تعتمد التغذية السليمة للأطفال على المبادئ نفسها لتغذية البالغين؛ حيث إنَّ الجميع بحاجة إلى نفس العناصر الغذائية، وهي الفيتامينات، والمعادن، والكربوهيدرات، والبروتين، والدهون، ومع ذلك يحتاج الأطفال إلى كميات مختلفة من العناصر الغذائية المختلفة.[١]
كيفية التغذية السليمة للأطفال
يعتبر الوزن الزائد مشكلة شائعة عند الأطفال يمكن الوقاية منها عن طريق التغذية السليمة، وتوجد تساؤلات عديدة حول كمية ونوع الطعام، واحتياجات الطفل من الكالسيوم والحديد، وبغض النظر عن عمر الطفل فإنَّ جعله يأكل الأطعمة الصحية يعتبر معركة مستمرة، ولكنَّها تستحق الجهد بالدعم والتوجيه حتى يصبح شخص بالغ يتمتع بصحة جسدية وعقلية سليمة، وفيما يلي توضيح للتغذية السليمة اعتماداً على الفئة العمرية للطفل:[٢]
الطفل الرضيع
تتعلق التغذية خلال هذه المرحلة بشرب الحليب، سواء كان حليب الأم، أو الحليب الصناعي، أو مزيج بينهما؛ حيث إنَّ الحليب يوفّر معظم العناصر الغذائية التي يحتاجها الطفل خلال السنة الأولى، وفيما يلي توضيح للتغذية السليمة خلال هذه السنة: يعتبر معظم الأطفال بعد عمر الستة أشهر مستعدين لإدخال الأطعمة الصلبة، كالحبوب المخصصة للرضع والمدعّمة بالحديد، والفواكه، والخضروات، واللحوم المهروسة، حيث يمكن أن تساعد الحبوب المدعمة واللحوم بين عمر ستة وتسعة أشهر على توفير كمية جيّدة ومساندة لحليب الأم من عنصري الحديد والزنك؛ وذلك لأنَّ حليب الأم بعد هذا العمر يمكن أن لا يوفر الكمية الكافية من الحديد والزنك. لا يجب تقييد كمية الدهون عند البدء بإدخال الطعام للطفل حتى عمر السنتين؛ وذلك لأنَّ الدهون مهمة لتطور الدماغ والأعصاب عند الأطفال.
الطفل قبل دخول المدرسة
ينمو الطفل بين عمري السنة والخمس سنوات بشكل متفاوت، كما تختلف شهيته بشكل كبير، لذلك قد يأكل كمية كبيرة في يوم واحد، ثم لا يأكل إلا كمية قليلة في اليوم التالي، ويعتبر هذا الأمر طبيعي، وطالما أن الأم تعرض عليه الخيارات الصحية، فسيحصل على احتياجاته بشكل سليم، وفيما يلي توضيح للاحتياجات التي يجب التركيز عليها خلال هذا العمر: يحتاج الطفل إلى الكالسيوم حيث يعتبر عنصر أساسي لبناء كتلة الجسم وعظام وأسنان قوية وصحية، ويمكن أن تواجه الأم صعوبة في إقناع الطفل بشرب الحليب، ولكنَّه يعتبر أفضل مصدر للكالسيوم، كما يمكن أن يعاني بعض الأطفال من حساسية الحليب، أو عدم تحمل اللاكتوز، وفي هذه الحالة يمكن اللجوء إلى البدائل، كالحليب الخالي من اللاكتوز، وحليب الصويا، والسردين، وعصير البرتقال المدعم بالكالسيوم، والحبوب المدعمة بالكالسيوم. تعتبر الألياف عنصر مهم يجب على الأم التركيز عليه في هذه المرحلة، وهي المرحلة التي يبدأ الطفل فيها باختيار الأطعمة والامتناع عن بعضها، وغالباً ما يميل إلى الأطعمة الخفيفة والنشوية كأصابع الدجاج، والبطاطا المقلية، والمعكرونة، لذا يجب على الأم تشجيع الطفل على تناول مصادر الألياف، كالفواكه، والخضراوات، والحبوب الكاملة، والبقوليات، التي تساعد على تسهيل الهضم، والوقاية من الإمساك.
الطفل أثناء دخول المدرسة
يحصل الطفل في السادسة أو السابعة من عمره على المزيد من خيارات الطعام في المدرسة، خاصة إذا كان يختار الطعام من المقصف أو الكافيتيريا التي لا توفر غالباً أغذية صحية، كالكعك، والحلوى، والشبس، والوجبات الخفيفة التي تحتوي على كميات كبيرة من السكريات، والدهون، والصوديوم، ويمكن أن تؤدي إلى زيادة الوزن ومشاكل صحية أخرى، لذا يجب الاعتدال باستهلاك هذه العناصر عن طريق تحضير الطعام للطفل من المنزل، أو الذهاب معه إلى المقصف أو الكفتيريا وتشجيعه على اختيار الخيارات الصحية، كما يجب التركيز على تزويده بمصادر البروتين؛ حيث إنَّ الأطفال لا يتقبلون غالباً تناول الللحوم، لذا يمكن اللجوء إلى المصادر الأخرى كالبقوليات، والحليب، والبيض.
الطفل قبل المراهقة وبعدها
يحتاج الأشخاص مع بداية سن البلوغ إلى المزيد من السعرات الحرارية لمواكبة التغييرات التي تحدث للجسم، ولكنَّ هذه السعرات تأتي غالباً من الوجبات السريعة، والأطعمة التي تحتوي على قيمة غذائية منخفضة، وفيما يلي توضيح لبعض النقاط حول التغذية السليمة خلال هذه المرحلة: يميل بعض المراهقين إلى تقييد السعرات الحرارية والدهون، والكربوهيدرات؛ حيث تعتبر المراهقة الوقت الذي يبدأ فيه الطفل بإدراك وزنه وصورة جسمه، الأمر الذي يمكن أن يسبب اضطرابات الأكل وسلوكيات غير صحية، لذا يجب على الوالدين أن يكونوا على دراية بالتغيرات التي تطرأ على أنماط أكل أطفالهم وأن يجعلوا عشاء العائلة أولوية على الأقل مرة أو مرتين في الأسبوع. تزيد متطلبات الكالسيوم خلال هذه المرحلة، وتعتبر أكثر أهمية من أي وقت مضى؛ حيث إنَّ معظم الكتلة العظمية تبنى خلال هذه المرحلة، لذا يجب تشجيع الطفل على شرب الحليب، ومنتجات الألبان، أو البدائل الغنية بالكالسيوم قبل دخول هذه المرحلة. يمكن أن يلعب جنس الطفل دوراً في احتياجه إلى عنصر غذائي معين، على سبيل المثال تحتاج الفتيات المراهقات إلى الحديد أكثر من الذكور ليعوض ما فُقد أثناء فترة الحيض، كما أنَّ الذكور بحاجة إلى بروتين بكمية أكبر من الإناث.
احتياج الطفل للماء
يحتاج الطفل إلى الماء حتى يعمل الجسم بشكل سليم، حيث تشكل المياه أكثر من نصف وزن جسمه، وفي ما يلي بعض النقاط حول احتياج الأطفال للماء: لا توجد كمية محددة وموصى بها للأطفال، ولكن من الجيد إعطاءهم الماء طوال اليوم، وليس عند شعورهم بالعطش فقط. لا يحتاج الطفل عادة إلى الماء خلال السنة الأولى من العمر. يجب على الأطفال شرب كمية أكبر من الماء عند الإصابة بالمرض، وعندما يكون الجو حاراً، أو عند ممارسة النشاط البدني. يمكن إضافة القليل من الليمون أو غيره من النكهات الطبيعية إلى الماء إذا كان الطفل لا يحب طعمه. تعتبر الفواكه والخضروات مصادر جيدة للماء.
نصائح لتغذية الأطفال بطريقة سليمة
يحصل معظم الأطفال على الكثير من التنوع في وجباتهم الغذائية على مدار الأسبوع وإلى أن تنضج تفضيلات الطفل الغذائية يمكن اتباع هذه النصائح لتغذية الأطفال بطريقة سليمة:[٣] التركيز على وجبة إفطار متوازنة مع كمية جيّدة من البروتين الذي يساعد على الشعور بالشبع لفترة جيدة. الجلوس على الطاولة مع جميع أفراد العائلة في مواعيد محددة، وهو جزء مهم لإكساب عادات الأكل الصحية. إشراك الطفل في الشراء من البقالة واختيار الأطعمة، والطبخ. تقليل كمية السكر عن طريق تعديل الوصفات، وتجنب المشروبات السكرية، وجعل الحلويات للأوقات المميزة بدلاً من جعلها جزء منتظم من النظام الغذائي. إبقاء الفواكه والخضروات بمتناول اليد، وتقديمها بشكل أكثر جاذبية، والتخلص من الوجبات الخفيفة الحلوة والمالحة وغير الصحية من المنزل. إخفاء الخضروات مع غيرها من المواد الغذائية في الطعام، كتقطيع أو طحن الكوسا والجزر في اليخنة وصلصة السباغيتي، كما يمكن خبزها مع الكعك والخبز. عدم إجبار الطفل على إكمال الطعام في الطبق كي يتعلم الاستماع إلى جسده والتوقف عند شعوره بالشبع.
تعدّ الفواكه من الأطعمة المتكاملة والصحيّة، حيث تحتوي على كميّات جيّدة من الألياف الغذائيّة، والماء، والفيتامينات والمعادن، ومضادات الأكسدة، وغيرها من المركّبات النباتيّة، ومن المهمّ تناول الفواكه كاملة دون تقشيرها حيث تحتوي قشورها على كميات عالية من الألياف، ومضادات الأكسدة، ووفقاً للعديد من الدراسات فإنّ تناول الفواكه يساعد على تقليل خطر الإصابة بالعديد من الأمراض، كمرض السكري النوع الثاني، وأمراض القلب، والسكتات الدماغية، كما يمكن أن تساعد على تقليل الوزن؛ حيث تعمل الألياف على زيادة الشعور بالشبع، ومن أجل ذلك فإنّه من الجيد تناول مختلف أنواع الفواكه حيث يحتوي كل نوع على عناصر غذائيّة مختلفة.
أهمية الفواكه للأطفال
قد يشكّل جعل الطفل يتناول المزيد من الفواكه تحدّياً للكثير من الآباء، لكنّه يعتبر أسهل من اقناعهم بتناول الخضار، ومن المهمّ تناول كميات جيّدة من الفواكه للأطفال لما لها من فوائد عديدة، ومنها ما يلي:[٢] تعتبر الفواكه من الأطعمة قليلة الدهون. تحتوي على كمية قليلة جدّاً من الأملاح. تعتبر من الأطعمة قليلة السعرات الحرارية. تعدّ مصدراً جيّداً للبوتاسيوم، وفيتامين ج، وحمض الفوليك، والألياف الغذائيّة. تعتبر من الأطعمة الصحيّة الخالية من الكولسترول.
كميات الفواكه الموصى بها للأطفال
يحتاج الطفل لتناول الفواكه بمقدار محدّده وتختلف هذه الكمية حسب عمره، كما يعتبر تناول الفواكه الكاملة بدل عصير الفواكه أكثر فائدة للطفل، وفيما يلي توضيح للكميات الموصى بها من الفواكه للأطفال في اليوم الواحد:[٢] يحتاج الطفل من عمر السنتان إلى ثلاث سنوات إلى تناول مقدار كوب واحد من الفواكه. يحتاج الطفل من عمر 4 إلى 8 سنوات مقدار كوب إلى كوب ونصف من الفواكه. يحتاج الأطفال من الذكور والإناث بين عمر 9 إلى 13 سنة إلى مقدار كوب ونصف من الفواكه. يحتاج الذكور بين عمر 14 إلى 18 إلى مقدر كوبين من الفواكه، بينما الإناث بنفس العمر يحتجن إلى كوب ونصف فقط. يشار للكوب الواحد من الفواكه، بما يعادل الكوب من الفواكه المقطّعة إلى شرائح أو مكعّبات، كما يعادل كل مما يلي: تفاحة صغيرة الحجم أونصف تفاحة كبيرة. حبّة كبيرة من الموز. اثنان وثلاثين حبّة من العنب. حبّة كبيرة من البرتقال. حبّة كبيرة من الخوخ. حبّة متوسطة الحجم من الإجاص. ثمان حبّات كبيرة من الفراولة. نصف كوب من الزبيب.
أهمّ أنواع الفواكه
تختلف الفواكه في قيمتها الغذائيّة، وفي مدى الفائدة التي تقدّمها للجسم، وهنالك عدة أنواع من الفاكهة تعتبر هي الأكثر صحّة للجسم، ومنها ما يلي:[٣] الليمون الهندي: يمكن أن يساعد تناول الليمون الهندي أو كما يعرف بالجريب فروت (بالإنجليزيّة: Grapefruit) على تقليل مقاومة الأنسولين، والوقاية من تشكّل حصوات الكلى، كما يمكن أن يساهم في خسارة الوزن. الأناناس: يحتوي الأناناس على نسبة عالية من فيتامين ج، ويمكن أن يساعد تناول هذه الفاكهة على محاربة الالتهابات، وتقليل خطر الإصابة بالسرطان. الأفوكادو: يمتاز الأفوكادو بمحتواه العالي من البوتاسيوم، والدهون الصحيّة، ويساهم هذان المكوّنان في تعزيز صحّة القلب. التوت الأزرق: يمتلك التوت الأزرق (بالإنجليزيّة: Blueberries) خصائص مضادة للأكسدة، وخصائص تعزيز المناعة، لذلك من الممكن أن يحمي الجسم من الإصابة بالعديد من الأمراض. التفاح: يحتوي التفاح على الألياف ومضادات الأكسدة والعديد من العناصر الغذائيّة، لذلك يساعد على تحسين عملية الهضم، وتقليل خطر الإصابة ببعض الأمراض. الرمان: يحتوي الرمان على العديد من مضادات الأكسدة والمركبات النباتيّة، والتي من الممكن أن تساهم في الوقاية من المرض. المانجا: يحتوي المانجا على مضادات الأكسدة، والالتهاب، والمركبات النباتيّة، كما تحتوي على نسب جيّدة من الألياف الذائبة، وفيتامين ج. الفراولة: تعتبر الفراولة من الفواكه الغنيّة بمضادت الأكسدة، ويمكن أن تساعد على تقليل خطر الإصابة ببعض الأمراض، وضبط مستويات السكر في الدم. العنبية: يحتوي التوت البري (بالإنجليزيّة: Cranberries) على المركبات النباتيّة التي من الممكن أن تساعد على منع الإصابة بعدوى الجهاز البولي. الليمون: يعتبر الليمون من الحمضيات، ويحتوي على نسب عالية من فيتامين ج، ومن المركبات النباتيّة، والتي تساهم في منع تكوين حصوات الكلى، وتعزيز صحة القلب، والمساهمة في تقليل الوزن. البطيخ: يعتبر البطيخ من الفواكه عالية المحتوى من الماء، ومضادات الأكسدة، ومختلف العناصر الغذائيّة، ومن أهم مضادات الأكسدة في البطيخ مادة الليكوبين. البرتقال: يعتبر البرتقال من المصادر الجيدة لفيتامين ب، وفيتامين ج، وعنصر البوتاسيوم، ومن الممكن أن يساعد تناول هذا النوع من الفاكهة على تقليل خطر الإصابة بفقر الدم، وحصوات الكلى. الموز: يعرف الموز بمحتواه العالي من البوتاسيوم، كما يحتوي على البيكتين، ولذلك فإنّه مفيد لتنظيم مستويات السكر، وتحسين صحة الجهاز الهضمي، ويُفيد خلال أداء التمارين الرياضيّة. العنب الأحمر والأرجواني: يحتوي العنب على مضادات الأكسدة، ومركبات الأنثوسيانين، والريسفيراترول، التي تساعد على تقليل الالتهابات. الجوافة: تعتبر الجوافة من الفواكه الغنيّة بالفيتامينات والمعادن، ومضادات الأكسدة، والألياف، بالتالي من الممكن أن تقلل خطر الإصابة بالسرطان، وتقلّل من الالتهابات. البابايا: تحتوي البابايا على فيتامين أ، وحمض الفوليك، وفيتامين ج، والبوتاسيوم، كما تعتبر من الفواكه الغنيّة بالليكوبين الذي له خصائص مضادّة للسرطان والأكسدة.
تشجيع الأطفال على تناول الفواكه
عادةً ما يتناول الأطفال الأطعمة المألوفة لهم، لذلك يُنصح الآباء بالاستمرار في تقديم الفواكه لأطفالهم، وعدم الافتراض بأنّ أطفالهم يكرهون صنف من الفواكه أو الخضار، حيث يمكن مع تكرار تقديم الفواكه لهم أن يقرّروا تجربتها، ومن الجدير بالذكر أنّ أذواق الأطفال في الطعام تتغيّر مع تقدّم أعمارهم ويمكن أن يساعد ذلك على تناولهم لأصناف جديدة من الفواكه، ومن ناحيةٍ أخرى فإنّ اتّباع الآباء لنظام غذائي صحّي يساعد الأطفال على اتّباعهم، لذلك يجب أن يكون الآباء قدوة لأبنائهم، وهنالك عدّة خطوات من الممكن مراعاتها لتشجيع الطفل على تناول الفواكه، ومنها ما يلي:[٤] اشراك الطفل في تحضير الطعام: يمكن السماح للطفل بأن يختار الفواكه التي يريد تناولها، وأخذه لشراءها حتى يستطيع شمّ رائحتها، ثمّ جعله يشارك في غسلها وتحضيرها، ومن جهةٍ أخرى فإنّه من المفيد جعله يشارك في زراعة بعض الأعشاب والفواكه في الحديقة، والقيام على رعايتها. الاستمتاع بتناول الفواكه والخضار: يُنصح الآباء بتناول الفواكه والخضار بمتعه ومشاركة الطفل في ذلك، حيث عادةً ما يُقدم الطفل على تناول الأطعمة عندما يرى والديه يتناولونها، كما يُفضّل تقديم الأطعمة بالشكل الذي يرغبون به، حيث يفضّل بعض الأطفال تناول الفواكه والخضار طازجة وليست مطهوّة، كما يُنصح أن يتمّ إقناع الطفل بتناول طعامه بطريقة إيجابيّة بعيداً عن الضغط. تقديم الفواكه بشكل مميّز: يفضّل أن تكون الفواكه دائماً في متناول الطفل، وتقديمها بشكل جميل يجذب الطفل كوضعها في أطباق مميّزة وتنويع ألوانها ، وتقطيعها بطرق مختلفة. إدخال الخضار والفواكه لمختلف الوصفات: من الممكن استخدام الخضار والفواكه لتحضير الوجبات الرئيسيّة والخفيفة، كما يمكن إدخالها للوصفات المعتادة والتشكيل في أنواعها، بدل تحضير وجبات جديدة غير مألوفة للطفل، كاستخدام مجموعة من الخضار لتحضير صلصة المعكرونة، أو الحساء، ومن جهةٍ أخرى فإنّه يُنصح عدم تحضير صنف بديل من الطعام للطفل حتى يعتاد على تناول الخضار.
شرب عصير الفواكه للأطفال
قد يفضّل الأطفال تناول عصير الفواكه بسبب مذاقها الحلو، ولكن يجب الانتباه إلى أنّ الإكثار من عصير الفواكه يمكن أن يسبّب السمنة وتسوّس الأسنان، وتوصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال؛ بأنّ الأطفال أقل من ستة أشهر يُنصح عدم إعطاءهم عصير الفواكه، بينما يمكن إعطاء الطفل من عمر السنة إلى ست سنوات ما لا يزيد عن 118 إلى 178 مليلتراً من هذه العصائر، حيث تشكّل الفواكه الكاملة مصدر غذائي أفضل لهم، بالإضافة إلى ذلك فإنّ الأطفال أكبر من 7 سنين يمكن إعطائهم من 237 إلى 355 مليلتراً من عصير الفواكه في اليوم.[٥]
يعتمد الطفل منذ ولادته على حليب الأم أو الحليب الصناعي كمصدر رئيسي في تغذيته، ويستمر الحال كذلك حتى بلوغه أربعة أشهر، حيث تبدأ حاجات الطفل الغذائيّة لأصناف الطعام المختلفة بالتزايد، ولذلك تبحث الأم عن أهم الأصناف التي يمكن إعطاؤها للطفل لسد حاجاته الغذائيّة دون التأثير على صحته الجسميّة والعقليّة، ولذلك سنقدم لكم في موضوعنا هذا بعض الأطعمة التي يمكن تقديمها لطفل الأربعة شهور، وبعض النصائح المتبعة عند البدء في ذلك.
تغذية الطفل في الشهر الرابع
الخضروات هناك العديد من الخضروات التي يمكن تقديمها للطفل في عمر أربعة أشهر، ومنها: البطاطا المسلوقة والمهروسة، حيث تتميّز باحتوائها على العديد من العناصر الغذائيّة؛ كالألياف المفيدة لصحة الجهاز الهضمي والأمعاء، وهناك البازيلاء التي تتميّز بسهولة هضمها، ولذلك نقدمها للطفل بعد إزالة القشور الخارجيّة عنها، وهرسها حتى تصبح ناعمة.
الحبوب
هناك العديد من أنواع الحبوب التي يمكن تقديمها للطفل بداية في عمر الأربعة شهور، والتي من أهمها: الشوفان الغني بعناصر الألياف، والبروتين، والكالسيوم، وفيتامين ب، ويتميّز الشوفان بسرعة طهيه وتحضيره، وهناك الأرز الذي يعطى للطفل بعد طبخه وهرسه، بالإضافة إلى الشعير سهل الهضم، والذي لا يسبب أي نوع من الحساسيّة للأطفال.
الفواكه
يمنع إعطاء الطفل قبل سن ثمانية أشهر أي نوع من ثمار الفاكهة دون طهي ما عدا الموز والأفوكادو، وذلك لتجنّب تعريض الطفل للاختناق، ويعدّ الموز من أكثر أنواع الفواكه المغذيّة للطفل بسبب احتوائه على عناصر البوتاسيوم، والألياف، ونسبة كبيرة من فيتامين ب6، وفيتامين ج، وفيتامين ب2، ويقدم له الموز مهروساً ناعماً، وهناك أيضاً الأفوكادو ذو الطعم الشهي، والقوام الكريمي الناعم، وقيمته الغذائيّة الكبيرة، بالإضافة إلى التفاح الذي يقطع ويسلق جيّداً قبل هرسه وتقديمه، ويفيد التفاح في المحافظة على عمل الأمعاء بسبب احتوائه على نسبة جيّدة من الألياف
نصائح لتغذية الطفل في الشهر الرابع
تقديم نوع من الأطعمة للطفل، والاستمرار عليها لمدّة ثلاثة أيام مع مراقبة الطفل لملاحظة مدى تأثير هذا التغيير عليه. تجنّب استبدال حليب الطفل الطبيعي أو الصناعي بالأطعمة قبل أن يبلغ عمر سنة كاملة، وذلك لتجنّب تعريضه لبعض المشاكل الصحيّة. الابتعاد عن إعطاء الطفل منتجات الألبان خالية الدسم، أو متوسطة الدسم. تجنّب تقديم اللحوم للطفل قبل بلوغه تسعة أشهر، وذلك كونها صعبة الهضم. الابتعاد عن إعطاء الطفل السكر أو الملح في الطعام، وذلك لأنّ الملح قد يؤثر على الكبد بصورة سلبيّة.
يعتمد الطفل منذ قدومه إلى الحياة على حليب الأم أو الحليب الصناعي كأساس قوي لتغذيّته، وخاصة في شهور عمره الأولى، ولكن سرعان ما يبدأ الطفل بالتطور والتقدم في العمر شيئاً فشيئاً، وهذا ما يزيد احتياجاته اليوميّة من الأطعمة المختلفة، وهنا تبدأ الأم بالتفكير لإعطاء طفلها العديد من الوجبات، ولكن قبل البدء بإعطاء الطفل أي نوع من الطعام يجب مراعاة الجدول التالي عند تغذيّته، وذلك لضمان حصوله على تغذية صحية غنية بالعناصر التي يحتاجها جسمه في مراحل عمره المختلفة.
من ستة أشهر
حليب الأم أو الحليب الصناعي الخاص، الفواكه أو الخضار المهروسة، وجبات متماسكة من الأرز أو الذرة، وسيريلاك القمح. الحليب البقري، والمعجنات، والبهارات، والكعك، والسبانخ، والبسكويت، واللفت، والأطعمة الدسمة أو المقليّة، والعسل، والسكر، والبيض، والملح، والمكسرات.
من ستة إلى ثمانية أشهر
حليب الأم أو الحليب الصناعي، والوجبات المجهزة من القمح، وسيريلاك الفواكه أو الأرز، وصفار البيض المسلوق جيّداً، وقطع الخبز، والموز، والحمضيّات، الجزر، والأرز المسلوق أو المطبوخ، التفاح، والمشمش، والخوخ. الحليب البقري، والمعجنات، والبهارات ذات اللون الأبيض، والكعك، والمكسرات، والبسكويت، والملح، والآيس كريم، الأطعمة الدسمة الدهنيّة، والسكر.
من ثمانية إلى تسعة أشهر
سيريلاك العسل، وحليب الأم أو الحليب الصناعي، وسيريلاك الفواكه، واللحم المطبوخ سواء كان لحم غنم أو بقر، وسيريلاك الأرز، والسمك، والمشمش، والمعكرونة، والتفاح، واللبن، والكرفس، والجزر، والدراق. المكسرات، والحليب البقري، وعصير الفواكه المركز، والتوابل، وبياض البيض، والأطعمة الدسمة، والحلويّات، والأطعمة المالحة، والملح، والسكر.
من عشرة أشهر حتى سنة
حليب الأم أو الحليب الصناعي، وسيريلاك الفواكه أو الموز أو الأرز أو القمح، والجبنة، والسمك، واللحم، والبيض المسلوق جيّداً، وجميع أنواع الخبز، ووجبات الطعام المطهوّة. المكسرات، والحليب البقري، وعصير الفواكه، والبهارات، وبياض البيض، والأطعمة الدسمة، والحلويّات، والأطعمة المالحة، والسكر، والملح.
شروط تغذية الطفل
تمكّن الطفل من الجلوس على كرسي عند إعطائه الطعام. عمر الطفل لا يقل عن خمسة أشهر. إظهار بعض علامات التعاون مع الأم قبل إطعامه، والمتمثلة في فتح فمه عند تقريب الملعقة المليئة بالطعام إليه، وإلا فإنّه يدفع الطعام إلى خارج فمه. مقدرة الطفل على تثبيت الرأس وهو جالس.
نصائح عند تغذية الطفل الرضيع
غلي الماء ثمّ تبريده قبل إعطائه للطفل، حيث من الأفضل تجنّب إعطاء الطفل الماء العادي للشرب. الابتعاد عن إضافة أنواع المنكهات، والملح، أو السكر أو الزيت إلى طعام الطفل. البدء بإعطاء الطفل الأطعمة الناعمة والليّنة القابلة للمضغ عندما يصبح في عمر سبعة أو تسعة شهور. الحرص على خلط الأطعمة الجديدة مع الحليب حتى تصبح أسهل في التناول. تجنّب إعطاء الطفل البيتزا، وفطائر اللحم كونها غنيّة بالدهون والسكريّات والملح. البدء بإعطاء الطفل صنف واحد من الطعام، وبصورة تدريجيّة للتعرف على مستوى تقبله عند الطفل.
تمتلك معظم العائلات جداول مشغولة تمنعهم من تناول الطعام الصحي، كما تتضمن وجبات الأطفال الجاهزة الكثير من الراحة والسهولة، ولكنَّ معظم هذه الأطعمة غير صحية، ويمكن أن يكون لها تأثير سلبي على صحة الطفل، كما يمكن أن تستمر المشاكل الناجمة عن التغذية السيئة إلى مرحلة البلوغ، وتتطور إلى أمراض مزمنة، بينما تساعد التغذية السليمة على استقرار طاقة الطفل، وتحسين مستوى ذاكرته ومزاجه، والمحافظة على وزنه الصحي، ووقايته من الاكتئاب والقلق، واضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة، كما أنَّ الشخص يتمسك عادةً بالعادات الصحية التي تعلمها في صغره.[١]
مجموعات غذائية يحتاجها الطفل
يحتاج الطفل إلى العناصر الغذائية التي يحتاجها الشخص البالغ، وهي الكربوهيدرات، والدهون، والبروتينات، والفيتامينات، والمعادن، ومع ذلك فإنَّ الأطفال يحتاجون إلى كميات مختلفة من العناصر الغذائية اعتماداً على الفئة العمرية، وفيما يلي توضيح للمصادر الصحية للمجموعات الغذائية التي يحتاجها الطفل:[٢]
مصادر البروتين
ينصح باختيار المأكولات البحرية، واللحوم الخالية من الدهن، والدواجن، والبيض، والبقوليات، والفاصولياء، والبازيلاء، والبذور، والمكسرات غير المملحة.
الفواكه
يجب تشجيع الطفل على تناول مجموعة متنوعة من الفواكه الطازجة، والمعلبة، والمجمدة، والمجففة بدلاً من عصير الفواكه، وفي حال شرب العصير يجب التأكد من أنَّه طبيعي بنسبة 100% دون إضافة السكريات، كما يجب الحد من حصصه، وفي حال استهلاك الفواكه المعلبة ينصح باختيار الأنواع الخفيفة أو المعبأة في العصير الخاص بها؛ لانخفاضها بكمية السكر المضاف، وفي حال استهلاك الفواكه المجففة فإنَّ ربع كوب منها يساوي كوب من الفواكه الطازجة، ومن الجدير بالذكر أنَّه يجب الاعتدال بكمية الفواكه وأنَّ استهلاكها بكميات زائدة، يساهم في زيادة السعرات الحرارية
الخضروات
يمكن اختيار مجموعة متنوعة من الخضروات الطازجة، والمعلبة، والمجمدة، والمجففة، بما في ذلك الخضروات ذات اللون الأخضر الداكن، والأحمر، والبرتقالي، والخضروات النشوية، وفي حال اختيار الخضروات المعلبة أو المجمدة يجب البحث عن الخيارات التي تحتوي على كمية قليلة في الصوديوم.
الحبوب
ينصح باختيار الحبوب الكاملة، مثل: خبز القمح الكامل، والشوفان، والبوشار، والكينوا، والأرز البني، كما ينصح بالحد من الحبوب المكررة، مثل: الخبز الأبيض، والمعكرونة، والأرز الأبيض.
منتجات الألبان
يجب تشجيع الطفل على تناول وشرب منتجات الألبان قليلة الدسم، مثل: الحليب، واللبن، والجبن.
السكر المضاف
يجب الحد من السكريات المضافة، والتوجه إلى السكريات الطبيعية، مثل السكريات الموجودة في الفواكه والحليب، وعدم إضافة السكر إليها، ومن الأمثلة على السكريات المضافة: السكر الأبيض، والسكر البني، وشراب الذرة، والعسل.
مصادر الدهون
يجب تقليل كمية الدهون المشبعة القادمة بشكل رئيسي من المصادر الحيوانية، مثل: اللحوم الحمراء، والدواجن، ومنتجات الألبان كاملة الدسم والبحث عن طرق لاستبدال الدهون المشبعة بالدهون الصحية الموجودة بشكل طبيعي في الزيتون، والمكسرات، والأفوكادو والمأكولات البحرية، كما يجب الحد من الدهون المتحولة عن طريق تجنب الأطعمة التي تحتوي على الزيت المهدرج جزئياً.
نصائح لتغذية الأطفال
يعتبر تناول الطعام بشكل صحي تحدي صعب للأطفال الصغار والمراهقين، ولحل هذه المشكلة وتحسين التغذية وتشجيع عادات الأكل الصحية عند الأطفال يمكن اتباع النصائح الآتية:[٣] تناول وجبات عائلية منتظمة: تساعد الوجبات العائلية على تناول كميات متوازنة من الفواكه، والخضروات، والحبوب، وتقلل احتمالية تناول الوجبات الخفيفة غير الصحية بعد الوجبة الرئيسية، وتقلل عرضة الأطفال للتدخين في المستقبل، ولتشجيع الطفل على ذلك يمكن السماح له بدعوة أصدقائه لتناول الغداء. توفير الطعام الصحي في المنزل: يأكل الأطفال غالباً ما هو متاح داخل المنزل، ولتوفير الطعام الصحي يمكن اتباع الإرشادات الآتية: إدخال الفواكه والخضروات إلى الروتين اليومي بما لا يقل عن خمس حصص يومياً، والتأكد من تقديم الفاكهة أو الخضروات في كل وجبة. تسهيل اختيار الطفل للوجبات الخفيفة والصحية عن طريق توفير الفواكه والخضروات بمتناول اليد، وتحضيرها لتكون جاهزة للأكل، كما يمكن توفير اللبن قليل الدسم، وزبدة الفول السوداني، و المقرمشات المصنوعة من الحبوب الكاملة. الحد من الوجبات السريعة والوجبات الخفيفة المنخفضة بالقيمة الغذائية، مثل: رقائق البطاطا، والحلويات، ولكن لا ينصح بحظر وجبات الطعام المفضلة تماماً، وبدلاً من ذلك يمكن جلبها كل فترة وفي المناسبات حتى لا يشعر الطفل بالحرمان. الحد من المشروبات السكرية، مثل: المشروبات الغازية، والعصائر المنكهة، وتوفير الماء والحليب قليل الدسم بدلاً منها. القدوة عن طريق تناول الطعام الصحي: يساعد تناول الوالدين الأطعمة الصحية بشكل روتيني ومنتظم على تشجيع الأكل الصحي؛ حيث إنَّ الأطفال سيتبعون قيادة البالغين التي يرونها كل يوم، كما يمكن التحدث معهم عن مشاعر الامتلاء، كقول: (هذا لذيذ، لكنَّني ممتلئ، لذلك سأتوقف عن الأكل). المحافظة على الهدوء والودية، والابتعاد عن الجدل: من السهل أن تصبح الوجبات العائلية مصدر للصراع بين أفراد العائلة، ولحل هذه المشكلة يمكن اتباع الإرشادات الآتية: إعطاء الطفل بعض السيطرة، حيث يجب أن يقرر الطفل ما إذا كان جائع، وماذا سيأكل من الأطعمة المقدمة. لا يجب إجبار الطفل على تناول طبقه كاملاً في حال شعوره بالامتلاء، حيث إنَّ ذلك يعلمه على تجاوز شعوره بالامتلاء. الابتعاد عن مكافأة الأطفال مع الطعام، وتجنب استخدام الحلوى كجائزة لتناول الوجبة. الابتعاد عن استخدام الطعام كطريقة لإظهار الحب، وعندما يرغب الوالدين في إظهار الحب لأطفالهم يمكنهم معانقتهم، والتحدث معهم، ومدحهم. الحد من الأطعمة الضارة في المنزل حتى لا يأكلها الأطفال كبديل للوجبات الرئيسية. إشراك الطفل بتحضير الطعام: يستمتع معظم الأطفال بالتسوق وتحضير الطعام، كما يمكن إشراكهم في الخيارات وتخطيط الوجبات بشكل متوازن.