مرحلة الطفولة

تعتبر مرحلة الطفولة من أهمّ مراحلِ تطوّر الإنسان واكتسابه للمهارات والقدرات اللازمة لبقائه حيّاً، لذلك يجب الانتباه جيّداً لما يتمّ تلقينه للطفل في تلك المرحلة، فهي أيضاً مرحلة يبني بها عقلَه وشخصيّته وجسدَه، أمّا في عمر الخمسة شهور فتعتبرُ هذه المرحلة بالنسبة إلى الطفل مرحلة جديدة يكتشفُ فيها أموراً عدّة نتيجةَ لتطوّر بعض الحواسّ الجديدة بالنسبة له، وتشيرُ جميع الدراسات إلى أنّ الطفل يصبح قادراً على البدْء بتناول الأطعمة الصلبة غير الحليب.

تغذية الطفل في الشهر الخامس

يجمعُ الخبراء أنَّ المرحلة العمريّة من سنّ الأربعة شهور إلى سنّ الستة شهور هي الفترة التي يتمكّن الطفل فيها من تناول الأغذية الصلبة، حيث تعتبرُ هذهِ الفترة مهمّة جداً لمعرفة ما يحبّ وما يكره، ولبدْءِ تعويدِه على الطعام، وتقليل الرضاعة وصولاً إلى مرحلة الفطام، والاعتماد الكامل على الطعام الذي يتناولُه الكبار، مع العلم أنّ الحليب هو الغذاء الأساسيّ بهذه المرحلة، وحتى تمرّ هذهِ المرحلة بأفضل فائدة للأم والطفل، هذهِ النصائح المتعلقة بتغذية الطفل في الشهر الخامس:[١][٢][٣] يمكن في هذهِ المرحلة إطعام الطفل وجبتين يومياً، بعدَ الرضاعة. مراعاة أسلوب التدرج في إطعام الطفل وذلك بأنْ تبدأ الأم بإطعام الطفل كميات قليلة، لمدة معينة مثلاً ملعقة واحدة لعدة أيام ،ثمَّ ملعقتين وهكذا حتى تصل إلى خمس ملاعق في نهاية الشهر كنسبة متوسطة. هناك نقطة مهمة يجب على الأم عدم نسيانها، وهيَ أهميّة إعطاء الطفل جرعات من الماء كونه عنصراً غذائيّاً رئيسيّاً، وفي البداية يمكن استخدام الملعقة وبعدها الببرونة، وفي مرحلة متطوّرة يتمّ تعويدُ الطفل على استخدامِ الكأس الذي به (شَلمونة) أو الكوب العادي. في حال رفض الطفل نوعاً معيّناً من الطعام، يفضّل عرضه عليه مرّة ثانية، أو في يوم ثانٍ، ويجب الأخذُ بعين الاعتبار أن هذهِ المرحلة مهمّة؛ لما لها من دورٍ في الحفاظ على صحّة الطفل ومناعته ونموّه، كونَها بداية إدخال الغذاء الصلب، كذلك تكشف مدى تقبّل الطفل لأنواع الطعام. الأطعمة التي ينصح بإطعامها للطفل: الحبوب: الأرزّ ودقيق الشوفان هي أقلّ الحبوب إثارةً للحساسيّة ولذلك ينصحُ بالبدْء بها، ولكن يمكن البدء أيضاً بالأفوكادو أو الموز بدلاً من ذلك. الفواكه: لا ينصحُ بتقديمِ الفواكه النيئة في هذا العمر حتى عمر الثمانية أشهر، بل يفضّل الفواكه المطبوخة لتكونَ أكثرَ طراوةً على الطفل، أمّا الأفوكادو والموز لا تحتاجانِ إلى طهي. الخضار: دائماً تقدّم مطبوخة حتى عمر الإثني عشر شهْراً من العمر، أو حتّى يتمكّن من المضغ جيّداً بما يكفي حتّى لا يتعرّض لخطر الاختناق. بروتين: دائماً تكون مطبوخةً بالشكل الكامل بحيث لا توجدُ مناطقَ ورديّة بها، ولا يعطى أبداً اللحوم النيْئة أو الأسماك. كتلخيص قائمة الطعام للطفل في الشهر الخامس هي: السيريلاك، والأرزّ، والتفاح، والموز، والكمّثرى، والمشمش، والخوخ، والأفوكادو، وبطاطا حلوة، والقرع، والكوسا. هناك بعضُ الأطعمةِ التي يفضّل تجنّبها في هذهِ المرحلة مثل العسل، والسبانخ، والجزر، كذلكَ ينصحُ بعدمِ إضافةِ الملح، والسكّر لغذاء الطّفل الصغير، ويجبُ الانتباه إلى الأطعمة التي تثيرُ الحساسيّة مثل السّمك، والبيض، والبقوليّات، والمكسّرات.

طرق معرفة مدى جاهزيّة الطفل للأكل

يجبُ الانتباه إلى بعضِ المهارات التي يجبُ على الطفل التمتّع بها قبلَ البدْء بإطعامِه الطّعام الصلب، وهذه أهمّ الأمور الواجب تواجدها لدى الطفل:[٤] من المستحسَن عادةً أنّ الطفلَ يكونُ قادراً على الجلوسِ دونَ مساعدةِ قبلَ إدخالِ الأطعمةِ الصّلبة في وجباتِه، أو على الأقلّ يستطيعُ أن يسندَ رقبته بشكلٍ سليمٍ ويجلُس بدعمٍ خفيف. ينبغي على الطّفل فقدان ردّة فعل (دسر اللسان)، وهي غريزة طبيعيّة لدفعِ كلّ شيءٍ من فمِ الطّفل في حالِ دخول أيّ شيءٍ غيرِ سائل في الفم. زيادة في الشهيّة، حيثُ يبدو الطفل غيرَ راضٍ، أو غير مُكتَفٍ بوجبةَ الحليب التي تناولها. زيادة الاهتمامِ بمشاهدةِ الذين حولَه وهم يأكلون، وقد يكونُ ذلك فضولاً ليس أكثر.

تغيرات تطرأ على الطفل في الشهر الخامس

يكتسبُ الطفلُ كلَّ يوم مهاراتٍ وقدراتٍ جديدةً في هذه المرحلة العمرية، ومع بلوغ الخمسة أشهر فمن الطبيعيّ أن يطوّر الطفلُ المهارات التالي ذكرها، وإلا يجبُ على الأمّ مراجعة الطبيب لتقييم حالته:[٥][٢] في هذا الشهر يستطيع الطفلُ التمييزَ بينَ الألوان الواضحة جداً، كما أنَّهُ  يكتسبُ القدرة على معرفة الأشخاص الغرباء على الأسرة، وتظهر عليه علامات القلق والخوف عند رؤيتهم، ولكنْ مع الزمن يبدأُ بالتأقلم مع الغرباء أيضاً وتختفي علامات الخوف. من التطوّرات المهمّة في هذا الشهر أنَّ الطفلَ يستطيع التعرّف على اسمه عندما تتمّ مناداته به. بالنسبة للتطوّر الحركيّ فإنَّ الطفل يستطيعُ الآن الجلوسَ لفترة قصيرة دون مساعدة، كما أنَّهُ يحبّ وضع الأشياء في فمه، ونلاحظ أنَّهُ كثيراً ما يلعبُ مع نفسه، في يدْيه أو قدميْه. يحبّ الطفل تكرارَ الأصوات، والتقلّب، وكثرة الحركة. يستطيعُ التركيز على غرض أو شخص معيّن ويلاحقه بعينيْه ورأسه. بسبب تطوّر حاسة التذوق لديه، يقوم الطفل بوضْع كلّ ما تقعُ عليه يداه في فمِه.


 

التغذية السليمة للرضيع

البدء بإدخال الطعام للأطفال هي خطوة كبيرة، لذا فإنّه من المهم معرفة الكيفية والوقت المناسب لإدخال الطعام للأطفال، حيث إنّ الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال توصي بالرضاعة الطبيعية للأشهر الستة الأولى بعد الولادة، والاعتماد عليها بشكل كامل، ولكنَّ معظم الأطفال من عمر 4 أشهر إلى 6 أشهر يُظهرون الاستعداد للبدء بتناول الأطعمة الصلبة كتكملة للرضاعة الطبيعية أو رضاعة حليب الأطفال.[١] ومن الأفضل الانتظار حتى يبلغ عمر الطفل ستة أشهر قبل تقديم الطعام، وذلك لأنّ حليب الأم يحتوي على الكمية الكافية من العناصر الغذائية المختلفة حتى عمر ال 6 أشهر، ويساعد ذلك في ضمان حصولهم على الفوائد الصحية الكاملة من الرضاعة الطبيعية.[٢] وبعد ستة أشهر لن يكون حليب الأم أو بدائله الصناعية كافياً للطفل لتغطية احتياجاته من المواد الغذائية المختلفة، خصوصاً عنصر الحديد.[٣] ومع ذلك، فإذا شعرت الأم أنّ الطفل مستعد للطعام قبل الستة أشهر، فيمكن البدء بإدخال كميات صغيرة من المواد الصلبة البسيطة.

إدخال المواد الصلبة في وقت مبكر جداً

يؤدي بدء إدخال المواد الصلبة في وقت مبكر جداً - أي قبل سن 4 أشهر- إلى المخاطر الآتية:[٤] دخول الطعام إلى مجرى التنفس. حصول الطفل على كميات أكثر أو أقل من احتياجاته من الطاقة والعناصر الغذائية. زيادة خطر إصابة الطفل بالسمنة. اضطرابات في المعدة.

إدخال الطعام في وقت متأخر جداً

إنّ بدء إدخال الطعام في وقت متأخر جداً - أي بعد سن 6 أشهر- يؤدي إلى المخاطر الآتية:[٤] بطء في نمو الطفل. نقص الحديد عند الأطفال الرضّع الذين يرضعون رضاعة طبيعية. تأخر تطور وظائف الفم الحركية. نفور الطفل من الأطعمة الصلبة.

علامات استعداد الطفل للأغذية الصلبة

الطفل على الأرجح مستعد لتجربة الطعام الصلب عندما تبدو عليه العلامات الآتية: القدرة على التحكم بحركة رأسه والجلوس في وضع مستقيم على كرسي مرتفع.[٥] زيادة وزن الطفل، أي عندما يصل وزنه إلى ضعف وزنه عند الولادة، إذ يجب أن يزن الطفل 6كغم على الأقل.[٥] قدرة الطفل على إغلاق فمه حول ملعقة الطعام.[٥] توقف الطفل عن استخدام لسانه لدفع الطعام من فمه، والبدء في تطوير عملية نقل الطعام من الأمام إلى الخلف داخل الفم.[٤] البدء بإظهار الاهتمام بالطعام عندما يأكل الآخرون.[٦] إبقاء الطفل معظم الطعام في فمه ومضغه

الغذاء المناسب للرضيع في الشهر الرابع

الغذاء المناسب للطفل في هذه المرحلة هو حليب الأم أو حليب الأطفال، حيث لا يجب التوقف عن إرضاع الطفل، لأنّ الحليب هو المصدر الرئيسي للغذاء والطاقة التي يحتاجها الطفل،[٧] ولكن يمكن البدء بإدخال بعض الأنواع من الأطعمة سهلة الهضم، كما يجدر الاهتمام بملمس ولزوجة الطعام، ففي البداية يجب أن يتم إدخال نوع واحد فقط من الطعام المهروس بشكل جيد حتى يصبح ناعماً.[٨] وفيما يأتي بعض الأمثلة على أطعمة يمكن إدخالها في غذاء الرضّع:[٥] الخضار المهروسة: (الكوسا، الجزر). الفواكه المهروسة: (التفاح، الموز، الخوخ). الحبوب الجاهزة المدعمة بالحديد.

الكمية المناسبة يومياً

لا توجد كمية محددة ودقيقة للطعام المناسب في هذا العمر، ولكن غالباً ما تكفي الطفل ملعقة صغيرة إلى ملعقتين من الطعام المهروس، وتتم زيادة هذه الكمية تدريجياً مع الوقت.[٧]، إذ يمكن أن تبدأ الأم بإطعام الطفل حوالي ملعقة صغيرة من الطعام المهروس أو الحبوب كالأرز، كما يمكن مزج الحبوب مع (4-5) ملاعق صغيرة من حليب الأم أو بدائله الصناعية، ثمّ يتم تقليل كمية السائل في طعام الأطفال وزيادة كثافته بالتدريج.

نصائح حول تغذية الرضيع في الشهر الرابع

تجنّب إجبار الطفل على تناول الطعام، فإذا كان يبكي عند البدء بتناول الطعام، فقد لا يكون الطفل مستعداً لمحاولة تناول الطعام من الملعقة، أو قد لا يكون جائعاً، فيجب حينها تركه وإعادة المحاولة بعد يوم أو يومين.[٧] تجنّب إجبار الطفل على إنهاء الطعام كاملاً، وذلك لأنّ شهية الطفل يمكن أن تتغير من يوم لآخر.[٩] تجنب إطعام الطفل الأطعمة المهروسة عن طريق زجاجة الرضاعة، إذ يجب إطعام الطفل بالملعقة.[٧] إدخال نوع طعام جديد واحد في كل مرة، وبعدها يجب الانتظار يومين أو ثلاثة أيام قبل تقديم طعام جديد؛ وذلك للتأكد من عدم تحسس الطفل منه.[٥] تجنب الأطعمة التي تسبب الحساسية للمساعدة في منع الحساسية الغذائية،ومن هذه الأطعمة: البيض والسمك والفول السوداني والمكسرات.[١] وتشمل العلامات المحتملة للحساسية الغذائية ما يأتي:[١٠] طفح جلدي. الانتفاخ أو زيادة الغازات. الإسهال. القيء. مشاكل في التنفس. [٩] وجع في البطن. [٩] إعطاء الطفل الاهتمام الكامل عند إطعامه، والتحدث معه ومساعدته.[١١] جعل الطفل يفتح فمه قبل إطعامه.[٩] السماح للطفل بلمس الطعام.[٩] التحلي بالصبر عند تقديم الأطعمة الجديدة.

علامات الجوع والشبع عند الأطفال

يجب الانتباه إلى علامات الجوع والشبع عند الأطفال للاستمرار في إطعامهم أو للتوقف عن ذلك، والتي سنتحدث عنها بالتفصيل. علامات الجوع عند الطفل:[٩] يكون متحمساً ويحرك شفتيه عند وضعه في كرسي الطعام. يفتح فمه عند تقديم الطعام. يميل إلى الأمام ويحاول الوصول إلى الطعام. علامات الشبع عند الطفل:[٩] يغلق فمه عند تقديم الطعام. يدفع الطعام بعيداً. يبكي للخروج من كرسي الطعام.

إرشادات هامة

منع إدخال العسل إلى طعام الطفل، لأنّه يحتوي على البكتيريا التي يمكن أن تسبب حالة تدعى بالتسمم السجقي (بالإنجليزية: Botulism)، وهي حالة نادرة ولكنها خطيرة.[٦] منع الطفل أن يشرب الحليب البقري حتى عمر السنة، فالأطفال الذين تقل أعمارهم عن سنة لديهم صعوبة في هضم حليب الأبقار.[٦] عدم إعطاء الطفل أي طعام صلب حتى عمر 4 إلى 6 أشهر، لأنّ الطفل لن يكون قادراً على هضمه ومن الممكن أن يختنق.[٦] عدم إضافة الملح أو السكر إلى طعام الأطفال.[٩] حصول الأطفال على كل السوائل التي يحتاجونها من حليب الأم أو حليب الأطفال، لذا فهم لا يحتاجون إلى المشروبات والعصائر، وذلك لأنّ هذه المشروبات يمكن أن تسبب تسوس الأسنان المبكر.[


الطفل في الشهر السابع

خلال الشهر السابع من عمر الطفل تزداد حاجته الغذائية، كما يمكن للأم البدء بإدخال مصادر جديدة ومتنوعة من الأطعمة وغنية بالبروتين والحديد، ويمكن أن تبدأ بخلط مكونين أو أكثر في وجبة واحدة طالما لم يبد الطفل أي أعراض تحسس سابقة، ويصبح الطفل جاهزاً لاستبدال الطعام المهروس الطري بوجبات أكثر كثافة وسماكة.

أطعمة للطفل في الشهر السابع

البذور المطبوخة؛ مثل: العدس. مهروس اللحم أو الدجاج أو السمك. أطعمة مهروسة بقطع كبيرة قليلاً مثل: مهروس الأفوكادو ومهروس الموز. تنبيه: ينصح بعدم إضافة الملح أو العسل أو السكر أو أي محليات أو الحليب البقري إلى نظام الطفل الغذائي حتى يبلغ عامه الأول.

تغذية الطفل في الشهر السابع

عند الاستيقاظ من النوم في الصباح الباكر: وجبة من الحليب سواء كان طبيعياً أو صناعياً. وجبة الفطور: ثلاث إلى ست ملاعق طعام من أرز الأطفال الممزوج بالحليب الصناعي أو الطبيعي، أو ثلاث إلى ست ملاعق طعام من الفاكهة (نوع واحد من الفواكه أو عدة أنواع) أو الخضروات المهروسة. وجبة الغذاء: مهروس الدجاج أو اللحم أو البذور مع الخضروات أو مهروس الفواكه، وحليب صناعي أو حليب ثدي. بعد الظهر أو العصر: مهروس الفواكه أو الخضار. فترة المساء: حليب صناعي أو حليب ثدي. وقت النوم: حليب صناعي أو حليب ثدي.

وجبات للطفل في الشهر السابع

مهروس المشمش والدراق غسل الفواكه بشكل جيد، ثم وضع الماء المغلي في وعاء، ووضع الفواكه فيه لمدة دقيقتين أو ثلاث دقائق حتى تصبح قشرة الفواكه طرية، ثم إخراج الفواكه من الماء وتقشيرها وهرسها وتقديمها للطفل، ومن الممكن حفظ الكمية المتبقية في صينية مكعبات الثلج وتقديمها كوجبات صغيرة للطفل في وقت لاحق. مهروس اللحم البقري مع الكوسا وضع نصف ملعقة طعام من الزيت في مقلاة ذات قاعدة سميكة، ووضع المقلاة على النار حتى يسخن الزيت ثم إضافة ملعقة طعام من البصل المفروم إليه، وتقليب البصل حتى يذبل ويصبح ذهبياً، ثم إضافة حوالي 200غم من اللحم البقري، وتقليب المكوّنات معاً حتى يصبح لون اللحم بنياً ثم يترك جانباً حتى يتم تحضير الكوسا، وذلك بغسل خمس حبات من الكوسا، وتقطيعها إلى شرائح، وسلقها في الماء المغلي لمدة عشر دقائق ثم تصفيتها وهرسها مع اللحم في الخلاط الكهربائي، كما يمكن استخدام الطريقة لتحضير أنواع أخرى من الخضار؛ مثل: البطاطا، والسبانخ، والبطاطا الحلوة، واللوبيا، بهدف التنويع في الوجبات. مهروس المانجا غسل وتقشير حبة ناضجة من المانجا، وإزالة البذرة منها، ثم هرسها للحصول على مزيج طري القوام، وتقديم الوجبة للطفل.

 

يختلف وقت بزوغ الأسنان اللبنية عند الرضع -أو ما يعرف بالتسنين- من طفل لآخر، وتعتبر مرحلة التسنين من أصعب المراحل التي يواجهها الطفل خلال نموه، ومع أن الأم تكون سعيدة عندما تبدأ أسنان طفلها في الظهور، إلا أن آلام التسنين وما يصاحبها من مزاج سيئ للطفل يعكر عليها صفو سعادتها، ويسبب لها التوتر والإرهاق، كما أن هناك بعض الأطفال يتأخر ظهور الأسنان لديهم، مما يشعر الأم بالحيرة والقلق، إذ إنها لا تعرف أسباب ذلك، ولا تعرف إذا ما كان ذلك يتعلق بوجود مشاكل لدى الطفل أم لا، ولذلك فإننا سنعرف في مقالنا هذا بالأعراض المرافقة لعملية التسنين، وبأهم أسباب تأخر ظهور الأسنان عند الرضع.

متى يبدأ بزوغ الأسنان اللبنية عند الرضيع؟

تنمو أسنان الطفل اللبنية في أثناء نموه في رحم أمه، ثم تبدأ بالظهور في اللثة ما بين عمر أربعة أشهر و12 شهرًا، لكن عند معظم الرضع تبدأ بالظهور عندما ما يبلغون الستة أشهر تقريبًا، وتعتبر عملية التسنين حالة وراثية، فإذا كانت أسنان الأبوين قد ظهرت مبكرًا مثلًا، فإن فرص تكرار نفس السيناريو مع طفلهم ستزيد، وبشكل عام تكون مواعيد التسنين الطبيعية للرضيع على النحو التالي:

بعمر خمسة أشهر (عادة ما بين 4 و7 أشهر): يبدأ التسنين فتصبح لثة الطفل حمراء اللون ومُنتفخة بسبب خروج السن من الداخل.

بعمر ستة أشهر (عادة ما بين 5 و7 أشهر): تبرز السن الأولى للطفل وهي القاطعة الوسطى في منتصف الفك السفلي، وتظهر القاطعة الثانية بجانبه على الفور.

بعمر سبعة أشهر (عادة ما بين 6 و8 أشهر): تظهر القواطع في منتصف الفك العلوي من الفم.

بعمر تسعة أشهر (عادة بين 9 و13 شهرًا): تظهر القواطع العلوية الجانبية ليمتلك الطفل 4 أسنان علوية.

بعمر عشرة أشهر (عادة بين 10 و16 شهرا): تظهر القواطع السفلية الجانبية.

بعد ذلك يتوالى يزوغ الأسنان: الطاحنة العلوية الأولى بكل جهة ثم الطاحنة السفلية الأولى بعمر بين 12 – 18 شهرًا، ثم الناب العلوي بعمر 12 – 22 شهرًا، ثم الناب السفلي بعمر 16 – 22 شهرًا، ثم الطاحنة السفلية الثانية بعمر 20 – 31 شهرًا، وأخيرًا الطاحنة العلوية الثانية بعمر 25 – 33 شهرًا، وهي السن اللبنية الأخيرة، وعند إكمال الطفل عامه الثالث، تكون لديه الأسنان اللبنية العشرون مكتملة.

وبعد أن يصل الطفل لعمر 6 سنوات تقريبًا تبدأ الأسنان اللبنية بالسقوط، ويستمر التبديل إلى أن تظهر الأسنان الدائمة كلها.

هل يمكن أن يولد الطفل ولديه أسنان؟

نعم، في حالات نادرة يولد الطفل مع سن واحدة أو أكثر، والتي تدعى أسنان الولادة، أو قد تظهر سن واحده أو عدة أسنان خلال 30 يومًا من الولادة، وقد تكون هذه الأسنان أسنانًا زائدة أو بقايا من فترة التطور المبكر للطفل، وقد تكون أسنانًا حقيقية، ولكن عادة ما يوصى بإزالتها من الفم إذا كانت غير ثابتة خشية أن يشفطها الطفل بطريق الخطأ إلى الرئتين، كذلك فإن وجود هذه الأسنان قبل الأوان قد يعرقل عملية الرضاعة الطبيعية أو يسبب تهيجًا للسان.

ما أعراض وعلامات بزوغ الأسنان اللبنية عند الرضع؟

إن الأطفال الذين يتمتعون بصحة جيدة لا تظهر عليهم سوى أعراض خفيفة في فترة ظهور الأسنان، كالتوعك البسيط واضطراب طفيف بالنوم في أثناء الليل ولكن قد يعاني بعض الأطفال وخاصة الضعفاء من أعراض تتفاوت في حدتها ما بين المتوسطة والشديدة، وأهم الأعراض:

زيادة سيلان اللعاب: تلاحظ الأم اللعاب في فم الطفل وعلى ملابسه بكثرة.

زيادة رغبة الطفل بالعض والمضغ: يبدأ الطفل بعض أصابع يديه وأي شيء يصل إلى يده، وحتى حلمة ثدي أمه.

تهيج اللثة: تصبح لثة الطفل مُتهيجة وحمراء اللون.

ظهور السن أسفل اللثة: يلاحظ ابيضاض اللثة وقساوتها أكثر من قبل.

تورم اللثة وانتفاخها.

فرك الطفل لوجهه وفروة رأسه.

حك الأذنين بسبب حدوث ألم فيهما.

عدم الانتظام في النوم: فمن الممكن أن يستيقظ الطفل أكثر من مرة في أثناء الليل، بسبب الشعور بالقلق الذي يسببه الألم.

اضطراب مزاج الطفل وزيادة انفعالاته وشكواه.

ارتفاع درجة الحرارة: يصاب غالبية الأطفال بارتفاع في درجة حرارتهم في فترة التسنين، لكنها لا تتجاوز 38.5 درجة مئوية.

الإصابة بإسهال قد يبدأ خفيفًا وتزداد حدته مع الوقت، وقد يرافقه قيء.

طفح على الخدين أو احمرار في منطقة الخدين المجاورة للثة حيث يوجد الألم.

فقدان الشهية والابتعاد عن الأطعمة وعدم الرغبة في تناول أي شيء.

انخفاض وزن الطفل وإصابته بالضعف والهزال.

ورغم أن الأعراض السابقة قد يكون ظهورها طبيعيًا في مرحلة التسنين، يجب عدم إهمالها واعتبارها أمرًا عاديًا، لأن هناك أمراضًا أخرى قد تكون لها نفس الأعراض، كالنزلات المعوية، والتهاب الأذن الوسطى، والتهاب الملتحمة التحسسي.

كيف يمكن التخفيف من أعراض التسنين؟

يحتاج الطفل في مرحلة التسنين إلى الكثير من الاهتمام والعناية، وهناك العديد من الأمور التي من الممكن أن تلجأ إليها الأم من أجل التخفيف عن الطفل في هذه المرحلة الصعبة، ومن أهمها:

فرك لثة الطفل بواسطة الإصبع النظيف بلطف، أو استخدام الجزء الخلفي للملعقة على أن تكون باردة.

استخدام جيل موضعي مخدر، والذي يتوفر في الصيدليات لتخفيف الألم، مع الانتباه لعدم استخدام المستحضرات المسكنة التي تحتوي على البنزوكائين، إذ إنه يمنع إعطاء المنتجات التي تحتوي على البنزوكائين للأطفال تحت سن عامين.

إعطاء الطفل قطعة قماش نظيفة مبللة بالماء البارد، أو استخدام العضاضة المتوفرة في الصيدليات بعد وضعها في الثلاجة وتبريدها، ولكن يجب ألا تكون مثلجة.

استخدام المسكنات وخافضات الحرارة كالباراسيتامول أو الإيبوبروفين عند اللزوم.

إعطاء الطفل المشروبات الباردة الخالية من السكر، كالعصير الطبيعي الطازج أو الماء البارد بدرجة مقبولة.

تقديم الخضراوات غير المطبوخة مثل الخيار البارد فهو يسكن الألم ويمنح اللثة ترطيبا عاليا ويمدها بالفيتامينات. المحافظة على الرضاعة الطبيعية التي من شأنها تغذية جسم الطفل وإمداده بالعناصر المهمة لظهور الأسنان بشكل سليم.

ما أسباب تأخر التسنين عند الرضع؟

إن تأخر ظهور الأسنان اللبنية عند الأطفال يتم تشخيصه عندما يمر عام على الطفل دون أن تظهر لديه أي أسنان، وأهم أسباب ذلك:

نقص كمية الكالسيوم أو الفوسفور الموجودة في جسم  الطفل.

نقص الفيتامين D في الجسم، إذ إنه ضروري لتثبيت الكلس.

سوء التغذية بسبب نقص كمية الطعام، أو قلة العناصر الغذائية في الطعام.

قصور الغدة الدرقية عند الطفل، وهو أمر نادر الحدوث.

العوامل الوراثية، كتأخر ظهور أسنان أحد الأبوين في الصغر.

متى يجب البدء بتنظيف الأسنان اللبنية؟

يجب البدء بتنظيف أسنان الطفل منذ بداية ظهورها، وذلك باستخدام قطعة قماش أو شاش رطبة لفرك أسنان الطفل ولثته لإزالة اللويحة الجرثومية (البلاك)، ويتم ذلك بلف قطعة الشاش على إصبع السبابة وفرك اللثة والأسنان برفق.

وبعد عمر السنة تبدأ الأم بتنظيف أسنان الطفل باستعمال فرشاة صغيرة ناعمة والماء فقط، وبمعدل مرتين إلى ثلاث مرات في اليوم، وذلك حتى يبلغ الطفل عمر السنتين.

عند عمر السنتين تبدأ الأم باستخدام كمية قليلة من معجون الأسنان المحتوي على الفلور (الفلورايد ينتمي الى فئة المعادن الصغيرة الضرورية لصحة الإنسان، واستخدام الفلورايد بأشكاله المختلفة يعتبر العامل الأهم للوقاية من تسوس الأسنان، وهو يحسن قدرة الأسنان على تحمل الأحماض) عبر وضع كمية صغيرة بحجم حبة البازيلاء على الفرشاة، وتنظف أسنان الطفل مرتين يوميًا، صباحًا بعد وجبة الإفطار، ومساءً قبل النوم، كما يجب التأكد من بصق الطفل للمعجون وعدم بلعه.

 

إن كمية النصائح المتضاربة هنا وهناك حول كيفية تربية أطفال سعداء و ناجحين يمكن أن تجعل رأسك يصيبها الدوار.

وكثيراً ما يجد الآباء أنفسهم في حيرة ويتساءلون عن أي قدر من الحزم ينبغي أن يكونوا عليه مع صغارهم، ومقدار الاستقلال الذي ينبغي أن يسمحوا لهم به.

 

وفقاً لما نشرته صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، فقد ظهر حالياً كتاب جديد، قام بتأليفه بعض علماء النفس، يقول: إن نهجنا في التربية خاطئ لأننا ندرب الأطفال ليكونوا مثل أجهزة الكمبيوتر .

فبدلاً من التركيز على "النجاح" في المدرسة، ينبغي أن نعلمهم كيف يكونون أفضل في العلاقات_الاجتماعية، وإدارة تلك العلاقات، وأن يكونوا مواطنين صالحين في المجتمع، هذا وفقاً للمؤلفتين اللتين قامتا بتأليف "كيف أصبح لامعا: ما الذي يخبرنا به العلم عن تربية الأطفال الناجحين".

فتقول بروفيسور كاثي هيرش-باسيك، الأستاذ بجامعة تيمبل في فيلادلفيا: "نحن نقوم بتدريب الأطفال على القيام بما تفعله أجهزة الكمبيوتر في حفظ الحقائق.. وتأكدوا أن أجهزة الكمبيوتر ستكون دائما أفضل من البشر في ذلك".

وتضيف: "إن النهج الصحيح هو أننا ينبغي أن نركز على الـ6 قيم الأساسية التي تشمل العناية و التعاطف و الشجاعة والتواصل والالتزام، والمقدرة من جانب الأبوين"، بحسب ما تقول بروفيسورهيرش–باسيك، وزميلتها روبرتا غولينكوف من جامعة ديلاوير، اللتان لخصتا تلك المبادئ الـ6 فيما يلي:

المبادئ الـ6 لتربية أطفال ناجحين

1) التعاون.. يعلم الأطفال كيف يتعاملون مع الآخرين، فهذا هو المفتاح داخل وخارج المدرسة.

2) التواصل.. ويشمل التحدث والقراءة والكتابة والاستماع.

3) المحتوى.. ويتم بناؤه على أساس التواصل. إذ لا يمكنك تعلم أي شيء إذا لم تكن قد تعلمت كيفية فهم اللغة، أو القراءة.

4) التفكير النقدي.. وهو يعتمد على المحتوى، وهنا يتعلق الأمر بما ستفعله بعد ذلك.

5) الابتكار الإبداعي.. وهو الخطوة التالية، لأنك تحتاج إلى معرفة الشيء جيدا لكي تستطيع ابتكار شيء جديد.

6) الثقة.. وهي أمر بالغ الأهمية من أجل تدريب الأطفال على خوض المخاطر بطريقة آمنة.

وتوضح بروفيسور هيرش-باسيك "أن أي شيء يفعله طفلك في المدرسة أو البيت ينبغي أن يكون مبنياً على الأسس التي أوضحناها.. تأكد من أنك لا تُسكت طفلك عندما يبدأ في إلقاء الأسئلة، بل عليك تشجيع التفكير النقدي. عليك تشجيعه على طرح المزيد من الأسئلة. وفي الحقيقة فإن التفاعل الاجتماعي بين الطفل وأبويه، بدلا من الأجهزة الإلكترونية وفصول الدراسة، هو الذي يجعله أقدر على تعلم المهارات.. إن ما نفعله اليوم مع أطفالنا سوف يظهر أثره بعد 20 عاماً".

 

 

Please publish modules in offcanvas position.