في العصر الحالي، يقضي الأطفال وقتاً طويلاً على الأجهزة الإلكترونية، ومنذ سنّ مبكرة جداً يتمكّن الأطفال من اللعب بهذه الأجهزة، الأمر الذي يعني تحديق الطفل لساعات في شاشاتها، وهذا يشكّل خطراً كبيراً على نظر الطفل بحسب الدراسات العلمية..
فقد قدّمت دراسة جديدة نُشرت في المجلة الأكاديمية الأميركية لطب العيون، أدلّة جديدة على أن قضاء الطفل وقتاً طويلاً في التحديق في شاشات الأجهزة الإلكترونية عن قرب، يزيد من نسبة إصابته بقصر النظر، ما قد يجعله بحاجة إلى ارتداء نظارة طبية.
وفيما أن العلماء لم يتوصلوا إلى أسباب إصابة الطفل بقصر النظر عند استخدام الأجهزة الإلكترونية لوقت طويل، فإنهم يرجّحون سببين: الأول هو التركيز الشديد لوقت طويل ومسافة قصيرة في شاشات الأجهزة الإلكترونية، والثاني هو تفاعل الضوء مع الساعة البيولوجية ما يؤثر على نمو وصحة العين.
وأكد العلماء أن جميع الأطفال الذين يقضون وقتاً طويلاً على الأجهزة الإلكترونية، يُصابون بما يُسمّى بالإجهاد الرقمي الذي يتميز بأعراضه المؤقتة التي تتمثل في جفاف العين والصداع،والرؤية الضبابية، وهذا نتيجة التحديق لساعات طويلة من مسافة قصيرة دون رمش العين، ما يسمح للضوء الأزرق المنبعث من الشاشات بالتأثير المباشر والمركّز على العين، الأمر الذي يستدعي أخذ فترات من الراحة لمدة 20 ثانية كل 20 دقيقة.
ويوصي الأطباء بضرورة تعويد الطفل على عادات مختلفة بشأن استخدام الأجهزة الإلكترونية، وهيتقنين استخدامها لأقل وقت ممكن، وعدم تقريب الشاشة من العين، وأخذ استراحة خلال النظر إلى الشاشة وذلك للحفاظ على عين الطفل.