أكد رئيس بنك الشركة المصرفية العربية الدولية، وأمين صندوق اتحاد بنوك مصر، حسن عبد المجيد، أن قيمة القرض الذي تعتزم مصر الحصول عليه من صندوق النقد الدولي لا تمثل شيئاً أو رقماً مهماً بالنسبة لاحتياجات مصر، ولكنه فقط بمثابة شهادة صلاحية ومتانة لقوة وصلابة الاقتصاد المصري الذي يحتاج إلى مبالغ ضخمة حتى نتجاوز الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي نمر بها وحتى تعود كل القطاعات للعمل.

وقال في تصريحات خاصة لـ"العربية نت"، "القروض بشكل عام لا يمكن أن نعتمد عليها في بناء اقتصاد مصر من جديد، لأن العمل فقط هو الذي سيحقق ذلك، وخاصة المصانع والسياحة التي تحتاج في الأساس إلى الأمن والاستقرار، ولكن القروض عبارة عن مسكنات فقط".

وأوضح عبد المجيد أنه فيما يتعلق بالوديعة القطرية فقد أصبحت هناك بدائل أمام مصر مثل دولتي السعودية والإمارات واللتين أعلنتا عن توفير كامل الدعم الذي تحتاجه مصر خلال الفترة الحالية، وإذا كان هناك خلاف في الوقت الحالي بين الحكومة المصرية والقطرية التي من المتوقع أنها تحاول أن تفعل شيئاً لا يتماشى مع الأمور والاشتراطات الطبيعية في مثل هذه الأمور، سواء كان ذلك يتعلق برفع أسعار الفائدة عليها بشكل أكبر من السعر الطبيعي، فهذا لا يجدي مع مصر في الوقت الحالي.

ونفى عبد المجيد أن تكون المبالغ التي قدمتها الحكومة القطرية لمصر خلال الفترات الماضية وخاصة التي اتفقت عليها وتسلمت جزءا منها في عهد النظام السابق هي دعم في شكل منح وقروض، ولكنه استنزاف لموارد مصر- على حد وصفه-، مستغلة الأوضاع الصعبة التي كانت تمر بها مصر، والدليل على ذلك الدعم الذي أعلنت عنه السعودية والإمارات واللتان لم تشترطا على فوائد ولم نسمع عن تعثر في مفاوضات بشأن هذه المبالغ مثلما كان يحدث خلال المفاوضات مع قطر.

وحول توجه الحكومة إلى الاستمرار في طرح سندات خزانة واتجاه البنوك إلى الاستثمار بها، قال عبد المجيد إن ذلك لا يؤثر على القطاع المصرفي في مصر، خاصة وأن الحكومة هي عميل مهم بالنسبة للبنوك والاستثمار في سندات الخزانة التي تطرحها استثمار آمن وعوائده مرتفعة، وإن كان الدور الرئيسي للبنوك لا يتمثل في إقراض الحكومة، ولكن حتى الآن فإن المستثمرين يترقبون الأوضاع، وبالتالي فلا مانع من أن تستثمر البنوك في سندات الخزانة حتى تعود الأمور إلى طبيعتها.

وشدد عبد المجيد على عدم الالتفات إلى ما يتردد بشأن تصنيف ديون مصر، خاصة وأن بعض ما يثار في هذا الموضوع هو حملات مشبوهة للنيل من الاقتصاد المصري ويتعلق بالأوضاع السياسية ولا يقوم على أسس فنية أو اقتصادية، وهذا لا ينفي أننا نواجه بعض الأزمات الاقتصادية، ولكن علينا أن ننظر إلى المقومات التي تمتلكها مصر والتي من الممكن أن نعتمد عليها حتى ننهض مرة أخرى.

وبالنسبة لقروض القطاع السياحي قال عبد المجيد إن البنك المركزي وضع منظومة جيدة للتعامل مع هذا الملف، وفي اجتماع قبل أيام مع محافظ البنك المركزي أكد أنه يتم إعادة النظر في هذا الملف في ضوء التطورات، وقد قمنا في البنك بتأجيل القروض الخاصة بالقطاع السياحي منذ بداية الأزمة قبل 3 سنوات.

وأوضح أنه لا يمكن إضافة القروض الخاصة بالسياحة إلى القروض المتعثرة، لأن التعثر ناتج عن ظروف عامة تمر بها مصر، وليس ناتجاً عن سوء إدارة، وبالتالي لا يمكن اعتبار هذه الشريحة في وضع المتعثر، خاصة وأن صناعة السياحة تخدم أكثر من 70 صناعة أخرى وجميعها تشهد تعثراً، ولا بديل عن الانتظار لحين تحسن الأوضاع في قطاع السياحة.

وقال إن الأهم في سوق الصرف ليس تراجع سعر الدولار مقابل الجنيه، لأن هذا يخضع للعرض والطلب، لكن الأهم هو انتظام سوق الصرف.

 

تُعقد في العاصمة السودانية الخرطوم، الخميس، قمة مصرية سودانية بين الرئيس المصري عبد الفتاح #السيسي والرئيس السوداني عمر البشير .

ومن المقرر أن يترأس الزعيمان اجتماعات اللجنة المصرية السودانية العليا بين البلدين، والتي سيتم خلالها بحث ملفات التعاون والتنسيق والشراكة وتعزيز العلاقات، والتوقيع على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم المشتركة والمشروعات التي سيتم تنفيذها.

وسبق القمة توقيع بيان مشترك للجنة الوزارية بين البلدين برئاسة وزيري الخارجية والتي عُقدت الأربعاء وشهدت التحضير لأعمال القمة الرئاسية واجتماعات اللجنة العليا.

ووقع الجانبان على 12 مذكرة تفاهم وتعاون في مختلف المجالات، كما تم الاتفاق على إنفاذ مشروعات الربط الكهربائي والربط في السكك الحديدية ومشروع اللحوم الاستراتيجي والمنطقة الصناعية المشتركة، والشركة المصرية السودانية للتكامل الزراعي.

واتفق الجانبان على التنسيق المستمر والمشترك في قضايا المنطقة وملفات #سوريا و #ليبيا وجنوب السودان والقرن الإفريقي وإحلال السلام وتعزيز الاستقرار الإقليمي والدولي والتعاون والتنسيق في المنظمات الدولية.

وصرح المستشار أحمد حافظ المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجيةالمصرية بأن وزير الخارجية سامح شكري أشار خلال الاجتماعات إلى عدد من التطورات الإيجابية التي شهدتها العلاقات الثنائية مؤخرا في العديد من المجالات، وفي مقدمتها التعاون في مشروع الربط الكهربائي، حيث تم الاتفاق على الخطوات اللازمة لتشغيل المشروع في الأشهر المقبلة، وكذلك بدء دراسات مشروع ربط السكك الحديدية بين البلدين.

وقال إن التطورات الإيجابية شملت اتخاذ خطوات للتعامل مع التحديات التي تواجه هيئة وادي النيل للملاحة النهرية، فضلا عن اتخاذ لجنة المنافذ البرية عدداً من الإجراءات بهدف تسهيل عبور الأفراد والبضائع بين الجانبين. وأضاف المتحدث باسم خارجية مصر أنه تم كذلك خلال الاجتماع إثارة أهمية عمل الهيئة الفنية الدائمة المشتركة لمياه النيل.

وأشار المتحدث باسم الخارجية المصرية إلى أن الوزير شكري أكد على استمرار التنسيق بين البلدين في المحافل الدولية، مشيدا بجهود الحكومة السودانية لإحلال السلام في المنطقة، بالإضافة إلى مناقشة الأوضاع في كل من سوريا وليبيا، حيث شدد الجانبان على أهمية استمرار التنسيق والتشاور بينهما في هذا الشأن.

 

Please publish modules in offcanvas position.