قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الأربعاء، في بداية محادثاته مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي إن لقاءه مساء الأمس واليوم مع الرئيس المصري فسح المجال لبحث كافة ملفات التعاون الثنائي.

وأعرب بوتين عن ارتياح بلاده من تنوع وتطور التعاون الاقتصادي بين موسكو والقاهرة والذي ازداد خلال الستة أشهر الأولى من هذا العام بنسبة 62 بالمائة.

وأضاف بوتين أن البلدين يعملان على تنفيذ مشاريع كبرى وطموحة منها مشروع تشييد محطة الضبعة النووية.

من جانبه أعرب السيسي عن ارتياحه للقاءات التي أجراها في موسكو والتي عكست تطوير صلات التعاون بين البلدين، وأشار السيسي إلى أن محادثاته مع بوتين تتضمن ملفات هامة لا تقتصر فقط على تشييد محطة الضبعة النووية وإنما أيضا استئناف الرحلات السياحية لمصر وتوسيع الرحلات الجوية المباشرة بين المدن الروسية والمدن المصرية، بالإضافة للتنسيق والتعاون الجاري بين موسكو القاهرة في مكافحة الإرهاب.

وفي المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقد في ختام القمة الروسية المصرية أعلن بوتين أنه تم توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية كما تم توقيع اتفاقية خاصة بتصنيع عربات القطارات بكلفة تصل إلى مليار بورو، وأضاف بوتين أنه بحث مع نظيره المصري الوضع في سوريا وتوصل الرئيسين إلى ضرورة التأكيد على التسوية السياسية عبر تشكيل لجنة صياغة الدستور لتباشر أعمالها، وتوفير إمكانات اقتصادية لإعادة إعمار سوريا وتوفير الظروف الملائمة لعودة اللاجئين.

وأكد الرئيسان على مواصلة التنسيق في تسوية الأزمة السورية، أما فيما يتعلق بليبيا قفد اتفق الجانبان على مواصلة التعاون من أجل إحلال الاستقرار وتوحيد الجيش الليبي.

وأكد بوتين والسيسي على ضرورة استئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية على أساس قرارات الشرعية الدولية.

ووصل الرئيس المصري، مساء أمس الثلاثاء، إلى مدينة سوتشي الروسية، لعقد مباحثات قمة مع الرئيس الروسي، حيث التقيا في مأدبة عشاء غير رسمية فور وصول السيسي.

 

وقال الرئيس المصري: "سعادتى بالغة بلقاء صديقي الزعيم الروسي فلاديمير بوتين بمنتجع سوتشي الرائع"، مضيفاً بالقول: "لقد تناقشنا في عدة موضوعات هامة وتبادلنا الرؤى حول أبرز الملفات الدولية والإقليمية".

وصرح السفير بسام راضي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، أنه من المقرر أن يتم خلال القمة المصرية الروسية اليوم بحث أهم ملفات العلاقات الثنائية، وتبادل وجهات النظر حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وكان الرئيس المصري قد التقى مساء أمس الثلاثاء برئيس الوزراء الروسي دميتري ميدفيديف.

 

وقال المتحدث الرسمي للرئاسة المصرية إن الرئيس المصري أجرى مباحثات موسعة مع رئيس الوزراء الروسي، تناولت عدداً من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وملفات التعاون الثنائي، خاصة في المجالات الثقافية والسياحية وتوطين الصناعات والتعاون في مجال السكك الحديدية والطاقة وزيادة التبادل التجاري.

وأضاف أن الرئيس السيسي أكد خلال اللقاء أن الاستثمارات والصناعات الروسية لديها فرصة كبيرة حالياً للتواجد في السوق المصري، للاستفادة من البنية التحتية الحديثة في مصر وللنفاذ منها إلى الأسواق الإفريقية، خاصة في ضوء رئاسة مصر للاتحاد الإفريقي عام 2019، واتفاقيات التجارة الحرة التي تجمع مصر مع مختلف التكتلات الاقتصادية الإقليمية، مؤكداً الترحيب الشعبي في مصر بالتعاون مع روسيا وزيادة استثماراتها وأنشطتها التجارية.

 

وشهدت المباحثات مناقشة مشروعات التعاون العملاقة بين البلدين، ومن بينها إقامة محطة الضبعة النووية لتوليد الكهرباء، ومشروع إقامة المنطقة الصناعية الروسية بمحور قناة السويس، والتي تعد المنطقة الصناعية الروسية الأولى خارج أراضي روسيا، وما تمثله من شراكة جديدة تتخطى مرحلة الاستثمار والتبادل التجاري لتصل إلى مراحل التصنيع المشترك.

اختتمت فعاليات التدريب السعودي المصري المشترك (تبوك -4) والذي نفذته عناصر من القوات المسلحة السعودية والمصرية في نطاق المنطقة الجنوبية العسكرية، وبمشاركة مراقبين من دول عمان والبحرين والإمارات العربية المتحدة.

وذكر العقيد تامر الرفاعي، المتحدث العسكري، أن المرحلة الختامية للتدريب تضمنت قيام القوات بتنفيذ عملية مشتركة للقضاء على بؤرة إرهابية مسلحة داخل منطقة سكنية وتطهيرها من العناصر الإرهابية، وكذلك لإعادة الحياة إلى طبيعتها، وتنفيذ رمايات مشتركة بالذخيرة الحية.

وبدأت المرحلة -وفق ما ذكر المتحدث العسكري -بقيام المقاتلات متعددة المهام بتنفيذ طلعات الاستطلاع الجوي، وتصوير الأهداف الخاصة بالعناصر الإرهابية، كما تم دفع عناصر الاستطلاع والمهندسين للتغلب على العبوات الناسفة وتأمين طرق وخطوط الاقتحام.

 

وقال إن القوات قامت بحصار وتأمين المباني الحيوية وعزل العناصر الإرهابية، وتنفيذ عملية الاقتحام لتطهير البؤرة، والسيطرة على المنطقة والقبض على العناصر الإرهابية المتمركزة داخلها، ودفع عناصر التأمين الطبي والإداري والمعنوي لإعادة تشغيل المرافق، وطمأنة السكان المحليين وإعادة الحياة لطبيعتها.

وتضمن التدريب الدفع بالعناصر الخفيفة والميكانيكية لمطاردة العناصر الإرهابية الهاربة باتجاه المناطق الجبلية والقضاء عليها بمعاونة مدفعية الرمي المباشر وغير المباشر، وتنفيذ رمايات بالذخيرة الحية لمختلف القوات المنفذة.

وكشف المتحدث العسكري مدى ما وصلت إليه العناصر المشاركة في التدريب من مهارات ميدانية وقتالية عالية، وأيضا الدقة في إصابة الأهداف وتدميرها، والسرعة بتنفيذ المهام القتالية في الوقت والمكان المحددين باستخدام أحدث وسائل القيادة والسيطرة، بما يعكس التقارب بالمفاهيم والعقائد العسكرية لكل من مصر والسعودية.

وقال إن القوات المشتركة أتمت كافة المراحل التمهيدية للتدريب التي شملت العديد من الأنشطة والفاعليات، وتنفيذ الرمايات القتالية والبيانات العملية والمهارات التكتيكية، كما فرضت عددا من المواقف الطارئة بهدف قياس قدرة القوات على العمل المشترك وتوحيد المفاهيم وتبادل الخبرات.

وفى نهاية التدريبات، أكد مساعد وزير الدفاع المصري على عمق العلاقات العسكرية المصرية السعودية، مشيداً بمستوى التنسيق والتعاون بين القوات لتحقيق كافة الأهداف المخططة للتدريب (تبوك -4)، في ظل تطور حجم وطبيعة العمليات الإرهابية والتحديات الحالية بالمنطقة.

من جانبه، نقل اللواء الركن أحمد عبد الله المقرن، نائب قائد القوات البرية الملكية السعودية، تحية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز للقوات المشاركة في التدريب، مشيداً بالجهد المبذول والمستوى المتميز وقدرتهم على تنفيذ المهام القتالية المطلوبة نهاراً وليلاً بدقة وكفاءة عالية.

وأكد أن التدريب (تبوك -4) يأتي امتداداً للنجاحات التي حققتها تدريبات تبوك السابقة في تعزيز القدرة القتالية للقوات المسلحة لكلا البلدين الشقيقين.

 

تُعقد في العاصمة السودانية الخرطوم، الخميس، قمة مصرية سودانية بين الرئيس المصري عبد الفتاح #السيسي والرئيس السوداني عمر البشير .

ومن المقرر أن يترأس الزعيمان اجتماعات اللجنة المصرية السودانية العليا بين البلدين، والتي سيتم خلالها بحث ملفات التعاون والتنسيق والشراكة وتعزيز العلاقات، والتوقيع على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم المشتركة والمشروعات التي سيتم تنفيذها.

وسبق القمة توقيع بيان مشترك للجنة الوزارية بين البلدين برئاسة وزيري الخارجية والتي عُقدت الأربعاء وشهدت التحضير لأعمال القمة الرئاسية واجتماعات اللجنة العليا.

ووقع الجانبان على 12 مذكرة تفاهم وتعاون في مختلف المجالات، كما تم الاتفاق على إنفاذ مشروعات الربط الكهربائي والربط في السكك الحديدية ومشروع اللحوم الاستراتيجي والمنطقة الصناعية المشتركة، والشركة المصرية السودانية للتكامل الزراعي.

واتفق الجانبان على التنسيق المستمر والمشترك في قضايا المنطقة وملفات #سوريا و #ليبيا وجنوب السودان والقرن الإفريقي وإحلال السلام وتعزيز الاستقرار الإقليمي والدولي والتعاون والتنسيق في المنظمات الدولية.

وصرح المستشار أحمد حافظ المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجيةالمصرية بأن وزير الخارجية سامح شكري أشار خلال الاجتماعات إلى عدد من التطورات الإيجابية التي شهدتها العلاقات الثنائية مؤخرا في العديد من المجالات، وفي مقدمتها التعاون في مشروع الربط الكهربائي، حيث تم الاتفاق على الخطوات اللازمة لتشغيل المشروع في الأشهر المقبلة، وكذلك بدء دراسات مشروع ربط السكك الحديدية بين البلدين.

وقال إن التطورات الإيجابية شملت اتخاذ خطوات للتعامل مع التحديات التي تواجه هيئة وادي النيل للملاحة النهرية، فضلا عن اتخاذ لجنة المنافذ البرية عدداً من الإجراءات بهدف تسهيل عبور الأفراد والبضائع بين الجانبين. وأضاف المتحدث باسم خارجية مصر أنه تم كذلك خلال الاجتماع إثارة أهمية عمل الهيئة الفنية الدائمة المشتركة لمياه النيل.

وأشار المتحدث باسم الخارجية المصرية إلى أن الوزير شكري أكد على استمرار التنسيق بين البلدين في المحافل الدولية، مشيدا بجهود الحكومة السودانية لإحلال السلام في المنطقة، بالإضافة إلى مناقشة الأوضاع في كل من سوريا وليبيا، حيث شدد الجانبان على أهمية استمرار التنسيق والتشاور بينهما في هذا الشأن.

 

Please publish modules in offcanvas position.