يعتبر الموز أحد أكثر أنواع الفواكه استهلاكاً، وهو من أقدم المحاصيل المزروعة في العالم، ويوجد العديد من أنواع الموز التي تنتمي إلى النبات العشبي من جنس (Musa)، وللموز الكثير من الفوائد الصحية، فهو يعتبر مصدراً للعديد من الفيتامينات والمعادن والمركّبات الفعّالة التي لها على جسم الإنسان الكثير من التأثيرات الصحّية، هذا بالإضافة إلى طعمه اللذيذ وسهولة تناوله اللذين يشجعان على كثرة استهلاكه، كما أنّه يعتبر إضافةً لذيذة للكثير من الأطباق والمشروبات، مثل الحلويات والكوكتيل والحليب وغيرها، كما أنّه أحد أنواع الفاكهه التي تتوفّر في جميع أنحاء العالم على مدار السنة وبأسعار مقبولة.[١] في هذا المقال توضيح لأهمّ الفوائد الصحية لهذه الفاكهة المميزة
فوائد الموز الصحية
يمنح الموز الجسم العديد من الفوائد الصحية، والتي تشمل ما يأتي: يعتبر الموز مصدراً غنياً للبوتاسيوم،[٢] كما أنّه منخفض المحتوى من الصوديوم، وقد وجدت الأبحاث العلمية لِتناول البوتاسيوم قدرة على خفض خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم وعلى خفضه في المصابين به،[٣] كما أنّ البوتاسيوم ضروريّ في المحافظة على توازن السوائل والأملاح في الجسم، وفي انقباض العضلات ونقل النوابض العصبيّة، كما أنّه يلعب دوراً هامّاً في المحافظة على نبض القلب الطبيعيّ.[٤] بخلاف الشائعات التي تحيط بالموز بكونه يسبّب زيادة الوزن التي جعلت من الكثيرين يفضّلون تجنّبه، خاصة في حميات خسارة الوزن، فالحقيقة أنّ الموز لا يسبّب السمنة، حيث إنّ محتوى الموزة المتوسّطة الحجم من السعرات الحرارية يعادل 110 سعرات حرارية، بالإضافة إلى احتوائها على حوالي 3غم من الألياف الغذائية و 2-3غم من النشا المقاوم للهضم، ولذلك يساعد الموز على الشعور بالشبع دون أن يعطي كمية عالية من السعرات الحرارية.[٥] تؤمن الموزة المتوسّطة الحجم حوالي 17% من الاحتياجات اليوميّة من الفيتامين ج الذي يعتبر مضاد أكسدة قوي، والذي يدعم عمل جهاز المناعة، ويساهم في إنتاج الكولاجين[٥] الذي يقوي جدران الأوعية الدموية ويساهم في شفاء الجروح وبناء العظام، كما يلعب الفيتامين ج دوراً هامّاً في تكوين هرمون الثيروكسين في الغدة الدرقية وعمليات أيض الأحماض الأمينيّة، بالإضافة إلى تحسين امتصاص الحديد.[٤] وجدت دراسة أن شم رائحة بعض الأغذية يشعر الشخص بأنّه قام بتناولها، ويمكن أن يساهم ذلك في التحكّم في الشعور بالجوع والتحكّم في الوزن، ووجد أنّ الموز من ضمن هذه الأغذية.[٥] الموز هو غذاء خالي من الكولسترول، كما أنه يعتبر خالياً من الدهون تقريباً،[٢] ولذلك فهو غذاء مناسب لكلّ من يحاول تخفيض كمية الدهون التي يتناولها، كما يمكن استعماله في وصفات الحلويات كمصدر للمذاق الحلو الصحي دون إضافة سكر المائدة. يعتبر الموز مصدراً ممتازاً للفيتامين B6 الذي يلعب دوراً هاماً في الجسم في عمليات الأيض الخاصّة بالأحماض الأمينيّة والأحماض الدهنية وفي تحويل الحمض الأميني التريبتوفان (Tryptophan) إلى النياسين (الفيتامين B3) والسيروتونين (Serotonin)، والهام أيضاً في عملية تصنيع كريات الدم الحمراء.[٤] يعتبر الموز مصدراً متوسط المحتوى من المنغنيز[٢] الضروري في عمل العديد من الإنزيمات اللازمة لعمليات أيض الكربوهيدرات والليبيدات (الدهون) والأحماض الأمينية، بالإضافة إلى دوره في صحة العظام.[٤] يعتبر الموز مصدراً للألياف الغذائية[٢] الضرورية لصحّة الجهاز الهضمي، والتي تساعد أيضاً في الشعور بالشبع بالإضافة إلى العديد من الفوائد الصحية الأخرى.[٤] يحتوي الموز كغيره من الفواكه والخضروات على نسبة عالية من الماء التي تجعل منه مشبعاً دون أن يمنح الكثير من السعرات الحرارية. وجدت العديد من الدراسات التي أجريت على حيوانات التجارب تأثيرات خافضة للكولسترول للموز، حيث تعزى هذه التأثيرات للألياف الغذائية الموجودة في الموز،[١] كما وجد لنوع من الموز (موز البلانتين) (Plantains) الذي يحتوي على كمية أكبر من النشا وأقل من السكر والذي يؤكل مطبوخاً عادة تأثيرات خافضة لكولسترول الدم،[٦] وتعتبر المواد الفعّالة الموجودة في هذا الموز شبيهة بالموز الاعتيادي.[٧] وجدت الدراسات أنّ الموز يحتوي على مواد فعّالة في محاربة القرحة.[٧] يحتوي الموز على مضادات أكسدة تعمل على محاربة الجذور الحرة ومحاربة السرطان في بدايته عن طريق تدمير هذه الجذور الحرة، كما أنّ تناول الموز، وخاصّة الأكثر نضوجاً يرفع من عدد كريات الدم البيضاء ومن إفراز عامل تنخر الأورام (Tumor necrosis factor) والذي يعمل على الوقاية من السرطان ومحاربته.[٨] يساعد تناول الموز في عملية الهضم ووظائف الجهاز الهضمي.[٨] يساهم الموز في منح الطاقة الجسدية والذهنية، كما أنّه يمنح الطاقة اللازمة لممارسة التمارين الرياضيّة، حيث إنّه يساعد العضلات في انقباضها ويقلل من إجهادها، كما وجد أنّ تناول موزتين يمنح طاقة كافية لممارسة 90 دقيقة من الرياضة العالية الشدّة.[١] وضحت بعض الدراسات دوراً للموز في تحسين المزاج، لا سيما في حالات متلازمة ما قبل الدورة الشهرية وفي حالات الاكتئاب، وذلك بسبب دوره في رفع مستوى السيروتونين في الجسم.[١] يساعد الموز في تخفيف حرقة القلب التي تسببها حموضة المعدة.[١] وجدت بعض الدراسات دوراً لمستخلصات الموز في وقاية الخلايا العصبيّة بسبب محتواها من مركبات الفيتوكيميكال (Phytochemical) ومضادات الأكسدة، مما يمكن أن يكون له دور في الوقاية من مرض الزهايمر وغيره من أمراض الجهاز العصبي.[١] يلعب الموز دوراً في الحفاظ على صحة الكليتين، حيث إنّه يقلل من طرح الكالسيوم في البول ومن فرصة تكون حصى الكلى، كما وجدت دراسة أنّ تناول الموز يخفض من خطر الإصابة بسرطان الكلى، حيث وجد أنّ النساء اللواتي يتناولن الموز 4-6 مرات أسبوعياً ينخفض خطر إصابتهن بالمرض بمقدار النصف مقارنة بالنساء اللواتي لا يتناولنه.[١] ملاحظة: يقلّ محتوى الموز الأكثر نضوجاً بالفيتامينات، ولكنه يرفع من قدرة الموز على محاربة السرطان والوقاية منه، ولذلك يفضل تناول النوعين من الموز للحصول على أكبر قدر من الفائدة الصحية.[٨]
يعتبر الموز واحداً من أشهر وأهم الفواكه، وأكثرها استهلاكاً حول العالم، ويُزرع في العديد من المناطق الدافئة في العالم، ويعود أصله لجنوب شرق آسيا، كما يُزرع في الوقت الحاضر في 107 دول، ويحتل المركز الرابع من حيث القيمة النقدية للمحاصيل حول العالم، ويوجد منه العديد من الأحجام، والأنواع، ويتراوح لونه ما بين الأصفر والأخضر.[١][٢]
أهم معدن في الموز
يعتبر الموز فاكهة غنية بمعدن البوتاسيوم المهم جداً لوظائف الجسم، وصحته، إذ تحتوي موزة متوسطة واحدة ما يعادل 11% من القيمة اليومية الموصى بها من البوتاسيوم،[٣] ومن فوائد البوتاسيوم للجسم:[٢] يساهم في المحافظة على مستويات السوائل في الجسم، وتنظيم حركة العناصر الغذائية، والفضلات داخل وخارج الخلية. يلعب دوراً في المحافظة على انتظام ضربات القلب، وانقباض العضلات، بالإضافة إلى استجابة الخلايا العصبية. يمكن أن يقلل من خطر تكوّن حصوات الكلى (بالإنجليزية: Kidney stones).
فوائد الموز
بالإضافة لاحتواء الموز على البوتاسيوم، فهو يحتوي على العديد من العناصر الغذائية التي تجعله مفيداً لصحة الإنسان، ومن هذه الفوائد ما يأتي:[٥] ضبط مستويات السكر في الدم: يحتوي الموز على البكتين (بالإنجليزية: Pectin)؛ وهي ألياف تعطي الموز قوامه وهيأته، بالإضافة إلى النشا المقاوم (بالإنجليزية: Resistant strach) الموجود في الموز غير الناضج، والذي يماثل تأثير الألياف الذائبة ولا يتم هضمه، ويعمل كلاهما على ضبط مستويات السكر في الدم، وكبح الشهية، وذلك من خلال إبقاء الطعام في المعدة لأطول فترة ممكنة، وأشارت العديد من الدراسات أنّه يمكن لتناول 15-30 غراماً من النشا المقاوم يومياً ولمدة قليلة تقارب الأربعة أسابيع، أن يُعزز من حساسية الإنسولين بنسبة 30-55%، كما يتراوح المؤشر الجلايسمي للموز بين قيمة منخفضة ومتوسطة تقدر بالمعدل 51، بينما تبلغ 30 للموزة غير الناضجة وتُقدر بـ60 بالنسبة للموزة الناضجة، وبذلك لا ترتفع مستويات السكر في الدم بصورة سريعة بعد تناوله. تعزيز صحة الهضم: يعتبر الموز مصدراً جيدًا للألياف بنوعيها؛ أحدها النشا المقاوم الموجود في الموز غير الناضج ولا يتم هضمه، بل يتحول لغذاء للبكتيريا النافعة في الأمعاء، والآخر وهو البكتين الموجود في الموز الناضج والذي يُعتقد بأنه يساهم في الوقاية من سرطان القولون. إنقاص الوزن: يمكن اعتبار الموز من الفواكه قليلة السعرات الحرارية، والمغذية في آن معاً، كما أنه غني بالألياف المرتبطة بتعزيز الإحساس بالشبع، مما يساهم في إنقاص الوزن. الوقاية من أمراض الكلى: أظهرت عدّة دراسات أنّ الأشخاص الذين تناولوا 4-6 موزات أسبوعياً، قل خطر إصابتهم بأمراض الكلى بنسبة 50% مقارنة مع الذين لم يتناولوها. الوقاية من التشجنات العضلية المصاحبة للنشاطات الرياضية: يُعرف الموز بأنّه الغذاء المثالي للرياضيين، لما يحتويه من معادن وكربوهيدرات سهلة الهضم، حيث يقلل من الإصابة بالتشنجات العضلية التي يعاني منها العديد من الأشخاص، كما يُوفر تغذية ملائمة ومثالية قبل ممارسة التمارين الرياضية، وخلالها، وبعدها، وخصوصاً تلك الرياضات التي تعتمد على التحمل. تعزيز صحة القلب: يحتوي الموز على عناصر عذائية مهمة جداً لصحة القلب، كفيتامين ج، والبوتاسيوم، وفيتامين ب6، والمغنيسيوم، ويعتبر تناول البوتاسيوم، وتقليل تناول الصوديوم أحد الأنماط الغذائية لتعزيز صحة القلب والأوعية الدموية، وتخفيض ضغط الدم، حيث أظهرت إحدى الدراسات أنّ الأشخاص الذين تناولوا أطعمة تحتوي على البوتاسيوم بكميات وافرة، قل خطر إصابتهم بأمراض القلب بنسبة 27%.[٥][٢] تزويد الجسم بمضادات الأكسدة: يحتوي الموز على مضادات أكسدة قوية مثل الكاتيشين (بالإنجليزية: Catechins)، والدوبامين (بالإنجليزية: Dopamine) التي تساهم بدورها في تقليل الضرر الناتح عن الجذور الحرة (بالإنجليزية: Free radicals)، وعلى الرغم من المعتقد الشائع بتحسين الدوبامين للمزاج، إلا أنّ الدوبامين الموجود في الموز لا يصل إلى الدماغ أصلاً، ولكنه كباقي مضادات الأكسدة القوية يساهم في الوقاية من أمراض عديدة، ومن الجدير بالذكر أنّ الموز يحتوي على الحمض الأميني المُسمى بالتربتوفان (بالإنجليزية: Tryptophan)، والذي ينتج هرمون السيروتونين (بالإنجليزية: Serotonin)؛ وهو ناقل عصبي يرتبط بتحسين المزاج، والتخفيف من الاكتئاب، وتعزيز الذاكرة والنوم.[٥][٦]
بعض التحذيرات
يرتبط تناول الموز وخصوصاً الإكثار منه ببعض التحذيرات، نذكر منها ما يأتي:[٢] رفع مستويات البوتاسيوم في الدم، وذلك نتيجة تناول حاصرات بيتا (بالإنجليزية:Beta-blockers)؛ والتي يصفها الطبيب في حالات أمراض القلب، ولذلك يُنصح بتجنب الإفراط في تناول الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم كالموز، لما تسببه من ضرر للكلى وبخاصة للذين يعانون من مشاكل منها. تحفيز نوبات الصداع النصفي لدى بعض الأشخاص المصابين بها؛ ولذلك يجدر بالأشخاص المصابين بهذه النوبات تجنب استهلاك ما يزيد عن نصف موزة يومياً. حدوث الانتفاخ، والغازات، وتقلصات معوية، وذلك عند تناوله كميات كبيرة منها نتيجة احتوائه على الألياف. تجنب الإفراط في تناوله من قبل مرضى السكري وخصوصاً الناضج منه؛ وذلك لاحتوائه على السكر بكميات كبيرة.[١]