الهاشميّة في عهد الملك عبد الله الأول ابن الحسين، وحرص على إعداد وصياغة الدستور الأردني الملك طلال بن عبد الله، وبنى أركانها وساهم في تطورها الملك الحسين بن طلال طيّبَ الله ثراهم.[٢]
الحياة العسكرية للملك عبد الله
أثناء تدرب جلالة الملك عبد الله الثاني في الجيش العربيّ الأردنيّ انضم في عام 1980م في المملكة المُتّحدة إلى أكاديميّة ساندهيرست العسكريّة، وبعد انتهاء دراسته فيها حصل بعام 1981م على رتبة ملازم ثانٍ، وأصبح قائداً على سرية في قوات الخيالة البريطانيّة، ومن ثمّ أكمل جلالة الملك عبد الله الثاني دراسته في جامعة أوكسفورد في عام 1982م، فدرس مساقاً حول شؤون منطقة الشرق الأوسط، وعندما عاد إلى الأردن انضمّ إلى القوات المسلحة الأردنيّة، وحصل على رتبة ملازمٍ أول، وكان مساعداً لقائد سرية وقائداً لفصيل في اللواء المدرع الأربعين.[١] شارك جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين في عام 1985م في الولايات المُتّحدة الأمريكيّة في دورة خاصة بضباط الدروع ضمن فورت نوكس في ولاية كنتاكي الأمريكيّة، وحصل على رتبة نقيب، وأصبح قائداً في اللواء المدرع 91 لسرية دبابات في الجيش العربيّ الأردنيّ عام 1986م، كما شارك في سلاح الجو الملكيّ ضمن جناح الطائرات المُستخدمة كمضادات للدبابات، وأصبح جلالة الملك عبد الله طياراً مقاتلاً ومظلّيّاً، كما تولّى بالتزامن مع رتبته كضابط في الجيش العربيّ الأردنيّ مسؤوليات نائب الملك أكثر من مرّة عند سفر جلالة الملك الحسين طيّبَ الله ثراه، وفي 24 كانون الثاني (يناير) من عام 1999م صدرت عن الملك الحسين الإرادة الملكيّة بتعيين الملك عبد الله بن الحسين ولياً لعهد المملكة الأردنيّة الهاشميّة.[١]
التنمية في عهد الملك عبد الله
تُعدّ التنمية المحليّة المستدامة والشاملة وتحديداً في القطاعين الاجتماعي والاقتصادي من الأولويات الأساسيّة عند جلالة الملك عبد الله الثاني؛ حيث اهتمّ جلالته بضرورة إنشاء البيئة المناسبة التي تضمن تحقيق التنمية الاجتماعيّة والاقتصاديّة والسياسيّة، وتوفير جميع الأدوات المناسبة للأردنيين حتّى يتمكّنوا من المشاركة في تطوير وتحسين بلدهم وأنفسهم.[٣] حرص جلالة الملك عبد الله الثاني منذ توليه الحُكم على تعزيز التنمية الاقتصاديّة والتنمية الاجتماعيّة في الأردن؛ عن طريق إعداد وصياغة مجموعة من البرامج التي تُحقق أفضل مستويات العيش للمواطنين؛ لذلك اهتمّ جلالة الملك عبد الله بتحديد مجموعة من المحاور تُساهم في تحقيق رؤيته حول التنمية، وهي تحرير وتحديث قطاع الاقتصاد، ودعم الحالة المعيشيّة للأردنيين، والحرص على تقليل نسبة المديونيّة ومُعدّل العجز في الموازنة العامة، وتنفيذ سياسات اقتصاديّة تحرريّة، والتكامل والتعاون مع النظام الاقتصاديّ العالميّ، ودعم العلاقات الاقتصاديّة المشتركة مع جميع الدّول العربيّة، ومواجهة الفقر والبطالة.[٣] ساهمت رؤية جلالة الملك عبد الله الثاني في مجال التنمية الاقتصاديّة في توقيع الأردن للعديد من الاتفاقات الاقتصاديّة، ومن أهمّها الانضمام إلى منظمة التّجارة العالميّة، والاتفاقيّة مع الولايات المُتّحدة الأمريكيّة لتأسيس منطقة تّجاريّة حُرّة، واتفاقيّة الشراكة بين الأردن ودول الاتّحاد الأوروبيّ، واتفاقية أغادير الخاصة بالتبادل التّجاريّ الحُرّ، واتفاقية الافتا مع دول أوروبا، واتفاقيّة مع سنغافورة لتأسيس منطقة تّجاريّة حُرّة، والانضمام إلى الاتفاقيّة الخاصة بالتّجارة الحُرّة العربيّة.[٣]
مبادرات الملك عبد الله
اهتمّ جلالة الملك عبد الله الثاني منذ توليه لحُكم المملكة الأردنيّة الهاشميّة بتأسيس مجموعةٍ من المبادرات الملكيّة؛ من أجل تطوير مستوى المعيشة ضمن العديد من القطاعات، مثل المشروعات الإنتاجيّة، وتقديم الرعاية للمقدسات الإسلاميّة، ودعم التنمية الاجتماعيّة، والشباب، وقطاع التعليم، وقطاع الصحة، وفي ما يأتي مجموعة من أهمّ المبادرات الملكيّة:[٤] صندوق الملك عبد الله الثاني للتنمية: هو صندوق أُسّس وفقاً لإرادة ملكيّة صدرت في سنة 2001م، وهو منظمة غير ربحيّة وغير حكوميّة، وتهتمّ بتعزيز التنمية في جميع محافظات ومناطق المملكة الأردنيّة الهاشميّة، وتوفير الدعم اللازم للتنمية التعليميّة والتنمية الاجتماعيّة؛ عن طريق الحرص على إنشاء مجموعة من المشروعات التنمويّة؛ ممّا يُساهم في توزيع المكاسب الناتجة عن التنمية المستدامة؛ من خلال الشراكة والتعاون مع منشآت القطاع الخاص. مركز الملك عبد الله الثاني للتصميم والتطوير: هو مركز أُسِّس وفقاً للإرادة الملكيّة الصادرة في سنة 1999م، ويُعرّف المركز اختصاراً باسم (كادبي)، وهو مُؤسسة مدنيّة عسكريّة ذات استقلاليّة، ويشرف عليها الجيش العربيّ الأردنيّ، ويهتمّ المركز بعمليات التطوير والبحث؛ من أجل توفير أفضل الحلول ضمن المجالات الخاصة بالدفاع، سواء دوليّاً أو إقليميّاً أو محليّاً. مركز الملك عبد الله الثاني للتميّز: هو مركز أُسس في عام 2006م؛ من أجل أن يكون مرجعاً يُحدّد التنافسيّة في الأردن ويدعم انتشار التميّز؛ من خلال تطبيق أفضل الطُرق التي تشمل المعايير الخاصة بالجوائز التي يمنحها المركز لكافة القطاعات، كما يُعدّ مركز الملك عبد الله الثاني للتميّز المرجع الذي يقيس مستوى الأداء والتميّز الخاص بالمُؤسسات العامة.