يوفِّر حليب الأم أو بدائله الصناعية التغذية الكاملة للطفل خلال الأشهر الثلاثة الأولى من حياته،[١] وتختلف الشهية والاحتياجات الغذائية لكل طفل من يوم لآخر ومن شهر لآخر؛[٢] بحيث كلما نما الطفل، فإنَّ احتياجاته الغذائية تتغير؛ فتقل عدد الرضعات وتزيد كمية الحليب المستهلكة في كلِّ رضعة، وتزداد فترات نومه في الليل،[١] ومن الجدير بالذكر أنَّ الجهاز الهضمي للطفل في هذه المرحلة لا يزال في حالة نمو وتطور؛ لذلك يجب تجنُّب إدخال الطعام إلى غذاء الطفل في هذه المرحلة، وأن يكون الاعتماد بشكل كامل على الحليب.
علامات الجوع عند الطفل
تستطيع الأم معرفة وقت جوع الطفل عن طريق ملاحظة مجموعة من العلامات، وفي ما يأتي نذكر بعضاً منها:[٤] يميل الطفل نحو الثدي أو زجاجة الحليب. يمص يديه أو أصابعه. يفتح فمه، ويخرج لسانه أويمص شفتيه. يبكي؛ حيثُ إن البكاء قد يكون علامة على الجوع، ولكن إذا انتظرت الأم حتى يشعر الطفل بالضيق الشديد لإطعامه؛ فقد يكون من الصعب تهدئته.
علامات التغذية الجيّدة للطفل
ويمكن أن تطمئنَّ الأم إلى أنّ الطفل يتغذى بشكل جيد من خلال ملاحظة العلامات الآتية:[١] يبدو في حالة تأهب، وحيوية، ونشاط. يزداد وزنه. ينمو وتتطوّر قدراته. يرضع من ست إلى ثماني مرات يومياً.
علامات التغذية السيئة للطفل
يظهر على الطفل مجموعة من العلامات تدلُّ على أنَّه لا يتغذى بما فيه الكفاية؛ حيثُ يلُاحَظ على الطفل ما يأتي:[١] لا يشعر بالراحة حتى بعد الرضاعة. يصرخ باستمرار ويشعر بالانزعاج. ومن الجديرٌ بالذكر أنَّ العديد من الأطفال يبصقون كمية صغيرة بعد تناول الطعام أو أثناء التجشؤ، ولكن لا ينبغي أن يتقيّأ الطفل بعد الرضاعة؛ حيثُ إنَّ هذا يمكن أن يكون راجعاً إلى الإفراط في التغذية، ولكنَّ التقيؤ بعد كل رضاعة قد يكون علامة على الحساسية، أو مشكلة في الجهاز الهضمي، أو غيرها من المشاكل التي تحتاج إلى عناية طبية.
تغذية الطفل بالرضاعة الطبيعية
يحتاج الطفل في الشهر الثالث من (7-9) رضعات يومياً كل ساعتين ونصف إلى ثلاث ساعات ونصف،[٦] ومن الجدير بالذكر أنَّ إنتاج حليب الأم يزيد أو ينقص بشكل طبيعي بناءً على حاجة الطفل،[٧] ويمكن ملاحظة مجموعة من العلامات تساعد الأمّ على معرفة أنَّ الطفل يحصل على ما يكفيه من الرضاعة الطبيعية، ونذكر منها ما يأتي:[٦] يصبح الثدي أكثر ليونة بعد الإرضاع؛ لأنَّ الطفل يُفرّغ محتواه من الحليب. يبدو الطفل مرتاحاً ومسترخياً بعد الرضاعة. يستمر الطفل في اكتساب الوزن؛ حيثُ إنَّ الزيادة الطبيعية في وزن الطفل تكون من (170 - 226) غراماً في الأسبوع الواحد خلال الأشهر الأربعة الأولى. يغيّر الطفل ما لا يقل عن ست حفاضات يومياً.
تغذية الطفل بحليب الأطفال الصناعي
إذا كان الطفل يرضع حليب الأطفال الصناعي فإنّه يحتاج في هذه المرحلة العمرية إلى 74 مل لكل 0.45 كغ من وزنه يومياً، وتجدر الإشارة إلى أنَّ هذه الأرقام ليست قواعد ثابتة؛ فهي تعطي متوسط احتياجات الطفل والتي تختلف اعتماداً على احتياجاته؛ فتزيد في بعض الأيام وتنقص في أيام أخرى، فإذا كان الطفل جائعاً فإنّه ينهي الحليب بسرعة وينظر حوله للحصول على المزيد، وفي هذه الحالة يمكن إعطاء الطفل (30-60) ملاً إضافياً من الحليب في الرضعة الواحدة،[٢] ولكن يجب الانتباه إلى عدم إرضاع الطفل أكثر من 945 مل من الحليب الصناعي في اليوم الواحد؛ وذلك لأنَّ الأطفال الذين يرضعون الحليب الصناعي يميلون إلى أن يصبحوا أكثر وزناً من أقرانهم بسبب الإفراط في إرضاعهم،[٢] ولتجنُّب الإفراط في الرضاعة يجب أن يخرج الحليب ببطء من الزجاجة على شكل نقاط ولا ينسكب بسرعة.[٦]
فوائد الرضاعة الطبيعية
الرضاعة الطبيعية هي أفضل تغذية للمواليد الجدد؛ حيثُ توصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال بالرضاعة الطبيعية والاعتماد عليها بشكل كامل للأشهر الستة الأولى من حياة الطفل، بعدها يتم إدخال الأطعمة الصلبة مع الاستمرار بالرضاعة الطبيعية خلال السنة أو السنتين الأولى من حياة الطفل، فالرضاعة الطبيعية الحصرية في الأشهر الستة الأولى لها العديد من الفوائد للأم وللطفل معاً، ومن هذه الفوائد ما يأتي:[٨] يُعتبَر حليب الأم الغذاء المثالي للطفل؛[٨] وذلك لأنَّه سهل الهضم، كما أنَّه مصدر مهم للطاقة والعناصر الغذائية لدى الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين (6 - 23) شهراً؛ فحليب الأم يوفر كامل احتياجات الطفل حتى عمر الستة أشهر، وأكثر من نصف احتياجات الطفل من الطاقة بين (6 - 12) شهراً، وثلث احتياجات الطاقة بين (12- 24) شهراً.[٩] يحتوي على الأجسام المضادة التي تساعد في حماية الطفل من مجموعة واسعة من الأمراض المعدية؛ بما في ذلك الإسهال، والتهابات الجهاز التنفسي،[٨] والعدوى التي تصيب الجهاز الهضمي.[٩] تقلل خطر الإصابة ببعض الأمراض؛ إذ تُبيّن الأبحاث أنَّ الأطفال الذين يرضعون رضاعة طبيعية كانوا أقل عرضة للإصابة ببعض الأمراض، بما في ذلك السكري، وارتفاع الكولسترول، والربو، والحساسية.[٨] تقلّل الرضاعة الطبيعية من احتمالية إصابة الطفل بالوزن الزائد أو السمنة.[٨] تساعد الرضاعة الطبيعية على حرق السعرات الحرارية، وانكماش الرحم عند الأم؛ لذلك فالأمهات اللواتي يعتمدن على الرضاعة الطبيعية يسترجعن الوزن والشكل الطبيعي لأجسادهن بشكل أسرع.[٨] تقلِّل من خطر الإصابة بسرطان المبيض وسرطان الثدي.[٩] تُلبّي الرضاعة الطبيعية مجموعة من الاحتياجات العاطفية للأم والرضيع؛ حيث إنَّ الاتصال المباشر بين الأم والرضيع يعزّز من التواصل العاطفي بينهما، كما يساعد الأم الجديدة على الشعور بالثقة في قدرتها على رعاية المولود الجديد وتوفير التغذية الكاملة له.[٨] تُعتبر الرضاعة الطبيعية وسيلة طبيعية لمنع الحمل؛ حيثُ إنَّ لها تأثيراً هرمونياً يؤدي إلى منع حدوث الحمل عند الكثير من النساء.[٩]
تعتبر الرضاعة الطبيعية أو الصناعية المصدر الرئيسي لتغذية الطفل منذ الولادة حتى الشهر السادس من عمره، وبعد هذه الفترة تصبح غير كافية لتزويد الطفل بحاجته من العناصر الغذائية الأساسية والضرورية لنموه بشكل سليم، كما تزداد حاجة الطفل الغذائية وتصبح متنوعة، لذلك ينصح الأطباء بالبدء بإدخال الأطعمة الصلبة إلى النظام الغذائي للطفل على شكل وجبات صغيرة مكونة من ثلاث إلى ست ملاعق طعام مرة أو مرتين خلال اليوم.
شروط تغذية الطفل في الشهر السادس
أن يكون وزن الطفل ضعف وزنه عند الولادة. أن يكون الطفل قادراً على تثبيت رأسه وقادراً على الجلوس. أن يبدي رغبته بتناول الطعام، كأن يحاول مد يده طالباً الأكل عند مراقبته من حوله وهم يأكلون. أن يبدي الطفل تعاونه عند تقديم الطعام له، كأن يفتح فمه دون أن يدفع الطعام إلى الخارج.
الأطعمة الجيدة للطفل في الشهر السادس
نوع واحد من الحبوب: أرز الأطفال. الخضروات النشوية: الجزر، والبطاطا، والبطاطا الحلوة، مع مراعاة أن تكون مطهوة ومهروسة بشكل ناعم. الفواكه: الكمثرى، والتفاح، والإجاص، وموزة مهروسة مع مراعاة أن تكون مطبوخة ومهروسة.
تغذية الطفل في الشهر السادس
عند الاستيقاظ من النوم في الصباح الباكر: وجبة من الحليب سواء كان طبيعياً أو صناعياً. وجبة الفطور: ثلاث إلى ست ملاعق طعام من أرز الأطفال المخلوط بالحليب الصناعي أو الطبيعي، أو ثلاث إلى ست ملاعق طعام من الفاكهة أو الخضروات المهروسة. وجبة الغذاء: حليب صناعي أو حليب ثدي. بعد الظهر أو العصر: حليب صناعي أو حليب ثدي. فترة المساء: حليب صناعي أو حليب ثدي. وقت النوم: حليب صناعي أو حليب ثدي.
وصفات وجبات للطفل في الشهر السادس
مهروس الجزر: غسل 100غم من الجزر، وتقطيعه إلى مكعبات، ثم وضعه في مقلاة، وغمره بالماء المغلي، وطبخه على الغاز لمدة عشر دقائق تقريباً حتى يصبح الجزر طرياً، ويبقى ملعقتين إلى ثلاث ملاعق من ماء الطبخ، ثم خلط الجزر مع الماء باستخدام محضرة الطعام حتى يتشكل مزيج طري ومتماسك يقدم للطفل، ومن الممكن حفظ الكمية المتبقية في صينية مكعبات الثلج لحفظه في الفريزر على شكل وجبات صغيرة للطفل، ومن الممكن استخدام الطريقة السابقة لتحضير مهروس البطاطا، والقرع، والكوسا، والقرنبيط، والبروكلي. مهروس التفاح: تقطع التفاحة إلى قطع صغيرة، وتوضع في الماء، وتغمر بالماء المغلي، وتطبخ على النار حتى تصبح طرية، ثم تهرس باستخدام محضرة الطعام وتقدم للطفل، ومن الممكن حفظ الكمية المبقية في صينية مكعبات الثلج في الفريزر.
تعتبر هذه المرحلة من عمر الطفل مهمة جداً، وهي مرحلة انتقالية بحياته في السنة الأولى من عمره، حيث تبدأ بعض التغيّرات على الطفل من ناحية الوزن والحركة والتفاعل مع الآخرين، وهي أيضاً مرحلة يبدأ فيها الطفل باكتساب وتعلم بعض الأمور. لذلك يجب الانتباه للطفل ولتغذيته بشكل جيد لينمو بصحة جيدة وعافية. في هذا المقال بعض من خصائص هذه المرحلة وما يجب على الأهل فعله لإطعام الطفل.
ماذا يأكل الطفل
في مجتمعاتنا العربيّة توجد ثقافة غير صحيحه برأيي، إذ نرى ونسمع معظم الأمّهات يبدأن بإدخال طعام غير الحليب سواءً كان من الرضاعه الطبيعيّة أو الرضاعه الصناعية لوجبات الطفل الرضيع ذي الأربعة شهور. يكون الطفل الرضيع ذا الأربعة شهور غير قادر على البلع حيث تكون عضلات الفم والبلعوم ضعيفة، وللأم أن تنتبه إلى أن التطوّر الجسدي لطفلها الرضيع ذي الأربعة شهور قد وصل لمرحلة يمكن أن يتناول أطعمة أخرى غير الحليب، بمعنى أنه جاهز للانتقال إلى مرحله أخرى من التطوّر السلوكي. تعرف الأم أنّ طفلها الرضيع جاهزاًً لهذه المرحلة عندما يصبح بمقدور طفلها الرضيع ذي الأربعة أشهر أن يجلس وحده دون مساعدة، حيث يكون قادراً على إسناد رقبته وحده، أي قادراً على التّحكم بعضلات رقبته. يمكن للأم أن تبدأ بإعطاء طفلها الرضيع ذي الأربعة أشهر السيريلاك ودقيق الأرز الخاص للأطفال حيث تحضره من الصيدليّه، إذ تكون طريقة التحضير موضّحه على العلبة. دقيق الأرز يكون آمناً للطفل الرضيع بحيث لا يسبّب حساسيّه له، ولا ينصح بإعطاء الطفل الرضيع عند عمر الأربعة شهور أي نوع من الخضار أو الفواكه أو أي شيء آخر عدا ما ذكر أعلاه . في مجتمعنا العربي يرى بعض الأطباء أنّ الطفل الرضيع يكون جاهزاًً لإعطائه الطعام من عمر (4-6) شهور، حيث إنّ معظم الأطفال عند هذه الفتره العمريّة يمكن البدء بإدخال وجبات طعام غير الحليب، وذلك يعتمد على حجم الطفل أيضاً، فكلما كبر حجمه واشتدت عضلاته يكون إطعامه مقبولاً أكثر. وينصح بتأخير إطعامه وجبات الأكل إلى ما بعد الأربعة شهور. على الأم أن تحرص على إدخال طعام غير الحليب تدريجيّاًً وبكميّات قليلة، مثلاً تبدأ بإعطائه نصف ملعقه حتى يتعوّد على البلع وتقوى عضلات الفم والبلعوم لديه ويصبح قادراً على التحكم بها أكثر، ثمّ تزيد الكميّة مثلاً لتصبح ملعقة وهكذا، في حين يبقى الحليب هو الأساس والغذاء الرئيس للطفل الرضيع. هناك سلوك شائع عند الأمهات يكون بخلط طعام الطفل الرضيع مع الحليب ليتناوله مع الرضعة، وهنا يكون الطفل الرضيع وبالتحديد قبل أن يتم الشهر السادس من عمره معرّضاً للاختناق . على الأم أن تحرص على تعليم طفلها العادات الصحيّة عند تناول الطعام مثل الجلوس عند تناول الطعام، والأكل على فترات وبتروٍّ، كما على الأم أن تتحلّى بالصبر، وتجعل من وقت تناول الطعام وقتاً ممتعاً ومسلّياً، وفي حال لم يتقبّل الطفل الرضيع الطعام على الأم أن لا ترغمه على الأكل، حيث يعبِّر الطفل الرضيع عن رفضه إمّا بالبكاء أو لف رأسه بعيداً عن الملعقة. مع هذا تنصح منظمة الصحة العالميّة بالبدء بإعطاء الطفل الرضيع وجبات طعام غير الحليب عند عمر الستّة أشهر، وهو العمر الذي يكون عنده الطفل الرضيع في أمان من حدوث حالات اختناق أو حدوث تحسس أو مشكلات صحيّه ترافقه طوال عمره.[١]
نمو الطفل
بوصول الطفل لعمر الأربعة أشهر، من المفترض أن يكون قد تضاعف وزنه من الولادة؛ أي إذا ولد بوزن ثلاثة كغ، يجب أن يكون وزنه ستة كغ. فإذا كان أقل من ذلك بشكل ملحوظ فعلى الأهل مراجعة الطبيب واستشارته.
مهارات الطفل الحركية
في هذا العمر يصبح الطفل أكثر حركة ومهارة من قبل، فيبدأ باستخدام كلتا يديه في اللعب ومسك الأشياء التي في متناول يده، علاوةً على ذلك يكون لديه حب الاستكشاف، فكل شيء يمسكه سيضعه في فمه ليتذوقه، لذلك يجبب على الأهل الانتباه. يجب على الطفل أيضاً أن يكون قادراً على إسناد رأسه بالنسة لرقبته فلا يجب أن يطأطئ برأسه. وكذلك يجب أن يكون قادراً على الجلوس المدعم - ليس وحده - وعند نومه على بطنه يكون قادراً على رفع رأسه وصدره ودعمهم بيديه، ومن الممكن أن يتمتع الطفل بالقدرة على تغيير وضعية جسده من النوم على البطن إلى النوم على الظهر ولكن هذا ليس بالضروري. لذلك يجب الانتباه لحركاته وأي تأخر في هذه الحركات من الممكن أن تعني أن هنالك مشكلة ما فتستدعي استشارة الطبيب.
النوم والطفل
على الطفل التمتع بالنوم طوال الليل في هذه المرحلة من ثماني إلى تسع ساعات متواصلة، بالإضافة إلى قيلولة أو اثنتين فيصبح مجموع عدد ساعات نوم طفلك ما يقارب الأربع عشرة ساعة يومياً.[٢]
حواس الطفل
تبدأ حاسة البصر بالتطور، فيصبح يميز الألوان ويبحث عن الألوان الزاهية، وتزيد قدرته على تتبع الأشياء من حوله وملاحقتها بعينيه وكذلك الالتفات للأصوات القريبة منه. ومن الممكن أن تلاحظ الأم تغيراً في لون عيني طفلها بالاغمقاق لتحولهم للونهم النهائي عند بلوغ الستة أشهر. ويجب على الأهل الانتباه لأية حركات غير طبيعية بالأعين كالحول أو عدم التتبع فذلك يستدعي استشارة الطبيب.
تواصل الطفل مع البيئة حوله
يتطور عند الطفل ذي الأربعة شهور مهارات التواصل، حيث يبدأ بالشعور بأن لديه كياناً مستقلاً وأن الأشخاص الذين حوله يقومون بالتجاوب مع حركاتهم؛ عندما يبكي تأتيه أمه، وعندما يلقي الأشياء يقوم الأهل بالتقاطها له، فمن الممكن أن يكررها مراراً وتكراراً لأجل أن يشاهدهم. وبالإضافة إلى ذلك يبدأ برسم تعابيره عن شعوره على وجهه مثل الغضب والفرح والدهشة، كما يبدأ بإصدار الأصوات والمكاغاة وأصوات الـ آاه والأوه. ويكون قادراً على فهم تعابير وجه الأم ونبرة الصوت.[٢]،[٤]
العديد من الجهات الطبيّة، مثل: الأكاديميّة الأمريكيّة لطبّ الأطفال (بالإنجليزيّة: the American Academy of Pediatrics)، والكليّة الأمريكيّة لأطباء التوليد وأمراض النساء (بالإنجليزيّة: the American College of Obstetricians and Gynecologists) تنصح الأمهاتِ بالرضاعة الطبيعيّة، وذلك للفوائد الجمّة التي تعود بها على صحّة الأم ورضيعها؛ إذ يحتوي حليب الأم على العناصر الغذائيّة المثاليّة لنموّ الطفل، ووقايته من الإصابة بالعدوى، وبعض الأمراض، ويجدر بالأم التي لا تعاني من أيّة حالة صحيّة تمنعها من الرضاعة الطبيعيّة أن تحرص على إرضاع طفلها ستّة أشهر على الأقل.
إدرار حليب الأم
قد تعتقد بعض الأمهات أنّ إدرار حليبهنّ غير كافٍ، في حال لم تشعر بامتلاء ثديَيْها بالحليب، أو توقّف تسرّب الحليب من حلمتيها، ولكنّ هذه العلامات تدلّ عادةً على أنّ جسم الأم قد تكيّف مع احتياجات طفلها للحليب؛ حيث يمرّ الرضيع بفترات يتزايد فيها نموّه بشكلٍ كبير، ممّا يزيد احتياجه للحليب، ولكن يجب التمييز بين هذه الحالة وحالات أخرى يكون فيها إدرار حليب الأم منخفضاً بالفعل، ممّا يعرض الطفل إلى سوء التغذية (بالإنجليزيّة: Malnutrition)، لذلك يجدر بالأم الانتباه والتحقق من أنّ الطفل يأخذ الحليب الكافي أو لا، ومن العلامات التي تدلّ على أنّ الطفل يتناول كفايته من الحليب، ما يأتي:[٣] اكتساب الطفل وزناً يقارب 28غ يومياً في أول 3 أشهر من حياته، و14غ يومياً من عمر الـ (3-6) شهور تقريباً؛ إذ تُعدّ زيادة الوزن المؤشّرَ الأفضل على أنّ الطفل يرضع كميّةً كافيةً من الحليب. تبرّز الطفل ثلاث مرّاتٍ يوميّاً في أول شهر من عمره، وبعد هذا العمر يقلّ عدد مرّات التبرز لمرّة واحدة كلّ يوم أو يومين. رضاعة الطفل بشكل متكرّر كلّ ساعتين إلى ثلاث ساعات، بما يقارب ثماني رضعات يومياً. قدرة الأم على سماع رضيعها عندما يبتلع، ورؤية القليل من الحليب على زوايا فمه. تبليل الطفل 5-6 حفاضات في اليوم. امتلاك الطفل الصحّة الجيدة والنشاط.
أسباب انخفاض إدرار الحليب
غالباً ما ينخفض إدرار حليب الأم عندما لا تُرضع طفلها بشكلٍ متكرّر؛ بسبب ألم في الحلمة، أو خمول الرضيع الشديد وكسله، كما يمكن لحبوب منع الحمل التي تحتوي على هرمون الإستروجين (بالإنجليزيّة: Estrogen) أن تؤثّر في إنتاج الحليب، بالإضافة إلى أنّ بعض الحالات الجسديّة والحيويّة التي تمرّ بها المرأة من الممكن أن تؤثر في إنتاج الحليب في القليل من الحالات، مثل: التغيّرات الهرمونيّة، أو إجراء جراحة في الثدي، وعادةً ما تكون المشكلة عند معظم النساء في إيصال الحليب للطفل وليس الإدرار؛ إذ من المحتمل أنّ الأم تُنتج الحليب الكافي، لكنّ الطفل لا يأخذ حاجته؛ نتيجة عدم اتّخاذ الوضعيّة السليمة للرضاعة
زيادة إدرار الحليب
أغذية تزيد إدرار الحليب على الرغم من قلة الأدلة العلميّة التي تُثبت ارتباط بعض الأغذية بزيادة إدرار الحليب، إلا أنها كانت فعّالة في زيادة إدرار حليب الكثير من الأمهات لعدّة أجيال، ومنها:[٤] بذور الحلبة: استُخدِمت بذور الحلبة منذ القدم لزيادة إدرار الحليب، كما أنّها تحتوي على عناصر غذائيّة مهمة للأم ورضيعها، مثل: أوميغا-3 المهمّ لنموّ دماغ الطفل وتطوّره، وعادةً ما تُعطى الأمهات الجُدد شاي الحلبة، ويمكن أن تضاف الحلبة إلى العديد من الأطباق، مثل: أطباق الخضار، واللّحم. بذور الشمر: هي وصفة تقليديّة أخرى لزيادة إدرار الأم للحليب، وعادةً ما تستخدم الأمهات الجدد بذور الشمر؛ لوقاية أطفالهن من الغازات والمغص؛ إذ يمكن لفوائد الشمر أن تنتقل إلى الرضيع عبر حليب أمه. الثوم: بالإضافة إلى فوائد الثوم الكثيرة، يُعتقَد أنه يزيد إدرار حليب الأم، إلا أنّه لا توجد العديد من الدراسات التي تدعم ذلك، كما يمكن للثوم أن يؤثر على طعم الحليب ورائحته.
طُرق تزيد إدرار الحليب
هناك العديد من الطرق والوسائل التي يمكن اتّباعها لزيادة إدرار حليب الأم، منها ما يأتي:[٣] زيادة عدد مرات إرضاع الطفل؛ حيث إنّه يحفز جسد الأم على إنتاج حليب أكثر. اتّخاذ الوضعيّة السليمة للرضاعة، ويمكن أن يعلّم الطبيب الأم الطريقة الصحيحة لذلك. الضغط على الثدي في حال قلّت سرعة امتصاص وبلع الطفل للحليب أثناء الرضاعة، وإرضاع الطفل من الثدي الآخر في حال قلت سرعة تدفق الحليب، والاستمرار بهذه العمليّة إلى أن يشعر الطفل بالشبع. سحب الحليب وتخزينه في الأوقات التي لا يرضع فيها الطفل، ممّا يحفز جسد الأم على إنتاج الحليب. الابتعاد عن استخدام اللهاية، وتعويد الطفل على صدر أمّه بدلاً من ذلك؛ لتحفيز إنتاج الحليب. إيقاظ الطفل لشرب الحليب، وتحفيزه على الرضاعة بطرق مختلفة، مثل: اللّعب بقدمَيْه أثناء الرضاعة.
فوائد الرضاعة الطبيعيّة
تعود الرضاعة الطبيعيّة بالعديد من الفوائد على الأم وطفلها، وفيما يأتي ذكرٌ لبعضها:[٥] فوائد الرضاعة الطبيعيّة للطفل: تقوية مناعة الطفل، والتقليل من إصابته ببعض الالتهابات التنفسيّة، والتهابات الأذن، والسحايا. التقليل من إصابة الطفل بالإمساك، أو الإسهال، أو التهاب المعدة أو الأمعاء. تعزيز قوّة إبصار الطفل، وتقليل خطر الإصابة بمرض اعتلال الشبكيّة عند الأطفال الخُدّج (بالإنجليزيّة: Retinopathy of prematurity). فوائد الرضاعة الطبيعيّة للأم: خسارة الوزن بعد الولادة بشكل سريع؛ إذ تحرق الأم في فترة الرضاعة سعراتٍ حراريّةً أكثر بما يقارب 500 سعرة حراريّة إضافيّة، يستخدمها الجسم في تصنيع الحليب، والحفاظ على إدراره. تحفيز انقباض الرحم؛ ليعود إلى حجمه الطبيعي. التقليل من النزيف بعد الولادة. التقليل من خطر الإصابة باكتئاب ما بعد الولادة، كما أنّ الرضاعة الطبيعيّة تحفّز إنتاج هرمونَي الأوكسايتوسين (بالإنجليزيّة: Oxytocin)، والبرولاكتين (بالإنجليزيّة: Prolactin)، اللذين يساهمان في تقليل التوتر، والضغط، وزيادة المشاعر الإيجابيّة. المساعدة على التقليل من احتماليّة الإصابة بسرطان الثدي.
تعتبر مرحلة الطفولة من أهمّ مراحلِ تطوّر الإنسان واكتسابه للمهارات والقدرات اللازمة لبقائه حيّاً، لذلك يجب الانتباه جيّداً لما يتمّ تلقينه للطفل في تلك المرحلة، فهي أيضاً مرحلة يبني بها عقلَه وشخصيّته وجسدَه، أمّا في عمر الخمسة شهور فتعتبرُ هذه المرحلة بالنسبة إلى الطفل مرحلة جديدة يكتشفُ فيها أموراً عدّة نتيجةَ لتطوّر بعض الحواسّ الجديدة بالنسبة له، وتشيرُ جميع الدراسات إلى أنّ الطفل يصبح قادراً على البدْء بتناول الأطعمة الصلبة غير الحليب.
تغذية الطفل في الشهر الخامس
يجمعُ الخبراء أنَّ المرحلة العمريّة من سنّ الأربعة شهور إلى سنّ الستة شهور هي الفترة التي يتمكّن الطفل فيها من تناول الأغذية الصلبة، حيث تعتبرُ هذهِ الفترة مهمّة جداً لمعرفة ما يحبّ وما يكره، ولبدْءِ تعويدِه على الطعام، وتقليل الرضاعة وصولاً إلى مرحلة الفطام، والاعتماد الكامل على الطعام الذي يتناولُه الكبار، مع العلم أنّ الحليب هو الغذاء الأساسيّ بهذه المرحلة، وحتى تمرّ هذهِ المرحلة بأفضل فائدة للأم والطفل، هذهِ النصائح المتعلقة بتغذية الطفل في الشهر الخامس:[١][٢][٣] يمكن في هذهِ المرحلة إطعام الطفل وجبتين يومياً، بعدَ الرضاعة. مراعاة أسلوب التدرج في إطعام الطفل وذلك بأنْ تبدأ الأم بإطعام الطفل كميات قليلة، لمدة معينة مثلاً ملعقة واحدة لعدة أيام ،ثمَّ ملعقتين وهكذا حتى تصل إلى خمس ملاعق في نهاية الشهر كنسبة متوسطة. هناك نقطة مهمة يجب على الأم عدم نسيانها، وهيَ أهميّة إعطاء الطفل جرعات من الماء كونه عنصراً غذائيّاً رئيسيّاً، وفي البداية يمكن استخدام الملعقة وبعدها الببرونة، وفي مرحلة متطوّرة يتمّ تعويدُ الطفل على استخدامِ الكأس الذي به (شَلمونة) أو الكوب العادي. في حال رفض الطفل نوعاً معيّناً من الطعام، يفضّل عرضه عليه مرّة ثانية، أو في يوم ثانٍ، ويجب الأخذُ بعين الاعتبار أن هذهِ المرحلة مهمّة؛ لما لها من دورٍ في الحفاظ على صحّة الطفل ومناعته ونموّه، كونَها بداية إدخال الغذاء الصلب، كذلك تكشف مدى تقبّل الطفل لأنواع الطعام. الأطعمة التي ينصح بإطعامها للطفل: الحبوب: الأرزّ ودقيق الشوفان هي أقلّ الحبوب إثارةً للحساسيّة ولذلك ينصحُ بالبدْء بها، ولكن يمكن البدء أيضاً بالأفوكادو أو الموز بدلاً من ذلك. الفواكه: لا ينصحُ بتقديمِ الفواكه النيئة في هذا العمر حتى عمر الثمانية أشهر، بل يفضّل الفواكه المطبوخة لتكونَ أكثرَ طراوةً على الطفل، أمّا الأفوكادو والموز لا تحتاجانِ إلى طهي. الخضار: دائماً تقدّم مطبوخة حتى عمر الإثني عشر شهْراً من العمر، أو حتّى يتمكّن من المضغ جيّداً بما يكفي حتّى لا يتعرّض لخطر الاختناق. بروتين: دائماً تكون مطبوخةً بالشكل الكامل بحيث لا توجدُ مناطقَ ورديّة بها، ولا يعطى أبداً اللحوم النيْئة أو الأسماك. كتلخيص قائمة الطعام للطفل في الشهر الخامس هي: السيريلاك، والأرزّ، والتفاح، والموز، والكمّثرى، والمشمش، والخوخ، والأفوكادو، وبطاطا حلوة، والقرع، والكوسا. هناك بعضُ الأطعمةِ التي يفضّل تجنّبها في هذهِ المرحلة مثل العسل، والسبانخ، والجزر، كذلكَ ينصحُ بعدمِ إضافةِ الملح، والسكّر لغذاء الطّفل الصغير، ويجبُ الانتباه إلى الأطعمة التي تثيرُ الحساسيّة مثل السّمك، والبيض، والبقوليّات، والمكسّرات.
طرق معرفة مدى جاهزيّة الطفل للأكل
يجبُ الانتباه إلى بعضِ المهارات التي يجبُ على الطفل التمتّع بها قبلَ البدْء بإطعامِه الطّعام الصلب، وهذه أهمّ الأمور الواجب تواجدها لدى الطفل:[٤] من المستحسَن عادةً أنّ الطفلَ يكونُ قادراً على الجلوسِ دونَ مساعدةِ قبلَ إدخالِ الأطعمةِ الصّلبة في وجباتِه، أو على الأقلّ يستطيعُ أن يسندَ رقبته بشكلٍ سليمٍ ويجلُس بدعمٍ خفيف. ينبغي على الطّفل فقدان ردّة فعل (دسر اللسان)، وهي غريزة طبيعيّة لدفعِ كلّ شيءٍ من فمِ الطّفل في حالِ دخول أيّ شيءٍ غيرِ سائل في الفم. زيادة في الشهيّة، حيثُ يبدو الطفل غيرَ راضٍ، أو غير مُكتَفٍ بوجبةَ الحليب التي تناولها. زيادة الاهتمامِ بمشاهدةِ الذين حولَه وهم يأكلون، وقد يكونُ ذلك فضولاً ليس أكثر.
تغيرات تطرأ على الطفل في الشهر الخامس
يكتسبُ الطفلُ كلَّ يوم مهاراتٍ وقدراتٍ جديدةً في هذه المرحلة العمرية، ومع بلوغ الخمسة أشهر فمن الطبيعيّ أن يطوّر الطفلُ المهارات التالي ذكرها، وإلا يجبُ على الأمّ مراجعة الطبيب لتقييم حالته:[٥][٢] في هذا الشهر يستطيع الطفلُ التمييزَ بينَ الألوان الواضحة جداً، كما أنَّهُ يكتسبُ القدرة على معرفة الأشخاص الغرباء على الأسرة، وتظهر عليه علامات القلق والخوف عند رؤيتهم، ولكنْ مع الزمن يبدأُ بالتأقلم مع الغرباء أيضاً وتختفي علامات الخوف. من التطوّرات المهمّة في هذا الشهر أنَّ الطفلَ يستطيع التعرّف على اسمه عندما تتمّ مناداته به. بالنسبة للتطوّر الحركيّ فإنَّ الطفل يستطيعُ الآن الجلوسَ لفترة قصيرة دون مساعدة، كما أنَّهُ يحبّ وضع الأشياء في فمه، ونلاحظ أنَّهُ كثيراً ما يلعبُ مع نفسه، في يدْيه أو قدميْه. يحبّ الطفل تكرارَ الأصوات، والتقلّب، وكثرة الحركة. يستطيعُ التركيز على غرض أو شخص معيّن ويلاحقه بعينيْه ورأسه. بسبب تطوّر حاسة التذوق لديه، يقوم الطفل بوضْع كلّ ما تقعُ عليه يداه في فمِه.