موقع لينك الالكتروني .. نهتم بعرض المواضيع الاكثر ثقافة ومعرفة لكي يستفاد الاخرون من اعمالنا فى مجال الصحة والغذاء والطفل والمرأة والحياة النفسية والاجتماعية التي نعيشها بشكل دائم ونقدم بعض الحلول لما يتعرض له بعض الزوار من جميع النواحي الدنيوية ....
يُعدّ فيتامين ج من المركبات العضوية التي تذوب في الماء، ولا يستطيع الجسم تخزينه، ولذلك يحتاج الإنسان إلى تناوله يومياً، ويُعرف فيتامين ج بعدّة أسماء مختلفة، مثل حمض الأسكوربيك، أو الأسكوربات، ويتميّز فيتامين ج بكونه مهمّاً لصحّة الإنسان، فهو يساعد على بناء العظام والمحافظة عليها، كما أنّه يدخل في إنتاج الكولاجين، والنواقل العصبية، ويتوفر فيتامين ج بشكلٍ طبيعيّ في بعض الأطعمة، أو يضاف إلى بعض المأكولات، كما يمكن تناول مكملاته الغذائية.[١]
فوائد فيتامين ج
يمتلك فيتامين ج العديد من الفوائد الصحية لجسم الإنسان، ومن أهمّ هذه الفوائد:[٢] تقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة: يُعدّ فيتامين ج أحد مضادات الأكسدة القوية التي تقوي مناعة الجسم؛ حيث إنّه يحمي الجسم من الضرر الناتج عن الجذور الحرة (بالإنجليزية: Free radicals)، ويقلل من الإجهاد التأكسديّ في الجسم، مما يقلل من فرص الإصابة بالأمراض المزمنة، مثل أمراض القلب. خفض ضغط الدم: لوحظ في بعض الدراسات أنّ تناول فيتامين ج يؤدي إلى خفض ضغط الدم عند كلّ من الأشخاص الأصحاء، والأشخاص الذين يعانون من ارتفاعه، وربما يعود ذلك لكونه يؤدي إلى استرخاء الأوعية الدموية في القلب، وبالرغم من ذلك فما زالت هناك حاجة إلى المزيد من الدراسات لإثبات هذا التأثير. تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب: يساعد فيتامين ج على تقليل عوامل الخطورة التي تؤدي إلى الإصابة بأمراض القلب، فعلى سبيل المثال تشير الدراسات إلى أنّ تناوله يخفض من مستويات الكولسترول السيء، والكولسترول الكلي، والدهون الثلاثية في الدم، مما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب. التقليل من النوبات الناتجة عن مرض النقرس: تحدث النوبات المؤلمة الناتجة عن مرض النقرس كنتيجةٍ لارتفاع مستويات حمض اليوريك في الدم، ويساعد فيتامين ج على خفض هذه المستويات، مما يساعد على الحماية من حدوث هذه النوبات. الحماية من الإصابة بفقر الدم: يساعد فيتامين ج على زيادة امتصاص الحديد في الجسم، وخصوصاً عند تناول مصادر الحديد النباتية التي لا يمتصّها الجسم بشكلٍ جيد؛ حيث إنّ تناول 100 غرام من فيتامين ج يزيد من امتصاص الحديد بنسبة تصل إلى 67%، ولذلك فإنّه قد يساعد على الحماية من الإصابة بفقر الدم. تعزيز المناعة: يساهم فيتامين ج في إنتاج خلايا الدم البيضاء، والقيام بوظائفها، ولذلك فإنّه يساهم في الوقاية من الإصابة بالعدوى، كما أنّ فيتامين ج يحمي خلايا الدم البيضاء من التلف الناجم عن الجذور الحرة، وبالإضافة إلى ذلك يساعد فيتامين ج على شفاء الجروح بشكلٍ أسرع. تقليل خطر الإصابة بالأمراض المرتبطة بالذاكرة: يعدّ فيتامين ج مضادّ أكسدةٍ قويّاً، ولذلك فإنّه يحمي من الضرر الناتج عن الإجهاد التأكسدي في الجسم، ومن الجدير بالذكر أنّ الإجهاد التأكسدي يؤدي إلى الإصابة بالخرف، وقد وُجد أنّ تناول مكملات فيتامين ج تساعد على حماية الدماغ والقدرة على التفكير مع التقدم في العمر.
مصادر فيتامين ج
يمكن الحصول على فيتامين ج عن طريق تناول الخضروات والفواكه الطازجة، ومن الجدير بالذكر أنّ الحرارة قد تؤدي إلى تدمير هذا الفيتامين في الطعام، ومن مصادر فيتامين ج:[١] الفلفل الأحمر الحلو: إنّ نصف كوب من الفلفل الأحمر يزود الجسم بـ95 ملغرام من فيتامين ج. البرتقال: تحتوي البرتقالة متوسطة الحجم على 70 ملغرام من فيتامين ج. الفراولة: يحتوي نصف كوب من الفراولة على 49 ملغرام من فيتامين ج. السبانخ: يحتوي نص كوب من السبانخ على 9 ملغرامات من فيتامين ج.
أعراض نقص فيتامين ج
يسبب نقص فيتامين ج بعض المشاكل لجسم الإنسان؛ حيث إنّ النقص الحاد قد يسبب مرض الأسقربوط (بالإنجليزية: Scurvy)، والذي يسبب الموت إذا تُرك دون علاج، ومن الأعراض التي تظهر على المصاب بهذا المرض:[٣] التعب العام. التهاب اللثة، كما قد تنتفخ ويصيبها النزيف. ضعف الأنسجة الضامة، بسبب مشاكل في تصنيع الكولاجين. الحبرة (بالإنجليزية: Petechia). الكدمة أو القَرَت (بالإنجليزية: Ecchymosis). الفرفرية (بالإنجليزية: Purpura). آلام المفاصل. صعوبة شفاء الجروح. فرْطُ التقرُّن (بالإنجليزية:Hyperkeratosis). الاكتئاب. تساقط الأسنان.
الأشخاص المعرّضون لنقص فيتامين ج
في بعض الحالات تكون فرص تناول كميات أقلّ من الموصى بها من فيتامين ج أعلى من غيرها، ومن هذه الحالات:[٣] المدخنون: تشير الدراسات إلى أنّ الإجهاد التأكسدي في جسد الأشخاص المدخنين يكون أعلى منه عند غير المدخنين، ولذلك فإنّ مستويان فيتامين ج عندهم تكون أقلّ من غيرهم، ويُنصح الأشخاص المدخنون بإضافة 35 ملغرام إلى احتياجاتهم اليومية من فيتامين ج، وتجدر الإشارة إلى أنّ الأشخاص الذين يتعرضون للتدخين السلبي يكونون معرضين لنقص فيتامين ج أيضاً. الرضّع الذين يعتمدون على الحليب المغليّ: يحتوي الحليب البقريّ على كميات قليلة من فيتامين ج، والتي قد تتحطم بفعل الحرارة، ولهذا لا يُنصح بإعطاء الرضع سوى حليب الأم، أو الحليب الصناعي. الأشخاص الذين يعانون من سوء الامتصاص: هناك بعض الحالات التي تسبب ضعفاً في امتصاص فيتامين ج، ومن هذه الحالات متلازمة الهزال (بالإنجليزية: Cachexia)، أو بعض حالات السرطان، بالإضافة إلى الأشخاص الذين يعانون من الفشل الكلوي في المرحلة الأخيرة.
فيتامين ج هو عنصر غذائيّ حيويّ مهم لصحة الجسم، حيث يساعد على تشكّل العظام، والجلد، والأوعية الدموية، كما يحافظ على صحتها وسلامتها، ويعتبر فيتامين ج أحد المركبات العضويّة الموجودة في الكائنات الحية، فهو يحتوي على عنصر الأكسجين والكربون، كما أنّه فيتامين قابل للذّوبان في الماء ولا يخزّنه الجسم، ومن الجدير بالذّكر أنّه للحفاظ عليه بمستوى كافٍ من فيتامين ج في الجسم، فإنّ ذلك يتطلب تناول مصادره بشكل يوميّ.[١] من الجدير بالذكر أن فيتامين "ج" يلعب دوراً مهماً في أداء عدد من وظائف الجسم، ومنها: إنتاج الكولاجين، وبعض الناقلات العصبية، وكذلك إنتاج ( ل- كارنتين) (بالإنجليزيّة: L-carnitine)، وبالتالي فإنّه يساهم في عمليات أيض البروتينات، والأنشطة المضادّة للأكسدة، ممّا يقلّل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان.[١]
الأطعمة الغنيّة بفيتامين ج
يوجد العديد من الأطعمة التي تحتوي على فيتامين ج وخاصة الخضار والفواكه، ومنها:[٢] البرتقال. الفراولة. عصير البندورة. فاكهة الكيوي. القرنبيط. الملفوف. الفلفل الأحمر الحلو. المكملات الغذائية الإضافية.[١][٢]
الفوائد الصحيّة لفيتامين ج علاج ضغط الأعصاب
يساعد فيتامين ج في علاج الضّغوطات والإجهاد، حيث يقول الطبيب مارك موياد (Mark Moyad) الحاصل على شهادة دكتور في الطب وماجستيرفي الصحة العامة من جامعة ميشيغان أنّ فيتامين ج هو أكثر العناصر الغذائيّة المفيدة للأفراد الذين يمتلكون نظاماً مناعيّاً ضعيفاً بسبب الإجهاد، ويعدّ أول المغذيّات التي يتم استنفادها لدى مدمني الكحول، والمدخنين، والأشخاص الذين يعانون من السّمنة المفرطة، ولذلك فإنّ هذا الفيتامين يُعدّ علامة مثالية للصحة العامة.[٣]
علاج نزلات البرد
يساعد فيتامين ج على منع حدوث مضاعفات نزلات البرد الأكثر خطورة، حيث يقول الطبيب موياد أنه يوجد العديد من الأدلة التي تبيّن قدرة فيتامين ج على محاربة نزلات البرد، ومن الجدير بالذكر أنه يمكنه أن يخفف من الإنفلونزا، ومن خطر حدوث المزيد من المضاعفات، مثل: الالتهابات الرئويّة.[٣]
مكافحة الإصابة بالسكتة الدّماغية
تتضارب العديد من الأبحاث المتعلّقة بقدرة فيتامين ج على مكافحة السكتة الدماغيّة، حيث أُجريَت دراسة في المجلة الأمريكية للتغذية السريرية (بالإنجليزيّة: American Journal of Clinical Nutrition) بيّنت أنّ الأشخاص الذين يمتلكون تركيزات عاليةً في الدّم من فيتامين ج، كانت نسبة خطورة الإصابة بالسكتة الدماغية لديهم أقل ب 42%، وذلك مقارنةً مع الأشخاص الذين لديهم تركيزات منخفضة في الدّم من فيتامين ج، وعلى الرغم من ذلك فإنّ السبب الرئيسي للسكتات الدماغية لم يتحدّد بعد.[٣] من الجدير بالذكر أنّ هذا الفيتامين ترتفع نسبته في الدم لدى الذين يتناولون الكثير من الفواكه والخضراوات، حيث ذكر الباحث الطبيب (Phyo K Myint) أنّ الأشخاص الذين يتناولون كميات كبيرة من الفواكه والخضروات، ليس لديهم ارتفاع في نسبة فيتامين ج في الدّم فحسب، بل أيضاً زيادة في نسبة المغذّيات الأخرى، مثل: الألياف، والمعادن، والفيتامينات الأخرى.[٣]
محاربة تجاعيد البشرة
يساعد فيتامين ج على التقليل من تجاعيد البشرة؛ حيث يؤثر على خلايا الجسم من الدّاخل والخارج، فبحسب دراسة نُشرت في المجلة الأمريكيّة للتغذية السريريّة (بالإنجليزية: the American Journal of Clinical Nutrition)، والتي أُجريَت على 4025 امرأةً تتراوح أعمارهنّ بين 40-74 عاماً، أنّ هنالك علاقة تربط بين المغذّيات وظهور تجاعيد الجلد، فكلّما ارتفعت نسبة فيتامين ج في الجسم، كلما قلّ ظهور التجاعيد، وقلّ جفاف الجلد، وتأخّرت علامات الشيخوخة في الظهور.[٣]
الفيتامينات (بالإنجليزية: Vitamins) هي مواد غذائية يحتاجها الجسم للمحافظة على وظائفه، والقيام بعمليات التمثيل الغذائي، والمناعة، ومن الجدير بالذكر أنّ بعض الفيتامينات تذوب في الدهون، ويتمّ تخزينها في خلايا الجسم الدهنية، كما أنّها تحتاج إلى الدهون لامتصاصها، وقد تسبّب التسمّم في حال تناولها بكمية كبيرة، وذلك لأنّ الجسم لا يستطيع التخلص منها، أمّا الفيتامينات التي تذوب في الماء فلا يتمّ تخزينها في الجسم، كما أنّها تتحطم عند الطبخ، وعند تناولها يمتصّ الجسم حاجته منها، ثمّ يتمّ التخلص من الكميات الزائدة منها بسهولة.[١]
أنواع الفيتامينات، ووظائفها فيتامين أ
يلعب فيتامين أ (بالإنجليزية: Vitamin A) دوراً مهمّاً في الجهاز المناعي، ونموّ العظام، كما يعدّ أساسياً لعملية الإبصار، وبالإضافة إلى ذلك فهو يحافظ على صحة البشرة والأنسجة في الجسم، وتقدر الاحتياجات اليومية لفيتامين أ بـ900 ميكروغرام للرجال، و700 ميكروغرام للنساء، وفي التالي مصادر فيتامين أ، وأعراض نقصه:[٢][٣] مصادر فيتامين أ: تقسم مصادر فيتامين أ إلى قسمين، هما: مصادر الرتنويد: وتشمل المصادر الحيوانية، مثل كبد البقر، والضأن، والبيض، والجمبري، والأسماك، والحليب المدعم، بالإضافة إلى بعض أنواع الجبن. مصادر الكاروتين: البطاطا الحلوة، والسبانخ، والقرع، والمانجو، والجزر. أعراض نقص فيتامين أ: قد يسبب نقص فيتامين أ تليّن القرنيّة (بالإنجليزية: Keratomalacia)، والعشى الليلي (بالإنجليزية: Night blindness).
فيتامين د
يساعد فيتامين د (بالإنجليزية: Vitamin D) على تكوين العظام والأسنان، كما يعمل على تقوية العظام، وذلك لأنّه يحافظ على مستويات الفسفور والكالسيوم في الدم، وتبلغ الاحتياجات اليومية منه 15 ميكروغرام، للأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 31-70 سنة، وفي التالي مصادر فيتامين د، وأعراض نقصه:[٢][٣] مصادر فيتامين د: الحليب المدعم، والسمن النباتي أو كما يعرف بالمارغرين، والأسماك الدهنية، والحبوب المدعمة. أعراض نقص فيتامين د: قد يؤدي نقص فيتامين د إلى الإصابة بتلين العظام (بالإنجليزية: Osteomalacia)، وكساح الأطفال (بالإنجليزية: Rickets).
فيتامين هـ
يعدّ فيتامين هـ (بالإنجليزية: Vitamin E) مضادّاً للأكسدة، ولذلك فإنّه يحمي بعض أنواع الدهون، وفيتامين أ من الضرر، كما أنّه يبطل مفعول الجزيئات غير المستقرة التي تلحق الضرر بالخلايا، وتشير الدراسات إلى أنّ استهلاكه يقلل من خطر الإصابة بمرض الزهايمر، وتقدّر الاحتياجات اليومية منه بـ15 ملغرام للرجال والنساء على حدٍّ سواء، وفي التالي مصادر فيتامين هـ، وأعراض نقصه:[٢][٣] مصادر فيتامين هـ: الزيوت النباتية، والخضروات الورقية، والمكسرات، والحبوب الكاملة. أعراض نقص فيتامين هـ: يعدّ نقص فيتامين هـ نادراً، ولكنّه قد يسبب الإصابة بفقر الدم الانحلالي (بالإنجليزية: Hemolytic anemia)، عند المولودين الجدد.
فيتامين ك
يعمل فيتامين ك (بالإنجليزية: Vitamin K) على تفعيل الكالسيوم والبروتينات المهمة في عملية تخثر الدم، كما يُعتقد أنّه يقي من الكسور في منطقة الورك، وتبلغ احتياجاته 120 ميكروغرام للرجال، و90 ميكروغرام للنساء، وتذكر النقاط التالية مصادر فيتامين ك، وأعراض نقصه:[٢][٣] مصادر فيتامين ك: البروكلي، والكبد، الملفوف، والخضروات الورقية، كالسبانخ، بالإضافة إلى الحليب. أعراض نقص فيتامين ك: يسبب النقص في فيتامين ك الأهبة النزفية (بالإنجليزية: Bleeding Diathesis)، والذي يسبب قابلية الجسم للنزيف بشكلٍ غير طبيعي.
فيتامين ب1
يعدّ فيتامين ب1 أو الثيامين (بالإنجليزية: Thiamin) مهمّاً للوظائف العصبية، كما يساعد على تحويل الطعام إلى طاقة في الجسم، بالإضافة إلى أهمّيته للعضلات، والبشرة، والشعر، والدماغ، وتبلغ الاحتياجات اليومية منه للرجال 1.2 ملغرام، وللنساء 1.1 ملغرام. وفي التالي المصادر الغذائي لفيتامين ب1، وأعراض نقصه:[٢][٣] مصادر فيتامين ب1: الأرز البني، وحليب الصويا، والبطيخ، وبذور عباد الشمس. أعراض نقص فيتامين ب1: يسبب النقص الغذائي بفيتامين ب1 متلازمة كورساكوف (بالإنجليزية: Wernicke–Korsakoff syndrome)، ومرض بري بري (بالإنجليزية: Beriberi)
فيتامين ب2
يعدّ فيتامين ب2 أو الرايبوفلافين (بالإنجليزية: Riboflavin) مهماً لصحة الدماغ، والبشرة، والشعر، والدم، كما أنّه يساعد على تحويل الطعام إلى طاقة، وتقدّر الاحتياجات اليومية منه بـ 1.3 ملغرام للرجال، و1.1 ملغرام للنساء، وفي التالي مصادر فيتامين ب2، وأعراض نقصه:[٢][٤] مصادر فيتامين ب2: الحليب، ومشتقاته، والبيض، واللحوم، والخضروات الورقية، والحبوب الكاملة أو المدعّمة. أعراض نقص فيتامين ب2: قد يسبب نقص فيتامين ب2 التهاب الشفة الزاوي (بالإنجليزية: Angular cheilitis)، وهي تشققات تظهر في زوايا الشفاه، والتهاباً في اللسان، وجفافاً في الجلد.
فيتامين ب3
يعدّ فيتامين ب3 أو النياسين (بالإنجليزية: Niacin) أساسياً لتعزيز صحة الجهاز العصبي، والدماغ، وخلايا الدم، والبشرة، بالإضافة إلى دوره في تحويل الطعام إلى طاقة، وتبلغ الاحتياجات اليومية من للرجال 16 ملغرام، وللنساء 14 ملغرام، وتذكر النقاط التالية مصادر فيتامين ب3، وأعراض نقصه:[٢][٣] مصادر فيتامين ب3: الدجاج، واللحوم، والأسماك، والفطر، والبطاطس، وزبدة الفول السوداني. أعراض نقص فيتامين ب3: قد يسبب نقصه مرض البلاغرا (بالإنجليزية: Pellagra)، وتظهر أعراض هذه المرض على المصاب، ومنها: التهاب الجلد (بالإنجليزية: Dermatitis)، والإسهال، والاضطرابات العقلية.
فيتامين ب5
يساعد فيتامين ب5، أو حمض البانتوثينيك (بالإنجليزية: Pantothenic acid) على تصنيع بعض المركبات، مثل النواقل العصبية، والهرمونات الستيرويدية (بالإنجليزية: Steroid hormones)، والهيموغلوبين، والدهون، بالإضافة إلى تحويل الطعام إلى طاقة، وتُقدّر الاحتياجات اليومية منه للرجال والنساء بـ 5 ملغرام على حدٍّ سواء. وفي التالي مصادر فيتامين ب5، وأعراض نقصه:[٢][٣] مصادر فيتامين ب5: الحبوب الكاملة، وصفار البيض، والأفوكادو، والفطر، والبروكلي. أعراض نقص فيتامين ب5: الخدران (بالإنجليزية: Paresthesia)، والشعور بوخزٍ كالإبر.
فيتامين ب6
يساعد فيتامين ب6 أو البيريدوكسين (بالإنجليزية: Pyridoxine) على تقليل نسبة الهوموسيستـين (بالإنجليزية: Homocysteine) في الدم، مما يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب، بالإضافة إلى دوره في تصنيع خلايا الدم الحمراء، كما يساعد على تحويل النواقل العصبية التي تؤثر في الشهية، والنوم، والمزاج، وتُقدّر الاحتياجات اليومية منه بـ1.3 ملغرام للرجال والنساء تحت سن الخمسين، ونذكر تالياً مصادر فيتامين ب6، وأعراض نقصه:[٢][٣] مصادر فيتامين ب6: الحبوب الكاملة، والبطاطا، والبقوليات، ومنتجات الصويا، بالإضافة إلى الفواكه، كالبطيخ، والموز، واللحوم، والدجاج، والأسماك. أعراض نقص فيتامين ب6: قد يسبب نقصه ضرراً في بعض أجزاء الجهاز العصبي، وقد يؤدي إلى اعتلالاتٍ عصبية في الأطراف، بالإضافة إلى فقر الدم.
فيتامين ب7
يساعد فيتامين ب7 أو البيوتين (بالإنجليزية: Biotin) على صنع أو تحطيم الأحماض الدهنية، كما أنّه يعدّ مهمّاً لصحة العظام والشعر، بالإضافة إلى دوره في تصنيع الجلوكوز، وتحويل الغذاء إلى طاقة، وتبلغ احتياجاته اليومية 30 ميكروغرام للرجال والنساء على حدٍّ سواء. وفي التالي المصادر الغذائية لفيتامين ب7، وأعراض نقصه:[٢][٣] مصادر فيتامين ب7: الأسماك، ولحوم الأحشاء، وفول الصويا، وصفار البيض، والحبوب الكاملة. أعراض نقص فيتامين ب7: قد يؤدي نقص فيتامين ب7 إلى حدوث التهاب في الأمعاء، أو التهاب في الجلد.
فيتامين ب9
يعدّ فيتامين ب9، أو حمض الفوليك (بالإنجليزية: Folic acid) مهمّاً في عملية تصنيع الخلايا، ولذلك تُنصح المرأة الحامل بتناول مكملاته خلال الشهور الأولى من الحمل بشكلٍ ثابت، لمنع حدوث التشوهات الخلقية عند الجنين، كما أنّه يُعرف بقدرته على خفض مستويات الهوموسيستـين في الجسم، وتبلغ احتياجاته اليومية 400 ميكروغرام للرجال والنساء، وفي التالي مصادر فيتامين ب9، وأعراض نقصه:[٢][٣] مصادر فيتامين ب9: البامية، والسبانخ، واللفت، والبقوليات، مثل الحمص، ولوبياء العين السوداء، بالإضافة إلى عصير البرتقال، وعصير الطماطم. أعراض نقص فيتامين ب9: يؤدي نقص حمض الفوليك عند المرأة الحامل إلى ولادة طفلٍ بعيوب خلقية (بالإنجليزية: Birth defects)، ولذلك يُنصح بتناول مكملاته الغذائية قبل الحمل بسنة كاملة.
فيتامين ب12
يساعد فيتامين ب12 أو الكوبالامين (بالإنجليزية: Cobalamin) على تحطيم الأحماض الدهنية، والأحماض الأمينية في الجسم، بالإضافة إلى إنتاج الخلايا الجديدة، وتصنيع خلايا الدم الحمراء، كما أنّه يعمل على تقليل مستويات الهوموسيستـين في الجسم، مما يساعد على تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب، وتبلغ الاحتياجات اليومية منه 2.4 ميكروغرام للرجال والنساء، وتبين النقاط التالية مصادر فيتامين ب12، وأعراض نقصه:[٢][٣] مصادر فيتامين ب12: اللحوم، والدجاج، والأسماك، وحليب الصويا المدعم، والحليب، والأجبان. أعراض نقص فيتامين ب12: يؤدي النقص في فيتامين ب12 إلى الإصابة بفقر الدم الضخم الأرومات (بالإنجليزية: Megaloblastic anemia)، والذي يحدث نتيجة إنتاج نخاع العظم لكريات دمٍ كبيرة الحجم، وغير ناضجة.
فيتامين ج
يعدّ فيتامين ج أو حمض الأسكوربيك (بالإنجليزية: Ascorbic acid) مضاداً للأكسدة، ويساعد على تصنيع الكولاجين، والنواقل العصبية، كما أنّه يقلل من خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، وتبلغ الاحتياجات اليومية منه 90 ملغرام للرجال، و75 ملغرام للنساء، وإضافة 35 ملغرام إلى المدخنين، وفي التالي المصادر الغذائية لفيتامين ج، وأعراض نقصه:[٢][٣] مصادر فيتامين ج: الخضار، مثل البروكلي، والفلفل الحلو، والبطاطس، والسبانخ، والفواكه، وعصائرها، وخصوصاً الفواكه الحمضية، والفراولة. أعراض نقص فيتامين ج: قد يسبب نقصه الإصابة بفقر الدم الضخم الأرومات.
دهون أوميجا 3 هي دهون صحية يحتاجها الجسم للقيام بالعديد من الوظائف ابتداءً من النشاط العضلي إلى نمو الخلايا، ولكنّ الجسم لا يستطيع تصنيع هذا النوع من الدهون، لذا فإنّ المصدر الوحيد للأوميغا 3 هو عن طريق تناول الطعام أو المكملات الغذائية،[١] وللأحماض الدهنية (أوميغا 3) ثلاثة أنواع رئيسية وهي:[٢] حمض ألفا - لينولينيك (ALA)، ومصدره بعض أنواع البذور والزيوت النباتية. حمض إيكوسابنتانويك (EPA)، ومصدره الأسماك والمأكولات البحرية. حمض دوكوساهيكسينويك (DHA)، ومصدره الأسماك والمأكولات البحرية.
كيفية استخدام أوميغا 3
ليس هناك معياراً محدداً لكمية الأوميغا 3 التي يحتاجها الإنسان يومياً، لكنّ معظم المنظمات توصي كحدٍ أدنى (250-500 ملغ) مجتمعة من ال (DHA) و(EPA) يومياً، إلا أنّ تناول ما يصل إلى 3000 -5000 ملغ من أوميغا 3 في اليوم غالباً ما يكون آمناً، بالرغم من أنّ تناول هذه الكمية العالية غير ضروري بالنسبة لمعظم الأشخاص.[٣] وقد تكون الأوميغا 3 واحدة من المكملات الأكثر فائدةً، ولكن يجب التأكد من اختيارها واستعمالها بحكمة، وذلك باتباع النصائح الآتية:[٤][٣] اختيار المكملات الغذائية التي تحتوي على أوميغا 3 على شكل أحماض دهنية حرة (بالإنجليزية: Free fatty acids)، أو الدهون الثلاثية (بالإنجليزية:Triglyceride)، أو الدهون الفوسفورية (بالإنجليزية:Phospholipids)، والابتعاد عن المكملات الغذائية التي تحتوي على أوميغا 3 على شكل استرات الإيثيل (بالإنجليزية: Ethyl esters). قراءة الملصق الملحق بالمكملات الغذائية المحتوية على الأوميغا 3 لمعرفة مقدار ال (EPA) و(DHA) الذي يحتوي عليه في الواقع وليس فقط على مقدار زيت السمك، ويفضّل أن يحتوي على مضادات الأكسدة لمكافحة حدوث التأكسد والتزنخ لزيت السمك، مثل فيتامين (هـ) (بالإنجليزية: Vitamin E). اتباع التعليمات الموجودة على الملحق الموجود مع زيت السمك، والحد الأدنى (250 ملغ) والحد الأقصى (3000 ملغ) من ال (EPA) و(DHA) معاً. من الأفضل أن تأخذ مكملات الأوميجا 3 مع وجبة تحتوي على الدهون، إذ إنّ الدهون تزيد من امتصاص أوميغا 3.[٤] الأوميغا 3 قابلة للتلف تماماً مثل الأسماك، لذلك فشراؤها بكمياتٍ كبيرة هي فكرة سيئة.[٤]
من أين نحصل على الأوميجا 3
توجد الأوميجا 3 بشكلٍ طبيعي في بعض الأطعمة، وتضاف صناعياً إلى البعض الآخر، كما يمكن الحصول عليها عن طريق المكملات الغذائية، ومن المهم أن يحتوي النظام الغذائي على الأنواع الثلاثة من دهون الأوميغا 3. يمكن الحصول على الكمية الكافية من الأوميجا 3 عن طريق تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة منها:[٢][٥] الأسماك، والمأكولات البحرية الأخرى (وخاصة الأسماك الدهنية التي تأتي من المناطق الباردة). الزيوت النباتية، مثل: زيت بذور الكتان، زيت فول الصويا، وزيت الكانولا. الأطعمة المدعمة بأوميجا 3، مثل: اللبن، والعصير، والحليب، والبيض، وحليب الأطفال، وهنا يجب التأكد من أنّ هذه المنتجات مدعمة عن طريق قراءة بطاقة الأغذية الموجودة على المنتجات حتى يتم اعتبارها مصدراً لأوميجا 3. المكملات الغذائية من أوميجا 3، مثل: زيت السمك، وزيت كبد السمك، وزيت الطحالب، وتختلف المكملات من حيث مصدرالأوميجا 3 والجرعة التي تحتويها، ولكن استهلاك أكثر من 3 غم من أوميجا 3 قد يسبب مضاعفات في الجهاز الهضمي. المكسرات والبذور مثل: (بذور الكتان، بذور الشيا، الجوز)، إلا أنّه يتم امتصاص كمية قليلة جداً من دهون أوميغا 3 من بذور الكتان؛ وذلك لصعوبة هضمها في الجسم.[٦] إنّ دهون ال (EPA) و(DHA) لا تتوافر إلا في المصادر الحيوانية، إذ إنّ المصادر النباتية تحتوي فقط على ALA، ولكن هناك استثناء واحد هو زيت الطحالب، حيث يعد مصدراً ممتازاً للأوميغا 3 بجميع أنواعها، كما يعد هذا المصدر مناسباً للنباتيين.[٤] ومن الجدير بالذكر أنّ جسم الإنسان يحتاج إلى كمياتٍ متوازنة من أوميغا 3 وأوميغا 6، فكلما زاد استهلاك أوميجا 6 المتواجد في الزيوت النباتية المكررة زاد احتياج الجسم لأوميغا 3، حيث ينبغي أن تكون النسبة بينهما أقرب إلى 1:2 (أوميغا 6: أوميغا 3) للمحافظة على صحة الجسم.[٣]
فوائد الأوميجا 3 للجسم
تعتبر دهون الأوميجا 3 مكوناً رئيسياً لجدار الخلية، ويحتاجها الجسم للقيام بوظائف القلب والأوعية الدموية والرئتين، والجهاز المناعي، وجهاز الغدد الصماء المنتجة للهرمونات،[٢] ولدهون الأوميجا 3 العديد من الفوائد، نذكر منها ما يأتي: تساعد دهون الأوميغا 3 على تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب، حيث إنّ الأشخاص الذين يتناولون الأسماك والمأكولات البحرية بشكلٍ منتظم يقل لديهم خطر الإصابة بالعديد من الأمراض المزمنة، كما أنّ تناول الأسماك الدهنية كجزء من نمط الحياة يساعد في الحفاظ على صحة القلب، ويحمي من العديد من مشاكل القلب، كما يقلل من مستويات الدهون الثلاثية[٢]، وقد تساعد مكملات الأوميجا 3 في مكافحة أمراض القلب، حيث إنّ حالات الموت المفاجئ بسبب أمراض القلب يمكن أن تقل بنسبة 45% عند تناول المكملات الغذائية التي تتكون من حمضي (EPA) و(DHA). [٥] تساعد دهون الأوميغا 3 في تطور الدماغ، والتطور العصبي والبصري لدى الرضع.[٦] التأثير بشكل إيجابي على تعلم الطفل وسلوكه.[٧] تلعب دوراً وقائياً من الأكزيما والتهاب المفاصل.[٨] تؤثر بشكلٍ كبير على صحة الدماغ، وزيادة نمو الخلايا العصبية في القشرة الأمامية من الدماغ، كما تعمل على تنشيط الدورة الدموية الدماغية،[٧] ولها تأثير كبير على مرض الاكتئاب، حيث أنّ الجماعات التي يحتوي نمطها الغذائي على مستوى عالٍ من الأوميجا 3 لديها مستويات أقل من الاكتئاب.[٩] تساعد على خفض خطر الإصابة بسرطان الثدي، والبروستات، والقولون.
زيت السمك مصدرا للأوميجا 3
يكون زيت السمك على شكل كبسولات، أو حبوب، ويمكن أن يكون على شكل سائلٍ، وعندما يؤخذ زيت السمك بالكمية الموصى بها يكون آمناً، لكن يجب التأكد من مصدره أولاً، وذلك للتأكد من عدم احتوائه على الزئبق، وبالرغم من الفوائد العديده له إلا أنّ زيت السمك يمكن أن يتسبب بالأعراض الآتية:[١٠] بقاء مذاق السمك في الفم. رائحة الفم الكريهة. عسر الهضم. الغثيان. طفح جلدي. وتجدر الإشارة إلى أنّ أخذ جرعات عالية من مكملات زيت السمك قد يزيد من خطر النزيف وربما يزيد من خطر السكتة الدماغية.
البروتين من العناصر الأساسية المسؤولة عن وظائف متعددة في الجسم بما في ذلك بناء الأنسجة، والخلايا، والعضلات، ويُشكل البروتين مع الدهون والكربوهيدرات المصادر الرئيسيّة لإنتاج الطاقة التي يحتاجها الجسم للقيام بالعمليّات الحيوية. تتكوّن البروتينات من مجموعة مؤلفة من عشرين نوعاً من الأحماض الأمينية، منها تسعة أساسية، أي يجب الحصول عليها من مَصادر الطّعام الغنيّة بالبروتين، والأنواع الأخرى غير أساسية أي يُمكن تصنيعها داخل الجسم. [١]
مصادر البروتين
مصادر البروتين متنوّعة؛ بعضها حيوانيّة، وبعضها نباتيّة، ومنها: [٢][٣] المأكولات البحرية والأسماك: الأسماك والمأكولات البحريّة هي من أفضَل مَصادر البروتين الغذائية، بالإضافة لاحتوائِها على أحماض أوميجا 3 المُفيدة للقَلب فهي خلافاً لباقي مصادر البروتين الحيواني غنيّةٌ بالبروتينات عالية القيمة الغذائية مُنخفضة الدّهون. لحوم الدواجن: هي مَصدرٌ جيّد للبروتين الحيواني؛ حيث تعتبر الأجزاء المقطوعة من صدور الدجاج دون جلد من المصادر البروتينية قليلة الدهون مُقارنةً باللحوم الحَمراء. اللحوم الحمراء: اللحوم الحمراء من المَصادر الغنيّة بالبروتين، بِالإضافة إلى الفيتامينات والمَعادن. البيض: البيض من المَصادر الغنيّة بالبروتين عالي الجودة، ويمتاز أيضاً بأنّه مَصدر للبروتين الحيواني زهيد الثمن، كما أنّ تناول البيض على مائدة الافطار يُساعد على تقليل الشعور بالجوع لفترةٍ طويلةٍ من الوقت. الحليب ومشتقاته: منتجات الألبان غنيّة بالبروتين، وتحتوي أيضاً على الكالسيوم وفيتامين د اللازمين لبِناء العظام. البقوليات: البقوليات، مثل: الفاصولياء، والعدس، والحمص، مصدر جيد من مصادر البروتين في الغذاء إلى جانب احتوائها على الألياف الغذائية التي تُساعد على الهضم و تعطي شعور بالامتلاء والشبع لفترة طويلة من الوقت؛ حيث إنّ كوباً واحداً من البقوليات يحتوي على كميّةٍ من البروتينات مُساويةً لتلك الموجودة في أوقية من اللحم المشوي. الصويا: يعتبر حليب الصويا والجبن المصنوع منه (التوفو) بديلاً جيّداً للبروتينات الأخرى الغنية بالدهون، بالإضافة إلى أنّه يُساعد على خفض نسبة الكولسترول وتقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب. المكسرات: اللوز، والبندق، وزبدة الفول السوداني، والفول السوداني، والبقان، وبذور عباد الشمس، والجوز، من المصادر الغنيّة بالدهون المُفيدة إلى جانب احتوائها على نسبةٍ جيّدة من البروتين.
وظائف البروتين
توجد البروتينات في جميع الأنسجة، وهي تُشكّل جزءاً من كلّ عملية تحدث في الجسم، ولها وظائف كثيرة منها: [٤] تكوّن الأجسام المضادة المسؤولة عن مناعة الجسم مثل، اميونو جلوبين. تكوّن الإنزيمات المسؤولة عن التفاعلات الكيميائية في الجسم مثل: إنزيم فينيل ألانين هيدروكسيلاز. تكوّن الهرمونات المسؤولة عن نقل الإشارات إلى الخلايا وأعضاء الجسم لتحفيزها على أداء مهامها. تدخل في تركيب الخلايا والأنسجة، وتدعمها وتُسبّب حركة العضلات مثل، بروتين الأكتين. تساهم في تخزين وإطلاق الجُزيئات الحيويّة في الجسم مثل بروتين الفيرتين.
الاحتياجات اليومية من البروتين
تعتمد كمية البروتين اللازم تناولها يومياً على وزن الفرد، ونوع النشاط البدني الذي يزاوله؛ حيث يُنصح الشخص السليم متوسّط النشاط بالحصول على نسبةٍ تتراوح ما بين (10-15٪) من مجموع السعرات الحرارية اليومية، من البروتين، أي ما يقارب غرام واحد، لكل كيلوغرام من وزن الجسم، بينما تحتاج الحامل إلى ما يقارب 10 غرامات أو أكثر، أمّا السيدة المرضعة فتحتاج إلى (20) غراماً من البروتين يومياً، لتتمكّن من إنتاج الحليب بكميّاتٍ كافية للرضيع. يَحتاج الرياضيون إلى كميّاتٍ أكبر من البروتين لبناء العضلات، وتعتمد كمية البروتين اللازمة لهم على نوع النشاط الرياضي، ومدّة التدريبات وشدتها.[٥]
الإفراط في تناول البروتين
على الرّغم من الأهمية الكبيرة للبروتينات في الجسم، إلا أنّه يجب تناولها باعتدال دون مبالغة؛ فبعض الناس يعتمدون في غذائهم على نظام غذائي غني بالبروتين، وفقير بالكربوهيدرات لأسبابٍ عدّة منها: تقليل الوزن، وبناء العضلات. أثبتت الدّراسات الطبيّة أنّ تناول كميّاتٍ كبيرة من البروتين ضارّة للجسم، خاصّةً إذا لم يترافق هذا النظام الغذائي مع ممارسة التمارين الرياضة بانتظام. زيادة كمية البروتينات تدفع الجِسم لتكوين مواد سامة تُسمّى الكيتونات، وللتخلص من الكيتونات تضطرّ الكليتان للعمل بطاقة إضافية مما يُعرّض الجسم لفقدان كميّاتٍ كبيرة من السوائل والتسبب بجفاف الجسم، وإجهاد الكلية يترافق مع ذلك ظهورالأعراض التالية: نقص الكالسيوم في العظام ممّا يسبب هشاشتها.[٦] الشعور بالإرهاق والدوار.[٦] وجود رائحة كريهة للفم.[٦] زيادة مستوى الكولسترول في الدم، وزيادة فرص الإصابة بأمراض القلب.[٧] زيادة فرص تكون حصى الكلية.[٧] الإصابة بمرض النقرس: تناول كميات كبيرة من البروتين الحيواني يؤدّي إلى زيادة إنتاج حمض البوريك الذي يتجمّع في المَفاصل مُسبّباً آلاماً شديدة.[٨] زيادة احتمال الإصابة بمرض السرطان: تفيد الدراسات أنَّ تناول البروتين الحيواني بكميّاتٍ كبيرة يُشجّع الكبد على إنتاج عامل النمو شبيه الإنسولين الذي يُشجّع بدوره نمو الخلايا السرطانية.[٩] نقص كتلة العضلات.[١٠] اعتماد نظام غذائي غني بالبروتين فقير بالكربوهيدرات يؤدّي إلى نقص في الفيتامينات والألياف.[١٠]
حساسية البروتين
يُعاني بعض الناس من ظهور أعراضِ الحساسية عند تناولهم أنواعٍ مُعيّنة من الأغذية، ومن أشهر أنواع حساسية الغذاء، حساسية البروتين. تُعرف حساسية البروتين بأنها ردّ فعلٍ غير طبيعيّ يُظهره الجهاز المناعي للجسم تجاه البروتين الموجود في بعض الأغذية ومنها على سبيل المثال: الحليب، والبيض، والفول السوداني، والجوز، والمحار. تحدث الحساسية بسبب عدم تأثّر البروتينات بحرارة الطبخ، أو أحماض المعدة وإنزيمات الهضم، فتبقى كما هي دون أن تتحول إلى أحماض أمينية، ويتم امتصاصها وتدخل مجرى الدم على شكل بروتينات، لتصل إلى الأعضاء المُختلفة في الجسم ممّا يُسبّب انتشار الحساسية في جميع أنحاء الجسم، تتمثل استجابة الجهاز المناعي لتناول المواد المثيرة للحساسية بإنتاج الأجسام المضادّة مما يُسبّب ظهور أعراض الحساسية، وتتمثل بالآتي: [١١] العطاس وسيلان الأنف. حكة في الفم وصعوبة التنفس والبلع. آلام في البطن. إسهال أو قيء. خلايا النحل (يسمى أيضاً الشرى، من أعراضه طفح جلدي أحمر اللون مع حكّة في الجلد). انخفاض ضغط الدم. انقباض الرئتين. تُعالج الحساسيّة بتجنّب الأغذية التي تُسبّبها، واستعمال حقن الأدرينالين في حالة الطوارىء، وعلاجات لتخفيف أعراض الحساسية مثل مضادات الهيستامين، وموسعات القصبات الهوائية.
يرتبط ذِكر فيتامين د بالشمس ارتباطاً مباشراً، ولمَ لا وهو يُسمّى بفيتامين أشّعة الشّمس، حيث إن هذا الفيتامين يصنَّع داخل الجسم بكميّات كافية عند التعرّض المتوسط لأشعّة الشّمس بمساعدة الكوليسترول، لذلك لا يُعتبر تناول هذا الفيتامين من الأغذية ضروريّاً في حال التعرض الكافي لأشعة الشّمس. التعرّض للشمس في الأيام المُشمسة لمدة 10 إلى 15 دقيقة يوميّاً مرتين إلى ثلاث في الأسبوع يعتبر كافياً للحصول على الاحتياجات من فيتامين د لدى الغالبيّة،[١] ولكن يحتاج الأشخاص ذوو البشرة الداكنة للتعرض للشمس لفترات أطول للحصول على احتياجاتهم من هذا الفيتامين.[٢] على الرغم من سهولة الحصول على احتياجات الجسم من فيتامين د عن طريق الشمس، إلا أنّ الكثير من الأشخاص يتجنّبون التّعرض للشمس، أو يستخدمون واقي الشمس - الذي يعيق تصنيع فيتامين د في الجلد - لحماية البشرة من الأضرار التي يمكن أن تسببها الشمس مثل التّجاعيد وسرطان الجلد، وللحصول على فائدة التّعرض لأشعة الشمس وتجنّب أضرارها في نفس الوقت، فإنّ أفضل ما يمكن ممارسته هو أن يتمّ استعمال واقي الشمس بعد التّعرض لها لفترة تكفي للحصول على الاحتياجات من فيتامين د.[٣]
حقيقة فيتامين د
إن فيتامين د وعلى الرّغم من تسميته بالفيتامين إلّا أنّه في الواقع ليس فيتاميناً وإنما هو هرمون يتم إنتاجه في الجسم نتيجة للتعرّض لأشعة الشمس.[٢] ويتمثّل الشّكل النّشط من هذا الهرمون بصيغة 1,25-ثنائي هيدروكسيل-الكوليكالسيفيرول (بالإنجليزيّة: 1,25-dihydroxy-cholecalciferol) ويُسمّى كالسيتريول (بالإنجليزيّة: Calcitriol)، ويبدأ تصنيع هذا الهرمون في الجلد ثم يحصل تنشيطه في خطوتين، الأولى في الكبد، والثانية في الكلى. لا يستطيع الأشخاص الذين يسكنون في مناطق القطب الشّمالي الحصول على احتياجاتهم من فيتامين د عبر التعرّض لأشعّة الشمس، وخاصّة في فصل الشّتاء، وكذلك الأشخاص الذين لا يخرجون من المنزل أو الذين تقتصر حياتهم على الأماكن الداخليّة والمباني، والأشخاص الذين يسكنون الأماكن المزدحمة التي يرتفع فيها مستوى تلوّث الهواء ممّا يمنع وصول الأشعّة فوق البنفسجيّة بشكل كافٍ، والأشخاص ذوو البشرة الداكنة، حيث إنّ صبغات الجلد الكثيفة يمكن أن تمنع حتى 95% من الأشعّة فوق البنفسجيّة من الوصول إلى طبقات الجلد العميقة التي يحصل فيها تصنيع فيتامين د3، كما أنّ استعمال واقي الشمس بعامل وقاية 15 أو أكثر يقلّل أيضاً من قدرة الجلد على تصنيع الفيتامين د لنسبة تصل إلى 99%.[٣]
وظائف هرمون فيتامين د
عند الحديث عن أهميّة فيتامين د ووظائفه في الجسم فإن أوّل ما يتبادر إلى الذّهن هو أهميّته في امتصاص الكالسيوم والفسفور وصحّة العظام، ولكن لا يزال العلم يكتشف وظائف وأدوار هامّة أخرى للفيتامين د،[٣] وتشمل وظائفه ما يلي: المُحافظة على توازن الكالسيوم والفسفور في الجسم عن طريق تحفيز امتصاص الكالسيوم والفسفور،[١] وإعادة امتصاصهما في الكليتين،[٢] كما أنّه يعمل مع هرمون الغدة الجار درقية على تحفيز خروج الكالسيوم من العظام وطرح الفسفور في البول في حال انخفض مستوى الكالسيوم في الدم، وهو بذلك يحافظ على تركيز الكالسيوم والفسفور في الدم ليسمح للعظام بترسيبهما،[١] ويضمن الحصول على كميّات كافية من فيتامين د والكالسيوم الحفاظ على مستوى الكالسيوم في الدم، وبالتالي المحافظة على صحّة العظام.[٣] الحفاظ على مُعدّل النموّ الطبيعيّ لخلايا العديد من أنسجة الجسم وتمايزها وتكاثرها، مثل أنسجة العضلات والجلد وجهاز المناعة والغدة الجار درقيّة[١]والجهاز العصبيّ والدماغ والأعضاء التناسلية والغضاريف والبنكرياس[٢] والثدي والقولون، وتُساهم قدرته على منع التكاثر غير الطبيعيّ للخلايا في الوقاية من السرطان.[٣] المُشاركة في عمليّات الأيض الخاصّة بالعضلات والتأثير في قوّتها وانقباضها، وفي المقابل ترتفع احتماليّة تعرّض الأشخاص الذين لا يمتلكون الفيتامين د بكميّات كافية لضعف العضلات، والذي يشمل ضعف عضلة القلب.[٣] وجدت بعض الدراسات العلميّة أنّ مستوى هرمون فيتامين د (الكالسيتريول) في الدم يتناسب عكسيّاً مع مقاومة الإنسولين ويُخفّض من خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.[٤] يساهم فيتامين د في التحكّم باستجابات جهاز المناعة التي يسبّب الخلل فيها بعض أمراض المناعة الذاتيّة، مثل مرض السكري من النوع الأول والتصلب اللويحي وأمراض الأمعاء الالتهابيّة[٣] وأمراض الروماتيزم النّاتجة عن الخلل في المناعة الذاتية.
نقص فيتامين د
يؤدي نقص فيتامين د إلى انخفاض في امتصاص الكالسيوم من الغذاء، ونتيجةً لذلك، يتحرّر الكالسيوم من العظام بهدف الحفاظ على نسبة ثابتة للكالسيوم في الدم، ممّا يُسبّب مرض الكساح لدى الأطفال، وتليُّن العظام وهشاشتها في الكبار، ومنع المراهقين من الوصول إلى أكبر كتلة عظميّة يمكنهم الوصول إليها.[١] حيث تعتبر هذه الأمراض هي النتائج الرئيسيّة لنقص فيتامين د، ولكن وُجد لنقصه تأثيرات أخرى تشمل ما يأتي: زيادة فرصة الإصابة بالرّبو.[٧]، كما وُجد أنّ نقصه يرتبط بحالات الربو الشديد في الأطفال.[٨] ارتفاع فرصة الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي بنوعيها البكتيري والفيروسي.[٨] زيادة فُرصة الإصابة بالاكتئاب.[٩] ارتفاع فُرصة الإصابة بزيادة الوزن والسُّمنة.[١٠] زيادة فُرصة الإصابة بارتفاع ضغط الدّم.[١١] ارتفاع فرصة الإصابة بالتأخّر الإدراكي عند كبار السن.[٨] ارتفاع خطر الوفاة لأيّ سبب.[١١] ارتفاع خطر الوفاة بأمراض القلب والأوعية الدمويّة.[١٢] زيادة فُرصة الإصابة بارتفاع الكوليسترول.[١١] زيادة فرصة الإصابة بالسّرطان.[٨] ارتفاع فرصة الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.[٤] ارتفاع خطر الإصابة بأمراض المناعة الذاتيّة، مثل مرض السكري من النوع الأول، والتصلُّب اللُّويحي المتعدد، وغيرها.[١٣]
التسمُّم بفيتامين د
لا يحصل التسمم بفيتامين د من التعرّض بشكل كبير لأشعة الشمس، كما أنّه لم تحصل إصابات به عن طريق تناول الأغذية المدعمّة به، ولكن تحصل سميّة الفيتامين د عن طريق تناول مكمّلاته الغذائيّة دون وصفة طبيّة،[٣] ويجب أنّ يتم أخذ هذه المكمّلات تحت إشرافٍ طبّي، لمنع الإصابة بأيّة آثار جانبيّة،[١١] ويُسبّب تناوله بكميّات كبيرة جدّاً ارتفاعاً في مستوى الكالسيوم والفسفور في الدم، ممّا يؤدي إلى ترسّب الكالسيوم في الأنسجة الليّنة مثل القلب والرّئتين والكلى والغشاء الطبلي في الأذن، ممّا يمكن أن ينتج عنه الصمم،[١]وحصوات الكلى، كما يمكن أن يترسّب الكالسيوم في جدران الأوعية الدموية، ممّا يؤدّي إلى زيادة صلابتها، الأمر الّذي يُعتبر خطيراً إذا ما حصل في شرايين رئيسيّة، قد تصل خطورته حدّ الموت،[٢] أمّا في الأطفال الرضّع، فإنّ التسمّم بفيتامين د يُسبّب تلبكاً معويّاً وتأخراً في النمو وضعفاً في العظام.[١١]
تحليل فيتامين د
يتحوّل فيتامين د الذي يتم تناوله أو تصنيعه في الجلد إلى 25-هيدروكسيل الفيتامين د (بالإنجليزيّة: 25(OH)-vitamin D)، ولذلك يعتبر أفضل تحليل لمعرفة مخزون الجسم من فيتامين د هو تحليل مستوى 25-هيدروكسيل الفيتامين د الكامل، وهناك اختلاف على تعريف نقص فيتامين د وعدم كفايته، وبحسب مختبرات عيادة مايو، يعتبر الشّخص مصاباً بنقص شديد بالفيتامين د إذا ما كانت نتيجة التحليل أقل من 10 نانوجرام/ ملل، في حين يعتبر مصاباً بنقصه في حال كانت النتيجة تتراوح بين 10-24 نانوجرام/ملل، أمّا إذا ما كانت النتيجة بين 25-80 نانوجرام/ ملل فإنّها تعتبر طبيعيّة وجيّدة، وفي حال ارتفعت عن 80 نانوجرام/ملل فإنّها تعتبر في مستوى قد يسبب السميّة.[١٤]
متى يجب على المرء إجراء فحص فيتامين د
[١٤] على الرغم من أنّ نقص فيتامين د يعتبر شائعاً، إلّا أنّ تحليله لا يُطلب من الجميع بشكل روتيني بسبب ارتفاع تكلفته، ولكن يجب أن يتم فحصه في الأشخاص المعرضين لنقصه الشديد، كما في الحالات التالية: عدم الحصول على فيتامين د بشكل كافٍ بسبب عدم تناول كميات كافية منه، أو بسبب سوء التغذية، أو بسبب عدم التعرض الكافي لأشعة الشمس. مشاكل في الجهاز الهضمي، كالأمراض التي تسبب سوء الامتصاص، مثل متلازمة الأمعاء القصيرة (بالإنجليزيّة: Short bowel syndrome)، والتهاب البنكرياس (بالإنجليزيّة: Pancreatitis)، وأمراض الأمعاء الالتهابيّة (بالإنجليزيّة: Inflammatory bowel disease)، والداء النشواني (بالإنجليزيّة: Amyloidosis)، والداء البطني الذي يُعرف أيضاً باسم السيلياك (بالإنجليزيّة: Celiac)، والعمليّات الجراحيّة التي يتم إجراؤها لعلاج السمنة والتي ينتج عنها سوء الامتصاص (بالإنجليزيّة: Malabsorptive bariatric surgery procedures). بعض أمراض الكبد: مثل تناول بعض الأدوية المضادة للصرع والتي ترفع من نشاط الإنزيم 24-هيدروكسيلاز (بالإنجليزيّة: 24-hydroxylase)، وفي حالات مرض الكبد الشديد أو فشل الكبد، والتي تُخفض من نشاط الإنزيم 25-هيدروكسيلاز (بالإنجليزيّة: 25-hydroxylase). بعض حالات الكلى، مثل التقدم في العمر والقصور الكلوي (بالإنجليزيّة: Renal insufficiency)، واللتين يرتفع فيهما نشاط الإنزيم 1-ألفا-هيدروكسيلاز (بالإنجليزيّة: 1-α-hydroxylase)، وحالات المتلازمة الكلويّة (بالإنجليزيّة: Nephrotic syndrome) والتي ينخفض فيها مستوى البروتين الرابط لفيتامين د.
فحص مستوى فيتامين د
يجب أيضاً أن يتمّ فحص مستوى فيتامين د في الأشخاص الذين ظهرت في فحوصاتهم المخبريّة أو الإشعاعيّة نتائج متعلقة بنقص فيتامين د، مثل: انخفاض مستوى الكالسيوم في تحليل البول الكامل (اختبار البول على مدى 24 ساعة) في حالات عدم استعمال عقار الثيازايد (بالإنجليزيّة: Thiazide) المدرّ للبول. ارتفاع مستوى هرمون الغدة الجار درقيّة. ارتفاع مستوى إنزيم الفوسفاتاز القلوي (بالإنجليزيّة: Alkaline phosphatase) الكُلّي أو العظمي. انخفاض مستوى الكالسيوم أو الفسفور في الدم. انخفاض كثافة المعادن في العظام، كما في حالات هشاشة العظام (بالإنجليزية: Osteoporosis)، وحالات الكتلة العظميّة المتدنيّة (بالإنجليزيّة: Osteopenia). الكسور التي لم تنتج عن الصدمات أو الرضوض (أو ارتفاع القابليّة للكسور). حالات أشباه الكسور في العظام (بالإنجليزيّة: Skeletal pseudofractures). يُقترح أيضاً أن يقوم الأطباء بطلب تحليل فيتامين د في جميع الأشخاص الذين يعانون من أعراض عظميّة وعضليّة، مثل ألم العظام، وألم العضلات (بالإنجليزيّة: Myalgias)، والضعف العام، حيث إنّ هذه الأعراض يتم كثيراً تشخيصها الخاطئ كإرهاق مزمن، أو كضعف ناتج عن التقدّم في العمر، أو متلازمة الفيبروميالجيا (الألم العضلي الليفي، أو بالإنجليزيّة: Fibromyalgia)، أو الاكتئاب، في حين أنّ هذه الأعراض قد تنتج عن نقص فيتامين د في كثير من الأشخاص، على الرغم من غياب الأبحاث العلميّة الكبيرة التي تدعم ارتباط نقص هذا الفيتامين بالألم.
فيتامين د هو الفيتامين المعروف بفيتامين الشمس؛ إذ إنّ المصدر الأساسي للحصول عليه هو تعرّض الجسم لأشعة الشمس حتى يُنتج الجسم هذا الفيتامين، وذلك عن طريق تعرّض الجلد للأشعة فوق البنفسجية من أشعة الشمس، فيقوم بتحويل الكولستيرول الموجود في الجلد عن طريق سلسلة من العمليات الحيوية إلى فيتامين د. ويعد تعريض اليدين والرجلين للشمس من خمسٍ إلى عشر دقائق، مرتين إلى ثلاث مرات في الأسبوع مدةً كافيةً لتزويد الجسم بحاجته من فيتامين د، بالإضافة إلى توافره بكميات محدودة في بعض الأطعمة.[١]
فيتامين د والكالسيوم
يقوم فيتامين د بزيادة مستوى الكالسيوم في الدم عن طريق:[١] زيادة امتصاص الكالسيوم من الأمعاء. تقليل فقدان الكالسيوم عن طريق البول من خلال زيادة عمليّة إعادة امتصاص الكالسيوم في الكلى. وهنا تجدر الإشارة وبشكلٍ سريعٍ إلى أنّ نقص الكالسيوم في الدم يحفّز إفراز غدد جارات الدرقية لهرمونها، والّذي يعمل على زيادة مستوى الكالسيوم في الدّم عن طريق تحليل الكالسيوم من العظام، وعندما تزيد نسبة الكالسيوم في الدّم، يقوم هرمون الكالسيتونين (بالإنجليزية: Calcitonin) والذي تفرزه الغدة الدرقية لتخفيض نسبة الكالسيوم في الدم عن طريق زيادة ترسيبه في العظام.
دورة فيتامين د في جسم الإنسان
فيتامين د هو أحد الفيتامينات الذائبة في الدهون، لذلك فإنّ الأمعاء تمتصه مع الدهون الأخرى عند الحصول عليه من الطعام، وينتقل الفيتامين بعدها داخل الخلايا الناقلة عبر مجرى الدم إلى الكبد.[١] كذلك يُصنع فيتامين د في الجلد عن طريق التعرض المباشر لأشعة الشّمس كالآتي:[٢] توجد في الجلد مادة تسمى 7-ديهيدروكوليستيرول (بالإنجليزية: 7-Dehydrocholesterol). عند تعرض الجلد للأشعة فوق البنفسجية تتحول مادة (7-ديهيدروكوليستيرول) إلى الكوليكالسيفيرول (بالإنجليزية: Cholecalciferol). ثم تنتقل مادة (الكوليكالسيفيرول) عبر مجرى الدم حتى تصل إلى الكبد. يحتوي الكبد على إنزيم (25-ألفا هيدروكسيليز)، والذي يقوم بتحفيز عملية تحول مادة (الكوليكالسيفيرول) إلى (25-هيدروكسي كوليكالسيفيرول) (بالإنجليزية: 25-hydroxycholecalciferol). تنتقل مادة (25-هيدروكسي كوليكالسيفيرول) إلى الكلى. تحتوي الكلى على إنزيم (1-ألفا هيدروكسيليز)، والذي يحفّز عملية تحول مادة (25-هيدروكسي كوليكالسيفيرول) إلى مادة (1،25-ديهيدروكسي كوليكالسيفيرول) والتي تُسمّى (فيتامين د3) أو كالسيتريول (بالإنجليزية: Calcitriol).
أهمية فيتامين د
فيتامين د الذي يتمَّ استقلابه في الجسم يُسمّى 1،25-ديهيدروكسي كوليكالسيفيرول (بالإنجليزية: 1,25(OH)2D3))، حيث يدخل فيتامين د في الكثير من العمليات الحيوية منها:[٢] المحافظة على نمو وتطوّر عظام وأسنان صحية. المحافظة على توازن معدني الكالسيوم والفوسفور في الجسم. تثبيط نمو الخلايا السرطانية. حماية الجسم من أمراض مناعية مختلفة. التقليل من حدوث الالتهابات في الجسم. يدخل في عمليات نمو وانقسام وتمايز خلايا الجسم المختلفة.[١]
احتياجات الجسم من فيتامين د
الكمية الغذائية المرجعية (بالإنجليزية: Recommended Dietary Allowances) المعتمدة لفيتامين د هي الكمية الكافية للحفاظ على صحة العظام، والأسنان، والتمثيل الغذائي للكالسيوم في الأشخاص الأصحّاء، وتختلف هذه الكمية باختلاف عمر الإنسان وهي كالآتي:[٣] الرّضع من عمر (0-12) شهراً يحتاجون إلى 400 وحدةٍ دوليةٍ. الأطفال من عمر سنة إلى عمر 60 سنة يحتاجون إلى 600 وحدةٍ دوليةٍ
مصادر فيتامين د
هناك عدد قليل جداً من الأطعمة التي تحتوي في طبيعتها على فيتامين (د)، ويعتبر لحم الأسماك الدهنية (مثل سمك السلمون، والتونة، والماكريل)، وزيوت الكبد السمكية من أفضل المصادر، وتوجد كميات قليلة من فيتامين (د) في (الكبد، والجبن، وصفار البيض)، ومن الممكن الحصول على فيتامين د من الأطعمة المدعّمة مثل (منتجات الحليب، والزبدة، وعصير البرتقال) على أن يكون مكتوباً في المعلومات الغذائية لهذه الأطعمة أنها مدعّمةً بفيتامين د. ومن الممكن الحصول على فيتامين د من المدّعمات، ولكن لا يجب تناولها بدون استشارة الطّبيب. أما بالنّسبة للتّعرض لأشعّة الشّمس فإنّ معظم الأشخاص يحصلون على كميةٍ قليلةٍ من احتياجاتهم من فيتامين د من خلال التّعرض لأشعة الشّمس، وذلك لأسبابٍ عديدةٍ منها:[١] الملابس؛ إذ من الممكن أن تغطّي الملابس جزءاً كبيراً من الجسم عند التعرض المباشر لأشعة الشمس. استخدام واقي الشّمس.
نقص فيتامين د
نقص فيتامين د يظهر على شكل الكساح (بالإنجليزية: rickets) لدى الأطفال، وعلى شكل ترقّق العظام (بالإنجليزية: osteomalacia) لدى البالغين، وقد يؤدي إلى حدوث هشاشة العظام (بالإنجليزية: osteoporosis) وكسور فيها. ويرتبط نقص فيتامين د بشكلٍ كبيرٍ مع ارتفاع نسبة الإصابة بالسّرطان، وأمراض المناعة الذاتية (بالإنجليزية: Autoimmune diseases)، وارتفاع ضغط الدّم (بالإنجليزية: Hypertension)، والأمراض المعدية. وإنّ عدم تناول كمياتٍ كافيةٍ من فيتامين د أمرٌ منتشرٌ حول العالم بغض النظر عن العمر، والحالة الصحية، كما يرتبط نقص فيتامين د بحدوث نقصٍ في امتصاص وأيض الكالسيوم.[٣] نقص فيتامين د وخطر الإصابة بالسّرطان: إنّ انخفاض مستوى فيتامين د في الجسم له علاقةٌ وثيقة بخطر الإصابة بالسّرطان ومعدل الوفاة، وذلك لأنّ فيتامين د يقوم بالعديد من العمليات التّي قد تبطّئ أو تمنع حدوث السّرطان، وهذه العمليات تتضمن:[٤][٥][٦] خفض نمو الخلايا السّرطانية. تحفيز عملية موت الخلايا المبرمج (بالإنجليزية: apoptosis)، وهي عملية طبيعية تحدث لخلايا الجسم للحفاظ على سلامة الجسم والعمليات الحيوية التّي تحدث داخله. تعزيز عملية التّمايز الخلوي (بالإنجليزية: cellular differentiation) للخلايا داخل الجسم، وهي عملية تمايز الخلايا إلى أنواع مختلفة من الخلايا المتخصّصة. تقليل حدوث عمليّة تولُّد الأوعية الدّموية (بالإنجليزية: angiogenesis) للخلايا السّرطانية، وهذه العملية التي تبدأ من خلالها الخلايا السّرطانية بالانتشار، وذلك عن طلايق توليد الغذاء والطّاقة للخلايا السّرطانية عن طريق الأوعية الدموية.
يعمل دماغ الإنسان على مدار الساعة، ويتحكّم بالأفكار، والحركات، والتنفس، وعدد ضربات القلب ، والحواس وغيرها؛ وهذا يعني حاجته الدائمة للطاقة، والتي يحصل عليها عن طريق الغذاء، وبهذا يؤثر الغذاء بشكل مباشر على الدماغ. إنّ تناول الغذاء الصحي عالي الجودة المحتوي على كميات عالية من الفيتامينات، والمعادن، ومضادّات الأكسدة يغذّي الدماغ ويحميه من الجذور الحرة (بالإنجليزيّة: Free radicals) التي تقوم على تدمير الخلايا.[١]
أهم الفيتامينات التي تُنمّي القدرات العقليّة
من الفيتامينات التي تُساعد في تنمية القدرات العقليّة فيتامين E ،C ،B6 ،B12 ،B9.
فيتامين E
من المعروف أنَّ فيتامين E لهُ دورٌ كبيرٌ في مُحاربة الجذور الحُرّة، ومُقاومة تلف الخلايا، وقد وجَدت العديد من الدّراسات أنَّ فيتامين E يؤخِّر تَطَوُّر مرض الزّهايمر (الخفيف والمُعتدِل). في عام 2014 نُشِرت دراسةٌ في مجلّة جمعيّة القلب الأمريكيّة وردّ فيها أنَّ التّوكوترينول (بالإنجليزية: tocotrienol) الموجود بشكلٍ طبيعيّ في زيت النّخيل، وهو أحد أنواع فيتامين E، يُمكن أن يَحمي الدِّماغ من تطوير آفات المادة البيضاء التي ارتبطت بزيادة خطر السّكتة الدِماغيّة، ومرض الزّهايمر، ومرض باركنسون. من مصادر فيتامين E: المُكسّرات والبذور، مثل اللَّوْزُ، والبقان، وزبدة الفول السودانيّ، والفول السودانيّ، والبندق، والصّنوبر، والجوز، وبذور عبّاد الشّمس الزّيوت، مثل زيت جنين القمح، وزيت عبّاد الشّمس، وزيت القرطم، وزيت الذّرة، وزيت فول الصّويا. الخضروات، مثل السّبانخ، والهندباء، والسّلق السويسريّ، واللّفت.[٢]
فيتامين B6
يُساهم فيتامين B6 في وظائف الكثير من أجهزة الجسم، وثمّة حاجة إلى فيتامين B6 لنموّ الدِّماغ السّليم والجهاز العَصَبيّ، كما يلعب دوراً هامّاً في إنتاج السّيروتونين والدّوبامين اللاّزمَين لعمل النّواقل العَصَبيّة، والقلب والأوعية الدَمويّة، والجهاز الهضميّ، والمناعة، والعضلات، وصُنع هرمونات السّيروتونين والنّورادرينالين التي تُؤثِّر على الحالة المزاجيّة للإنسان، كما يُساعد الجسم أيضاً في صنع الميلاتونين المُهمّ في تنظيم السّاعة الداخليّة الخاصّة. من مصادر فيتامين B6: لحوم البقر، والدّواجن، والأسماك، والبيض، والحبوب الكاملة، والمُكسّرات، والفاصولياء، والموز، والبطاطا.[٣]
فيتامين B12
هذا الفيتامين مُهمّ لكثير من وظائف الجسم، مثل صحّة الدِّماغ، وإنتاج خلايا الدَم، وعمل الأعصاب السّليم. يُؤخذ فيتامين B12 أيضاً عن طريق الفم في حالات فقدان الذّاكرة، ومرض الزّهايمر، ولإبطاء الشّيخوخة، وتعزيز المزاج والطّاقة والتّركيز، والوظائف العقليّة، والجهاز المناعيّ. يُعاني من نقص هذا الفيتامين مُعظم النّباتيين، وكبارِ السِّن، والأشخاص الذين يُعانون من اضطرابات الأمعاء، وصعوبة في امتصاص فيتامين B12 من الطّعام والمُكمّلات الغذائيّة عن طريق الفم. يُؤدّي نقص فيتامين B12 إلى تلف الأعصاب الدّائم، وتدهور وظائف المُخّ، وفقدان الذّاكرة. من مصادر هذا الفيتامين: المأكولات البحريّة، والكبد، ولحم البقر، والدّجاج، وحليب الصّويا المُدعّم، ومُنتجات الألبان مثل الحليب واللّبن والجبن.[٤][٥]
حمض الفوليك
حمض الفوليك أو فيتامين B9 من الفيتامينات المُهمّة جدّاً للجسم بسبب ارتباطه بوظائف الدِّماغ. تناوُل كميّة كافية من فيتامين B9 كلّ يوم يُعزّز وظيفة الدِّماغ السّليم، ويُساعد على الحفاظ على الصحّة العقليّة والنفسيّة للإنسان، كما أنَّ النّساء الحوامل بحاجة إلى كميّة أكبر من حمض الفوليك لأنّه بالغ الأهميّة عندما يكون الجسم في حالة نموّ سريعة، وتحديداً خلال فترة الحمل والرّضاعة. من مصادر حمض الفوليك: الخضروات الورقيّة، والحمضيّات، والفول، والحبوب الكاملة، وسمك السّلمون، والحليب، والأفوكادو. يُؤدّي نقص فيتامين B9 إلى العديد من الأعراض بما في ذلك فقدان الشهيّة، وضيق في التنفّس، والإسهال، والتهاب اللّسان، والتهيّج، والنّسيان. قد يُؤدّي نقص حمض الفوليك على المدى البعيد إلى ضعف النموّ أو التهاب اللّثة أيضاً. الأشخاص الأكثر عرضةً لنقص فيتامين B9 مُدمني الكحول، ومرضى مُتلازمة القولون العَصَبيّ، ومرضى الدّاء الزلاقيّ أو ما يُسمّى بمرض السّيلياك (بالإنجليزية: Celiac Disease).[٦]
فيتامين C
فيتامين C من الفيتامينات الذّائبة في الماء، يُسمّى الشّكل النّشط له بحمض الأسكوربيك. الإنسان هو أحد الثّدييات الذي لا يُنتج هذا الفيتامين في جسامه بسبب طفرةٍ جينيّة، لذلك يجب تناول أغذية غنيّة به للحصول على الاحتياجات اليوميّة منه. من مصادر فيتامين C الفاكهة وخاصّةً الحمضيّات، والخضار الطّازجة. ومن وظائف فيتامين ج ما يأتي: فيتامين C من أهمّ مُضادّات الأكسدة، وله دور في إعادة تدوير المواد المُضادّة للأكسدة الأُخرى في الدِّماغ مثل فيتامين E، كما أنّ له دوراً في الوقاية من الأمراض المُرتبطة بالأكسدة، مثل الزّهايمر، ورقص هنتينغتون، وكذلك الاضطرابات النفسيّة مثل الفصام. له دور في تناقل الرّسائل العَصَبيّة خلال المُخّ، ويُؤثّر مُباشرةً على نبضاته الكهربائيّة. تصنيع الدّوبامين، والأدرينالين، وإطلاق النّواقل العَصَبيّة خلال الوصلات الخلويّة العَصَبيّة. له دور في إعادة امتصاص النّاقل العَصَبيّ الغلوتامات وتنظيم تركيزه. لفيتامين C دورٌ واضحٌ في نُضج الكولاجين الذي يدخل في تركيب الغشاء القاعديّ للأوعية الدمويّة. فيتامين C يعمل على حماية خلايا المُخّ ممّا قد تُسبّبه الشّوارد الحرَّة من تلف. يُعزّز الذّاكرة، ويحفظ القدرات العقليّة للمُسنّين، وتقليل مُعاناتهم من أمراض الخَرَف. يقي من السّكتات الدِماغيّة التي تُؤثّر على القدرات الذهنيّة للفرد. انخفاض تركيز فيتامين C له عواقب خطيرة على وظائف وسلامة الخلايا العَصَبيّة.[٧][٨]
تحسين صحة الدِّماغ
هناك العديد من الاضطرابات والأمراض المُختلفة التي يمكن أن تُؤثّر على الدِّماغ، كما أنّ هناك تدابير وقائيّة يُمكن اتّخاذها للحفاظ على صحّة الدِّماغ، ومنها:[٩][١٠] الإقلاع عن التّدخين: يُؤدّي التّدخين إلى السّكتة الدِماغيّة، وتمدُّد الأوعية الدَمويّة في الدِّماغ، والخَرَف. الْمُحَافَظَةُ على المستويات الطبيعيّة لضغط الدَّم، والكولسترول، والسُكّر في الدَّم للوقاية من مرض الزّهايمر، وتَمَدُّد الأوعية الدمويّة في الدِّماغ، والسّكتة الدِماغيّة. ويمكن خفض ضغط الدَّم، والكولسترول عن طريق خفض كميّة الصّوديوم وزيادة كميّة الألياف في النّظام الغذائيّ. الْمُحَافَظَةُ على صحّة القلب: يرتبط تصلّب الشّرايين بالسّكتة الدِماغيّة، وتَمَدُّد الأوعية الدمويّة في الدِّماغ، والخَرف. بالإضافة إلى العديد من مشاكل القلب الأخرى مثل: عدم انتظام ضربات القلب، وعيوب الصمّامات، والتهابات القلب التي من الممكن أن تزيد من خطر السّكتة الدِّماغيّة. مُراعاة تعليمات السّلامة العامّة مثل اِرتِداء حزام الأمان والخوذات، ممّا يُقلّل من إصابات الرّأس التي قد تُؤثّر على الدِّماغ وقد تُسبّب الصَّرَع. مُمارسة الرّياضة: مُمارسة الرّياضة يُمكن أن تخفض الكولسترول وضغط الدَّم، وتُساعد على الحفاظ على وزنٍ صحيّ للجسم، ممّا يُقلّل من خطر السّكتة الدِّماغية. الاسترخاء، وقضاء وقت ممتع، مثل الاستماع للموسيقا، أو مُشاهدة التّلفاز في نهاية يوم مُتعب. التّعامل مع الأشخاص الإيجابيين باستمرار، والابتعاد عن الأشخاص السلبيّين، وقضاء وقت أطول مع الأصدقاء يُعزّز الصّحة النفسيّة والعقليّة. الامتناع عن تناول الكحول، تناول الكحول مُضرّ بصحّة الدَّماغ، ويُسبّب التوتّر والاكتئاب. تحديد أهداف طويلة المدى على المستوى الشخصيّ والمهني والعمل على تحقيقها، ممّا يُقلّل من التّوتر ويُعزّز الرّضا عن الذّات. كتابة المُذكّرات وتدوين المشاعر وردود أفعال الإنسان تجاه أحداث الحياة تُعزّز الصحّة العقليّة. تَعلُّم أشياء جديدة باستمرار وتعريض الدِّماغ للتّحديات يُعزّز الذّاكرة، ويُنتج الدِّماغ النّشط اتّصالات جديدة بين الخلايا العصبيّة التي تسمح للخلايا بالتّواصل مع بعضها البعض، وهذا يُساعد على تخزين واسترجاع المعلومات بسهولة أكبر بغض النّظر عن العمر. ويمكن تعلم أشياء جديدة مثل: تعلمّ العزف على آلة موسيقيّة. تغيير المِهنة ومُمارسة مهنة جديدة. بِدء هواية جديدة خَلاَّقة، مثل: الرّسم، وركوب الدرّاجات، والتّصوير الفوتوغرافيّ، والبَستَنَة. تعلُّم لغة أجنبيّة، تعلُّم أكثر من لغة واحدة قد يُؤدّي الى إبطاء شيخوخة الدِّماغ. البقاء على اطّلاع حول ما يحدث في العالم. تعلُم طهي طبق جديد. تحفيز الدِّماغ باستمرار وتنشيط الذاكرة وحل المشكلات؛ فالدِّماغ غير المُستخدَم مثل العضلات غير المُستخدَمة يَضمُر وتقلّ قدراتهِ الإدراكيّة. ومن الأمور التي تُحفّز الدِّماغ: السّفر، وزيارة المَتاحف، وقراءة الكتب والصُّحف، أو المجلات، مُمارسة ألعاب التّفكير مثل الشّطرنج، والكلمات المُتقاطعة والسّودوكو، والعزف على آلات موسيقيّة، وممارسة الحرف اليدويّة مثل الرّسم والتّلوين، والسّيراميك، والتخلّص من الآلة الحاسبة لإجراء الحسابات ذهنيّاً، والتطوّع. ممارسة نويروبيكس: أوجد الباحث لورانس جيم كاتز أستاذ علم الأعصاب في المركز الطبيّ بجامعة ديوك مصطلح نويروبيكس؛ وهو نظام فريد من تمارين الدِّماغ مثل: الذّهاب للعمل من طريق جديدة، وارتداء الملابس بعينين مُغمضتين، وحمل الهاتف واستخدام فرشاة الأسنان باليد المُعاكسة غير المُعتادة، فالدِّماغ بحاجة لاستقبال مُحفّزات جديدة بشكل دائم، ومن المُجدي جدّاً نصب التحدّيات له.
عندما يتعلّق الأمر بالجمال والحفاظ على الشّباب والصّبا، نجد الكثير من الأشخاص يتوقون لإيجاد جميع الحلول والطّرق المُمكنة التي تقيهم من تغيّرات التّقدم في العُمر وظهور علامات الشّيخوخة، حيث إنّ البشرة تتغيّر والشّيب يظهر، وقد تبدأ صحّة الجسم بالتّراجع، إلّا أنّ البشرة هي أوّل ما يُظهر عدّاد العمر، في حين قد تبقى علامات الشيخوخة مخفيّة في الأعضاء الدّاخليّة، وتكمن محاربة الشّيخوخة النّاجحة والفعّالة في التّركيز على الصحّة والنّشاط ومنع التّقدم في العمر من أن يُصبح وقتاً للمرض، مع خفض ظهور علامات التّقدم في السّن على البشرة والوجه والجسم،[١] ولذلك لابدّ من الاهتمام بالصحّة ومكافحة الشّيخوخة منذ الصّغر، حيث إنّ تناول الحمية الصحيّة ومُمارسة التّمارين الرياضيّة بشكل منتظم على مدى سنوات طويلة يلعب دوراً هامّاً في الحفاظ على الصحّة والشباب، وتنتشر الكثير من الشّائعات حول بعض الفيتامينات واستخداماتها لمكافحة علامات التقدم في السّن، ولذلك يهدف هذا المقال للحديث عن الحقائق العلميّة خلف الفيتامينات التي تحارب الشّيخوخة.
أفضل الفيتامينات لمكافحة الشيخوخة
يشمل الحفاظ على البشرة من زيادة ظهور علامات التقدم بالسّن الكثير من الاستراتيجيّات، ولعلّ من أهمّها محاولة عدم التّعرض لأشعة الشمس لفترات طويلة، واستخدام واقي الشّمس لمنع تأثيرات الأشعّة فوق البنفسجيّة، بالإضافة إلى عدم التّعرض للمُلوّثات والسّموم، وتناول مضادّات الأكسدة، حيث وجدت الدّراسات العلميّة أنّ تناول بعض المُكمّلات الغذائيّة يساهم في تحسين حالة البشرة، إذ تعمل مضادّات الأكسدة على محاربة الجذور الحُرّة وخفض تكوين مركبات الأوكسجين النّشطة وترميم أنسجة الخلايا التي تضرّرت بالأكسدة، وتُعتبر التّغذية السّليمة أفضل طريقة للحصول على مُضادّات الأكسدة، حيث تشمل مضادات الأكسدة التي يُمكن الحصول عليها من الغذاء والتي تساهم في مكافحة شيخوخة البشرة فيتامين ج وفيتامين ھ والكاروتينات وعنصري السيلينيوم والنّحاس،[١] وتشمل العناصر التي أثبتت الدّراسات العلميّة تأثيراتها الإيجابيّة في محاربة الشّيخوخة فيتامين ج وفيتامين ھ والسيلينيوم.[٢]
فيتامين ج
يُعتبر عمل فيتامين ج كمضاد للأكسدة أحد أهم الوظائف التي يقوم بها في الجسم،[٣] كما أنّه يلعب دوراً هامّاً في تصنيع الكولاجين الذي يُعتبر البروتين الأساسيّ في البشرة وغيرها من الأنسجة،[٤] وهو يحارب الشّيخوخة عن طريق محاربته للجذور الحرّة وما تسبّبه من أضرار تشمل تسريع عمليّة الشّيخوخة، ويُعتبر فيتامين ج أكثر مضادات الأكسدة وفرة في البشرة، ولذلك تتأثّر البشرة بشكل كبير من التّعرض للملوّثات والتّدخين والتّعرض لأشعّة الشّمس، حيث يعمل التّعرض البسيط للأشعة فوق البنفسجيّة على خفض مستوى فيتامين ج في البشرة بما نسبته 30%، كما يعمل التّعرض لتلوث المدن إلى خفض مستواه بنسبة 55%،[٢] ويساهم تناول فيتامين ج في خفض خطر الإصابة ببعض الأمراض المتعلّقة بتقدّم السن، مثل تأثيره في منع أو إبطاء فقدان البصر في حالات الضّمور الشّبكيّ المُرتبط بتقدّم العمر (بالإنجليزيّة: Age-related macular degeneration)، وخفض خطر الإصابة بتصلّب الشّرايين (بالإنجليزيّة: Atherpsclerosis)، والمُساهمة في خفض مستوى ضغط الدّم الانقباضيّ عند تناوله مع أدوية الضّغط، وخفض خطر الإصابة بسرطان عنق الرّحم وسرطان المعدة، وغيرها من التّأثيرات.[٥] ويحتاج البالغون إلى حوالي 2000 ملغم من فيتامين ج يوميّاً،[٤] ويُمكن الحصول عليه عن طريق تناول الفواكه والخضروات، حيث تُعتبر الفواكه الحمضيّة وعصائرها من أهمّ مصادره الغذائيّة،[٤] كما ويُمكن الحصول عليه عن طريق تناول الفراولة والبطيخ والبندورة والبروكلي والفلفل الحلو والكيوي والكرنب وغيرها.[٣]
فيتامين ھ
يُعتبر فيتامين ھ أهمّ مضادّات الأكسدة الذّائبة في الدّهن في جسم الإنسان، وتُشكّل وظيفته كمضاد للأكسدة أحد أهمّ ميكانيكيات الجسم الدفاعية ضدّ تأثيرات الجذور الحرّة، الأمر الذي يعمل على حماية مكّونات وأغشية الخلايا الحسّاسة من الأكسدة والتلف، كما أنّه يعمل على وقاية الأحماض الدهنية غير المشبعة وغيرها من الدهون والمواد المتعلّقة بها (مثل فيتامين أ) من الأكسدة،[٣] ويُساهم تناوله في وقاية البشرة من تأثيرات التّقدم في السّن، كما ووجدت بعض الدّراسات أنّ استخدامه الخارجيّ على البشرة يُساهم في خفض التّجاعيد الناتجة عن التّعرض للشّمس ويحسّن من بُنية البشرة.[٢] وبالإضافة إلى تأثيره على البشرة يُحارب فيتامين ھ مشاكل أخرى تتعلّق بالتّقدم في العمر والشّيخوخة، مثل خفض خطر الوفاة بسرطان المثانة، وخفض خطر الإصابة بالخرف (بالإنجليزيّة: Dementia)، وخفض خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، والمُساهمة مع فيتامين ج في تحسين حالات ارتفاع كوليسترول الدّم، وخفض خطر الإصابة بالسّكتة الدماغيّة في الرّجال المصابين بالسكري والضغط، وغيرها. ويحتاج البالغون إلى 1000 ملغم من فيتامين ھ يوميّاً، ويُمكن الحصول عليه عن طريق تناول مصادره الغذائيّة، والتي تشمل الزيوت النباتيّة وجميع المنتجات التي تحتوي عليها، ويعتبر زيت جنين القمح مصدراً مميّزاً له، ويجب الأخذ بعين الاعتبار أنّ فيتامين ھ سريع التلف والتأثّر بالحرارة والأكسدة، ولذلك تعتبر الأغذية الطازجة والتي لم تتعرّض إلى الكثير من خطوات التصنيع والطهي مصادراً جيّدةً له، في حين لا تعتبر الأغذية التي تعرّضت لخطوات تصنيع متعدّدة أو للقلي مصادراً جيدةً.[٣]
أغذية لمحاربة الشّيخوخة
يعمل تناول الفواكه والخضروات مُتعدّدة الألوان المليئة بمُضادّات الأكسدة، مثل الخضروات الورقيّة الخضراء، والبندورة شديدة الاحمرار، والتّوت الأزرق، والجزر، والعنب الأحمر على منح الجسم ما يحتاجه لمحاربة الشّيخوخة، ويجب أن يهدف الفرد إلى تناول ما يتراوح بين 5 إلى 9 حصص من الفواكه والخضروات يوميّاً، كما يجب تناول حوالي 3 حصص يوميّاً من الحبوب الكاملة، مثل الأرز البنيّ، والقمح الكامل، والشّوفان الكامل، والكينوا وغيرها من الحبوب الكاملة، والتي تُخفّض من خطر الإصابة بأمراض القلب وبمرض السّكري من النّوع الثّاني وغيرها، كما يجب تناول الأسماك الدّهنية للحصول على الأوميغا-3، والذّي يٌخفّض من خطر الإصابة بأمراض القلب والسّكتة الدّماغيّة والزهايمر، والحليب ومنتجاته منخفضة الدّسم المُدعّمة بفيتامين د لخفض خطر الإصابة بهشاشة العظام، والحفاظ على مُستويات طبيعيّة للكوليسترول وخفض فرصة الإصابة بأمراض القلب، كما أنّ تناول المُكسّرات، مثل اللوز والجوز، والبقوليّات، كالعدس، يساهم أيضاً في محاربة الشيخوخة.[٦] ولا بدّ من خفض تناول الدّهون المُشبعة واللحوم مرتفعة الدّهن والحليب ومنتجاته كاملة الدّسم والسّكريّات والملح للحصول على حمية صحيّة تُخفّض من خطر الإصابة بالأمراض التي ترتفع نسبها في كبار السّن،[٦] وممّا تقدّم نجد أنّ مبادئ الحمية اللازمة لمحاربة الشّيخوخة هي مبادئ الحمية الصحيّة العامّة، والتي يجب الحرص على الالتزام بها من قبل الجميع.
الخلفاء الرّاشدون في تاريخ الإسلام هم أول أربعة خلفاء حكموا دولة الإسلام بعد وفاة الرّسول مُحمَّد عليه الصّلاة والسّلام، وقد دام حُكمهم لتسع وعشرين سنةً، ابتداء في العام الحادي عشر وانتهت بالحادي والأربعين بعد الهجرة، الموافقَين لسنتَي 632م -661م. سارت دولة الخلافة الرّاشدة على نهج الرّسول مُحمَّد عليه الصّلاة والسّلام وسنته، وكان فيها نظامٌ من الشورى يستعينُ فيه الخلفاء بنُصح غيرهم من الصّحابة لتسيير شؤون الدّولة. وقد كان أبو بكر الصديق (حكم من سنة 632م - 634م) أول الخلفاء الرّاشدين، وتلاه عمر بن الخطاب (634م - 644م)، ومن ثمَّ عثمان بن عفّان (644م - 654م)، وانتهاءً بعليّ بن أبي طالب (656م - 661م).[١]
قيام الخلافة الرّاشدة
تُوفّي الرّسول مُحمَّد عليه الصّلاة والسّلام في 12 من ربيع الأول في السنة الحادية عشرة بعد الهجرة، الموافق للثامن حزيران سنة 632م، فترك موته حزناً شديداً في دولة الإسلام. ولم يعهد مُحمَّد عليه الصّلاة والسّلام قبل وفاته بخليفة يحكمُ المسلمين من بعده، ولذا وقع خلافٌ -في بادئ الأمر- حول الأحقيّة بالخلافة ما بين المُهاجرين والأنصار في المدينة؛ وكان المهاجرون، وهم أهل مكة، يرون أنّ لهم الحقَّ في الخلافة؛ لأنّ منهم قبيلة قريش، ولأنَّهم أول من آمن بالإسلام. بينما اعتقد الأنصار، وهم أهل المدينة، أنّهم يجب أن يحظوا بالخلافة لمُساندتهم لمُحمَّد عليه الصّلاة والسّلام وحماية دعوته، ورشَّحوا من جانبهم سعد بن عبادة الخزرجيّ ليُصبح خليفةً، واجتمع المهاجرون والأنصار في سقيفة بني ساعدة، واتّفقوا على أن تكون البيعة للصحابيّ أي بكر.[٢]
أبو بكر الصديق
واسمه الكامل هو عبد الله بن أبي قُحافة عثمان التيميّ القُرَشيّ، أما كُنيته التي اشتهر بها بين النّاس فهي أبو بكر الصديق، وأمّه تُدعَى سلم وتُكنّى بأم الخير. وُلِدَ أبو بكر بعد الرّسول مُحمَّد عليه الصّلاة والسّلام بعامين، وكانا قريبين من بعضهما قبل البعثة النبوية، فلما جاءت الرّسالة لمُحمَّد عليه الصّلاة والسّلام كان أبو بكر أول من آمن بها، حتى قال عنه الرسول: (ما دعوتُ أحداً إلى الإسلام إلا كانت له كبوة غير أبي بكر). وكان أبو بكرٍ أول الخلفاء، ويُشتَهر بأنّ أول عملٍ قام به في خلافته هو تسيير جيش أسامة بن زيد الذي كان مُحمَّد عليه الصّلاة والسّلام قد أمر بتجهيزه لغزو الرّوم وبلاد الشام، وذلك على الرّغم ممّا واجهه من مُعارضةٍ في هذا القرار.[٣] كان على أبي بكرٍ أن يُواجه ارتباكاً عظيماً في الدّولة أول خلافته، وهو رِدَّة الكثير من القبائل العربيّة عن الإسلام بعد أن بلغها نبأ وفاة مُحمَّد عليه الصّلاة والسّلام، حيث لم يعُدّ مُتمسّكاً بالإسلام من أهل الجزيرة العربيّة -خارج المدينة- سوى قبيلة قريش في مكّة وثقيف في الطّائف، والقليل غيرهما. امتنعت هذه القبائل عن أداء الزّكاة، فأرسل إليها أبو بكرٍ حملاتٍ عسكريّة عديدة ترأَّسها قادةٌ مشهورون، مثل خالدٍ بن الوليد وعمرو بن العاص، وانتهت بالنّصر وتوحيد جزيرة العرب على الإسلام مرّةً أخرى. بعد انتهاء حروب الرِدَّة أمر أبو بكرٍ بتوجيه جيوش الدّولة إلى الشام والعراق، ومن هُنا بدأت الفتوحات الإسلاميّة. توفِّيَ أبو بكر مُصاباً بالمرض بعد سنتين وثلاثة شهور من بدء خلافته، وأوصى بالخلافة من بعده لعُمَر.[٣]
عمر بن الخطاب
اسمه الكامل هو عمر بن الخطاب بن نفيل العدويّ القُرَشيّ، ويُكنّى بأبي حفص، ثمّ لقّبه النبيّ مُحمَّد عليه الصّلاة والسّلام بالفاروق، وُلد بعد محمد بثلاثة عشر عاماً.[٣] استكملت الجيوش الإسلاميّة في أول عهده فتوحاتها في الشّام والعراق، وكانت لها وقعاتٌ كبيرة من أهمّها معركة اليرموك. كان أول أمرٍ صدر عنه هو عزل خالد بن الوليد عن قيادة جيوش تحرير الشام وتعيين أبي عبيدة بن الجراح مكانه. حضر عمر بنفسه واقعة فتح القدس، واستلم مفاتيحها بيده من الروم، وبعد ذلك فُتحت مصر على يد قائده عمرو بن العاص، كما فُتحت في عهده بلاد العراق وفارس بمعارك كُبرى، من أهمّها البويب والقادسية ونهاوند.[٤] عُرِف عمر بإنجازاته الكبيرة في دولة الإسلام سياسيّاً وتنظيميّاً؛ فهو من أمر بالعمل بالتّقويم الهجريّ الذي لا زال مُستخدَماً إلى اليوم، وقد نظَّم إدارة الدّولة وقسّمها إلى ولايات، وعيَّن قُضاةً يُسيّرون شؤون كلّ ولاية، وأنشأ ديواناً للجُنْد وأسّس نظاماً للبريد، ونظاماً لإدارة أموال الدّولة واقتصادها. اغتاله مجوسيّ يُدعَى أبو لؤلؤة في سنة 23هـ (644م).[٢]
عثمان بن عفان
هو عثمان بن عفّان بن أبي العاص الأمويّ، ويلتقي نسبه مع نسب الرّسول عليه الصّلاة والسّلام في جَدّه عبد مُنَاف. لم يعهد عمر بالخلافة لشخصٍ مُحدّد عند وفاته، ولكنّه أمر المسلمين بالتّشاور على خليفة يكون أحد العشرة المُبشّرين بالجنة، وكانوا ستّة واختير من بينهم عُثمان. استمرّتت الفتوحات في عصره فوصلت إلى أذربيجان وطبرستان وخراسان في الشّرق، كما فُتحت ليبيا (طرابلس) غرباً، وأُخمِدَت ثورة بلاد فارس. كان من أكبر إنجازاته تأسيس الأسطول الإسلاميّ الذي فازَ في موقعة ذات الصواري، وجمعُ القرآن في مصحفٍ واحد. كان أول عهده مُستقرّاً مُزدهراً، ولكن أصابت القلاقل الدّولة في آخر أيامه، وكان من أسباب ذلك أنّه عيّن أقاربه حُكّاماً على الولايات فأساؤوا إدارتها. ثارت عليه العديد من المدن في العراق والجزيرة العربيّة، وحاصرَ الثوّار منزله لمدّة أربعين يوماً، ثم اقتحموه وقتلوه سنة 35هـ (656م).[٢]
علي بن أبي طالب
هو أبو الحسن علي بن أبي طالب الهاشميّ القُرَشيّ، ابن عم الرسول مُحمَّد عليه الصّلاة والسّلام وزوج ابنته فاطمة. بعد مقتل عثمان طلب منه الصّحابة تولّي الحكم، فوافق وبُويع في مسجد المدينة. بدأ خلافته بعزل جميع الولاة السّابقين، وأذعنوا له جميعاً عدا مُعاوية بن أبي سفيان الذي تمسَّك بولايته على الشّام وطالب بالثأر لعُثمان. ومن ثمَّ نقل عليّ العاصمة إلى الكوفة في العراق، ولكن ما لبثت أن تمرَّدت عليه مَكّة بزعامة الزّبير بن العوام وطلحة بن عبد الله، وسيَّرا جيشاً إلى العراق، فالتقى عليٌّ معهُم في موقعة الجمل، فانتصرَ عليهما وقتلهما. وبعد ذلك التقى مع معاوية بن أبي سفيان في معركة صِفّين، كما قمعَ الخوارج في معركة النّهروان فأخضعهُم للدّولة. طعنه الخارجيّ عبد الرحمن بن ملجم هو خارج إلى صلاة الفجر في شهر رمضان سنة 40هـ (661م). بعد وفاته بايع النّاس ابنه الحسن، ولكن ذاك تنازل عن الخلافة لمُعاوية، فقامت الدّولة الأمويّة هكذا.[٢]