في السابق كان هواة السفر والمغامرة يضطرون إلى حجز غرفة في أحد الفنادق فور وصلوهم إلى وجهتهم، وهذه العملية قد تكون مربكةً للمسافر وخاصةً إذا كانت زيارته الأولى لهذه المنطقة، ناهيك عن إمكانية دفع مبلغ كبير من المال لجهله بأماكن الفنادق الرخيصة، أو إمكانية حجزه لغرفة في فندق مع خدمة سيئة للزبائن مما قدّ ينعكس سلبًا على رحلته بشكل عام، ولكن هذه المشكلة حُلّت لمرة واحدة وإلى الأبد مع ظهور التكنولوجيا، فيكفي أن تقوم ببحث صغير عن افضل تطبيق أو موقع حجز فنادق لتحصل على الكثير من الخيارات مع إمكانية مقارنة الأسعار بين الفنادق المختلفة مما يُعطي المسافر نظرة شاملة عن كل الفنادق، بالتالي يختار الأنسب له من بينها.

ولحسن الحظ قام البعض من الريادين العرب بنقل الفكرة إلى عالمنا العربي عبر مجموعة من الشركات المتخصصة، الّتي تنافس نظيراتها الأجنبية من حيث نوع الخدمة وجودتها، وقدّ اخترنا لكم مجموعة من هذه الشركات بالإضافة إلى بعض الشركات الأجنبية، ولكنها تقدّم خدماتها باللغة العربيّة كذلك، ولنبدأ مع الشركة الأولى:

ملاحظة: أغلب المعلومات الواردة في التقرير عن كل شركة أُخذت من الموقع الرسمي للشركة نفسها.

يا مسافر

إنّ شركة يا مسافر الفلسطينية هي نتيجة لاجتماع جهود ثلاثة من رواد الأعمال الفلسطينيين، وقدّ رأت الشركة النور لأول مرّة في أواخر العام 2011. منذ ذلك الوقت استمرت الشركة في النمو حتى استطاعت اليوم تقديم خدمة حجز الفنادق في أكثر من 10 ملايين غرفة فندقية حول العالم، وتتنوع هذه الغرف ما بين الفنادق الفخمة، والفنادق ذات الميزانية البسيطة، وفنادق البوتيك بالاضافة إلى الشقق الفندقية، والشقق الخاصة، والشاليهات.

تغطي الشركة حوالي 4000 مدينة حول العالم، وتتمركز خدماتها في منطقة الشرق الأوسط وتركيا، وخاصةً في مكة المكرمة، ودبي، والرياض، وجدة، ومدينة الكويت، والمنامة، والخبر، وعمّان، والبحر الميت، والعقبة، واسطنبول، وشرم الشيخ، والقاهرة و رام الله، بالإضافة إلى المنتجعات السياحية و الجزر المختلفة حول العالم مثل: تايلند، وماليزيا، وسري لانكا.

توفر شركة يا مسافر العديد من خيارات الحجز مثل: الحجز المباشر بدون بطاقة ائتمانية، أو الحجز المباشر والدفع عند الوصول، وكذلك الحجز المباشر والدفع المسبق.

يمكن زيارة موقع الشركة الّتي تقدّم خدماتها باللغتين العربية والإنكليزية، كما يمكن تحميل تطبيق الشركة لهواتف الآيفون، أو للهواتف العاملة بنظام أندرويد.

موقع المسافر


ننتقل من فلسطين إلى السعودية وتحديدًا إلى شركة المسافر، تلك الشركة الّتي أُطلقت في عام 2013 والّتي أسسها رائد الأعمال السعودي “فاروق الجريسي”، لتكون أشبه بوكالة سفر رقمية توفر خدماتها عبر وسائل التواصل الاجتماعي والإنترنت. تقدّم شركة المسافر خدمات الحجز الفندقي والإقامة في أكثر من مليون فندق حول العالم، وذلك من خلال تطبيقاتها الإلكترونية (أندرويد ،IOS) موقعها على شبكة الإنترنت.

يعمل في شركة المسافر أكثر من 300 موظف، وبالتالي يستطيع العملاء الاستفادة من خدماتها على مدار الساعة دون توقف، كما يمكن من خلال هذه الشركة الحجز دون حاجة لبطاقة الائتمان والدفع لاحقًا، ولذلك يمكن اعتباره افضل موقع حجز فنادق باللغة العربية.

شركة الطيّار


إنّ خدمة الطيّار أون لاين تابعة لمجموعة الطيار للسفر القابضة، وهي شركة مختصة في مجال السياحة والسفر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتأسست عام 1980م علي يد رجل الأعمال السعودي الدكتور ناصر بن عقيل، وتُعد هذه الشركة من أضخم الشركات في مجال السياحة والسفر، وتتواجد مكاتبها في دول مختلفة في منطقة الشرق الأوسط، وآسيا، وأمريكا الشمالية، وأوروبا

يوفّر الموقع الإلكتروني للشركة العديد من الخدمات مثل: حجز تذاكر الطيران واستئجار السيّارات، بالإضافة إلى خدمات الحجز الفندقية في آلاف الغرف الفندقية حول العالم. يمكن الحصول على خدمات شركة الطيّار من خلال زيارة الموقع، أو تحميل التطبيق (أندرويد، IOS).


منصة تجوَّل


تأسست منصة “تجوَّل” منذ فترة قليلة جدًا وتحديدًا في عام 2016، ولكنها مع ذلك أصبحت تعد واحدة من أكثر المنصّات تطورًا. منصة تجوّل الإلكترونية تقدّم خدمات حجوزات تذاكر الطيران والفنادق والرحلات، وهي إحدى المكونات الرئيسية في مجموعة الطيّار للسفر الّتي تحدثنا عنها في الفقرة السابقة.

توفّر تجوّل إمكانية البحث والمقارنة بين أكثر من مليون فندق حول العالم، وذلك من خلال واجهة حجز أنيقة سواءً أكنت تستعمل الموقع الإلكتروني، أو تطبيقات الشركة على هواتف الأندرويد أو الآيفون، كما توفر المنصّة العديد من وسائل الدفع الآمنة.


موقع flyin.com

موقع flyin.com هو أحد المواقع الخاصة بشركة إبريز للسفر والسياحة المالكة، وهي شركة سعودية مقرها في مدينة الرياض. يحاول الموقع تقديم خدمات راقية وحلول مبتكرة وذكية للعملاء والمسافرين من خلال إجراء كافة متطلبات السفر من حجز تذاكر الطيران وحجوزات الفنادق، بالإضافة إلى خدمات استئجار السيارات، والرحلات السياحية والبحرية والعديد من الخدمات السياحية الأخرى.

(موقع، أندرويد، آيفون)

هذه كانت أهم الشركات العربية الّتي توفّر خدمة حجز الفنادق عبر المواقع الإلكترونية أو تطبيقات الهواتف الذكيّة، ولكن إن كنتم تعرفون أي مواقع أُخرى يُرجى مشاركتنا إياها عبر التعليقات كي يتم تحديث المقال بناءً على اقتراحاتكم، أمّا فيما يلي فسنذكر بعض الشركات العالمية الّتي توفر ذات الخدمة باللّغة العربية.


Hotels.com

شركة Hotels.com مسجّلة في الولايات المتحدة، وهي تعتبر من روّاد توفير خدمة الإقامة الفندقية على مستوى العالم، ويقدّم موقعها الإلكتروني للمسافرين مجموعة هائلة من خيارات الإقامة المتاحة، والّتي تشمل كلًا من الفنادق المستقلة وسلاسل الفنادق الكبرى على حدٍ سواء، كما يعرض الموقع أسعار الفنادق ووسائل الراحة المتاحة ومدى توفر أماكن الإقامة.
(موقع، أندرويد، آيفون)


trivago.ae
//static.arageek.com/wp-content/uploads/2011/12/عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته." data-lazy-src="https://static.arageek.com/wp-content/uploads/2011/12/عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته." alt="" data-was-processed="true" style="box-sizing: border-box; border: 0px; vertical-align: middle; max-width: 100%; height: auto; margin: 0px auto 30px; display: block; clear: both;">

شركة ألمانية يمكنك البحث عبر موقعها عن فنادق في أكثر من 190 بلد حول العالم، كما يمكنك الاختيار بين 1.3 مليون فندق، كما يمكن للمسافرين مقارنة الفنادق في نفس المدينة للحصول على العروض المثلى. قد لايكون افضل موقع حجز فنادق لسبب واحد وهو إعلانه المزعج الذي يظهر لك أثناء تصفح يوتيوب أليس كذلك؟

(موقع، أندرويد، آيفون)


booking.com

شركة booking.com هي شركة هولندية ومقرها في مدينة أمستردام، وهي من أشهر المواقع الّتي تقدّم خدمة حجز الفنادق على الإطلاق، إن لم يكن أقوى موقع حجز فنادق على الإطلاق، كما أنّها تساعد في حجز تذاكر الطيران واستئجار السيارات وحجز المطاعم وغيرها.

تقدم الشركة خيارات كثيرة جدًا من حيث أماكن الإقامة، كما يتوفّر موقع Booking.com وتطبيقات الهواتف الذكية بأكثر من 40 لغة من بينها اللغة العربية، وتقدم 1,443,565 مكان إقامة في 227 دولة وإقليم حول العالم.

(موقع، أندرويد، آيفون)


hotelscombined.com

يقوم HotelsCombined بتصفح مئات المواقع (منها الكثير من المواقع الّتي سبق وذكرناها) للبحث عن أفضل العروض المتاحة، وبالتالي يخلصك من عملية متعبة و معقدة، وستحصل في النهاية على أفضل نتيجة ممكنة من حيث السعر والجودة.

على مر السنين كان الاعتماد على التكنولوجيا في المجال الطبي أمرًا أساسيًا، ولم يكن هذا الأمر  من منطلق الترف بل إن إكتشاف بعض الأمراض يجب أن يقابلها إختراع الأدوات الطبية التي تُساعد على الشفاء منها.

والآن مع التطور المذهل في التكنولوجيا خاصة في قطاع الهواتف الذكية والتي يعتبر امتلاكها أمر طبيعي لاي شخص بل أصبح من الضروريات الحياتية اليومية، نجد أن بعض التطبيقات التي تحتويها هذه الهواتف الذكية تحاول أن تعطينا لمحة عن ما يدور حول صحتنا اليومية، من خلال تتبع أنشطتنا اليومية ومراقبة ضربات معدلات قلوبنا وإعطائنا نصائح حول ما يجب فعله للحصول على أفضل النتائج.

كل هذه الأشياء تستطيع فعلها مع هذه التطبيقات بضغطة زر وبدون زيارة الطبيب، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هل يمكن أن نثق بهذه التطبيقات بذلك الشكل الذي يمكننا أن نعمل بهذه النصائح وتطبيقها بحذافيره؟!

التطبيقات الصحية أدوات مساعدة ولكن ليست الحل

apple_health_thumb

على مدى العاميين السابقين ظهرت العديد من التطبيقات وغيرها من الأدوات الصحية مثل تطبيق Apple’s Health التي تجاوزت مرحلة مجرد تتبع الخطوات التي قطعتها في اليوم، أو إعطائك نصائح حول متى عليك النوم، أو رصد معدل ضربات القلب.

هذه التطبيقات أصبحت تبحث عن إجابة دقيقة للسؤال “كيف حالُك“، مع جميع التفاصيل المرافقة لها وماذا عليك أن تفعل لتكون في أفضل صحة، بكل تأكيد مثل هذه التطبيقات سوف تعمل عمل المساعد ولكن ليس عمل الدكتور التشخيصي المحترف، ففي النهاية أنت من تعطيه البيانات وهو عليه أن يحلل على حسب البيانات المدخلة.

وهنالك بعض التطبيقات مثل تطبيق iHealth XIAOMI التي يمكنها أن تُساعد في إجراء بعض الفحوصات الخفيفة بالمنزل مثل إجراءات قياس ضغط الدم بعد إعطاء بعض التعليمات وضغط بعض الأزرار في التطبيق.

مثل هذه الفحوصات الخفيفة والنصائح المرافقة لها من هذه التطبيقات يمكنها أن تعطينا لمحة عامة عما يجب فعله وتجنب ما يمكن أن يضر بصحتنا، ولكنها ليس المرجع النهائي لنا للوقوف عندها وتصديق كل ما يخبرنا به.

 فالسؤال إذاً ما مدى ثقتك بهذه التطبيقات؟!

gym-armhttps://static.arageek.com/wp-content/uploads/gym-arm-768x432.jpg 768w" data-lazy-sizes="(max-width: 865px) 100vw, 865px" sizes="(max-width: 865px) 100vw, 865px" srcset="https://static.arageek.com/wp-content/uploads/gym-arm.jpg 865w, /portfolio/linkadv/https://static.arageek.com/wp-content/uploads/gym-arm-768x432.jpg 768w" data-was-processed="true" style="box-sizing: border-box; border: 0px; vertical-align: middle; max-width: 100%; height: auto; margin: 0px auto 30px; display: block; clear: both;">

واحدة من أسوأ الأشياء هو الإيمان بأن نتائج مثل هذه التطبيقات هو الحل النهائي والعمل به يعتبر المرجع الأساسي للحصول على صحة ممتازة، فالتطبيقات المستخدمة في رياضات مثل الجري والتي تقيس معدل ضربات القلب هي تطبيقات لحظية تعطينا النتائج وقت ممارسة الرياضة.

فمع النتائج التي تظهر لنا يمكننا أن نقول عنها شيء طبيعي نسبة للمجهود البدني المرافق لهذه الرياضة، ولكن هذا لا يحل أبداً محل التشخيص الطبي وزيارة طبيب محترف متى ما كان هنالك شيء غير طبيعي يحدث سواء بإرتفاع معدلات ضربات القلب عن المعدل الطبيعي أو زيارة روتينية للطبيب قد تخبرنا بأن كل ما كان يخبرنا به هذه التطبيقات مجرد هُراء.

فموخراً تم رفع العديد من القضايا من قِبل المستخدمين ضد شركة Fitbit الأمريكية المصنعة للأجهزة القابلة للارتداء والتي تقيس معدل ضربات القلب، ونوعية النوم، وعدد الخطوات، والمقاييس الشخصية الأخرى.

فقد اشتكى المستخدمين من أن القراءات الواردة من هذه الأجهزة لقياس معدل ضربات القلب غير دقيقة، وكان رد الشركة بأن أجهزتها ليست بديلاً عن الأجهزة الطبية الإحترافية مثل تلك الموجودة في الصالات الرياضية والعيادات الطبية المحترفة.

وكان هذا الرد غير كافي لمعظم المستخدمين وتم رفع العديد من الدعاوي القضائية ضدها، خاصة بعد الأبحاث التي أجراءها الدكتوران Edward Jo  و Dr Brett Dolezal اللذان وجدا أن نتائج معدلات ضربات القلب الآتية من هذه الأجهزة تحت المعدل الطبيعي حتى مع ممارسة رياضة معتدلة أو عالية الكثافة.

ووجد الباحثان أن هذه النتائج يمكن أن تشكل خطراً بالغاً على أولئك الرياضيين الذين قد لا يعرفون أن لديهم مشاكل قلبية، ومع زيادة المجهود البدني للوصول للمعدل الطبيعي وفقاً لهذه القراءات يمكن أن يشكل هذا الأمر خطورة بالغة عليهم ويضع صحتهم في خطر بالإعتماد على قراءات هذه الأجهزة.

الخُلاصة..الاعتماد على هذه التطبيقات لا يُغنيك عن زيارة الطبيب

فهذه التطبيقات والأدوات حتى الآن لم يستقر الأمر على إستخدامها وبيعها كأجهزة طبية أم مجرد تطبيقات مساعدة، وما زال هذا الأمر محل جدل ونقاش بالرغم من التقنية التي تحتويها، فالأجهزة الطبية هي أجهزة تعطي قياسات دقيقة ومضمونة النتائج ويمكن الاعتماد عليها والعمل بالنصائح المرافقة لها، بينما التطبيقات الصحية يُمكننا أن نطلق عليها أدوات وأن نضع فيها بعض الثقة ولكن لا يمكن الاعتماد عليها كُلياً.

ومتى ما شعرت بأنك لست على ما يرام فإن الرجوع لهذه التطبيقات والأدوات الطبية سوف يكون محل شك قد يضرك أكثر مما ينفعك، وزيارة الطبيب المختص أمر لابد منه.

كنت قد طرحت سؤالاً على أصدقائي وصديقاتي عبر صفحتي في موقع فيسبوك، أسأل من منهم/ن يعمل/تعمل كـ"فريلانسر"؟

و"فريلانسر" هو المصطلح الإنجليزي والمتبّع لتعريف المهن المستقلّة/ الحرّة - إنّ صح التعبير. وقد فوجئت بأن نسبة كبيرة من الأصدقاء والصديقات يعملون/ تعملن بشكل مستقلّ في مهن وحقول متنوعة؛ من الصحافة، إلى حقول فنيّة وثقافيّة، علاج بالمجموعات وغيرها..

منذ أن بدأت احتراف الصحافة قبل حوالي 14 عاماً، كان العمل الصحفي بالنسبة لي هو "فريلانسينغ"، لكن دوماً إلى جانب ذلك، عملت ضمن منظومة الوظائف والدوام، سواء الجزئي أو الكامل.

لكن منذ أكثر من عام، أعمل بشكل مستقلّ فقط، في الصحافة والثقافة.. وهذه سعادة من نوع آخر! مع ثمن يدفعه المرء بالطبع.. فش إشي كله حلو.

لهذا قررت أن أشارككم/ن تجربتي مع الـ"فريلانسينغ"، إيجابياته وسلبياته بالضرورة، كما قصص من بعض الأصدقاء والصديقات الذين فتحوا قلوبهم السعيدة لهذا الشكل من حيواتهم/ن، وشاركوني إياه.

فريلانسر من وفي كل مكان

المهمّ، أول إيجابيات العمل المستقلّ هو "إنه ما حدا بيقولك شو تعملي!". طبعاً ليس بشكل مطلق، فكلّ شيء نسبي كما نعرف ونتعلّم مع مرور الزمن والجيل.

لكن، عندما تكوني امرأة حرّة ومستقلّة، تعيشين وحدك بعيداً عن العائلة وليس لديك عائلة بعد ولا شريك، سواء كانت هذه الحالة "لأنه هيك صدفت"، أو لأنك قررت ذلك، فآخر ما تريدينه في حياتك أن يقول لك شخصاً - خاصّة لو كان رجلاً - ماذا عليك أن تفعلي.

هذا ينتج عنه أيضاً أن لا من شيء أو أحد يجبرك على الساعة التي عليك أن تنام فيها، وبالتالي، لست مضطراً أن تستيقظ عند الخامسة أو السادسة صباحاً، كي تشرب قهوتك أو تستحم، وأن تركض كي لا يفوتك الباص لتصل إلى العمل.. فأنت سيّد نفسك (على الأقل بمسألة النوم)؛ تصحى ما تشاء، تنام متى تشاء.. بإمكان أن تكون كل ليلة بمثابة ليلة خميس أو جمعة (حسب ويك إند البلد الذي جئت منه)، وأن تبدأ بالعمل عند الثانية عشر ظهراً وأن تنظّم مواعيدك مع غروب الشمس. أقصد مواعيد العمل لا المواعيد الرومانسيّة.

وبالتالي، "كله بصير فايت بكله"؛ حياتك الشخصية والاجتماعية وكذلك العمل.

تصبح كمن يحمل كيساً من الخيش على ظهره، تتنقل بعملك من مكان إلى الآخر. وفي العصر الحديث، عادة ما يكون هذا الكيس هو اللاب توب أو الآيباد أو الآيفون، وبإمكانك أن تعمل من أي مكان تختاره؛ مقهى، فندق، طائرة، شاطئ البحر، التواليت (لست مضطرًا أن تُدخل اللاب توب إلى المرحاض، فحوالي 50% من الـ"فريلانسيرز" يعملون من خلال الموبايل).

تعمل سماء في مجال الرقص والمسرح، تقول عن عملها المستقلّ: "من اسمه "فري"، يعني إنت حرّة تقرري مع مين بدّك تشتغلي ومع مين بدكيش. إمتى بدك تشتغلي وإمتى بدكيش.. أي نعم، الثمن غالي بعدم الاستقرار المادي، بس مرات كثير الراحة النفسية وإنك ما تحس حالك عبد للرأس ماليّة، إشي حلو وبخليك تتحمل الثمن!"

وتتابع: "حياتي عبارة عن طلعات ونزلات بحبّها، لأنه ما بحس إني بشتغل عند حدا.. لازم دايماً تشغلي مخكّ وتبادري لأنك تخلق شغل ومش تستنى الفرص، وهاد بخليك إنسان فعّال أكثر، وبمجال الفنّ، مفضل إنك تكون نشيط".

على سيرة النشاط، وهذه فكرة مهمّة، هو أنه بالإمكان أن تكون إنساناً كسولاً بالسليقة (ويمكن النسبة الأكبر من البشر هيك)، لكن فجأة تجد نفسك، حين تكون "فريلانسياً"، بأنك مضطر لأن تتحوّل إلى إنسان نشيط، هنالك سيرورة من نظرية التطوّر لداروين، وهذا فقط لأنك تحتاج إلى نقود عند بداية كلّ شهر جديد كي تأكل.

أن تتحوّلي إلى فتاة نشيطة فجأة، هذا غير مربوط بضرورة أن تتحركي كثيراً خارج البيت. بمعنى، عامل النشاط يتحدد وفقاً للإنتاج، فإن أهم ما في العمل المستقلّ هو أن ساعات العمل غير مهمّة، إنما الإنتاج مهمّ، وهنا تصلح تمامًا العبرة: "الكيف لا الكم".

في حديث مع علياء، وهي فريلانسر أيضاً، قالت: "أهم ما في الـ'فريلانسينغ'، خاصّة بالعصر الرقميّ، بإنه ما عاد في ضرورة لساعات دوام، مرات بالشهر بنجز أكثر ما بنجز في نص سنة! وأكون مركزة على إنتاجي من غير بيروقراطية وإدارة.. دخلي تضاعف، وشغلي صار إقليمي ومش فقط محلي".

أمومة بوظيفة كاملة

خلال حديثها، سلّطت علياء الضوء على سلبيات الجلوس في البيت في عمل الـ"فريلانسينغ"، وبداية، هنالك نقطة مهمّة تعود إلى حقيقة العصر الرقمي وقضاء أوقات طويلة أمام شاشة اللاب توب: قلة الحركة! كمان ازدياد الوزن.. لا من عيب في أن يكون المرء بوزن زائد - إن صحّ التعبير- لكن هنالك أهمية (ربما) بالحفاظ على نهج حياة صحّي، بما في ذلك الرياضة.

كما وأشارت علياء إلى علاقة العمل المستقلّ مع كونها أمّ، فقالت: "ولا ممكن أتنازل عن هاي الحرية، قبل ما أصير "فريلانسر"، ابنتي كانت تشكيني لكل معلمة، اليوم أنا الأم الموجودة دايماً جنب بنتي، وهاد مهم من منطلق كوني امرأة. صحيح بسافر كثير، بس الأيام اللي بقضيها معها وبالبيت، صارت بجودة أكثر وعلاقتنا صارت أفضل، وهاد كثير مهم، لأنه هالقد في ضغط على الأمهات اللي بشتغلن وظائف كاملة وما في حدا يساعدهن".

منى أيضاً تتفق مع علياء بمسألة الأمومة، حيث تعمل منى بشكل مستقلّ مع شركات على مشاريع متنوعة، وأغلب المشاريع تكون مدّتها عدة شهور. وتقول: "الحلو بالموضوع، إنه عندي حرية الاختيار للمشاريع اللي بدي أشتغل عليها، وعندي مرونة بالأوقات، واللي بتسمحلي أوازن بين حياتي الشخصية ومهامي كأمّ وبين شغلي".

صوفي أيضاً أشارت إلى مسألة "الحرية"، حيث قالت: "في عملي كمعالجة وموجهة ضمن مجموعات في قضايا الجندر وجنسانيّة المرأة، بشكل فريلانسر، بشوف جوانب كثير حلوة؛ من عوالم مضامين مختلفة، حرية الاختيار والتنقل، التحكم بساعات العمل والتنوّع". 

 

شو مع المزاج؟

هنالك مسألة إضافيّة مهمّة في العمل كـ"فريلانسر"، بالطبع لا من وظيفة في العالم لا تضطر فيها للتعامل مع الآخرين، والتعامل هو نسبي، هنالك من يتعامل مع الناس بوتيرة أكثر من غيره وبأعداد أقل من غيره، لكني لم أسمع عن مهنة لا من تواصل مع البشر فيها، حتى من يشتغل في شركة "فيسبوك"، يتواصل مع أكبر عدد من الناس (بشكل غير مباشر).

لكن، الاختلاف الوحيد ربما، هو أن إنتاجك كـ'فريلانس' مربوط بأكثره بمزاجك من مزاج الآخرين. سأعود للحديث عن الآخرين، لكني أريد أن أشير إلى سلبيّة واحدة في هذا السياق متعلّقة بمسألة "المزاج". أحياناً، نحن مجتمع الـ'فريلانسر'، نعاني من مسألة أساسيّة: "لما نصحى الصبح وفش مزاج للشغل".

وهنا تكمن الأزمة؛ لأنه لوّ كنا نعمل في وظيفة جزئيّة أو كاملة، كنا نخترع حجة ما كي لا نذهب إلى العمل: "بطني بجعني"، "ابن الجيران في المستشفى"، "جايتني الدورة الشهريّة"، إلخ.. لكن، ماذا يفعل الـ"فريلانسر" لوّ استيقظ بلا مزاج للعمل؟ الإجابة: ولا شي. لازم يشتغل.

بالعودة إلى "مزاج الآخرين" وتأثيره على العمل، ففي حديث مع آزاد حول إيجابيات الـ"فريلانسينغ"، قال: "بنظري من أهم الأسباب إنه للأسف ما في فصل بين الأجواء المهنيّة والشخصيّة، يعني إذا بيوم من الأيام مدير العمل كان عامل مشكلة مع زوجته مثلاً، بيجي منكّد وبنكّد عليك وعلى عيشتك".

لنعود إلى الجديّة قليلاً، زينة، والتي تعمل أيضاً بشكل مستقلّ، تقول عن إيجابيات العمل كـ"فريلانسر":

"الشغل الـ'فريلانس' أفضل من إنك تتعامل مع مدير، بظن اليوم صار في نظام عبوديّة في القطاع الخاصّ وبالأخص في قطاع الثقافة. بشتغل فريلانسر عشان صوتي ينسمع، ما حد يضل يحسسني إنه بفهم أكثر مني، فقط لأنه أكبر بالعمر وبالخبرة. من وجهة نظري الشخصيّة، الـ'فريلانسيغ' بترك مساحة آمنة إلنا، لنقدر نتحك ونواجه البيروقراطيّة اللي بتهدد عملنا الإبداعي".

ختاماً، وعلى الرغم من أن الأسلوب الساخر طغّى على حديثي الشخصيّ عن العمل بشكل مستقلّ (فريلانسينغ)، إلّا الآراء واقتباسات الناس، جديّة. وبالطبع، كل إنسان وظروفه، وأن لا من قواعد ولا من إيجابيات أو سلبيات مطلقة، كل شيء مربوط بالسياق الذاتي والجماعي والاقتصادي والسياسي والثقافي وغيره.

هنالك من هو أسهل عليه أن يعمل بشكل مستقلّ، وهنالك من يستحيل الإمكانيّة لأسباب عديدة، متعلقة أو غير متعلقة به. إلا أن أكثر ما يهمني التشديد عليه والإشارة له، هو ضرورة أن نبدأ بتقيّيم الأعمال وفقاً للإنتاجات أكثر مما هي وفقاً لساعات العمل، حسب رأيي.

وأن العالم يتغيّر، والحقول المهنيّة التي تتسّع للعمل بشكل مستقلّ تزداد مع الوقت، خاصّة في العصر الرقميّ، وأن هنالك ضرورة أيضاً لأن يُعامل العاملين/ات بشكل مستقلّ، أي الـ'فريلانسرز'، بجديّة، وأن يحصلوا على حقوقهم/ن الصحيّة والتقاعديّة وغيرها، لأن الـ'فريلانسينغ' هي منظومة عمل أيضاً، مستقلّة، لكنها عمل، وليس كما تقول الفكرة الشائعة: "قاعدين بالبيت لا شغلة ولا عملة".

تشكّل التكنولوجيا خير معين لجميع أطياف البشر، بكافة تخصصاتهم وأماكن تواجدهم، وفي أي وقتٍ كان، ولكن مجال الرحلات والترحال أخذ اهتمامًا مضاعفًا؛ ولذلك تجد الكثير من الأدوات التكنولوجية الّتي توفّر من الوقت والجهد الكثير. ونخص من التكنولوجيا تطبيقات الهواتف الذكيّة؛ لأنها متنوعة كثيرًا، وتشمل كافة النواحي تقريبًا، هذا إلى جانب سهولة تحميلها واستخدامها، وكونها مجانيّة بالغالبية العُظمى. لذلك نقدّم لكم اليوم قائمة من أفضل التطبيقات الّتي من الممكن أن تكون خير معين في حال أحببتم تغيير حياتكم والبدء في رحلة العمر.

ملاحظة هامة للغاية: لم تعدّ هذه القائمة بواسطة شخص ما يجلس وراء مكتبه، تحت مكيّف الهواء، ويتناول المكسرّات، وإنما أُعدّت هذه القائمة من قبل زوجان جابا الولايات المتحدّة الأمريكية بواسطة شاحنة لمدة عام كامل، وكانت تلك الشاحنة وسيلة تنقلهما وبيتهما طوال فترة ترحالهما؛ لذلك أُختيرت هذه التطبيقات من خلال التجربة، والتجربة خير برهان على فعاليتها، حيث اعتمد الزوجان على تلك التطبيقات في تخطيط مراحل الرحلة، ومعرفة مكان تناول الطعام، والنوم وحتّى إيجاد أماكن التسليّة، والآن لنبدأ:

للتخطيط للرحلة (Roadtrippers)

Roadtrippers

لا يمكنك الإنطلاق في رحلة العمر دون تخطيط جيّد، ولذلك فإنّ هذا التطبيق خير معين على ذلك وهو متوفر في كلا متجري التطبيقات الشهيرين (iOS و Android). ما عليك فقط إلّا إدخال وجهتك (أو الأماكن التي تود التوجه إليها)، وسيقوم التطبيق بحساب وقت الرحلة، والمسافة المقطوعة، وتكلفة الوقود التقريبية. ثم سيعرض خريطة طريقك، بما في ذلك الأماكن السياحية والمطاعم وأماكن الترفيه والتخييم وتأجير لوازم العطلات والكثير من الأمور الأُخرى.


البحث عن سرير (HotelTonight)

HotelTonight

يمتلك الزوجان شاحنتهما الخاصة، والّتي تمثل مكان سريرهما المتنقل، ولكنك قدّ لا تملك مثل تلك الشاحنة؛ لذلك لا بدّ من مكان للمبيت حتّى تنطلق في يومك التالي بقمة النشاط والحيوية.

كثيرة هي التطبيقات الّتي تقترح عليك مكان للمبيت، وتقارن بين الأمكنة المختلفة وتطبيق HotelTonight من أفضلها وهو يتوفر على (iOS و Android). يُعد هذا التطبيق رائعًا للعثور على عروض فنادق في اللحظة الأخيرة. جميع الفنادق في التطبيق هي ثلاثة نجوم على الأقل ويتم تصنيفها حسب تقييم المستخدمين.


حالة المرور (Waze)

Waze

في حال كنت تسافر بسيارتك الخاصة أو عن طريق سيارة مستأجرة، فإنك بحاجة لمعرفة حالة الحركة المرورية، وعلى الرغم من أنّ خرائط آبل وجوجل ستخبرك عن حالة حركة المرور وما هي الطُرق المزدحمة في وقتٍ ما، إلّا أنّ تطبيق Waze (iOS و Android) يعتمد على الأشخاص أنفسهم ليقدّم لك معلومات دقيقة ومفيدة من السائقين الآخرين حول حركة المرور والحوادث والمخاطر وحدود السرعة، وتحذيرات الشرطة.


دليل سياحي افتراضي (The Outbound)

Outbound

عندما تكون في منطقة جديدة ولا تتوفر لديك معلومات دقيقة عن ما يجب فعله أو تناوله أو الأماكن السياحية الأجمل الّتي يجل عليك رؤيتها، فإنّ تطبيق The Outbound هو الحل وللأسف متوفر على (iOS) فقط. تتضمن توصيات النشاطات الّتي يقترحها التطبيق على تقارير تفصيلية حول الطُرق والمسارات وعدد الأميال ومستوى المهارات المطلوب لتنفيذ هذا النشاط، وكلها مكتوبة ومقدّمة من مستخدمي التطبيق المحليين في المنطقة. يقوم المشرفون على التطبيق دائمًا بمراجعة المعلومات للتأكد من أنها دقيقة. يقدّم التطبيق طريقة رائعة لاكتشاف مغامرات جديدة، حتى بالقرب من منزلك.


أماكن تزويد المركبة بالوقود (GasBuddy)

GasBuddy

مرة أُخرى قد تكون تسافر بسيارتك، ومرة أُخرى أيضًا توفر خرائط جوجل وآبل معلومات عن محطات الوقود، ولكنها ليست معلومات دقيقة ولا تتوفر على تفاصيل كافية، ولكن مع تطبيق GasBuddy ستجد محطات الوقود على المسار المُختار، وستستطيع أن تقارن بين الأسعار، وتختار الأفضل بالتأكيد يتوفر التطبيق لكل من (iOS و Android).


إلى هنا تكون قائمتنا قد انتهت، ولكن يجد الإشارة إلى أنّ هذه التطبيقات تركّز على الولايات المتحدة، ولكنها تعمل أيضًا في عدد كبير من المناطق الأُخرى كأوروبا؛ لذلك إن لم تعمل هذه التطبيقات أو بعضها في منطقتك فانتظر معنا تفضيلات قرّاء أراجيكلتطبيقات بأفكار مشابه تعمل في الوطن العربي مثلًا أو في آسيا أو إفريقيا.

الصفحة 2 من 2

Please publish modules in offcanvas position.