موقع لينك الالكتروني .. نهتم بعرض المواضيع الاكثر ثقافة ومعرفة لكي يستفاد الاخرون من اعمالنا فى مجال الصحة والغذاء والطفل والمرأة والحياة النفسية والاجتماعية التي نعيشها بشكل دائم ونقدم بعض الحلول لما يتعرض له بعض الزوار من جميع النواحي الدنيوية ....
هذه الوجبة مناسبة للأطفال بعمر الستة أشهر إلى عشرة أشهر، وتتكون من:
المكونات
موزتان. ملعقتان كبيرتان زبدة. القرفة أو الزنجبيل.
طريقة التحضير
وضع الزبدة في مقلاة صغيرة، وتسخينها. تقطيع الموز إلى شرائح رقيقة، أو مكعبات صغيرة. وضع الموز في المقلاة، وتشويحه في الزبدة. رش القرفة أو الزنجبيل -حسب الرغبة-، وهرسها إذا لزم الأمر.
حساء البطاطا الحلوة
المكونات وجبة طعام مناسبة للأطفال بعمر الثمانية أشهر، ومكوناتها: كوب ونصف بطاطا حلوة مطبوخة. ملعقة كبيرة زبدة غير مملحة. ملعقة كبيرة دقيق. كوب ونصف مرق دجاج، أو خضار. ملعقة كبيرة سكر بني فاتح (اختياري). ربع ملعقة صغيرة زنجبيل مطحون. ثمن ملعقة صغيرة قرفة مطحونة. ثمن ملعقة صغيرة جوزة الطيب مطحونة. كوب حليب؛ يجب استخدام الحليب كامل الدسم، أو استخدام 228 ملليلتراً من اللبن الزبادي الكامل.
طريقة التحضير
خلط الدقيق والزبدة معاً في قدر كبير لتبدو بلون الكراميل. إضافة المرق، والسكر البني، وترك المزيج يغلي، وتحريك البطاطا الحلوة والتوابل معاً، وتركها تُطهى لمدة خمس دقائق إضافية. خلط المزيج في الخلاط على دفعات، ثم إضافة الحليب، وتسخين الحساء، وإضافة الملح والفلفل.
إعداد الجزر مع الأرز
المكونات هذه الوجبة مُناسبة للأطفال بعمر الثمانية أشهر وأكبر، وهي تتكوّن من: ثلاثة أكواب من الجزر المبشور. ثلاثة أكواب أرز بني مطبوخ. نصف كوب بصل مفروم. ملعقة كبيرة بقدونس مفروم. ربع ملعقة صغيرة ملح. نصف كوب إلى كوب كامل من الحليب خالي الدسم، أو اللبن العادي. نصف صفار بيضة. ثلاث ملاعق كبيرة من جبن البارميزان المبشور قليل الدسم.
طريقة التحضير
خلط الجزر، والأرز، والبصل، والبقدونس، والملح في قدر، والتقليب جيداً. إضافة الحليب أو اللبن، وصفار البيض، وتقليب الخليط. تغطية قاع الطنجرة برذاذ الطبخ لمنعها من الالتصاق، ووضع الخليط فيه بالتساوي. رش الجبنة على الخليط. خبز الطبق في الفرن على حرارة 350 درجة لمدة خمسين دقيقة إلى ساعة كاملة. إخراج الطبق من الفرن، وتركه لمدة خمس دقائق، ثم تقديمه.
الخميرة في الحقيقة هي نوع من أنواع الفطريات أحاديّة الخلية، وهي عبارة عن سلالات من الفطر الذي له الاسم العلميّ "Saccharomyces cerevisiae"، وهناك ثلاثة أنواع من الخميرة هي الأكثر شهرةً واستخداماً في الطهي والصحّة:[١][٢] والنوع الأول خميرة الخبز أو الخبّاز: هي عبارة عن مزيج من أكثر من سلالة من فطريات "Saccharomyces cerevisiae"، وتمتاز بمذاقها المناسب، وقدرتها على نفخ عجين الخبز عن طريق إنتاجها لثاني أكسيد الكربون، وخميرة الخبّاز خميرة نشطة؛ أي تحتوي على خلايا حيّة من الخميرة. والنوع الثاني خميرة البيرة: ويتم في هذا النوع اختيار السلالات التي لديها القدرة على إنتاج الكحول، تمتاز بأن لها نكهة مرّة، وتُستخدم في تخمير النبيذ والبيرة، ولها استخدامات صحيّة كمصدر للطاقة، والبروتين، ولتحسين المناعة. وخميرة البيرة من الخمائر الخاملة غير النشطة التي يتم قتلها خلال عملية تصنيعها. والنوع الثالث الخميرة الغذائيّة: ويتم الحصول على الخميرة الغذائيّة من مصل اللبن، أو قصب السكر، أو الشمندر وغيرها من المواد التي تتغذى عليها الخميرة، ثم يتمّ غسلها وتعريضها للحرارة فتصبح خاملة غير نشطة، ثم يتم تشكيلها وتعبئتها على الشكل الذي تصل به للمستهلك.[٣][٤] استُخدِمت خميرة البيرة عبر التاريخ لعلاج الحروق والتئام الجروح، والإسهال، والإكزيما، ومرض السكري، والاضطرابات العصبيّة، كما استخدمت لخفض الكولسترول، وكمصدر للطاقة، وفي تحسين عمل جهاز المناعة، والتخفيف من التوتر، والتقليل من التجاعيد. ولا توجد دراسات علميّة كافية لإثبات فوائد الخميرة في أغلب هذه المجالات، ولكن خميرة البيرة والخميرة الغذائيّة تُستخدمان كمكمّل غذائيّ يحتوي العديد من العناصر الغذائيّة المهمّة.
القيمة الغذائية للخميرة
تحتوي خميرة البيرة على مجموعة "فيتامينات ب"، وعلى الكثير من المعادن الغذائيّة المهمّة؛ كالحديد، والبوتاسيوم، والكالسيوم، والسيلينيوم وتُعدُّ من أكثر المصادر غنىً بالكروم، كما تمتاز بكونها تحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية، وتشكّل حوالي نصف وزنها.[٢] أمّا الخميرة الغذائيّة فتحتوي على ثمانية عشر من الأحماض الأمينيّة، من ضمنها الأحماض الأمينية التسعة الأساسيّة؛ وبهذا يمكن تسميتها بالبروتين الكامل، كما تعدّ مصدراً غنيّاً بمعادن الحديد، والسيلينيوم، والزنك، وتُوفّر الحصة الواحدة من هذا النوع من الخميرة أربعة غرامات من الألياف تقريباً. وتعتبر الخميرة الغذائيّة أيضاً مصدراً لفيتامينات (ب 1)، و(ب 3)، و(ب 6)، وحمض الفوليك (ب 9)، كما أنّ بعض أنواع الخميرة الغذائيّة التجاريّة مدعّمة أيضاً بفيتامين (ب 12).[٤]
فوائد الخميرة للأطفال
يعتبر البعض أن الخميرة الغذائية آمنة للأطفال، ويمكنهم تناولها واستخدامها في العديد من الوصفات،[٥]، كما قد تكون الخميرة من النوع "Saccharomyces boulardii" آمنة للاستخدام من قبل الأطفال.[٦] في حين يُنصح بعدم تقديم خميرة البيرة كمكمّل غذائي للأطفال؛ لعدم وجود دراسات تثبت أمنها للاستهلاك من قبل الأطفال.[٧]، وهنا بعض العناصر الغذائية والمعادن والفيتامينات التي تزوّدها الخميرة للأطفال: تمد الجسم بالبروتينات: تعتبر الخميرة بروتيناً كاملاً، أي أنه يضم جميع الأحماض الأمينية الأساسية التي لا يستطيع جسم الإنسان أن يصنعّها ويجب الحصول عليها عن طريق الغذاء وتعدّ مهمّة في عملية بناء العضلات.[٤][٨] الخميرة مصدر جيّد للحديد: والحديد معدن مهم يساهم في تركيب كريات الدم الحمراء، وبذلك يقي من الإصابة بفقر الدم، وله دور مهم في الكثير من العمليات الحيويّة في جسم الإنسان.[٨] فيتامين (ب 1): الخميرة مصدر من مصادر فيتامين ب 1 (الثيامين) الذي يساعد على حرق الكربوهيدرات وتحويلها إلى طاقة، والذي يعدّ مهماً لصحة الخلايا العصبية والقلب.[٩] فيتامين (ب 7): الخميرة أيضاً مصدر لفيتامين ب 7 (البيوتين) الذي يدخل في عمليات الأيض للبروتينات والكربوهيدرات، وهو مهم في عملية إنتاج الهرمونات والكولسترول في الجسم.[٩] كما أنّ للخميرة فوائد مثبتة في التحسين من بعض الحالات الصحيّة للأطفال: لقد أثبتت فائدة الخميرة من النوع "Saccharomyces boulardii" في التخفيف والحد من الإسهالات المصاحبة لاستخدام المضادات الحيويّة للأطفال،[١٠] وكذلك الوقاية من الإسهال المتعلّق بالإصابة بفيروس الروتا عند الأطفال.[٦] تناول الخميرة من النوع "Saccharomyces boulardii" يساعد على علاج الاضطرابات المعوية، ففي دراسة شملت عدداً كبيراً من الأطفال المصابين بالتهاب المعدة والأمعاء، والإسهال تم تزويدهم بجرعة 500 ملغ / يوم لمدة 5 أيام من الخميرة "Saccharomyces boulardii"، لوحظ تحسّن سريع المفعول في التقليل من مدة وحدّة الإسهال لدى الأطفال، كما وجد أنّ الجرعة تم تحمّلها بدون حدوث أية آثار جانبيّة.[١١][٨]
فوائد أخرى للخميرة
قد يساعد تناول الخميرة على تقوية الذاكرة لاحتوائها على فيتامين (ب 1).[١٢] تناول الخميرة يحسّن من القيمة الغذائيّة للأطعمة عن طريق مقدرتها على إنتاج حمض الفوليك؛ المهم في عملية الانقسام الخلوي والنمو، وزيادة امتصاص الأمعاء للمعادن، وتناول كميّات كافية من حمض الفوليك يقلّل من مخاطر إصابة الأجنّة بأمراض خلقية مثل عيوب الأنبوب العصبيّ، كما قد يقلّل من فرص الإصابة بأمراض مزمنة كالسرطان، وأمراض القلب والأوعية الدموية، والزهايمر.[١٣] تناول الخميرة قد يساعد على تخفيض مستويات سكر الدم لدى مرضى السكري؛ لاحتوائها على معدن الكروم الذي يزيد فعالية الجسم في استخدام الإنسولين، وأظهرت دراسات حديثة أنّ تناول خميرة البيرة عن طريق الفم لثمانية أسابيع متتالية يمكن أن يقلل من مستويات السكر وتنظيمها في الدم، وقد يقلل من حاجة مرضى السكري إلى استخدام بعض الأدوية.[٨] قد تساعد خميرة البيرة على خفض مستويات الكولسترول من النوع الضار (LDL) في الدم، ورفع مستوى الكولسترول الجيد (HDL) بحسب بعض الدراسات، ولكن كيفيّة تأثير الخميرة ما زالت غير معروفة، كما أنّ بعض الدراسات الأخرى لم تظهر النتائج الإيجابية نفسها.[٧] قد تفيد تناول خميرة البيرة أيضاً في مكافحة العدوى التي تصيب الجهاز التنفسي العلوي، مثل نزلات البرد والإنفلونزا.[٨]
محاذير تناول الخميرة
قد تحدث بعض الآثار الجانبيّة عند تناول الخميرة ويجب الانتباه إليها: حساسية الخميرة: حساسية الخميرة تُظهر أعراضاً على كامل الجسم، تشمل طفحاً جلدياً، والشعور بآلام في مختلف مناطق الجسم، إلى جانب تغيرات في المزاج، وفي بعض الحالات يمكن أن تكون ردة فعل الحساسية خطيرة، وقد تؤدي إلى أضرار طويلة المدى.[١٤] عدم تحمّل الخميرة: في هذه الحالة تكون الأعراض التي تظهر أقلّ شدّةً من تلك في حالة حساسية الخميرة، وتشمل أعراضاً خفيفة ومحدودة تصيب الجهاز الهضميّ، مثل الإصابة بالغازات.[٨][١٤]
ببلوغ الطفل الشهر السابع من عمره يكون قد بدأ بالفعل بتناول وجبات الأطعمة الصلبة، ويمكنه تناول الأطعمة المكوّنة من خليط من الطعام بشكلٍ مهروس وفيه قطع صغيرة في نفس الوقت، وترك الاعتماد على وجبات الطعام المهروس تماماً، فإضافة هذا النوع من التغذية من شأنه مساعدة الطفل على تعلّم المضغ للتكيّف مع القوام الجديد والأكثر سماكةً للطعام، وتتطلب عمليّة تغذية الطفل هذه الحرص على التأني فترة بضعة أيام قبل محاولة تقديم صنفٍ جديدٍ للطفل، والانتباه للعلامات التي تظهر على الطفل في كلّ مرّة يتمّ فيها تقديم صنفٍ جديد؛ لملاحظة أيّ إشارةٍ قد تدل على وجود حساسيّة ضدّ الصنف المُقدّم.[١]
وجبات مقترحة للطفل في الشهر السابع
وجبة الأفوكادو والموز تشتمل هذه الوجبة على العديد من الفوائد المتمثّلة بالحصول على الألياف الطبيعيّة والدهون الجيدة من الأفوكادو، بالإضافة إلى الحصول على البوتاسيوم وفيتامين ج من الموز، كما يُستفاد من الموز بتخفيف كثافة هريس الأفوكادو وإضافة طعمٍ حلو بشكلٍ طبيعي بعيداً عن إضافة السكر للوجبة.[٢]
هريس الشمندر والتوت البري
يُشكّل هذا الهريس وجبة فطور غنيّة بالعناصر المغذّية للطفل، فتحتوي عناصر هذه الوصفة على الألياف المُغذّية والفيتامينات، بالإضافة للعناصر المُضادّة للأكسدة، ويمكن إضافة مقدار من الحبوب إلى الطبق لتشكيل وجبةٍ أغنى.[٢]
أطعمة يجب تجنبها
يحتاج الطفل لانتباه شديد عندما يتعلّق الأمر بتغذيته، فبعض الأطفال يطورون أعراض الإصابة بالحساسيّة تجاه تناول بعض أنواع الأطعمة، ومن الواجب دراسة التاريخ الصحي للعائلة لتقرير إذا ما كانت هذه الحساسية أمراً وراثيّاً أو غير ذلك، فقد يتطلّب الأمر في بعض الأحيان الاستشارة الطبيّة والعلاج الطبي، ومن الأطعمة الأكثر شيوعاً بالتّسبب بحاسية الطعام أو التسمم لدى الأطفال منتجات الفول السوداني، والحليب البقري، والعسل، وغير ذلك، ومن الأعراض التي قد تظهر على الطفل عند التحسّس القيء، والتهيّج الجلدي، والإسهال، والانتفاخ.[٣]
يحرص الوالدان دائماً على إطعام الطفل ما يناسبه من الطعام الصحيّ واللّذيذ، والذي يساعده على بناء جسم قويّ وصحي وسليم، ويزيد من قوة جهاز المناعة لديه، ويحميه من الإصابة بأيّة أمراض أو مشاكل صحيّة، وتبدأ مرحلة العناية بصحة الطفل وإطعامه منذ اليوم الذي يولد فيه، ولذلك يجب على كلّ أم مرضعة أن تحرص على إرضاع طفلها بطريقة طبيعيّة ما أمكن، وفي حين لم تستطع، يمكن الاستعاضة عنها بالحليب الصناعيّ المناسب لسِنِّه، وبعد عمر ستة أشهر يجب البدء بإدخال الأطعمة المختلفة لغذاء الطفل بشكل تدريجيّ، فلا يمكن للحليب وحده أن يكون كافياً بعد هذا السنّ لسدّ احتياجات الجسم من الطاقة والعناصر الأساسيّة والضرورية لبناء جسم قوي وسليم.
ما هو النشا؟
يُعدّ النشا (بالإنجليزية: Starch) على أنه نوع من الكربوهيدات المُعقّدة، فهو يتكون من نوعين من سكّر الكربوهيدرات: هما سكر الأميلوز، وسكر الأميلوبيكتين. ويتواجد النشا في العديد من الأطعمة، كالبطاطا، والأرز، والخبز، والحبوب الكاملة، والمعكرونة، وغيرها، ويُعتبر النشا مصدراً مهمّاً للسعرات الحرارية، حيث يتم تحويل النشا داخل الجسم إلى السكر البسيط، أو ما يسمى بالجلوكوز (Glucose)، وهو المصدر الرئيسي للطاقة في الجسم. يتوافر النشا على شكل مسحوق بودرة، حيث يتم استخراجه غالباً من حبوب الذرة، ويتميّز مسحوق النشا بلونه الأبيض النقيّ، كما لا يوجد له طعم أو رائحة، وله العديد من الاستخدام في تحضير المأكولات والأطعمة المختلفة، كما يدخل في بعض الصناعات الأخرى.[١]
ما هي وظيفة النشا
من الناحية الغذائية، فإن الوظيفة الوحيدة للنشا هي إمداد الجسم بالطاقة بعد تحويله إلى جزيئات السكر البسيط داخل الجسم، حيث تنتقل جزيئات السكر البسيط عبر الدم إلى جميع أنحاء الجسم، وتستخدمها خلايا الجسم المختلفة كمصدر للطاقة اللازمة لإتمام الوظائف الحيوية وعمليات الأيض المختلفة، ويُعتبر السكر البسيط المصدر الأساسي للطاقة اللازمة لعمل الدماغ والجهاز العصبيّ.[١]
هل يستطيع الأطفال الرضع تناول النشا
هناك بعض التحذيرات حول استخدام النشا والأطعمة النشوية كغذاء للأطفال خلال السنة الأولى من العمر، وذلك لأن عملية هضم النشا، والذي يُعدّ نوع من الكربوهيدات المعقدة، تحتاج لوجود إنزيم معين، يُدعى بالأميليز (بالإنجليزية: Amylase)، والذي يتواجد باللعاب ويتم إفرازه من قبل البنكرياس أيضاً، ويعمل هذا الإنزيم على تحطيم النشا إلى جزيئات السكر البسيط، ليتم استهلاكها كمصدر للطاقة، وترجع نظرية تجنّب النشويات في السنة الأولى من عمر الأطفال إلى أن مستوى إنزيم الأميليز الذي يفرزه البنكرياس في جسم الطفل خلال هذه المرحلة غير كافٍ لهضم الأطعمة النشويّة، وبذلك قد تؤدّي هذه الأطعمة إلى حدوث التهابات معويّة أو تحسّس، أو حتى مشاكل بالأذن والأنف والبلعوم.[٢] من جهة أخرى قام بعض الباحثون عام 1975م بدراسة تأثير النشا عند الأطفال من عمر 1-3 أشهر، ووجدوا أن أجساد هؤلاء الأطفال استطاعت هضم 99% من النشا الذي تم إطعامه لهم، والمعروف أن البدء بالأطعمة الصلبة على هذا العمر سيكون له أضرار أخرى، إلا أنّ قدرة أجسامهم على هضم النشويات في هذا السن، يعني أن هناك آلية أخرى تعمل على هضم النشا غير إنزيم الأميليز الذي يفرزه البنكرياس.[٣]
مضار تجنب النشا كطعام للأطفال
تجنّب النشا والأطعمة النشوية واستثناءها من غذاء الأطفال الرُّضع قد يؤدي إلى مشاكل مُتعدّدة منها:[٢] تجنّب الأطعمة المحتوية على القمح، بصفته من الحبوب الغنية بالنشا، قد يزيد من خطر إصابة الطفل بداء السّيلياك، ومرض السكري من النوع الأول، وحساسيّة القمح، ويُعتقد أن إدخال الحبوب إلى غذاء الطفل من عمر ما بين 4-7 شهور مهمّ لتجنّب الإصابة بحساسيّة الغلوتين، وحساسية القمح. من الصعب تلبية احتياجات الطفل من جميع العناصر الغذائية عند إزالة مجموعة كاملة من المواد الغذائية، فاستثناء الأطعمة النشوية من النظام الغذائي للطفل سيحرم جسمه من مصدر رئيس للطاقة، والذي يصعب تعويضه باستخدام الأغذية الأخرى، كما أن منتجات الحبوب الخاصة بالأطفال تكون مُدعّمة بالحديد، وهو عنصر رئيس يحتاجه الطفل لبناء جسمه، ويصعب الحصول عليه من الأغذية الأخرى، حتى لو كان الطفل يأكل بشكل جيّد. أظهرت الأبحاث أن الأطفال الرُّضع الذين يتم فِطامهم على الخضراوات والفواكه فقط لا يحصلون على صحّة جيدة مثل الذين يتم فِطامهم على أغذية متنوعة تشتمل النشويات والفواكه والخضراوت. في الواقع، إن استثناء الأطعمة النشوية من طعام الأطفال ليس بالأمر العلميّ الذي يمكن تطبيقه بسهولة، حيث إنّ تجنّب جميع الأطعمة التي تحتوي على النشا سيؤدي إلى حرمان الطفل من تناول مجموعة كبيرة من الأطعمة، وحرمانه من الفوائد والعناصر الغذائيّة التي تحتويها.
استخدامات مختلفة للنشا عند الأطفال
للنشا فوائد كثيرة وجمّة للأطفال لا سيّما الرضّع منهم، إذ يمكن استخدام النشا للرُّضع على الجلد مكان وضع الحفاضات، وذلك للتّخفيف من التسلّخات الجلديّة التي تنشأ من وضع الحفاضات، وله فائدة أكبر من المراهم الطبيّة نفسها في حماية بشرة الأطفال الحساسّة في كل أنحاء الجسم.[٤]
إعداد مهلبيّة النشا
تُعدّ طريقة تحضير مهلبيّة النشا للأطفال سهلة جداً، ولا تحتاج إلى الكثير من الوقت، والمكونات المطلوبة تشمل: أربعة أكواب من الحليب، وثلاثة أرباع الكوب من السكر، ومعلقتين كبيرتين من النشا، ومعلقة كبيرة من ماء الزهر. يتمّ تحضير المهلبية بإذابة النشاء بالماء البارد للحصول على قوام متماسك، ويُخلط الحليب مع السكر في قدر آخر بعيداً عن النشا ويضع على نار هادئة حتى يغلي، بعدها يُضاف النشا المذاب إلى الحليب تدريجياً مع التحريك المستمر للحصول على خليط متجانس، ويُترك على النار مدة دقيقتين، ومن ثم يُرفع القدر عن النار ويضاف له ماء الزهر ويُقلّب جيداً، ومن ثم تُوزّع المهلبية على أطباق مناسبة وتوضع في الثلاجة حتى تبرد. يمكن تزيين الأطباق بالفستق المجروش حسب الرغبة.[٥]
يُعرف السِّمْسِم علمياً باسم "Sesamum indicum"، وهو نَوعٌ من النّباتات يتبع الفصيلة البيدالية[١]. يُزرع نبات السِّمْسِم في المناطق الاستوائيّة وشبه الاستوائيّة من آسيا وإفريقيا وأمريكا الجنوبيّة بكثرة وذلك للاستفادة من بذوره الغنيّة بالزيت، كما أنّ بذور السِّمْسِم أيضاً مَصدرٌ غنيٌ بالبروتين ومضادّات الأكسدة،[٢]كما تُستخدَم كمادّة خام لصناعة الطَّحِينَة والحلويّات، وهي غنيّة بالدهون المتعدّدة غير المشبَعة، والحامض الأميني ميثيونين، والفيتامينات من مجموعة (ب) و(ي)، والكالسيوم والحديد
حساسيّة السِّمْسِم
على الرّغم من الفوائدِ العديدة للسِّمسِم إلا أنَّ بعض الأشخاص قد يُعانون من ظهورِ أعراض الحساسيّة عند تناوله؛ حيث يحدُث ردُّ الفعل التحسسيّ عندما يُنتجُ نظامُ المناعة في الجسم مستوياتٍ عاليةٍ من بعض المواد الكيميائيّة القوية الَّتي تُسبّبُ صدمةً للجسم، مما يسبب انخفاض ضغط الدّم. من أعراض حساسية السِّمْسِم:[٤] صعوبة التنفس. االسُّعال. انخفاض مُعدّل النبض. الغثيان. التقيؤ. الحكَّة داخل الفم. آلام في البطن. تَوَهّج واحمرار الوجه. الشرى؛ حيث تتكوّن لطخاتٍ جلديّة حمراء مرتفعة عن سطح الجلد شديدة الحُكاك.
فوائد السِّمْسِم
عُرفت أسرارُ السِّمْسِم منذ القدم، واستُخدم كغذاء وعلاج. قال ابن البيطار عن السِّمْسِم: (السِّمْسِم نافع للشُّقَاق شراباً وطلاءً ومسمِّن، نافعٌ لضيق النفس والربو)، وقال داود الأنطاكي عنه: (السِّمْسِم حار رطب، ويُعرف زيت السِّمْسِم بالسيرج وتبقى قوته سبع سنين، وهو مُفيد في التسمين، وإصلاح الكلى ويُزيل السُّعال المزمن إذا طُبخ في الرُمّان، ويُصفّي الصوت ويُزيل خشونةَ الرّئة والصّدر والحِكَّة والجرب، ولولا إفساده لم يفضُلُه شيء في إذهاب الحِكّة، يُحلل الربو وضيق النفس ومن السُعال).[٥] من أهمّ فوائد السِّمْسِم: يُعزز صِحّة الفم والأسنان: تُساعد بذور وزيوت السِّمْسِم في القضاء على البكتيريا المؤدية إلى التسوس، وإزالة الطبقة الكلسيّة المحيطة بالأسنان، ويُساعد على تبييض الأسنان ومنع نزف اللثّة، وله دور في علاج رائحة الفم الكريهة وجفاف الحلق.[٦] يحتوي السِّمْسِم على مادة السِّمْسِمين: وهي مادة ليفيّة تزيد مُعدّل حرق الدهون في الجسم، ممّا يُساعد على خفض وزن الجسم.[٦] العناية بالبشرة والجلد: السِّمْسِم غنيّ بالزنك والّذي يُعتبر معدناً ضروريّاً لإنتاج الكولاجين في الجلد، وله دور بإعطاء الجلد المرونة وإعادة إصلاح خلايا الجلد التالفة، كما أنّه غَنيّ بالبروتين النباتي المُهم لنموّ الخلايا وتجديدها وعلاج الحُروق.[٦] علاج مرض السُكّريّ: بذور السِّمْسِم غنيّةٌ بالألياف الَّتي تُنظِّم امتصاص السكّر في الأمعاء، ولزيت البذور دورٌ وقائيٌّ وخاصّةً في الوقاية من السكّريّ من النوع الثاني، كما أنّ له دورٌ في تخفيض مستويات السكّر في الدم والسيطرة عليها وتعزيز عمل بعض الأدوية الخاصة بمرض السكّريّ.[٢] يُعزّز صحة العظام: يحتوي زيت السِّمْسِم على الزنك الّذي يزيد كثافة العظم ويقي من هشاشة العظام، بالإضافة إلى أنَّ بذور السِّمْسِم تُعدُ مصدراً غنياً جداً لمعدن الكالسيوم المهم جداً لصحّة العظام ونموّها، كما يَحتوي على عنصر النُحاس الّذي يساعد على الحدّ من التورّم المُصاحب لالتهابات المفاصل، ومضادّات الأكسدة والالتهاب مما يساعد على محاربة التهاب المفاصل الروماتويدي.[٦][٢] يُقلل ضغط الدّم ويُعزز صحة القلب: فقد أفادت الدراسات أنّ المغنيسيوم الموجود في بذور السِّمْسِم يُساعد على خفض ضغط الدم لدى مرضى السكّريّ ومرضى الضغط والسيطرة عليه، كما يحتوي زيت السِّمْسِم على العنصر الفعّال السِّمْسِمين، بالإضافة إلى مضادّات الأكسدة والالتهابات الَّتي يحتوي عليها والمعروفة باسم السِّمْسمول (بالإنجليزية: sesamol)؛ وهي عبارة عن مضاد أكسدة قويّ يُعزّز صحة القلب والأوعية الدمويّة عن طريق منع تصلب الشرايين وتقليل الكولسترول السيئ في الجسم وزيادة الكولسترول الحميد، وتقليل الدهنيات الثلاثيّة في الدّم، كما يحتوي على أحماض أوميغا الدهنيّة والمفيدة لصحة القلب.[٦] يُؤخذ السِّمْسِم عن طريق الفم لمرض الزهايمر، وفقر الدم.[٢] يُعالج إعتام عدسة العين.[٢] يُفيد في علاج العقم عند الرجال، وتخفيف أعراض انقطاع الطمث عند النساء، ومعالجة جفاف البطانة المهبلية.[٥] يعالج قرحة المعدة، وسرطان المعدة.[٥] يُوضع على الجلد لعلاج شيخوخة الجلد، وفقدان الشعر، والقلق، وقضمة الصقيع، والصدفيَة، والثآليل، ومنع لدغات البق.[٢] تُستخدم حُقن زيت السِّمْسِم لتحسين الحبال الصوتية.[٢] تضاف بذور السِّمْسِم للطعام للحصول على نكهةٍ مُميّزة، كما يُستخدم زيت السِّمْسِم للطهي.[٥] أفادت الدراسات أنَ زيت السِّمْسِم يحتوي على واقٍ طبيعيّ من الشمس؛ حيث يقاوم الأشعّة فوق البنفسجيّة بنسبة 30%.[٧] يُستخدم لتخفيف القلق والأرق، ولعلاج عدم وضوح الرؤية، والدوخة والصّداع.[٨] يعدّ مضاداً للجراثيم بشكلٍ طبيعيّ ولمسببات الأمراض الجلديّة الشائعة مثل المكورات العنقوديّة والعقديّة، وكذلك الفطريات الجلدية الشائعة.[٨]
فوائد زيت السِّمْسِم للأطفال
تُشير الأبحاث إلى أنّ تناول زيت السِّمْسِم عن طريق الفم عند النوم لمدة 3 أيام يُقلّل من السّعال عند الأطفال الّذين يعانون من البرد.[٥] زيت السِّمْسِم هو زيت التدليك المثالي للأطفال بسبب خصائصه المطرّية للبشرة.[٨] بيّنت بعض الدراسات أنّ التدليك اليوميّ للأطفال باستخدام زيت السِّمْسِم لمدة 4 أسابيع يُحسّن النمو.[٥] تُشير بعضُ الدراسات إلى أنّ إضافة السِّمْسِم إلى النظام الغذائي اليوميّ يُقوّي العظام ويقي من مرض الكساح عند الأطفال[٩] يُساعد عند تدليك الأطفال به على تدفّق الدّم لشرايين الفخذين، ويُساعد على النوم بشكل أفضل.[١٠] السّمسم غني بالألياف؛ لذا يُساعد على علاج الإمساك عند الأطفال.[١١][٦] توضع بضع قطرات من زيت السِّمْسِم أو زيت الزيتون بدرجة حرارة الغرفة في الأذن، لعلاج التهاب أذن الطفل، ويُستعمل فقط في حال عدم وجود ثقب في طبلة الأذن.[١٢] يُخفّف آلام الأسنان عند الأطفال؛ حيث تُدلّك الرقبة والفكان والرأس به.[٥]
توصي معظم الهيئات الصحيّة بالرضاعة الطبيعية لمدّة ستة شهور على الأقل، وبعدها يتمّ إدخال أطعمة مختلفة إلى نظام الطفل الغذائيّ، فحليب الأمّ يحتوي على كل ما يحتاجه الطفل في الشهور الستة الأولى من حياته وبالنسب الصحيحة،[١] ويحتاج الطفل للرضاعة الطبيعية كل ساعتين أو ثلاث ساعات، وتتباعد الفترة مع نمو الطفل، أما في حال اعتماد تغذيته على الحليب المصنّع فجب تغذيته مرّة كل ثلاث إلى أربع ساعات.[٢] من الجدير بالذكر أنّ تكوين حليب الأم يتغيّر وفقاً لاحتياجات الطفل المتغيّرة مع نموّه، وخصوصاً خلال الشهر الأول من حياته، ففي الأيام الأولى بعد الولادة ينتج الثدي سائلاً أصفر وسميكاً يدعى اللبأ (بالإنجليزيّة: colostrum)، الذي يحتوي على نسب عالية من البروتينات، والمركّبات المفيدة، كما أنّه منخفض السكر، والشيء الوحيد الذي لا يوفره حليب الأم للطفل هو فيتامين (د)، ولذلك يوصى بقطرات فيتامين (د) للأطفال من سن أسبوعين إلى أربعة أسابيع.[١]
تغذية الأطفال من عمر 6-10 أشهر
عند بلوغ الطفل سن 6 أشهر يمكن إعطاؤه أنواع محدّدة من الأطعمة بالإضافة إلى حليب الأم، ومنها:[٣] الخضار المطبوخة كالبطاطا الحلوة والجزر. الفواكه المهروسة كالخوخ، والتفّاح، والموز، والأفوكادو. اللحوم المشوية المهروسة كلحم البقر والدجاج. البقوليّات المهروسة كالعدس، والحمّص، والفاصولياء. كميّات قليلة من اللبن غير المُحلى.
تغذية الأطفال من عمر 10-12 شهر
اً تستمرّ حاجة الطفل إلى حليب الأم في هذا العمر، بالإضافة إلى الأغذية المحضّرة منزليّاً، مثل:[٣] الخضراوات المطهوة كالجزر، والبازيلاء. المعكرونة والجبن. الأغذية الغنية بالبروتين: كاللحوم، والدواجن، والأسماك. الحبوب الغنيّة بالحديد: كالشعير، والشوفان، والقمح.
تغذية الأطفال من عمر سنة إلى ثلاث سنوات
الأطفال من عمر سنة إلى ثلاث سنوات يجب أن يحتوي غذاؤهم على مجموعة متنوّعة من الأطعمة المختلفة في اللون، والمقام، والنكهة، ومنها:[٤] الحبوب مثل الخبز، والمعكرونة، والأرز، والكعك بما لا يقل عن 6 حصص يومياً. الفواكه والخضار بما لا يقل عن 5 حصص يومياً. اللحوم بما لا يقل عن حصّتين يومياً بما في ذلك البيض، إذ يمكن إعطاء الطفل بيضة واحدة. الدهون بما فيها الزيت والزبدة العادية والزبدة النباتيّة بمقدار 3-4 حصص يومياً.
تغذية الأطفال في سن المدرسة
في سنّ المدرسة يحتاج الأطفال إلى الأطعمة الصحيّة ذاتها التي يتناولها الكبار، بالإضافة إلى المزيد من الفيتامنيات والمعادن لدعم نموّهم، وبالتالي يجب أن يتضمّن غذاؤهم:[٥] الحبوب الكاملة مثل القمح الكامل، والشوفان، والشعير، والأرز، بمقدار 6-11 حصة يومياً. الخضار والفواكه الطازجة، بمقدار 3-5 حصص يومياً. مصادر الكالسيوم كالحليب ومشتقاته، بمقدار 2-3 حصص يومياً. البروتينات الصحيّة مثل السمك، والبيض، واللحوم الخالية من الدهون، والمكسّرات بمقدار 2-3 حصص يوميّاً. الماء بمقدار 6-8 أكواب يوميّاً. الدهون الصحيّة مثل زيت الزيتون، والأفوكادو، والمكسّرات، والسمسم، والأسماك الدهنيّة مثل السردين، وسمك الماكريل. ملاحظة: تشير الدراسات إلى أنّ الزنك مهم للأطفال في سنّ الدراسة، لأنّه يحسّن الذاكرة والأداء المدرسيّ، ولذلك يُنصح بتناول الأطعمة التي تحتوي هذا العنصر، ومن هذه الأطعمة المحار، ولحم البقر، والكبد، والفاصولياء المجفّفة، والبازيلاء، والمكسّرات، والحليب، والكاكاو، ولحوم الدواجن.
ينمو الشعر في جميع أنحاء الجسم بما في ذلك شعر الرّأس، ويبدأ بالنموّ من الجذور التي تتشابك فيها الخلايا معاً لتشكيل البروتين الذي يتكوّن منه الشعر، والذي يسمّى بالكيراتين (بالإنجليزيّة: Keratin)، وتقع هذه الجذور داخل أنبوب جلديّ صغير في الجلد، يسمى بصيلة (بالإنجليزيّة: Follicle)، ويمكن القول إنّ كلّ شعرة ترتبط بغدّة دهنيّة (بالإنجليزيّة: Sebaceous gland) تُنتج زيتاً يحمل خصائص مقاومة للماء، كما أنّه يعطي الشّعر لمعانه، ومن الجدير بالذكر أنّ بعض الأطفال قد يولدون بشعر كثيف يغطّي الرّأس كاملاً، أمّا البعض الآخر فيولدون بشعر أقلّ كثافة وانتشاراً، وفي كلتا الحالتين قد يتعرّض شعر الأطفال للتساقط، ويستبدل بشعر جديد، وتجدر الإشارة إلى أنّ رأس الإنسان يحمل أكثر من 100000 شعرة، أمّا معدّل تساقطه أثناء غسله، وتسريحه بالفرشاة، وتمشيطه فهو بين 50 و100 شعرة يوميّاً، ولكنّها تُعوّض بشعر جديد بدلاً من الشعر المتساقط،[١][٢] ولكن قد تتوقّف بصيلات الشّعر عن إنتاجه مع التقدّم في السنّ، ليصبح أكثر عرضة للصلع، أو ترقّق الشّعر.[٣]
طرق تغذية شعر الأطفال
يتأثّر نموّ الشّعر بعدّة عوامل، بما في ذلك التغذية والحالة الصحية، ولتحفيز نموّ الشعر، يتوجّب اتّباع الطفل لنظامٍ غذائيٍّ جيّد، ومحاولة التخلص من أي مشاكل صحّيّة قد يتعرض لها، ومن الجدير بالذكر أنّ الشعرة عندما تنمو من البصيلة تستمرّ في النموّ مدة سنتين إلى ستّ سنوات، ومن ثمّ تدخل في مرحلة تسمّى مرحلة الراحة (بالإنجليزيّة: The rest phase)، وتدوم هذه المرحلة حوالي ثلاثة أشهر فقط، لتسقط الشّعرة بعدها، وتجدر الإشارة إلى أنّ الأطفال الذين يمتلكون بصيلات كبيرة يكون شعرهم أكثر سمكاً، أمّا الأطفال الذين يمتلكون بصيلات ضيّقة يكون شعرهم رفيعاً، وتوضح النقاط التالية بعض الطرق لتغذية شعر الأطفال:[٤] تناول الحبوب الكاملة بدلاً من المنتجات المصنوعة من الدّقيق الأبيض، مثل الخبز الأبيض، والمعكرونة، وذلك لأنّ الحبوب الكاملة توفّر فيتامين ب بشتّى أنواعه، والذي ينظم الهرمونات التي تدخل في عملية نموّ الشعر، ومن أهمّ هذه الفيتامينات البيوتين (بالإنجليزية: Biotin) الذي يعدّ مهمّاً لإنتاج الكيراتين، كما تتميز الحبوب الكاملة باحتوائها على الإينوزيتول (بالإنجليزيّة: Inositol) الذي يحمي بصيلات الشّعر. تناول مصادر البروتينات، مثل الّلحوم الخالية من الدهون، ومنها الدواجن، والأسماك، والبيض، فقد لوحظ أنّ تناول البيض يقلّل من فرصة وصول الشعرة إلى مرحلة الراحة، وذلك لأنّه يحتوي على المنغنيز، والبيوتين؛ اللذين يمنعان تساقط الشعر، كما أنّه غنيّ بالحمض الأمينيّ سيستئين (بالإنجليزيّة: L-cysteine) الذي يعدّ مهمّاً لنموّ الشّعر. تناول الفواكه، والخضراوات ذات الّلون الأصفر، والبرتقاليّ، وذلك لأنّها تحتوي على فيتامين أ، الذي يعزّز صحّة غدد فروة الرّأس. تناول الحمضيات، والخضراوات الخضراء الدّاكنة، والطّماطم، والفراولة، فهي تُعدّ غنيّة بفيتامين ج، الذي يحمي الشّعر من التّكسّر. تناول مصادر فيتامين هـ، الذي يعزّز من جودة الشعر. تجنّب تناول الوجبات السّريعة، والمشروبات الغازيّة، لأنّ تناولهما سيؤدي إلى جفاف الشعر وهشاشته. تناول مصادر أوميغا-3، وأوميغا-6، وأوميغا-9 التي تعتبر مهمّةً لصحّة الشّعر. تناول مصادر الزّنك والحديد؛ حيث إنّ نقصهما في الجسم يؤدي إلى تساقط الشعر.
مشاكل الشعر عند الأطفال
يمرّ الشعر ببعض المشاكل كغيره من أجزاء الجسم، والتي قد تصيب الأشخاص من مختلف الأعمار، ومن المشاكل التي قد يتعرّض لها شعر الأطفال:[٥] قشرة الرّأس: تتكون قشرة الرّأس (بالإنجليزيّة: Dandruff) من زيوت فروة الرّأس التي تتكتّل مع الجلد الذي تمّ التّخلّص منه بشكل غير طبيعيّ، ويحدث ذلك بسبب فرط نموّ أحد أنواع الفطريات الفطريّات المسمّاة مالاسيزيا (بالإنجليزيّة: Malassezia) على فروة الرّأس، ومن الجدير بالذكر أنّ قشرة الرأس تظهر في الغالب بعد سنّ البلوغ، إلا أنّها قد تصيب الأطفال في بعض الأحيان، ويمكن القول إنّ القشرة لا تعتبر حالة خطيرة ويمكن علاجها في المنزل، إلا أنّه يفضّل مراجعة الطّبيب في حال ظهور احمرار شديد لفروة الرّأس، أو تساقط الشّعر، فقد تكون جميعها أعراضاً لأمراض جلديّة، كالقوباء الحلقية، أو الصّدفيّة، أو الأكزيما.[٥] قبّعة المهد: تعتبر قبّعة المهد (بالإنجليزية: Cradle cap) أحد أنواع قشرة الرّأس التي يصاب بها الأطفال، وتظهر بسبب التهاب الجلد الدهنيّ (بالإنجليزيّة: Seborrheic dermatitis)، وتتكون من قشور سميكة، صفراء أو بيضاء تظهر على فروة الرّأس، لتجعلها جافّة، ويمكن القول إنّ سبب ظهور هذه القشور هو فرط إنتاج الزّهم (بالإنجليزيّة: Sebum)، وهو المادّة الزّيتيّة التي تحافظ على ترطيب البشرة.[٦] قمل الرّأس: يعدّ قمل الرّأس من الحشرات الطفيليّة الصغيرة التي لا تمتلك أجنحة، وتعيش عن طريق امتصاص الدم من فروة الرأس، كما أنّها تُعدّ شائعةً بين الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 3 إلى 12 سنة، ومن الجدير بالذكر أنّ أنثى القمل البالغة تقوم بوضع حوالي ثماني بيضات يومياً، ويُنصح باستشارة الطبيب في حال إصابة المواليد الجدد بقمل الرأس قبل الإقدام على أي وصفة أو علاج، لأنّ هذه العلاجات قد تكون غير آمنة لهم.[٧]
ممارسات صحية مفيدة لشعر الأطفال
تزداد فرصة تساقط الشعر خلال الأشهر القليلة الأولى من ولادة الطّفل، ويمكن القول إنّ سبب حدوث ذلك هو مستويات الهرمونات ومعدّل النموّ السّريع للطفل، ولذلك فمن من الضروريّ العناية بفروة رأس الطّفل خلال مراحله المختلفة، وذلك باتّباع بعض النّصائح التّالية:[٨][٤] تجنّب وضع الطفل على ظهره بشكل متكرر، وذلك لأنّ تكرار احتكاك مؤخرة رأس الطفل بفراشه قد يسبّب ظهور بقعة مسطّحة خالية من الشعر في الجزء الخلفيّ من رأسه. غسل رأس الطفل لتخليصه من الأوساخ والزيوت المتراكمة، عن طريق وضع كمّيّة صغيرة من شامبو الأطفال لا يتجاوز حجمها حبّة البازلاء، مع القليل من الماء الدافئ، ومن ثمّ تدليك فروة رأس الطفل بواسطة أطراف الأصابع بشكل دائري، وتجفيفه بمنشفة ناعمة ونظيفة، ومن الجدير بالذكر أنّ غسل الشّعر يحفّز بصيلات الشعر. مراجعة الطّبيب المختصّ عند ظهور مشكلة متعلّقة بالشّعر، أو إذا لم ينمُ شعر الطفل بعد سنتين من ولادته. تجنب تجفيف الشّعر بقوة. استخدام مشطٍ واسع الأسنان عندما يكون الشّعر رطباً. التقليل من استخدام مجفّف الشّعر.
اسم يُطلق على مجموعة من المُنتجات الطبيّة الخاصّة بالأطفال، وعُرفت هذه المُنتجات منذ ما يُقارب الستّين عاماً، ومُتعارف عليها بشكل كبير، وتتكوّن من مزيج عشبيّ طبيّ يتم استخدامها لعلاج المشاكل التي يُعاني منها الأطفال، وخاصّةً مشاكل الجهاز الهضميّ؛ كالمغص والانتفاخ.[١] وقد كانت شركة وودواردز البريطانيّة المعروفة أول من أنتج هذا المُستحضَر.[٢] يُمكن استخدام ماء غريب دون وصفةٍ طبيّةٍ، أو يمكن أخذه من خلال استشارة الصيدلانيّ دون الحاجة للرّجوع إلى الطّبيب، وكل مُنتج من مُنتجات ماء غريب له استخدام خاصّ به مُحدّد في التّعليمات على كلّ عبوة مع طريقة الاستخدام. يُذكر أنّ ماء غريب كان يحتوي ضمن مكوّناته على مادة الكحول، وهي مادّة ممنوعة حسب القانون. وقد استُخدم منذ القِدَم لعلاج الأطفال من المشاكل المذكورة دون المعرفة بوجود الكحول ضمن مُكوّناته.[١] يُذكَر أنّ الجرعة التي يتم تناولها من ماء غريب تختلف حسب العمر؛ فالأطفال الذين تقلّ أعمارهم عن ستّة أشهر جرعتهم هي ملعقة صغيرة واحدة، أمّا الأطفال الذين تنحصر أعمارهم بين ستّة أشهر وعامين فجرعتهم ملعقتين صغيرتين من مرّتين إلى ثلاث مرّات، ويمكن إعطاؤهم جُرعات تصل لغاية ستّ مرّات في اليوم الواحد إن دعت الحاجة لذلك.[٢] يُعطى ماء غريب للأطفال مع الرَّضعة أو بعدها، ولا يجوز إعطاؤه للأطفال الذين يُعانون من التقيّؤ.[١]
فوائد ماء غريب للأطفال
من فوائد ماء غريب للأطفال ما يأتي:[١][٣][٤] يُهدِّئ آلام المغص والانتفاخ، ويُخلّص الطّفل من الغازات المُصاحِبة لحالات البَرد. يُخفّف من آلام التّسنين لدى الطّفل. يُساعد الطّفل على النّوم والرّاحة بشكل سريع. يعمل على تخفيف حموضة المعدة. يُخلّص الطّفل من الحازوقة أو الزّغطة.
مكوّنات ماء غريب
يتكوّن ماء غريب من مجموعة من المُكوّنات الأساسيّة وهي:[١] الزّنجبيل. الشمر. الفركتوز. القرفة. الشّبت. زيت الكمّون، وهو العنصر المسؤول بشكل مُباشر عن تخفيف آلام المغص، وطرد الغازات. زيت النّعناع، ويُساعد على طرد الغازات إلى جانب زيت الكمّون. جميع هذه المكوّنات طبيعية وتُفيد في علاج مشاكل المغص والغازات، وقد كان يُقال بأنّ أحد مكوّناته هو الكحول، والذي لم يكن مسموحاً به قديماً، أمّا الآن فإنّ ماء غريب خالٍ من الكحول بشكلٍ تامّ، حيث إنّ الموجود في الأسواق الآن حاصل على رخصة من مُؤسّسة الغذاء والدّواء، وليس له أيّ أعراض جانبيّة، وهو دواء آمن ولا يحتوي على أيّ مواد مُخدِّرة.[١]
كيفية عمل ماء غريب لدى الأطفال
يتّسم المغص لدى الأطفال، والذي عادة ما يبدأ بالظّهور بعد الأسبوع الثّالث من الولادة، ببكاء مُتواصل؛ فالجهاز الهضميّ لا يكون قد اكتمل من حيث التطوّر بعد، ما يُؤدّي إلى تشكُّل الغازات بعد الرّضاعة. وإلى جانب قيام هذه المواد الطبيعيّة بتهدئة الطّفل، فهي تقوم أيضاً بتجميع الغازات الصّغيرة وتحويلها إلى فقّاعة كبيرة يسهل على الطّفل تجشّؤها، الأمر الذي يُؤدّي إلى تخلّصه منها وشعوره بالرّاحة. ويُذكَر أنّ ذلك يُساعد أيضاً في عمليّة الهضم.[٥] أمّا كيفيّة عمل ماء غريب في مرحلة التّسنين، فهو يقوم بالتّخفيف من الألم. ويُشار إلى أنّ بعض مُكوّنات ماء غريب تُستخدم بشكل فردي لهذا الغرض.[٥] من الجدير بالذّكر أنّه لا يوجد حتّى الآن دراسات علميّة تُثبِت فعاليته لذلك، وعلى الرّغم من ذلك، إلا أنّ أُمّهات الأطفال المُصابين بالمغص لا يزلن يثقنَ به.[٦] يُعدّ المغص حالةً شائعةً بشكل كبير بين الأطفال، ويتّسم هذا النّوع من المغص بأنّه مصحوب بكاء الطّفل الشّديد الذي يمتدّ إلى ثلاث ساعات على الأقل في اليوم الواحد، لمدّة ثلاثة أيام على الأقل في الأسبوع الواحد. وعادة ما يكون هذا البُكاء في نفس الوقت من المساء.[٧] ولكثرة عدد الأطفال الذين يصابون بهذا المغص فإنّ الأم تكون على استعداد لتجربة أيّ شيء لحلّ هذه المشكلة. فقد وجدت إحدى الدّراسات، والتي أجريت عام 2011 ونشرت في مجلة بيدياتريك أنّ نحو 9% من الأطفال يحصلون في عامهم الأول على المُستحضَرات العشبيّة والتي كان أشهرها ماء غريب لعلاج ما لديهم من مغص.[٨] إلا أنّ ماء غريب بحد ذاته لا يُعدّ علاجاً، لأنّه لا يُجدي نفعاً إن كان هناك سبب مَرَضيّ لبكاء الطفل، أمّا إن لم يكن هناك حالة مرضيّة فإنّه يُهدِّئ من المغص والبكاء.[٥]
موانع استعمال ماء غريب
يتضمّن فشل القلب المُزمن، وخلل الكلى الشّديد، والتعرّض القريب لعمليّةٍ جراحيّةٍ، والانحباس المرئيّ للسّوائل، ومرض السُكريّ، واضطراب في تخثّر الدّم حالات يُمنع معها استخدام ماء غريب
الآثار الجانبية لماء غريب
لم يتمّ تسجيل أيّة آثار جانبيّة بعد استخدام ماء غريب، غير أنّه إن أُصيب الطّفل بأي عَرَضٍ جديد بعد استخدامه، كتهيُّج الأمعاء الذي يُسبّب الإسهال أو الأعراض التَحسُّسية لبعض الأطفال،[٩] فعندها يجب إيقاف استخدامه واللّجوء إلى الطّبيب أو الصيدليّ مُباشرةً ليقوم بالإجراءات اللازمة.[٢]
الجرعة الزّائدة من ماء غريب
إذا تناول الطّفل جرعةً زائدةً من ماء غريب يجب اللّجوء الفوريّ للطّبيب.[٢]
حفظ ماء غريب
ماء غريب يبقى صالحاً للاستخدام مدّة عامٍ كامل إن بقي مُغلقاً، أمّا إن تمّ فتحه فيجب التخلّص منه بعد شهر من ذلك.[٢] كما يجب تخزين ماء غريب بدرجة حرارة 25° مئوية، ويحفظ بعيداً عن مُتناول أيدي الأطفال، ويُحذّر من استخدام ماء غريب بعد انتهاء مدّة صلاحيّته.[٢]
إنّ عملية نموّ الأطفال خلال السنة الأولى من عمرهم تكون سريعةً ومُكثّفةً في جميع الجوانب الجسديّة، والمعرفيّة، والعاطفيّة، والنفسيّة، كما تتطوّر قدراتهم على التخاطب والإحساس بما حولهم؛ لذلك من المهم توفير التغذية الأمثل لتلبية احتياجات الأطفال المُتزايدة من الطاقة، والبروتينات، والكربوهيدرات، والدهون، بالإضافة للفيتامينات والمعادن اللازمة ليتمتّعوا بصحّةٍ جيّدة.[١][٢]
الرضاعة الطبيعيّة
في عمر الخمسة شهور يجب الاعتماد بشكلٍ أساسيّ على الرضاعة الطبيعيّة كغذاء للطفل؛ حيث توصي الأكاديميّة الأمريكيّة لطبّ الأطفال أن تكون الرضاعة الطبيعيّة حصريّةً طيلة الأشهر الستة الأولى من عمر الطفل،[٣] لما في ذلك من أهميّةٍ بالغة وفوائد تعود على صحّة الطفل.
فوائد الرضاعة الطبيعيّة
للأم يوفّر حليب الأم التغذية الأساسيّة للطفل، ويحتوي على كميّةٍ مُناسبةٍ من الدهون والسكر والماء والبروتين والمَعادن التي يحتاجها في الأشهر الستة الأولى من عمره لزيادة نُموّه وتَطوّره، ومن المُدهش أنّ مكوّنات حليب الأم تتغيّر فيما يتلاءم مع تَغيّر احتياجات الطفل كلما كبر.[٤] حليب الأم -بالأخص حليب اللباء- هو الحليب الذي ينتج في الأيام الأولى من الرضاعة، وهو مُهمٌّ جدّاً لمناعة الطفل ومقاومته للأمراض؛ حيث يحتوي على أجسام مناعيّة طبيعيّة تُعزّز مناعة الطفل ضد الجراثيم والميكروبات التي قد يتعرّض لها، كما أنّ أيّة أجسام مضادّة ينتجها جسم الأم تنتقل مع الحليب للطفل جاعلةً إيّاه قادراً على مقاومة البكتيريا والفيروسات الموجودة في بيئته المُحيطة.[٣][٤] تُنشئ الأجسام المناعيّة الموجودة في حليب الأم طبقة حماية على أمعاء الطفل تَحميه من الالتهابات والحساسيات التي قد يتعرّض لها؛ فالأطفال الذين لم يُقدّم لهم الحليب الطبيعي هم أكثر عُرضةً للحساسيات والمَشاكل المتعلّقة بذلك،[٣] كما أنّ مكوّنات حليب الأم الطبيعي أسهل هَضماً من الحليب الصناعيّ، ممّا يُقلّل من مَشاكل الهضم التي قد يتعرّض لها الرضيع.[٤] وجدت الدراسات أنّ الأطفال الذين تمّ إرضاعهم رضاعةً طبيعيّةً تطوّرت لديهم قدرات ذهنيّة ومعرفية أفضل وعلى أعمار أقل من الذين لم يأخذوا الحليب الطبيعيّ؛ حيث يُعتقد أنّ محتوى الحليب من الأحماض الدهنيّة المُفيدة للتطوّر الذهني هو السبب لهذه النتائج، إلّا أنّ العاطفة والتواصل بين الأم والطفل أثناء عملية الرضاعة قد تلعب دوراً في ذلك أيضاً.[٣] وُجدت علاقة بين الرضاعة الطبيعية للأطفال والوقاية من السمنة في أعمار أكبر؛ حيث رُبط ذلك بعدّة عوامل منها: دور الهرمونات الموجودة في الحليب في تنظيم شهيّة الطفل، وازدياد وزنه في الفترة الأولى بِصورةٍ تدريجيّة مقارنةً مع الزيادة السريعة التي تحصل عند تناول الحليب الصناعيّ.[٣] الأطفال الذين يرضعون رضاعةً طبيعيّة أقلُّ عُرضةً للإصابة بمُتلازمة موت الرضَّع المفاجئ.[٤]
فوائد الرضاعة الطبيعيّة للطفل
لا تُفيد الرضاعة الطبيعيّة الطفل فقط، إنّما تعود على الأم بِمنافع عدّةٍ أيضاً: عندما تُرضع الأم طفلها يُنتج جسمها هرمون "أوكسيتوسين" الذي يساعدها على الاسترخاء والشعور بالراحة؛ حيث وُجد أنّ النساء اللواتي أرضعن أطفالهن كنّ أقلّ عرضةً لاكتئاب ما بعد الولادة.[٣] هرمون الأوكسيتوسين أيضاً يساعد على انقباض عضلات الرحم وعودتها لشكلها السابق للحمل، وقد يُخفّف من كميّة النزيف التي تحصل بعد الولادة.[٣][٤] تُظهر الكثير من الدراسات دور الرضاعة الطبيعية في الوقاية من نسبة الإصابة بأمراض سرطان الثدي والمبايض.[٣][٤] تساعد الرضاعة الطبيعيّة على خسارة الوزن الذي اكتسبته الأم خلال فترة الحمل؛ حيث تحرق الرضاعة الطبيعيّة حوالي الـ 500 سعرة حراريّة إضافيّة في اليوم.[٤] وُجد أنّ النساء اللواتي يُرضعن تقلّ نسبة إصابتهنّ بارتفاع ضغط الدم، والسكري من النوع الثاني، وأمراض القلب.[٤]
تقديم الأطعمة الصلبة لطفل الخمسة شهور
توجد الكثير من التوصيات التي قد تفضّل عدم إعطاء الطفل أيّاً من الأطعمة حتى يبلغ شهره السادس، والاقتصار على الرضاعة الطبيعيّة فحسب، ولكنّ تطوّر ونمو الجسم قد يختلف من طفل إلى آخر، وبذلك أصبح الاتّجاه يميل أكثر إلى مُراقبة الطفل وتحديد مدى جاهزيته لاستقبال الطعام ما بين أربعة إلى ستة شهور من عمره،[٥] وفيما يلي بعض العلامات التي قد تدلّ على استعداد الطفل لبدء تناول الطعام:[٥][٦][٧] مقدرة الطفل على التحكّم الجيّد برأسه ورفعه للأعلى عند وضعه في وضعيّة الجلوس. تَطوّر شهيّة الطفل للطعام وإظهار الرغبة والفضول في تذوّق الأطعمة، وقد يفتح الطفل فمه عند رؤية أو اقتراب الأطعمة لفمه. قدرة الطفل على ابتلاع الأطعمة الطريّة عند وضعها في فمه. تضاعُف وزن الولادة للطفل. الاستيقاظ في الليل بسبب الجوع، بعد أن كان الطفل يَنام مُتواصلاً في الأيام الماضية.
نصائح عند إطعام الطفل الأطعمة الصلبة
عند التأكّد من جاهزية الطفل للطعام، والشرع ببدء إدخال الأطعمة له يُنصح بالآتي: اختيار الوقت المناسب للبدء بتقديم الطعام للطّفل للمرّة الأولى، يجب أن لا يكون الطفل تعباً أو جائعاً جداً.[٤] أن يُقدّم صنفاً واحداً من الطعام لمدّة يومين أو ثلاثة أيام للتأكد من عدم تسبّبه للحساسية قبل خلطه مع نوع آخر، ولإعطائه الفرصة للتعرّف على كل طعم وحده.[٧][٨] أن تكون عمليّة تقديم الطعام للطفل تدريجيّةً وبكميّاتٍ قليلة؛ فمثلاً تُعطى ملعقة أو اثنتان في البداية ثمّ تزداد الكميّة بالتدريج، كما تكون البداية بوجبةٍ واحدة في اليوم خلال الشهر الأول ثمّ تُزاد لوَجبتين حسب طلب الطفل للطعام وتأقلُمه معه.[٧] من المهم تَحضير الطعام للطفل بشكلٍ يُناسبه ويُناسب مقدرته على البلع؛ فعند البدء يجب أن يكون الطعام مَخلوطاً وقوامه أقرب إلى السائل، وتزداد كثافته تدريجيّاً ثم يُهرس هرساً وبعدها يُقطّع إلى قطعٍ صغيرة.[٨] عند تقديم الأطعمة يجب عدم إضافة الملح أو السكر أو أيٍّ من البهارات أو المنكّهات لها.[٧] في حال رفض الطفل نوعاً من الطعام لا يجب إجباره على تناوله بل يُترك لمدّة يومين ثم تُعاد المحاولة مرّةً أخرى، كما يجب التوقف عن إطعام الطفل إذا أظهر علامات الشبع، وعدم تعويده على تناول كميّةٍ من الطعام تفوق حاجاته.[٥] يفضّل استخدام المِلعقة عند إطعام الطفل، ولا يُفضّل وضع الطعام في زجاجة الحليب.[٨]
خيارات الأطعمة المناسبة لطفل الخمسة شهور
قد يكون البدء بإعطاء الطفل نوعاً واحداً من الحبوب المطحونة مع الحليب أو الماء الخيار الأسهل، يُفضّل البدء بحبوب الأرز المطحونة؛ حيث إنها من أقلّ الحبوب تسبّباً بالحساسية ومن أسهلها هضماً، بعدها يُمكن الانتقال لحبوب الشوفان أو الشعير، ومن ثمّ الحبوب المَصنوعة من القمح المطحون، وتتواجد بالعادة أطعمة خاصّة للأطفال مُكوّنةٌ من حبوب الأرز أو القمح مطحونة ومدعّمة بالحديد والفيتامينات.[٨] يُمكن البدء بالخضار أو الفواكه المسلوقة والمطحونة؛ كالكوسا، والبروكلي، والجزر، والبطاطا، والبازيلاء، وغيرها، والفواكه التي من السهل هرسها وخلطها كالموز، والمانجا، والمشمش، والبطيخ، ويُمكن طهي أنواع الفواكه القاسية قبل هرسها كالتفاح والإجاص.[٨] يفضّل عدم إدخال الحمضيات مثل البرتقال، واليوسفي، والجريب فروت قبل عمر الستة أشهر؛ لأنّ هذه الأطعمة قد تُسبّب الحساسية.[٨] يجب الانتباه إلى عدم تقديم الأطعمة التي يُمكن أن تُسبّب الاختناق كالخضار والفواكه التي تحتوي على القشور أو البذور؛ إذ يجب تَصفيتها وهرسها جيداً.[٨] تأخير إدخال صفار البيض لما بين الشهر الثامن والتاسع، واللحوم والأجبان ما بين الشهر السابع والثامن.[٧] عدم إعطاء الطفل العسل لخطر تَلوّثه أحياناً ببكتيريا "كلوستريديوم البوتولينوم"، التي قد تَتسبّب في حدوث التسمم للرضع.[٨] إنّ أغلب التوصيات والإرشادات توصي بعدم تقديم حليب الأبقار الكامل أو مُنتجات الألبان البقرية، وبياض البيض، وزبدة الفول السوداني للأطفال قبل عمر السنة، وذلك لتَجنّب حدوث الحساسية المُرتبطة بهذه الأطعمة، إلّا أنّ الدّراسات الحديثة تُثبت عكس ذلك؛ حيث تُظهر نتائج الدراسات أنّ تقديم هذه الأطعمة للأطفال في سنٍ مبكّرة قد يقي من الإصابة بحساسية تجاهها.[٩]
تعتبر التغذية الكافية والمناسبة خلال مرحلة الطفولة أساسية ومهمة جداً في نمو الطفل، وصحته في باقي مراحل حياته، إذ يوفر الغذاء الطاقة والعناصر الغذائية المهمة لنموه، ويجدر بالرضع في الـ 6 أشهر الأولى من عمرهم أن يعتمدوا على الرضاعة الطبيعية دون غيرها، فهي مهمةٌ جداً للنمو المثالي، إذ يحتوي حليب الأم على كافة المعادن والفيتامنيات التي يحتاجها الرضيع في ذلك العمر، ويمكن اللجوء للحليب الصناعي في حال لم تكن الأم قادرة على الرضاعة الطبيعية، أما بعد ذلك العمر فيجب أن يتم إدخال الطعام الصلب لنظام الطفل الغذائي بالتدريج، للحصول على جميع العناصر الغذائية، وبكميات كافية.[١][٢]
تغذية الطفل بعمر الأربعة شهور
تبدأ معظم الأمهات في الفترة العمرية ما بين الـ 4-7 شهور في تقديم الطعام الصلب لأطفالهن، اعتماداً على استعداد الطفل، واحتياجاته الغذائية، ومن علامات استعداد الطفل لتناول الطعام الصلب:[٣] [٤] التوقف عن مدّ اللسان اللاإرادي لدى الرضيع، وهي حركة تمنع اختناق الرضيع، وتسبب دفعه للطعام خارج فمه. قدرة الطفل على إسناد رأسه، إذ يجب أن تتوفر عند الطفل القدرة على التحكم في رقبته ورأسه، والقدرة على الجلوس قبل أن تبدأ أمه في إطعامه الطعام الصلب. تحديق الطفل في الطعام ومحاولة إمساكه، فتلك إشارة على استعداده لتناول الطعام الصلب. القدرة على التعبير عن الشبع بإدارة وجهه عن زجاجة الحليب، أو صدر أمه، وهو أمرٌ يدل على قدرة الطفل على تحديد الكمية التي يتناولها من الطعام، مما يمنع الأم من الإفراط في إطعام طفلها. زيادة وزن الرضيع للضِّعف. الاستيقاظ في منتصف الليل بشكل متكرر. عندما يصبح الطفل مستعداً لتناول الأطعمة الصلبة، يجدر بالأم اختيار وقت لا يكون الطفل فيه تعِباً، أو متقلب المزاج، بحيث يكون نصف جائع، ويساعد في ذلك إرضاعه قليلاً في البداية، وإجلاسه بصورة مستقيمة، ثم البدء بتقريب الملعقة لفم الطفل وتركه يشم الطعام، ويتذوقه، ولا يجب أن تستغرب الأم إن رفض ابنها الطعام في بداية الأمر، بل يجدر بها أن تستمر في المحاولة حتى ولو انتهى الأمر بتلوثيه لكامل وجهه بالطعام، ولا يهم في الواقع الترتيب الذي يتم إطعام الطفل به مختلف الأطعمة، ولكن من المهم التمهّل، وترك عدة أيام بين نوعٍ من الطعام وآخر، مما يتيح للأم تحديد الأطعمة التي لدى الطفل حساسية تجاهها، وقد يستغرق تعلم تناول الطفل للأطعمة الصلبة شهوراً، فلا يجب أن تقلق الأم حيال تغذية طفلها إن رفض بعض أنواع الأطعمة، لأنها ستكون حينها ما زالت ترضعه.[٣]
أطعمة يمكن أن يتناولها طفل أربعة شهور
توصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال (بالإنجليزية: American Academy of Pediatrics) الأمهات بأن عمر الستة أشهر هو العمر المثالي لإطعام الطفل الأطعمة الصلبة، إلا أن بعض أطباء الأطفال ينصحون بالبدء بعمر الأربعة أشهر، ولكن يجب الانتباه للعلامات التي تدل على استعداد الطفل لتناول الأطعمة الصلبة، فلا يعني بلوغ الطفل الأربعة شهور، وجوب تناوله لتلك الأطعمة، ومن هذه الأطعمة:[٥][٦] الحبوب: تعتبر حبوب القمح والأرز الحبوب الأقل تكويناً لرد فعل تحسسي لدى الأطفال، لذلك عادة ما تبدأ معظم الأمهات بها، ولكن البدء بها ليس شرطاً، إذ يمكن البدء بالأفوكادو، أو الموز. الفواكه: تبدأ الأم بتقديم الفواكه النيئة لطفلها بعد عمر الثمانية أشهر، ويمكن أن تبدأ بها قبل ذلك إن كانت طريّة، كالموز، وإن لم يكن الطفل يعاني من أية مشاكل في الهضم، ويجب أن تكون مهروسة. الخضروات: يجب أن تُقدم الخضروات، كالبطاطا الحلوة، بهذا العمر مطبوخة ومهروسة، حتى يبلغ الطفل عمر السنة، ويكون قادراً عندها على المضغ بشكلٍ جيد. البروتين أو اللحوم: يجب أن تحرص الأم على إطعام طفلها اللحم المطهوّ بشكل جيد، ويجب أن يكون مهروساً. منتجات الحليب: لا يجب أن تتوقف الأم نهائياً عن إرضاع ابنها سواء كان ذلك طبيعياً، أو حتى حليباً صناعياً قبل عمر السنة، لما لذلك من مخاطر على صحة الطفل، كما ولا يجب إعطاء الطفل حليباً قليل الدسم، أو خالياً منه مطلقاً، فالحليب كامل الدسم ضرورة في هذا العمر. كميات صغيرة من اللبن غير المحلى.
كميات الطعام
على الأم أن تبدأ بملعقة صغيرة من الطعام المهروس، أو الحبوب المخصصة للأطفال، التي يجب أن تخلطها مع 4-5 ملاعق صغيرة من الحليب الصناعي، بحيث يكون القوام سائلاً بعض الشيء، ثم تبدأ بزيادة الكمية لتصبح ملعقة طعام كبيرة من الطعام المهروس، أو الحبوب، مرتين يومياً، ومن المفترض أن تبدأ الأم بتكثيف قوام الحبوب المخصصة للأطفال تدريجياً، بتقليل كمية الحليب التي تضيفه إليها.[٦]
بعض النصائح
يجب على الأم إن لم يتقبل طفلها الطعام أول مرة، أن تعاود المحاولة خلال بضعة أيام.[٦] يفيد الأم كثيراً إن حاولت تسجيل الأطعمة التي يتناولها طفلها يوماً بيوم، ليَسهل عليها اكتشاف الأطعمة التي تسبب عند طفلها رد فعل تحسسي.[٦] يجب الحذر إن كان واحد أو أكثر من أفراد أسرة الطفل يعاني من حساسية تجاه أنواع معينة من الأطعمة، فهناك احتمالية أن يعاني الطفل منها أيضاً، ومن الأعراض التي يجب على الأم أن تنتبه لها؛ الطفح الجلدي، والانتفاخ، وزيادة الغازات، والتقيؤ، والإسهال.[٣] يُمنع إطعام الطفل العسل قبل أن يبلغ عمره العام منعاً باتاً، ذلك لاحتمالية احتوائه على نوعٍ معين من الأبواغ (بالإنجليزية: Spores)، لا تؤذي الكبار، لكنها قد تسبب تسمماً غذائياً يدعى بالتسمم السجقي (بالإنجليزية: Botulism) عند الأطفال.[٣] يجب الامتناع عن إطعام حليب البقر للأطفال دون عمر السنة، لأنه لا يحتوي على العناصر الغذائية التي يحتاجها الرضع.[٣]