كيف أحسب مدة الحمل

تشرين2/نوفمبر 07, 2018

الحمل

تُولد الأنثى ولديها العدد الكامل من البويضات التي تلزمها طول فترة حياتها، وتحدث في كل شهر تقريباً عملية تُعرف بالإباضة (بالإنجليزية: Ovulation)، ويتم في هذه العملية إطلاق بويضة واحدة ناضجة من أحد مبيضَي المرأة (بالإنجليزية: Ovaries)، وبعد انطلاق هذه البوضة تتجه إلى قناة فالوب (بالإنجليزية: Fallopian Tube) بانتظار الحيوان المنويّ (بالإنجليزية: Sperm) لحدوث الإخصاب (بالإنجليزية: Fertilization)، وفي هذا الوقت تستعد بطانة الرحم لاستقبال البويضة المخصبة، وفي حال عدم حدوث الحمل تُذرف بطانة الرحم مُسبّبة حدوث الدورة الشهرية (بالإنجليزية: Menstrual Cycle)، وتجدر الإشارة إلى أنّ قدرة على المرأة على الإنجاب تقل مع تقدمها في العمر، ويُعزى ذلك إلى نقصان عدد ونوعية البويضات في مبايض المرأة، ويمكن تقدير احتمالية حدوث الحمل شهرياً عند بلوغ المرأة الثلاثين من العمر بما نسبته 20%، وما نسبته 5% عند بلوغها الأربعين، ومن الجدير بالذكر أنّ احتمالية معاناة المرأة والجنين من مضاعفات الحمل ترتفع بتقدم المرأة في العمر

كيفية حساب مدة الحمل

يقوم الأطباء والمختصون بحساب مدة الحمل ابتداء من اليوم الأول في آخر دورة شهرية قبل حدوث الحمل، أي بما يُقارب أسبوعين قبل حدوث الإباضة، وفي الحقيقة لا يكون الحمل قد حدث فعلاً، ولكن يرجع اعتماد هذه الطريقة إلى عدم قدرة أغلب النساء على تحديد وقت الإباضة، في حين تستطيع غالبية النساء معرفة موعد آخر دورة شهرية، ويتمّ حساب مدة الحمل بعدّ 280 يوماً ابتداءً من أول يوم في آخر دورة شهرية، وبهذا تُقدّر فترة الحمل على أنهّا 40 أسبوعاً، ومن الجدير بالذكر أنّ المختصّ يقوم بالتصوير بالموجات فوق الصوتية (بالإنجليزية: Ultrasound) للتأكد من عمر الحمل، وفي حال كان حجم الجنين حسب الصورة أكبر أو أصغر من العمر المحسوب؛ يتم إعطاء عمر جديد للحمل بحسب الصورة المأخوذة للجنين، ومن الجدير بالذّكر أنّ النساء اللاتي يَلِدن في الموعد المتوقع للولادة لا تتجاوز نسبتهنّ 5%، ويمكن القول إنّ الولادة قد تتم في أيّ يوم خلال أسبوعين قبل أو بعد الموعد المحدد.[٣][٤]

مضاعفات الحمل

لا يقتصر حدوث مضاعفات الحمل على النساء اللاتي يُعانين من مشاكل صحية قبل الحمل، وإنّما قد تظهر بعض هذه المضاعفات عند بعض النساء الصحيحات، ومن هذه المضاعفات المحتملة ما يأتي:[٥] فقر الدم: يتسبب فقر الدم (بالإنجليزية: Anemia) بمعاناة المرأة من التعب والإعياء العام، وشحوب الجلد، وضيق في النفس، والإغماء، ويحدث نتيجة نقصان عدد خلايا الدم الحمراء السليمة، ويمكن السيطرة على حالات فقر الدم الناتجة عن الحمل بإعطاء مكمّلات الحديد (بالإنجليزية: Iron) وحمض الفوليك (بالإنجليزية: Folic Acid). الاكتئاب: قد تُعاني بعض النساء الحوامل من الحزن الشديد والاكتئاب (بالإنجليزية: Depression) خلال الحمل أو بعد الولادة (بالإنجليزية: Postpartum)، وتجدر الإشارة إلى أنّ تلقّي الأم للعلاج الملائم أمرٌ ضروريّ لصحّتها وصحّة جنينها. الحمل خارج الرحم: يحدث الحمل خارج الرحم (بالإنجليزية: Ectopic Pregnancy) عندما تنغرس البويضة المخصّبة خارج نطاق الرّحم، وغالباً ما تنغرس في قناة فالوب، وقد تُعاني المصابة من آلام في البطن والكتف، ونزف مهبليّ، وشعور بالدوخة والإغماء، وفي الحقيقة لا يمكن للحمل خارج الرّحم أن يتمّ، وتجب إزالته والتخلص منه دون إلحاق الضرر بأعضاء الأم. سكري الحمل: يمكن تعريف سكري الحمل (بالإنجليزية: Gestational Diabetes) على أنّه ارتفاع نسبة السكر في الدم خلال الحمل، وغالباً لا تظهر على المصابة أية أعراض، وفي أحيان قليلة قد تُعاني المرأة من العطش والجوع الشديدين، والتعب العام، ومن الجدير بالذكر أنّ السيطرة على سكري الحمل أمرٌ ضروريٌّ للغاية تجنّباً للمضاعفات التي قد تنتج عنه مثل الحاجة إلى الولادة القيصرية (بالإنجليزية: Cesarean Delivery)، وولادة طفل بحجم أكبر من المعتاد، ومعاناة الرضيع من اليرقان (بالإنجليزية: Jaundice)، ومشاكل التنفس، وانخفاض السكر في الدم، وغير ذلك. ارتفاع ضغط الدم: إنّ ارتفاع ضغط الدم (بالإنجليزية: Hypertension) الذي يُعزى حدوثه للحمل يظهر بعد الأسبوع العشرين من الحمل، وتجدر مراقبة الأم الحامل وجنينها بعناية تجنّباً لحدوث أيّة مضاعفات، وتجدر الإشارة إلى أنّ هذا النوع من ضغط الدم غالباً ما يختفي بعد الولادة. القيء المفرط الحمليّ: (بالإنجليزية: Hyperemesis gravidarum)، والذي يكون مستمرّاً وشديداً للغاية مقارنةً بالغثيان الصباحيّ المعتاد، ويمكن تمييزه بملاحظة أعراضه وعلاماته التي غالباً ما تتمثّل بالتقيّؤ يوميّاً بشكلٍ متكرّر، وفقدان الوزن، والشعور بالغثيان بشكل مستمر، والجفاف (بالإنجليزية: Dehydration)، والإغماء. ومن الجدير بالذّكر أنّ هذه الحالات تتحسّن بعد الأسبوع العشرين من الحمل في الغالب، ولكنّها قد تستمر عند بعض النّساء طوال فترة الحمل. الإجهاض: يمكن تعريف الإجهاض (بالإنجليزية: Miscarriage) على أنّه فقدان الحمل قبل بلوغ الأسبوع العشرين من الحمل، وتُقدّر نسبة الإجهاض بما يقارب 20% من حالات الحمل، وغالباً ما تتمثّل أعراضه بالنّزف المهبليّ، وآلام أو مغص البطن، وخروج سائل أو نسيج من المهبل. انفصال المشيمة المبكّر: (بالإنجليزية: Placental abruption) التي تتمثّل بإزاحة المشيمة بعيداً عن جدار الرّحم مما يتسبّب بنقص الأكسجين الواصل إلى الجنين، ويعتمد علاجها على درجة وشدّة الحالة، ومن الأعراض التي تظهر على المصابة آلام البطن، ونزيف المهبل. الولادة المبكرة: (بالإنجليزية: Preterm labor)، وتعني ولادة الجنين قبل إتمام الأسبوع السابع والثلاثين من الحمل. مرحلة ما قبل تسمم الحمل: (بالإنجليزية: Pre-eclampsia) وتتمثل بارتفاع ضغط الدم واضطرابات الكلى، والأعضاء الأخرى.


مرحلة الإباضة عند المرأة

تشرين2/نوفمبر 07, 2018

تكوين البويضات في الأنثى

يشترك كلٌّ من الذَّكر والأنثى في إنتاج النَّسل؛ حيث يُقدِّم الذَّكرُ أمشاجه (جاميتاتِه) المُسمَّاة بالحيوانات المنويَّة، التي تلتَقي أثناء عمليَّةِ الجماعِ بالمشِيج المخزّن في الأنثى والمُسمّى بويضةً، لينجح أحد الحيوانات المنويّة في اختراقها، فيتّحدان معاً مكوّنَيْن بويضةً مُخصّبةً، تبدأ منها انقساماتُ الخلايا، وحينها يتكوَّنَ فردٌ جديدٌ يحملُ صفاتٍ وراثيَّةً من كلا الطّرفين.[١] يبدأُ تكوينُ البويضاتِ التي تمثِّل الأنثى منذ المراحل الجنينيَّةِ الأولى، وتنقسم انقساماتٍ متساويةً عديدةً لتكوِّن خلايا بيضيَّةً مُحتواةً داخل حويصلاتٍ تبقى في المبيض، وتتعرَّض لعمليَّة انقسامٍ منصِّفٍ غير مكتملٍ، تمتدُّ سنواتٍ حتَّى تبدأ مرحلةُ البُلوغ، حينها يبدأ تأثير الهرمونات الأنثويّة على الحويصلات، ثمّ تنتقل إلى حالة الخليَّةِ البيضيَّة الثَّانويَّةِ باستكمال مراحل الانقسام المُنصِّف إذا ما تمَّ تلقيحها بواسطة حيوانٍ منويّ؛ لتصبحَ بويضةً ناضجةً مخصبةً، تتطوَّرُ لاحقاً إلى جنين.[١]

مرحلة الإباضة عند المرأة

تُعرَفُ الإباضةُ (بالإنجليزيّة: Ovulation) بأنَّها خروج البويضة النَّاضجة من حويصِلتها في أحد المبيضَيْن إلى قناة فالوب، ومرحلةُ الإباضةِ طورٌ من أطوار دورة الحيض (بالإنجليزيّة: Menstrual cycle) عند الأنثى، والمتضمِّنةِ دورتينِ هما: دورة المبيضِ، ودورة الرَّحم. تشتمل دورةُ المبيضِ ثلاثَ مراحلَ تُسمَّى أطواراً، تبدأُ بطور الحويصلة، ثمّ الإباضة، ثمّ الجسم الأصفر، أمَّا دورة الرَّحمِ ففيها ثلاثةُ أطوارٍ أيضاً، تُعنى بتنظيف الرَّحم أو تهيئته لاستقبال الجنين في حال حدوثِ الإخصابِ للبويضة أعلى قناة البيض، والأطوار الثلاثة هي: طور تدفُّق الطَّمث، وطور نموّ بطانة الرَّحم، وطور الإفراز.[٢][٣][٤][٥]

دورة الحيض

تُعرَّف دورة الحيضِ أو الطّمث بأنَّها مجموعةُ التغيُّراتِ الطبيعيّة المُعتادَة الحاصلة في الجهاز التناسليّ باستمرارٍ شهريّاً منذ بلوغ الأنثى، وتستهدِف الرّحمَ والمَبايضَ؛ لتهيِئتها لإفراز البويضاتِ، ومن ثمّ استقبال الجنين عند حدوثِ الإخصابِ، أو التخلُّصِ من البويضات المُفرَزة حال غيابه، وتختزنُ الأنثى مئاتِ الآلافِ من البويضاتِ في مبيضِها منذ مراحلِها الجنينيَّةِ المتوسِّطة، في حين يكون إنتاج هذه البويضات متوقِّفاً على بلوغها. يكون الطّمث على شكلِ نشاطٍ دوريٍّ يحدث كلَّ شهرٍ بمعدَّلِ 28 يوماً، تحتمل الزِّيادة والنُّقصان حسب طبيعةِ جسم الأنثى ونشاطاتها البيولوجيَّة، والمهمَّة الحقيقيَّةُ لهذا النَّشاطِ الشَّهري المعروفِ بدورة الحيضِ أو الدَّورة الشَّهريَّة هي جعل الحملِ مُمكِناً بإنضاج بويضةٍ واحدةٍ كلَّ شهرٍ، وتيسيرِ وصولِها إلى قناة البيضِ؛ لإخصابِها بحيوانٍ منويٍّ إن وُجِد.[٢][٣][٦] تبدأ دورة الحيض عند الفتاة بين السَّنة العاشرةِ والرَّابعة عشرة؛ لتعلِنَ بدايتُها بلوغَ الفتاة، واستعدادَها البيولوجيّ لحملِ جنينٍ في أحشائها، وتشتمل دورة الحيض دورتَين، هما: المبيض، الرّحم، وفيما يأتي بيانٌ لهما:

دورة المبيض

دورة المبيض فيها ثلاثة أطوارٍ تُعنى بإنضاج البويضة وإفرازها، ويتضمّن كلّ طورٍ عدّة تغيّراتٍ، كما يأتي: الطّور الجُريبيّ (بالإنجليزيّة: Follicular Phase): هو الطَّور الأوَّل في دورة الحيض، ويتضمَّن سيطرةً هرمونيَّةً تُحدِث تغييراتٍ مهمَّةً لإنضاج بويضةٍ واحدةٍ من أحد المبيضينِ، فيما المبيض الآخر في فترةِ سكونٍ وراحة. تبدأ تغيُّرات هذا الطَّورِ بإفراز الغدَّةِ النُّخاميَّةِ هرموناً يُدعى الهرمون المنشِّطُ للحويصلة (بالإنجليزيّة: follicle stimulating hormone) واختصاره (FSH)، الذي يُنضِج حويصلةً واحدةً شهريّاً، أمّا الحويصلة النَّاضجة فإنَّها تُفرِز هرمون إستروجين؛ بهدفِ زيادةِ سُمك بطانة الرَّحم، وغزارة الأوعية الدَّمويَّةِ فيها.[٧][٨] طور الإباضة (بالإنجليزيّة: Ovulation Phase): زيادة هرمون إستروجين المُفرَز من الحويصلة النَّاضجة، والمُتراكمِ نسبياً في الدَّم، تقلّل مستويات الهرمون المنشِّط للحويصلة (FSH)، عن طريق تثبيطِ إفرازه من الغدّة النخاميَّة، ويعدُّ هذا الأمر ضروريّاً لمنع إنضاج حويصلاتٍ أخرى، ويفسِّر ذلك اقتصار المبايضِ على إفراز بويضةٍ واحدةٍ فقط كلَّ دورةٍ، ومن ناحيةٍ أخرى يبدأ إفراز الهرمون المنشِّط للجسم الأصفر الذي يتمّم نُضج حويصلة جراف، وحدوث الإباضة، أمَّا الفترة المُثلى لهذا الطّور فهي بين اليومَين الثاني عشر والسّادس عشر من أيّام الدَّورة الشَّهريَّة، فيما تحدث الإباضة لدى الفتياتِ ذوات الدَّورة المنتظَمة في اليوم الرَّابع عشر، ويشكّلُ ما تبقَّى من الحويصلةِ ما يُسمَّى الجسمَ الأصفر (بالإنجليزيَّة: Luteum)، ويصاحب عمليّةَ الإباضة نشاطٌ زائدٌ للغدَّة النُّخاميَّةِ في إفراز الهرمون المنشِّط للحويصلة (FSH)، والهرمون المنشِّط للجسم الأصفر (بالإنجليزيَّة: Luteal hormone) واختصاره (LH)، والذي يؤدّي بدوره إلى تسريع إنضاج البويضة.[٨][٩][١٠] طور الجسم الأصفر (بالإنجليزيّة: Luteal Phase): يفرز الجسم الأصفر هرمونَ البروجستيرون، وكميّةً ضئيلةً من هرمون الإستروجين، ويُثبّط هذان الهرمونان إنتاج الهرمون المنشّط للحويصلة، والهرمون المنشّط للجسم الأصفر، لذلك لا تنتج حويصلة جديدة ما دام الجسم الأصفر نشيطاً، ويحضّر هرمون البروجستيرون الرّحم لاستقبال البويضة المخصّبة وحضانة الجنين، عن طريق زيادة سُمك بطانة الرّحم، ويحدث ذلك بسبب إفراز الغلايكوجين والدّهن؛ لتوفير البيئة المناسبة لنموّ الجنين في حالة إخصاب البويضة، وحدوث الحمل.[١١]

دورة الرّحم

تتضمّن دورة الرّحم ثلاثة أطوارٍ تُعنى بتهيئته للجنين في حال حدوث الحمل، وتتدرّج الأطوار كما يأتي: طور تدفُّق الطّمث (بالإنجليزيّة: Menstrual Flow Phase): يؤدّي اضمحلال الجسم الأصفر إلى انخفاض مستوى هرمون البروجستيرون في الدم في حالة عدم حدوث الحمل، ممّا يؤدّي إلى تراجع كميّة الدّم الواردة إلى بطانة الرّحم، فتموت الخلايا الطلائيّة المُبطّنة له، وبعدها تتّسع الأوعية الدمويّة، ويزيد ضخّ الدّم إلى الرّحم، ممّا يفصل البطانة عنه، مع كميّاتٍ مُتفاوتةٍ من الدّم، ويمثّل هذا الدّم مرحلةَ الطّمث التي تستمرّ من ثلاثة أيّام إلى خمسة، يبدأ بعدها المبيض الآخر في إعداد بويضةٍ ناضجةٍ جديدةٍ. [١٢] طور نموّ بطانة الرّحم (بالإنجليزيّة:Proliferative Phase): تتضمّن هذه المرحلة زيادة سُمك بطانة الرّحم بتأثير هرمون الإستروجين، الذي تفرزه حويصلة جراف النّاضجة. [١٣] طور الإفراز (بالإنجليزيّة: Secretory Phase): ينشِّط هرمون البروجستيرون الذي يفرزه الجسم الأصفر إفراز موادّ مخاطيَّة من بطانة الرّحم؛ للمحافظة على بطانته؛ استعداداً لانزراع البويضة المخصَّبة في حال حدوث الحمل.[١٣]


كيف أعرف يوم الإباضة

تشرين2/نوفمبر 07, 2018

التبويض

تحدث الإباضة أو التبويض عندما يُنتج أحد المبيضين في جسم المرأة بويضة واحدة أو أكثر، وتنطلق البويضة الناضجة باتجاه قناة فالوب حيث تلتقي بالحيوان المنويّ، ويحدث التلقيح. ويُنتِج المبيض ما بين (15- 20) بويضة شهريّاً، وتعيش البويضة (24) ساعة فقط إذا لم يتم تلقيحها، بينما يتمكن الحيوان المنوي من العيش لمدة يومين داخل جسم المرأة، تحدث الإباضة ما بين اليوم الثاني عشر، والسادس عشر قبل موعد الدورة الشهريّة التالية بالنسبة للنساء اللواتي تكون الدورة الشهريّة لديهنَّ منتظمة، أي أنّها تستغرق (28) يوماً، وتحتاج المرأة لمعرفة موعد حدوث الإباضة للتخطيط مع الزوج للجماع في الوقت المناسب لضمان حدوث الحمل، كما يُنصح الزوجان أن يحرصا على حدوث الجماع كل يومين أو ثلاثة أيام لضمان وجود مخزون من الحيوانات المنويّة الجاهزة لتلقيح البويضة عند وصولها إلى قناة فالوب، علماً أنَّ فرصة حدوث الحمل كل شهر تكون ما بين (20%-30%) عند وجود علاقة طبيعيّة بين زوجين، إذا لم يكن أي منهما يعاني من مشاكل في الخصوبة.[١]

كيفية معرفة موعد الإباضة

تحتاج الزوجة لمعرفة موعد حدوث الإباضة، خاصةً إذا كانت دورتها الشهريّة غير منتظمة، أو إذا لم يتمكّن الزوجان من الالتقاء بانتظام، ويمكن معرفة موعد الإباضة بمراقبة التغيّرات التي تطرأ على الجسم في هذه الفترة، أو من خلال استخدام أجهزة خاصّة، ومن الأمور التي يجب على الزوجة القيام بها لمعرفة موعد الإباضة ما يلي: مراقبة إفرازات عنق الرحم يوميّاً، وهي الإفرازات التي تجدها المرأة على ملابسها الداخليّة، أو على الورق الصحيّ، إذ تُمكِّن المراقبة اليوميّة المرأةَ من ملاحظة التغيّرات التي تطرأ على قوام الإفرازات، ولونها، وكثافتها، بحسب الفترة التي تمر فيها، فعندما يقترب موعد الإباضة يصبح مخاط عنق الرحم لزجاً، ومرناً، و له لون فاتح، كما يتغيّر وضع وملمس عنق الرحم أيضاً، فيصبح طرياً، ورطباً، و مفتوحاً ومرتفعاً، بينما يكون في غير أيام الإباضة قاسياً، ومنخفضاً، ومغلقاً، وجافّاً.[٢] مراقبة حرارة الجسم الأساسيّة: تُنصح السيدة التي ترغب بمعرفة موعد الإباضة الدقيق بأن تقيس درجة حرارة جسمها كل صباح، قبل النهوض من السرير باستخدام ميزان الحرارة، ومراقبة التغيّرات التي تطرأ عليها، فعند حدوث الإباضة ترتفع حرارة الجسم الأساسية بمعدل (2) درجة مئوية؛ بسبب إفراز الجسم لهرمون البروجسترون، ويمكن من خلال مراقبة تغيّر درجات الحرارة لبضعة أشهر التمكّن من تحديد موعد الإباضة، ثم التخطيط مع الزوج للجماع خلال اليومين أو الثلاثة أيام التي تسبق ارتفاع درجة حرارة الجسم، ويعتقد بعض الخبراء أنَّ فترة الخصوبة قد تمتد بين (12- 24) ساعة بعد حدوث ارتفاع غير متوقّع في درجة حرارة الجسم.[٢] استخدام أجهزة رصد الإباضة: من ميّزات أجهزة رصد الإباضة أنّها أكثر سهولة ودقة -في كثير من الأحيان- مقارنةً بطريقة قياس حرارة الجسم الأساسيّة، كما يمكن أن تساعد على توقّع موعد الإباضة قبل (1-3) أيام من حدوثها، وذلك منذ الشهر الأول لاستخدامها، وتعتمد هذه الأجهزة على كشف الزيادة في الهرمون اللوتيني (LH) قبل الإباضة مباشرة، من أجل الحصول على نتائج دقيقة يجب اتباع إرشادات استخدام الجهاز بدقة، وإجراء الفحص حسب الأيام التي تحدّدها الشركة المصنِّعة.[٢] إجراء اختبارات رصد الإباضة باستخدام اللعاب: تعتمد هذه الطريقة على فحص عيّنة من اللعاب الجافّ تحت المجهر، في الأيام العاديّة يجف اللعاب على شكل كُتل غير متناسقة، أما خلال الأيام الثلاثة أو الأربعة التي تسبق الإباضة فيفرز الجسم هرمون الإستروجين، الذي يؤدي إلى ارتفاع نسبة الملح في اللعاب، مما يجعل اللعاب بلوريّاً عندما يجفّ، ويظهر تحت المجهر على شكل ورقة السرخسيات. [٢] حساب أيام الإباضة: تقاس الدورة الشهريّة لدى المرأة من اليوم الأول لنزول دم الحيض وحتى اليوم الأول من فترة الحيض التالية، وتستمر من (23 - 28) يوماً، وقد تكون أطول أو أقصر عند بعض النساء، وتبدأ فترة الإباضة من اليوم (11- 21) من الدورة الشهريّة، أو من اليوم (12-16) قبل بداية الحيض المتوقع القادم.[٣] وتوفّر بعض المواقع الإلكترونية برنامجاً يحسب يوم الإباضة، وكلّ ما على السيدة فعله هو إدخال تاريخ اليوم الأول من آخر دورة شهريّة، ومعدل طول مدة الدور الشهريّة، فتقوم الحاسبة بتحديد تواريخ تقريبيّة للأيام المتوقّع حدوث الإباضة فيها، وتزداد فرص تحديد يوم الإباضة إذا كانت الدورة الشهريّة منتظمة.[٤] الانتباه للتغيرات التي تطرأ على الجسم في فترة الإباضة، ومنها: زيادة الرغبة الجنسية لدى الزوجة قبل الإباضة ببضعة أيام.[٥] وجود طراوة في الثديين، قبل وبعد الإباضة.[٥] الشعور بألم في الثدي.[٥] تغيرات في المزاج.[٥] تورّم الفرج.[٥] الشعور بألم في جانب واحد أسفل البطن، وهو مكان وجود المبيض النشط في الدورة الشهريّة الحالية، ويُعرف هذا الألم بألم الإباضة، وقد يكون خفيفاً، أو حادّاً، ويستمر من بضع دقائق إلى بضع ساعات.[٦] التغيّر في حدة بعض الحواس، مثل زيادة حاسة الشم قُبيل الإباضة، وبعض النساء يكون لديهنّ القدرة على الإحساس بلحظة الإباضة بدقة.[٧]

أسباب مشاكل الإباضة

من الأسباب الشائعة لمشاكل الإباضة ما يلي:[٨] اضطرابات تحت المهاد: وتنتج عن ممارسة الرياضة المفرطة، وسوء التغذية، والتوتر، ومتلازمة تكيّس المبايض. عدم قدرة الغدة النخاميّة على إفراز الهرمونات اللازمة للإباضة، وقد يكون ذلك ناتجاً عن تعرّض الغدة النخاميّة لضرر ما، أو عن أورام الغدة النخاميّة الحميدة. عدم قدرة المبيض على إنتاج البويضة، وقد يكون ذلك ناتجاً عن فشل المبيض (انقطاع الطمث المبكر)، أو استئصال المبيض، أو تعرّضه لضررٍ ما.

نصائح لزيادة فرص حدوث الإخصاب

لزيادة فرص حدوث الإخصاب، وضمان حدوث حمل، يُنصح باتباع النصائح الآتية:[٩] المحافظ على وزن صحي.[٩] تناول كمية كافية من الحديد، والكالسيوم، وحمض الفوليك.[٩] الإقلاع عن التدخين.[٩] ممارسة الرياضة باعتدال.[٩] تناول فيتامينات الحمل.[٩] إعطاء الجسم الوقت الكافي لكي يعود لحالته الطبيعيّة بعد التوقف عن تناول حبوب منع الحمل.[٩] مناقشة التاريخ الطبي أو المشاكل الصحيّة الحالية، مثل ضغط الدم المرتفع، ومرض السكري، أو الربو مع الطبيب.[٩] إجراء اختبارات الدم، وأي فحوصات أخرى؛ للتأكّد من الوضع الصحيّ للزوجة.[٩] الحدّ من التعرض لأسباب التوتر والقلق؛ أثبتت دراسة أنَّ التوتر يسبب عدم انتظام الدورة الشهريّة، وغيابها عند بعض السيدات، ويمكن تقليل مستوى التوتر عن طريق ممارسة الأنشطة التي تجعل المرأة سعيدة، مثل القراءة، أو التنزّه، أو التحدّث إلى الأصدقاء، أو ممارسة اليوغا.[١٠] تناول الطعام بشكل صحي ومنتظم، وعدم تخطي الوجبات، واستشارة الطبيب إذا كانت الزوجة تعاني من اضطرابات في الأكل، مثل الشَّرَه المرضيّ العصبيّ، أو فقدان الشهية، لأنَّ هذه الاضطرابات قد تعيق قدرة الجسم على الإباضة بانتظام.[٨]


أعشاب لتنشيط المبايض

تشرين2/نوفمبر 07, 2018

المبيض

يتكوّن الجِهاز التناسلي للمرأة مِن عُضوين على الجَانبين الخارجيين للرّحم يُسمّيان بالمبيضين، ووظيفتهما تَكمن في تَكوين البيوضات وإفراز هرمونات تتحكّم في خصائص المَرأة وأعضاء جهازها التناسلي. إنّ فوائد المبيض هي إنتاج الهِرمونات الجنسيّة الأنثوية، وهما الإستروجين، والبروجستيرون، وعادةً المرأة التي تُصاب بأمراض في المِبيضين يؤدّي ذلك إلى إصابتها بمَشاكل في جهازها التناسلي، وصعوبة في الحمل، وعدم انتظام الدورة الشهرية.[١] تمرّ المرأة في مُنتصف عُمرها بسنّ اليأس والذي فيه تتوقّف الدورة الشهرية ويقلّ إنتاج هرمون الإستروجين، وبالتالي تتوقّف عمليّة الإباضة ممّا يُسبّب لها الاكتئاب، وكما هو مَعروف أنّ الأنثى تُولد ومبيضها مُحمّل بآلاف البُويضات التي تكفيها طوال عمرها عكس الرجل الذي يتم تكوين الحيوانات المنويّة داخل خصيتيه باستمرار وطوال حياته الجنسية.[١] من الأمراض التي تُصيب مِبيض المرأة تَكيّس المبايض، ويُسبّب اضطراباً في عمليّة التبويض وبالتالي يُصبح المِبيض غير نشطٍ ممّا يؤدّي إلى اضطراب في الدورة الشهرية، وتأخّر في الحمل عند المرأة فتلجأ إلى إجراء الفحوصات الطبيّة والتحاليل والمُراجعات المُستمرّة، وربّما تَغفل حينذاك عن الطبّ البديل، وهو العِلاج بالأعشاب التي تُنشّط المبيضين وتُقوّيهما

أعشاب لتنشيط المبيض

توجد العَديد من الأعشاب التي تُنشّط عمل المبيضين، ومن هذه الأعشاب ما يأتي: اليانسون: يحتوي الينسون على العَديد من المُركّبات الطبيعية التي تملك خصائص إستروجينية، والإستروجين هو هرمون نسائي معروف، ولذلك يُسمّى الينسون الإستروجيني؛[٣] حيث يُقوّي اليانسون مَبايض المرأة التي تَستخدمه، ويُستعمل على شكل مُستحلبٍ عن طريق خلط مقدارِ ملعقةٍ صغيرةٍ من بذوره في فنجان ماء ساخن بدرجة الغليان، ويُؤخذ فنجان واحدٌ في اليوم، أو مقدار مِلعقتين في اليوم من شراب اليانسون، أو عدّة مرات في اليوم الواحد بما مقداره (٥ ـ ٧) نقاط من الصبغة الموجودة في الصيدليات، والمَخلوطة مع الماء أو الحليب.[١] القراص الأبيض أو اللاميون: من النباتات الشبيهة بالقرّاص، تُشبه القرّاص إلى حدٍّ بعيد، وتتميّز بمَجموعةٍ من الخَصائص الطبيّة، واللاميون نباتٌ مفيد جداً للمرأة خصوصاً لحلّ مُعظم المشاكل الطبية النسائية.[٤] توت العفة: هذه العُشبة تُنظّم الهرمونات النسائية، وهي في الأساس تُنظّم الدّورة الشهريّة فتزيد من إفرازِ الهرمون الذي يؤدّي للتبويض، بينما تُقلّل من نَشاط الهرمون الذي يُنشّط البويضة لذا يجب الانتباه لذلك.[٣] يُوصى بالإضافة إلى ما سبق بزيت الرمان، والشمر، والعرقسوس، والحلبة، وطَلع النخيل، وحصن اللبان، ونوى البلح لتنشيط الهرمونات الأنثويّة.[٥]

أطعمة متنوّعة لتنشيط المبايض

تنشيط عمليّة التبويض تزيد من الخصوبة عند المرأة لذلك على المرأة أن تَعتني أيضاً بنظام غِذائها؛ حيث يَعتقد العديد من الباحثين أنّ غالبية حالات العُقم هي ناتجة عن اضطرابٍ في الإباضة أو عدم خروج البويضة، ويُمكن التغلّب على هذه المشكلة من خلال اتّباع نظامٍ غذائيّ صحيّ يحتوي على الأغذية الآتية: الحمّص من الحبوب التي تزيد من الحَيويّة الجنسيّة.[٥] الوجبات الغنية بفيتامين ج كالحديد، والزنك، والبروتين؛ حيث تؤثّر هذه المعادن على حدوث عملية التبويض.[٦] المشمش يساعد على تنظيم اضطرابات الدورة الشهرية، وذلك بتناول ستّ حبات ثلاث مرّاتٍ يوميّاً.[٥] الفراولة والأطعمة المُحتوية على البورون؛ حيث أظهرت أبحاثُ وزارة الزراعة الأمريكيّة أنّ تناول ثلاثة مليغرامات من البورون يُضاعف من مستوى الإستروجين في الدم، ومن الأطعمة الغنيّة بالبورون (الفراولة، والخوخ، والكرنب، والطماطم، والهندباء البرية، والتفاح، والجنجل، والتين، وبذور الخشاش، والبروكلي، والكمثرى، والكريز، والبنجر، والمشمش، والشبت، والبقدونس، وبذور الكمون).[٣]

طرق للحفاظ على صحّة المبيضين

توجد طرق متعدّدة للحفاظ على سلامة مبيضي المرأة، منها: مُمارسة التمارين الرياضيّة وتجنّب الوزن الزائد الذي بدوره يُضعف المبيضين ويُقلّل من نشاطهما بسبب تراكم الدهون عليهما، ويُعرّض جهاز المرأة التناسلي إلى أمراضٍ عديدة منها: سرطان الرحم، وسرطان المبيضين، كما أنّ نقصان الوزن عن الحدّ الطبيعي يؤثّر على كمية إفرازات الهرمونات اللازمة لحدوث الحمل فتقلّ نسبة الحمل، فيُنصح بممارسة رياضة المشي لفائدتها في تقوية المِبيضين وزيادة الخصوبة عند المرأة.[٧] الإقلاع عن التدخين؛ وذلك بسبب احتوائِه على المواد السامّة التي تؤثّر على الهرمون الأنثوي الإستروجين، وتُضعف البويضة، كما أنّ التدخين يؤخّر الحمل، ويؤدّي إلى مشاكل العقم؛ حيث إنّ النساء المدخّنات يَبلغن سنّ اليأس أبكر من النساء غير المدخّنات، والأهمّ من ذلك أنّ التدخين يزيد عمرَ الرحم؛ فالمرأة المُدخّنة البالغة من العمر 35 عاماً يعمل رحمها كعمل رحم امرأةٍ تبلغ من العمر 42 عاماً، وهذا بِدوره يُضعف الخصوبة لديها، ويُقلّل من فرصة الحمل.[٨] الامتناع عن شرب الكحول وذلك لأضرارها على صحّة المرأة.[٩] تجنّب الأمراض المُعدية التي تنتقل عن طريق الجنس فتسبّب أمراضاً عديدةً في جهاز المرأة التناسلي.[٩] تجنّب الأشعة والمواد الكيميائيّة الخطرة.[٩] الحدّ من التوتر والضغط النفسي؛ حيث إنّ خصوبة المرأة تتأثّر بالعوامل الخارجيّة والداخليّة الخارجية؛ فالجزء النفسي يلعب دوراً مهمّاً وكبيراً في صحة المرأة لذا يجب تجنّب التوتر والضغط النفسي لتأثيرهما على الهرمون الذي تُفرزه المبايض وبالتالي يؤثّر على حدوث عملية الإباضة، كما أنّ الضغط النفسي يؤثّر على ارتفاع هرمون الحليب ممّا يؤثر على هرمون الإباضة، وهذا التوتر يَخلق صعوبةً في النوم فلا تستطيع المرأة النوم ليلاً وهذا يؤثّر على هرمون الإنجاب أيضاً. أجريت دراسة على نساء في ألمانيا يُقدّر عددهنّ 393 امرأة يرغبن في الحمل؛ حيث ثبت أنّ عَدم حدوث الحمل يرجع إلى إصابتهنّ بالإحباط، وهذا بِدوره يؤثّر على هرمونات الخصوبة، ويُقلّل فرصةَ الحمل.[١٠]


متى يتم تحديد نوع الجنين

تشرين2/نوفمبر 07, 2018

نوع الجنين

يُعدّ جنس المولود القادم لُغزاً محيّراً منذ القِدَم؛ حيث يحاول الأبوان تحديده قبل أوانه، فغالباً ما تبدأ الحامل التّفكيرَ في جنس الجنين فور تأكُّدها أنّها حامل، وربّما قبل ذلك بكثير، وهناك الكثير من المُعتَقدات التي يتناقلها الناس عن طُرق تحديد جنس الجنين، وكذلك طرق التنبّؤ بجنسه قبل الولادة. اعتماداً على علم الوراثة، فإنّ الرّجل هو الذي يُحدّد جنس الجنين؛ فالطّراز الكروموسوميّ للرّجل هو (XY)؛ وهذا يعني أنّ نصف الحيوانات المنويّة التي ينتجها تحمل كروموسوماتٍ أنثويّةً (X)، بينما تحمل الحيوانات المنويّة الباقية الكروموسوم الذّكري (Y)، وتحمل الأُنثى الطراز الكروموسوميّ (XX)؛ أي إنّ البويضات التي تنتجها جميعها تحمل الكروموسوم الأنثويّ (X)، وإذا لُقِّحت البويضة (X) بحيوان منويٍّ يحمل الكروموسوم (X)، فسينتج جنينٌ يحمل الطراز الكروموسوميّ (XX)؛ أيْ أُنثى، أمّا إذا لُقِّحت البويضة بحيوانٍ منويٍّ يحمل الكروموسوم (Y)، فسينتج جنين يحمل الطراز الكروموسوميّ (XY)؛ أي ذكر.[١]

تطوّر الأعضاء التناسليّة للجنين

يبدأ تطوّر الأعضاء التناسليّة للجنين في الأسبوع السّابع تقريباً؛ حيث تتكوّن الخِصية والمِبيض في تجويف البطن، وتكون الأعضاء التناسليّة الخارجيّة في هذه الفترة متماثلةً لدى كلٍّ من الذّكر والأنثى، وعند الأسبوع التاسع تقريباً تظهر الاختلافات بين الجنسَيْن، فبالنّسبة للإناث يخرج برعم صغير من بين أنسجة السّاقين، ويتطوّر فيما بعد إلى برعم البظر، ثمّ ينفصل الغشاء الذي يشكّل أخدوداً تحت البرعم مُكوِّناً الشّفرَين الصّغيرَين، وفتحة المهبل، وقبلَ أن يصل عمر الجنين إلى اثنين وعشرين أسبوعاً، يكتمل تكوين المِبيض، وينتقل من البطن إلى الحوض، ويحتوي هذا المِبيض على ما يقارب ستّة ملايين بويضةٍ ابتدائيّةٍ.[٢] عند الذّكور، يتطوّر البرعم إلى القضيب، ويبدأ بالاستطالة في الأسبوع الثاني عشر تقريباً، ثمّ ينمو الغشاء الخارجيّ، ويكوِّن كيس الصّفن الذي سيحيط في وقتٍ لاحقٍ بالخِصيتَين، وقبل الأسبوع الثاني والعشرين من الحمل، يكتمل تكوين الخِصيتَين اللّتين تحتويان حيواناتٍ منويّةً غير ناضجةٍ في البطن، ثمّ تبدأ الخصيتان بالنّزول تدريجيّاً إلى كيس الصّفن، لكنّهما تستغرقان وقتاً طويلاً؛ إذ تصلان إلى وجهتهما في وقتٍ متأخّرٍ من الحمل، وأحياناً بعد الولادة.[٢]

موعد تحديد جنس الجنين

لن يتمكّن الطّبيب من تمييز جنس الجنين عندَ فحصه باستخدام السّونار أو الأمواج فوق الصّوتيّة (بالإنجليزيّة: Ultrasound) قبل الأسبوع الرّابع عشر، بعد ذلك يُفترَض أن يكون الطّبيب قادراً على تمييز جنس الجنين إذا كانت وضعيّته داخل الرّحم تسمح للطّبيب برؤية الأعضاء التناسليّة، وبالإضافة إلى السّونار يمكن الكشف عن جنس الجنين باستخدام مجموعةٍ من الفحوصات منها:[٣] فحص الدّم للكشف عن متلازمة داون (NIPT): يتمّ إجراء هذا الفحص ابتداءً من الأسبوع العاشر، ويهدف أساساً للكشف عن وجود بعض الاضطرابات الكروموسوميّة، مثل: متلازمة داون، إلا أنّه يكشف عن جنس الجنين أيضاً.[٣] فحص السّائل الأمنيوسيّ: يمكن إجراء هذا الفحص بين الأسبوعين السّادس عشر والعشرين من الحمل؛ لتحديد ما إذا كان الطفل مُصاباً باضطرابٍ وراثيٍّ، أو شذوذٍ في الكروموسومات، مثل: متلازمة داون، والكشف عن جنس الجنين. [٣] فحص المشيمة الزّغبي (CVS): هذا الفحص مُشابِهٌ لاختبار فحص السائل الأمنيوسيّ، إلّا أنّه يمكن إجراؤه بين الأسبوعين العاشر والثالث عشر من الحمل.[٣] اختبارات الحمض النوويّ: يمكن إجراء هذا الفحص أثناء الأسبوع التّاسع من الحمل، ويهدف إلى الكشف عن التشوّهات الجينيّة المُحتمَلة، إلا أنّه يمكن بواسطته الكشف عن وجود الكروموسوم (Y) الذي يدلّ على أنّ الجنين ذكر، وتصل دقّة هذا الاختبار إلى 100%.[٤]

التنبُّؤ بجنس الجنين بالطُّرق الشعبيّة

توجد الكثير من الخُرافات والطُّرق الشعبيّة للتنبّؤ بجنس الجنين، وقد تجد تضارباً كبيراً بينها؛ فقد يفسّر البعض ظاهرةً معيّنةً بأنّ الأم حامل بأنثى، بينما يفسّرها آخرون بأنّها حاملٌ بذَكَرٍ، ومن أكثر طرق التنبّؤ بجنس الجنين الشعبيّة انتشاراً ما يأتي: تحريك خاتم مُعلّق بسلسلةٍ ـ غالباً خاتم الزّواج ـ أمام بطن الحامل، فإذا تأرجح الخاتم جِيئةً وذهاباً مثل البندول، فهذا يعني أنّ الجنين ذكر، أمّا إذا تحرّك حركةً دائريّةً، فهو أنثى.[٥] إذا كان عدد ضربات قلب الجنين بين 110-130 في الدّقيقة، فإنّ الجنين ذكر، أمّا إذا كان بين 140-160 فالجنين أنثى.[٥] شكل الخطّ الغامق الذي يتكوّن في مُنتصَف بطن الحامل (بالإنجليزيّة: Linea Nigra)؛ فإذا امتدّ الخطّ من منطقة الحوض إلى السُّرّة فقط فالجنين أنثى، أمّا إذا امتدّ باتّجاه عظمة القصّ فسيكون ذكراً.[٥] اختبار السّائل المنظّف (بالإنجليزيّة: Drano)؛ حيث يُمزج سائل التّنظيف مع بول المرأة الحامل، فإذا تحول إلى اللّون البنيّ يكون الجنين أنثى، أما إذا كان اللون أخضر مزرقّاً فهو ذكر. إذا كانت الحامل تبدو أكثر جمالاً فهي حامل بذكرٍ، أمّا إذا بدت أقلّ جمالاً من المعتاد فهي حامل بأنثى.[٥] إذا كان بطن الحامل مُنخفِضاً وإلى الأمام، فسيكون الجنين أنثى، أمّا إذا كان البطن مرتفعأً ومستديراً فسيكون ذكراً، ويظنّ الأطبّاء أنّ شكل بطن الحامل يعتمد على وضع عضلات البطن، ووضعيّة الجنين.[٦] إذا شعرت الحامل برغبةٍ كبيرةٍ في تناول الحلويّات، يكون الجنين ذكراً، بينما إذا كانت لديها شهيّة للأطعمة الحامضة، فسيكون أنثى، ويعتقد الأطبّاء أنّ شهيّة الحامل تتغيّر تِبعاً لتغيُّر الهرمونات، ولا علاقة لجنس الجنين في ذلك.[٦] إذا عانت الحامل من الغثيان صباحاً، يكون الجنين أُنثى.[٦] استخدام الجدول الصينيّ لتوقّع جنس الجنين؛ إذ تتوفّر على بعض المواقع الإلكترونيّة حاسبةٌ يمكنها التنبّؤ بجنس الجنين، اعتماداً على عمر الحامل القمريّ الصينيّ في الوقت الذي حدث الحمل فيه، والشهر القمريّ الصينيّ الذي حدث الحمل فيه، وكلّ ما على الأمّ فعله هو إدخال تاريخ حدوث الإخصاب، وعمرها في ذلك الوقت، حينها ستقوم الحاسبة بحساب عمرها القمريّ الصينيّ، والتنبّؤ بجنس الجنين.[٧]

اختيار جنس الجنين

ترغب بعض العائلات بالتحكّم بجنس الجنين لأسبابٍ متعدّدةٍ، منها: تحقيق التّوازن بين الذّكور والإناث، أو منع أبنائهم من وراثة الأمراض الوراثيّة المرتبطة بالجنس، ومن الطّرق التي تُستخدَم لتحديد جنس الجنين قبل الحمل ما يأتي: توقيت الجِماع لتحديد جنس المولود: تعتمد هذه الطّريقة على معرفة الخصائص الفيزيائيّة للحيوانين المنويّين: الذكري (Y)، والأنثوي (X)؛ فالحيوان المنويّ الذكريّ يتميّز بخفّة الوزن، وسرعة الحركة، ولكنّه يعيش فترةً قصيرةً من الزّمن، بينما يتميّز الحيوان المنويّ الأنثوي بثقل الوزن، وبطء الحركة، ولكنّه يعيش فترةً زمنيّةً أطول، وإذا رغب الزّوجان مولوداً ذكراً يُنصَح أن يحدث الجِماع بعد الإباضة مباشرةً، وبذلك يصل الحيوان المنويّ الذكريّ إلى البويضة قبل الحيوان المنويّ الأنثويّ البطيء، وعند رغبة الزوجين بإنجاب أنثىً، يُنصح بحدوث الجماع قبل الإباضة بيومين إلى أربعة أيّامٍ، فبحلول الوقت الذي تحدث فيه الإباضة ستكون أغلب الحيوانات المنويّة النّشطة حيواناتٍ منويّةً أنثويّةً، بعد موت أغلب الحيوانات المنويّة الذكرية قصيرة العمر، وتصل فعاليّة هذه الطريقة إلى 75% تقريباً، إلّا أنّ بعض الأطبّاء يشكّكون بفاعليّة هذه الطريقة.[٨] الحِميات الغذائيّة: تعتمد هذه الطّريقة على التحكّم بالتوازن الأيونيّ للصّوديوم والبوتاسيوم، مقابل الكالسيوم والمغنيسيوم؛ فزيادة نسبة الصّوديوم والبوتاسيوم في الغذاء، وانخفاض نسبة الكالسيوم والمغنيسيوم، يؤدّيان إلى تغيّر المُستقبِلات الموجودة على جدار البويضة، بحيث تصبح أكثر جذباً للحيوان المنويّ الذكريّ الذي يحمل الكروموسوم (Y)، وترفض الحيوانات المنويّة التي تحمل الكروموسوم (X)، وبهذا تكون نتيجة التّلقيح ذكراً، ويحدث العكس عند زيادة نسبة الكالسيوم والمغنيسيوم في الدّم، وانخفاض الصّوديوم والبوتاسيوم؛ إذ يتمّ استبعاد الحيوان المنويّ حامل الكروموسوم الذكريّ (Y)، فتكون نتيجة التلقيح والحمل أنثى. وللاستفادة من هذه الطّريقة فعلى السيّدة الالتزام بحميةٍ غذائيّةٍ مدةً زمنيّةً لا تقلّ عن شهرَين قبل الحمل؛ لدعم المخزون الغذائيّ الذي يشجّع الجنس المرغوب به.[٩] التلقيح الصناعيّ: يعتمد هذا الأسلوب على فصل الحيوانات المنويّة (X)، والحيوانات المنويّة (Y) باستخدام ضوء اللّيزر، والصّبغات، وآلة قياس التدفُّق الخلويّ، وبعد فصل الحيوانات المنويّة، تُحقَن الحيوانات المنويّة المرغوبة في جسم الزّوجة، ونسبة نجاح هذه الطّريقة تصل إلى 91% بين الأزواج الرّاغبين بإنجاب الإناث، ونسبة 73% لأولئك الذين يرغبون إنجاب الذّكور.[٨] التحكّم بدرجة حموضة الوسط: استخدام هذه الطّريقة يزيد نسبة نجاح ولادة طفلٍ من الذّكور بنسبة 5%، وتعتمد على معرفة أنّ الوسط الحمضيّ يلائم الحيوان المنويّ الأنثويّ، وأنّ الوسط القاعديّ يلائم الحيوان المنويّ الذكريّ، ويمكن التحكّم بدرجة حموضة الوسط بأخذ دوش مهبليّ حامضيّ أو قاعديّ؛ اعتماداً على جنس الجنين المرغوب.[٩] أطفال الأنابيب (IVF): يبدأ التلقيح الصناعيّ بإعطاء الزوجة أدوية الخصوبة؛ لتحفيز المبيض لإنتاج أكثر من بويضةٍ، ثمّ يُدخِل الطّبيب إبرةً رفيعةً من خلال جدار المهبل؛ لاستخراج البويضات، بعد ذلك يتمّ إخصاب البويضات مع الحيوانات المنويّة في طبقٍ بتريٍّ، وبعد 3-5 أيّامٍ تُفحَص الأجنّة؛ للتأكّد من جنسها، ثمّ يحقن الطّبيب الأجنّة المرغوبة في الرّحم عن طريق إدخال أنبوبٍ رفيعٍ من خلال المهبل وعنق الرحم.


Please publish modules in offcanvas position.