الرمان

تُعتبر فاكهة الرُمّان ذات الشكل المُستدير والبذور الكثيرة فاكهةً لذيذةً يتم استهلاكها وتناولها في جميع أنحاء العالم، ويعود أصلها إلى كل من إيران وأفغانستان والصين والهند، ثم انتقلت زراعتها من إيران إلى دول حوض البحر الأبيض المتوسط والحدود التركية الأوروبية والجنوب الغربي الأمريكي وكاليفورنيا والمكسيك،[١] كما أنها تزرع في ماليزيا والمناطق الأفريقية الاستوائية

مكوّنات قشر الرمّان

يحتوي الرمان على الكثير من مضادات الأكسدة، ويتميز قشر الرمان الذي يحتل حوالي 26% إلى 30% من وزن الثمرة باحتوائه على كميات كبيرة من مضادات الأكسدة، مثل المركبات الفينولية مثل مركبات الفلافونويد (flavonoids) (الأنثوسيانين (anthyocyanins) والكاتيكين (catechins)، ومركبات أخرى من الفلافونويد) بالإضافة إلى مركبات التانين (tannins) (بيونيكالين (punicalin)، بيدنكيولاجين (pedunculagin)، بيونيكالاجين (punicalagin)، حمض الجاليك (gallic acid)، وحمض الإيلاجيك (ellagic acid). وتتركز هذه المواد في قشر الرمان وفي عصير الرمان وتمثل حوالي 92% من مضادات الأكسدة الموجودة في هذه الفاكهة،[١] حيث تحتوي قُشور الرُمان التي يقوم أكثر الناس بالتخلص منها على مضادات أكسدة أكثر بكثير من اللب، ولذلك يمكن أن يتم عمل مكملات غذائية من مستخلص قشر الرمان والتي ستكون أكثر فائدة من مستخلص لبّ الرمّان نفسه،[٣] وفي هذا المقال الفوائد الصحية التي قام العلم باكتشافها لقشر الرمان.

فوائد قشر الرمان

محاربة السمنة والدهون المتراكمة في الجسم وجدت العديد من الأبحاث العلمية دوراً هامّاً للرمان في خسارة الوزن، حيث تم تجربة مستخلص ورق الرمان ومستخلص بذر الرمان وعصير الرمان في محاربة السمنة، ووجد لكل منهم نتائج إيجابية ليس فقط فيما يتعلق بالسمنة ولكن في العديد من الجوانب الصحية الأخرى المتعلقة بها، ويعتقد أن قدرة الرمان على المساعدة في خسارة الوزن نابعة من قدرته على تثبيط عمل إنزيم الليباز البنكرياسي الذي يعمل على هضم الدهون ليقلل بذلك من امتصاص الدهون في الجسم، ومن قدرته على خفض كمية السعرات الحرارية المتناولة، بالإضافة إلى دوره كمضاد أكسدة ومضاد للالتهابات.[٢] وقد عملت أحد الأبحاث العلمية على دراسة أثر تدعيم خبز القمح بمسحوق قشر الرمان على خسارة وزن الجسم في جرذان التجارب المغذية بحمية عالية الدهن، وقد وجدت النتائج أنّ الجرذان التي تناولت الخبز المدعم بقشر الرمان تناولت كمية أقل من الطعام، كما أنها اكتسبت وزناً ودهوناً أقل من تلك التي تناولت الخبز غير المدعم، واستنتج الباحثون من هذه الدراسة أن استبدال جزءاً من طحين القمح بمسحوق قشر الرمان في تحضير الخبز قد نتج عنه فوائد إيجابية في التحكم بالوزن وفي التأثيرات المضادة للأكسدة، ويمكن أن يعزى هذا التأثير إلى أنّ الخبز المدعم بمسحوق الرمان يحتاج إلى مضغ أكثر وبالتالي طاقة أكثر وتناول طعام أقل وذلك بسبب محتواه الأعلى من الألياف الغذائية، وإلى تأثيره على إنزيم الليباز البنكرياسي، كما وجد أنه يقلل من التأثيرات السامة للحمية عالية الدهون.[٤]

علاج مرض التهاب القولون التقرحي

مرض التهاب القولون التقرحي: هو حالة التهابية وتقرحات تصيب الطبقة المخاطية من القولون، ومن أعراضه النزيف الشرجي، والإسهال، وألم عند الإخراج، وألم في البطن، وهو مرض يتّسم بالاتهاب غير المتواصل أي أنّ أعراضه يمكن أن تهدأ فترة ثم تنتكس مرة أخرى، وهو يحتاج إلى علاج مدى الحياة، ويلجأ الكثير من المصابين بهذا المرض إلى العلاجات البديلة. يستعمل قشر الرمان شعبيّاً لعلاج العديد من الحالات مثل: العدوى، والالتهابات، والإسهال، والتقرحات، وقد قامت إحدى الدراسات بدراسة تأثير مستخلص قشر الرمان المائي على أعراض مرض التهاب القولون التقرحي، حيث تم إعطاء المرضى 6 جرامات من قشور الرمان الجافة يومياً ومقارنة الأعراض بمجموعة مرضى أعطيت علاجاً وهمياً (placebo)، وقد وجد في نتائج الدراسة أن تناول مستخلص قشر الرمان قد حسن من الحالة الصحية للمرضى، وقلل من حاجتهم لأدوية الإسهال.[٥]

مقاومة الالتهابات

يوجد العديد من الدلائل العلمية التي تشير إلى دور مستخلصات قشر الرمان في محاربة الالتهابات والحساسيات، حيث تعمل العديد من مكوناته على تثبيط إفراز أكسيد النيتريك والبروستاجلاندين 2 وبالتّالي تمنع تكوين البروتينات المسؤولة عن الحالة الالتهابية،[١] ووجدت إحدى الدراسات دوراً فعالاً لقشور الرمان في تخفيض إفراز السيتوكينات المسؤولة عن الالتهابات في الجسم،[٦] وبالتالي فإنّ فوائد استعمال قشر الرمان في مقاومة الالتهابات تتلخص في أنّه:[١] يعمل على تقليل خطر الإصابة بالأمراض التي تعمل الحالة الالتهابية على رفع خطر الإصابة بها مثل النفاخ الرئوي (emphysema). يعمل على تقليل متلازمة ضيق التنفس الحاد وتصلب الشرايين والضرر الذي يلحق بالأنسجة (مثل القلب) بعد انقطاع الدم عنها ثم عودته بسبب نقص الأكسجين والأمراض الخبيثة والتهاب المفاصل الروماتويدي.

محاربة السرطان

تعمل مضادات الأكسدة بشكل عام على محاربة السرطان، واحتواء قشر الرمان على تراكيز عالية من مضادات الأكسدة يجعل منه محملاً بالمركبات المضادة للسرطان، وقد وجدت الدراسات دوراً لبعض مكونات قشر الرمان في محاربة نمو الخلايا السرطانية وتحفيز موتها في العديد من أنواع السرطان، مثل سرطان القولون والبروستاتا وسرطان الثدي[١] وبعض أنواع اللوكيميا.[٧]

مضاد بكتيري لمحاربة العدوى

تعمل المركبات المتعددة الفينول والفلافونويدات ومركبات التانين القابلة للهضم المستخرجة من الفواكه والخضروات والأعشاب على محاربة العديد من أنواع البكتيريا ومقاومة وعلاج العديد من أنواع العدوى، وتعمل المركبات الفينولية على قتل الخلايا البكتيريا عن طريق ترسيب بروتينات أغشية الخلايا وتثبيط عمل إنزيماتها. يتم علاج التسممات الغذائية والتهابات المسالك البولية في الهند شعبياً بمستخلص قشر الرمان، وقد وجد آثاراً فعالةً لمحاربة البكتيريا في بعض مكونات قشر الرمان في العديد من أنواع البكتيريا مثل البكتيريا المكورة العنقودية الذهبية (Staphylococcus aureus) والإشريكية القولونية (Escherichia coli)، كما وجد للمستخلص الميثانولي لقشور الرمان قدرة على محاربة المكورة العنقودية الذهبية والإشريكية القولونية ويرسينيا القولون (Yersinia entercolitica)، كما وجد له أثر في محاربة اللستيريا المستوحدة (Lestiria monocytogenes) ولكن بتركيزات أعلى.[١]

محاربة الإنفلونزا والملاريا

تعمل مركبات التانين الموجودة في الرمان كمضاد للفيروسات وبالتالي يمكن أن تؤثر على عدوى الجهاز التنفسي والإنفلونزا، وتعمل المركبات المتعددة الفينول المستخلصة من قشر الرمان على وقف انقسام الحمض النووي RNA في فيروس الانفلوزنزا ومنع تكاثره، كما أنها تعمل على تدميره بشكل مباشر، حيث أنها تحارب العديد من فيروسات الإنفلونزا التي تصيب الإنسان ومن ضمنها فيروس (H1N1)، إلا أن تأثيره كان أضعف في فيروس (H5N1) المعزول من الطيور. وتستعمل خلطة من قشر الرمان المطحون في الطب الأيورفيدي الهندي القديم في علاج الملاريا، وقد وجدت الدراسات الحديثة إثباتاً لهذا الدور باستعمال مستخلص قشر الرمان الميثانولي،[١] وفي إحدى الدراسات وجد لمستخلص قشور الرمان آثارا إيجابية في علاج فقر الدم الذي تسببه الملاريا، كما وجد له دوراً إيجابياً في حماية خلايا الكبد من الضرر الذي يسببه لها هذا المرض.[٨]

القدرة على شفاء الجروح

يمكن استعمال مستخلص قشور الرمان خارجياً على الجلد الميت والجروح، كما أنّ بعض الدراسات قد أعطت مستخلص قشور الرمان الميثانولي لعلاج تقرحات الجهاز الهضمي.[١]

علاج هشاشة العظام

تقترح بعض الأبحاث دوراً لقشور الرمان في صحة العظام وقدرة هذه القشور وما تحتويه من مضادات أكسدة على محاربة هشاشة العظام نظراً لوجود دور للإجهاد التأكسدي في هذه المرض، ولهذا الغرض وجدت إحدى الدراسات قدرة لمستخلص قشور الرمان على التقليل من خسارة كثافة العظام وخسارة المعادن منها، كما وجدت له قدرة على تحفيز بناء العظام في فئران التجارب المحفزة للإصابة بهشاشة العظام.[٩]

محاربة السكري ودهون الدم

وجدت إحدى الدراسات دوراً فعالاً لمستخلص قشور الرمان في تخفيض سكر الدم والكوليسترول والدهون الثلاثية، في حين رفعت من قيم الكوليسترول الجيد (HDL) في جرذان التجارب، كما أنه قلل من خسارة الوزن المرتبطة بمرض السكري، وفي دراسة أخرى وجد دور فعال لمستخلص قشور الرمان في تخفيض الكوليسترول الكلي في الدم والدهون الثلاثية والكوليسترول السيء (LDL) في حين أنّه قام برفع الكوليسترول الجيد (HDL) في الجرذان المغذية على حمية عالية الدهون، كما نتج عنه انخفاض في وزن هذه الجرذان وانخفاض في السُميّة التي تحصل للكبد من تناول الحمية عالية الدهن.[١٠]

فوائد أخرى

وجدت إحدى الدراسات دوراً فعالاً لقشور الرمان في محاربة ضرر الكلى التأكسدي المحفز بالباريوم في جرذان التجارب بسبب محتواها العالي من مضادات الأكسدة.[١١] وجد لمستخلص قشور الرمان دوراً فعالاً في محاربة الفطريات الجلدية التي تصيب البشرة والأظافر والشعر.[١٢] وجد لمستخلص قشور الرمان آثاراً تجميلية، حيث وجد أنه يحفز إنتاج الكولاجين وتجديد خلايا البشرة.[١٣]

استعمالات قشر الرمان الشعبية

يحتل الرمان أهمية خاصة لدى المسلمين، حيث إنّه مذكور في القرآن الكريم في ثلاثة مواضع،[١٤] وهو مستعمل في الطب الشعبي منذ قرون،[٣] حيث استخدم قشر الرمان المجفف في الطب الصيني لكثير من الأغراض،[٢] كما استخدم في الحضارات المصرية القديمة لعلاج الاتهابات، والكحة، والإسهال، والديدان المعوية، والعقم، كما أنه يستعمل في الطب الهندي الشعبي لعلاج العديد من الحالات، مثل: الإسهال، والديدان المعوية، ونزيف الأنف، والتقرحات، ويتم شعبياً غلي قشور الرمان من 10 إلى 40 دقيقة للحصول على المستخلص المائي له، كما أنه يستعمل خارجياً لعلاج نزف اللثة وجير الأسنان، كما أنّ تناول 5 جم-10 جم من قشر الرمان المطحون مرتين إلى ثلاثة يومياً يستعمل لعلاج حموضة المعدة،[١] ويقوم البعض باستعماله لتقوية اللثة وعلاج تقرحات الفم واضطرابات المثانة.[١٥]

الآثار الجانبية لقشر الرمان

وأضراره نظراً لانتشار استعمال قشور الرمان ومستخلصاتها ودخولها في صناعة المكملات الغذائية، يجب الحذر من تناوله بكميات كبيرة، حيث أنه غني بمركبات الفيتوكيميكال النباتيّة والتي يمكن أن تُسبّب سُميّة إذا تم تناولها بتراكيز عالية أو بشكل دائم، حيث وجدت إحدى الدراسات أنّ الجرعة الوسطى المميتة (أي التي تقتل 50% من حيوانات التجارب) للجرذان التي تناولت مستخلص قشور الرمان كانت أعلى من 5 جرام لكل كيلوجرام من وزن الجسم، بينما وجدت دراسة أخرى أنّ الحد الأعلى لتناول مستخلصات الرمان قبل أن تنتج آثاراً جانبية في الاستهلاك المستمر (90 يوماً) هو 600 ملغم لكل كيلوجرام من وزن الجسم في جرذان التجارب. كما وجدت دراسة عدم ظهور آثار جانبية على الإنسان بعد استهلاك 1420 ملغم/ اليوم من المركبات الفينولية المدعمة بالإيلاجيتانين (مركب موجود في قشور الرمان) ولمدة 28 يوماً. قامت إحدى الدراسات باستنتاج عدم وجود أثراً سامّاً على الجينات لمستخلص الرمان المائي الشبيه بما يتم استعماله في الطب الشعبي البديل في جرذان التجارب، كما قامت دراسة حديثة بفحص سمية مستخلص ثمر الرمان كاملاً على الجينات ووجد أنه لا ينتج سُميّة إلا عند تناوله بكميات تفوق 70 ملغم/ كجم من وزن الجسم، لذلك يجب الحذر من تناوله بكميات كبيرة،[١] وهناك بعض الأشخاص لديهم حساسية من الرمان تظهر أعراضها كأي نوع آخر من الحساسيات الغذائية.[١٦]


فوائد أكل الموز على الريق

تشرين2/نوفمبر 09, 2018

الموز

يعتبر الموز أحد أكثر أنواع الفواكه استهلاكاً، وهو من أقدم المحاصيل المزروعة في العالم، ويوجد العديد من أنواع الموز التي تنتمي إلى النبات العشبي من جنس (Musa)، وللموز الكثير من الفوائد الصحية، فهو يعتبر مصدراً للعديد من الفيتامينات والمعادن والمركّبات الفعّالة التي لها على جسم الإنسان الكثير من التأثيرات الصحّية، هذا بالإضافة إلى طعمه اللذيذ وسهولة تناوله اللذين يشجعان على كثرة استهلاكه، كما أنّه يعتبر إضافةً لذيذة للكثير من الأطباق والمشروبات، مثل الحلويات والكوكتيل والحليب وغيرها، كما أنّه أحد أنواع الفاكهه التي تتوفّر في جميع أنحاء العالم على مدار السنة وبأسعار مقبولة.[١] في هذا المقال توضيح لأهمّ الفوائد الصحية لهذه الفاكهة المميزة

فوائد الموز الصحية

يمنح الموز الجسم العديد من الفوائد الصحية، والتي تشمل ما يأتي: يعتبر الموز مصدراً غنياً للبوتاسيوم،[٢] كما أنّه منخفض المحتوى من الصوديوم، وقد وجدت الأبحاث العلمية لِتناول البوتاسيوم قدرة على خفض خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم وعلى خفضه في المصابين به،[٣] كما أنّ البوتاسيوم ضروريّ في المحافظة على توازن السوائل والأملاح في الجسم، وفي انقباض العضلات ونقل النوابض العصبيّة، كما أنّه يلعب دوراً هامّاً في المحافظة على نبض القلب الطبيعيّ.[٤] بخلاف الشائعات التي تحيط بالموز بكونه يسبّب زيادة الوزن التي جعلت من الكثيرين يفضّلون تجنّبه، خاصة في حميات خسارة الوزن، فالحقيقة أنّ الموز لا يسبّب السمنة، حيث إنّ محتوى الموزة المتوسّطة الحجم من السعرات الحرارية يعادل 110 سعرات حرارية، بالإضافة إلى احتوائها على حوالي 3غم من الألياف الغذائية و 2-3غم من النشا المقاوم للهضم، ولذلك يساعد الموز على الشعور بالشبع دون أن يعطي كمية عالية من السعرات الحرارية.[٥] تؤمن الموزة المتوسّطة الحجم حوالي 17% من الاحتياجات اليوميّة من الفيتامين ج الذي يعتبر مضاد أكسدة قوي، والذي يدعم عمل جهاز المناعة، ويساهم في إنتاج الكولاجين[٥] الذي يقوي جدران الأوعية الدموية ويساهم في شفاء الجروح وبناء العظام، كما يلعب الفيتامين ج دوراً هامّاً في تكوين هرمون الثيروكسين في الغدة الدرقية وعمليات أيض الأحماض الأمينيّة، بالإضافة إلى تحسين امتصاص الحديد.[٤] وجدت دراسة أن شم رائحة بعض الأغذية يشعر الشخص بأنّه قام بتناولها، ويمكن أن يساهم ذلك في التحكّم في الشعور بالجوع والتحكّم في الوزن، ووجد أنّ الموز من ضمن هذه الأغذية.[٥] الموز هو غذاء خالي من الكولسترول، كما أنه يعتبر خالياً من الدهون تقريباً،[٢] ولذلك فهو غذاء مناسب لكلّ من يحاول تخفيض كمية الدهون التي يتناولها، كما يمكن استعماله في وصفات الحلويات كمصدر للمذاق الحلو الصحي دون إضافة سكر المائدة. يعتبر الموز مصدراً ممتازاً للفيتامين B6 الذي يلعب دوراً هاماً في الجسم في عمليات الأيض الخاصّة بالأحماض الأمينيّة والأحماض الدهنية وفي تحويل الحمض الأميني التريبتوفان (Tryptophan) إلى النياسين (الفيتامين B3) والسيروتونين (Serotonin)، والهام أيضاً في عملية تصنيع كريات الدم الحمراء.[٤] يعتبر الموز مصدراً متوسط المحتوى من المنغنيز[٢] الضروري في عمل العديد من الإنزيمات اللازمة لعمليات أيض الكربوهيدرات والليبيدات (الدهون) والأحماض الأمينية، بالإضافة إلى دوره في صحة العظام.[٤] يعتبر الموز مصدراً للألياف الغذائية[٢] الضرورية لصحّة الجهاز الهضمي، والتي تساعد أيضاً في الشعور بالشبع بالإضافة إلى العديد من الفوائد الصحية الأخرى.[٤] يحتوي الموز كغيره من الفواكه والخضروات على نسبة عالية من الماء التي تجعل منه مشبعاً دون أن يمنح الكثير من السعرات الحرارية. وجدت العديد من الدراسات التي أجريت على حيوانات التجارب تأثيرات خافضة للكولسترول للموز، حيث تعزى هذه التأثيرات للألياف الغذائية الموجودة في الموز،[١] كما وجد لنوع من الموز (موز البلانتين) (Plantains) الذي يحتوي على كمية أكبر من النشا وأقل من السكر والذي يؤكل مطبوخاً عادة تأثيرات خافضة لكولسترول الدم،[٦] وتعتبر المواد الفعّالة الموجودة في هذا الموز شبيهة بالموز الاعتيادي.[٧] وجدت الدراسات أنّ الموز يحتوي على مواد فعّالة في محاربة القرحة.[٧] يحتوي الموز على مضادات أكسدة تعمل على محاربة الجذور الحرة ومحاربة السرطان في بدايته عن طريق تدمير هذه الجذور الحرة، كما أنّ تناول الموز، وخاصّة الأكثر نضوجاً يرفع من عدد كريات الدم البيضاء ومن إفراز عامل تنخر الأورام (Tumor necrosis factor) والذي يعمل على الوقاية من السرطان ومحاربته.[٨] يساعد تناول الموز في عملية الهضم ووظائف الجهاز الهضمي.[٨] يساهم الموز في منح الطاقة الجسدية والذهنية، كما أنّه يمنح الطاقة اللازمة لممارسة التمارين الرياضيّة، حيث إنّه يساعد العضلات في انقباضها ويقلل من إجهادها، كما وجد أنّ تناول موزتين يمنح طاقة كافية لممارسة 90 دقيقة من الرياضة العالية الشدّة.[١] وضحت بعض الدراسات دوراً للموز في تحسين المزاج، لا سيما في حالات متلازمة ما قبل الدورة الشهرية وفي حالات الاكتئاب، وذلك بسبب دوره في رفع مستوى السيروتونين في الجسم.[١] يساعد الموز في تخفيف حرقة القلب التي تسببها حموضة المعدة.[١] وجدت بعض الدراسات دوراً لمستخلصات الموز في وقاية الخلايا العصبيّة بسبب محتواها من مركبات الفيتوكيميكال (Phytochemical) ومضادات الأكسدة، مما يمكن أن يكون له دور في الوقاية من مرض الزهايمر وغيره من أمراض الجهاز العصبي.[١] يلعب الموز دوراً في الحفاظ على صحة الكليتين، حيث إنّه يقلل من طرح الكالسيوم في البول ومن فرصة تكون حصى الكلى، كما وجدت دراسة أنّ تناول الموز يخفض من خطر الإصابة بسرطان الكلى، حيث وجد أنّ النساء اللواتي يتناولن الموز 4-6 مرات أسبوعياً ينخفض خطر إصابتهن بالمرض بمقدار النصف مقارنة بالنساء اللواتي لا يتناولنه.[١] ملاحظة: يقلّ محتوى الموز الأكثر نضوجاً بالفيتامينات، ولكنه يرفع من قدرة الموز على محاربة السرطان والوقاية منه، ولذلك يفضل تناول النوعين من الموز للحصول على أكبر قدر من الفائدة الصحية.[٨]


ما هي فوائد التوت

تشرين2/نوفمبر 09, 2018

التوت

للتوت فوائد صحيّة جمّة لجسم الإنسان، ومن ذلك احتواؤه على العديد من مُضادّات الأكسدة، فالتوت يحتلّ المرتبة الثانية بعد الأعشاب والتوابل كأفضل مصدر غذائيّ لمضادّات الأكسدة؛ حيث تحتوي مجموعة التوتيّات في المتوسّط على ما يقارب عشرة أضعاف الموادّ المُضادّة للأكسدة الموجودة في الخضار والفواكه الأخرى، ويتميّز التوت بالأصباغ ذات الألوان الزاهية، وهي تلعب دوراً مفصلياً في جذب الكائنات المستهلِكة للفاكهة، وذلك لنشر بذورها. يساعد التوت على دعم جهاز المناعة، وحماية الكبد والدماغ، والتقليل من خطر الإصابة بالسرطان، ويمكن تفسير قدرته على محاربة السرطان باحتوائه مركّباتٍ تحُدّ من الإجهاد التأكسُديّ والالتهابات، وتصلح الأضرار الناجمة عن ذلك

أنواع التّوت وفوائدها

التوت الأسود يُعدّ التوت الأسود من الأغذية ذات القيمة الغذائيّة العالية؛ وذلك لما يحتويه من فيتامينات، ومعادن، وموادّ غذائية أخرى، بالإضافة إلى ذلك فهو منخفض السّعرات الحرارية، والكربوهيدرات، والدّهون.[٢]

فوائد التوت الأسود

إضافةً إلى طعمه الحلو واللذيذ، يوفّر التوت الأسود العديد من الفوائد الصحيّة للجسم، وفيما يأتي بعضها:[٢] غنيّ بفيتامين ج: حيث يحتوي كوب من التوت الأسود الطازج على نصف الكميّة الموصى بها يوميّاً من فيتامين ج، ويؤدّي هذا الفيتامين دوراً مهمّاً في عملية تصنيع الكولاجين الموجود في أجزاء عديدة من الجسم، مثل: النسيج الضامّ، والعظام، والأوعية الدمويّة، ومن الفوائد الأخرى لفيتامين ج أنّه يساعد أيضاً على شفاء الجروح، وتجديد الجلد، كما يساعد على امتصاص الحديد، ومحاربة الجذور الحُرّة (بالإنجليزية: Free radicals). غني بفيتامين ك: حيث يُعدّ فيتامين ك من الفيتامينات المهمّة التي تساعد على تجلّط الدم، لتقليل النزيف عند حدوث إصابات، كما يلعب دوراً مهما في عملية استقلاب العظام (بالإنجليزية: Bone Metabolism)، ومن الجدير بالذكر أنّ نقص فيتامين ك في الجسم يؤدي إلى ترقّق العظام، وحدوث الكسور فيها، بالإضافة إلى سهولة الإصابة بالكدمات. يحافظ على صحّة الفم: يحتوي التوت على مركّبات ذات خصائص مُضادّة للالتهاب، ولبعض أنواع البكتيريا التي تسبّب أمراض الفم، وقد يقي من الإصابة بأمراض اللثة والتجويف الفمويّ، وذلك وفقاً لدراسة تمّ إجراؤها عام 2013م.

التوت الأزرق

يُعدّ التوت الأزرق من الفواكه المغذية ذات الطعم الحلو والسعرات الحرارية المنخفضة، وتُمثّل أمريكا الشمالية الموطن الأصلي له، إلا أنّه ينمو تجارياً في الأمريكيتين وأوروبا، ويُعد مصدراً ممتازاً للعديد من الفيتامينات والمركبات النباتية.[٣][٤]

فوائد التوت الأزرق

للتوت الأزرق العديد من الفوائد الصحيّة لجسم الإنسان؛ وذلك لما يمتلكه من خصائص وما يحتويه من مركّبات ومواد غذائية عدّة، وفيما يأتي بعض هذه الفوائد:[٣][٤] يحتوي على كميّة كبيرة من مضادّات الأكسدة، وخاصة الفلافونويد (بالإنجليزية: Flavonoids) التي تنتمي لعائلة البوليفينول (بالإنجليزية: Polyphenols)؛ فهي تحدّ من تأكسد الكولسترول السيّئ؛ الأمر الذي يلعب دوراً مهمّاً في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب. يساعد على تقليل خطر الإصابة بالسرطان؛ حيث أظهرت بعض الدراسات أنّ التوت وعصيره يمكن أن يحميا من تلف الحمض النوويّ؛ الأمر الذي يحدّ من ظهور آثار الشيخوخة، ويُقلّل خطر الإصابة بالسرطان. يساعد على خفض ضغط الدم؛ حيث بيّنت بعض الدراسات أنّ تناول التوت بانتظام يساعد على خفض مستويات ضغط الدم، ففي إحدى الدراسات لوحِظ انخفاض ضغط الدم بما يُقارب 4-6% لدى الأشخاص الذين يُعانون من السُّمنة، والمُعرَّضين لخطر الإصابة بأمراض القلب بعد استهلاكهم 50غ من التوت الأزرق يومياً، ولمدّة ثمانية أسابيع. يساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم؛ حيث أظهرت الدراسات أنّ التوت الأزرق قد يساعد على خفض مستويات السكر في الدم، وتحسين حساسية الإنسولين؛ ويعود ذلك لاحتوائه على بعض المركّبات الفعّالة، مثل: الأنثوسيانين (بالإنجليزيّة: Anthocyanin). يساهم في الوقاية من التهابات المسالك البولية؛ وذلك لاحتواء التوت على بعض المواد التي تمنع ارتباط البكتيريا على جدران المثانة البولية.

توت العليق

يُعرَف توت العليق أيضاً بحلوى الطبيعة، وقد عرفه البشر قبل آلاف السنين، وتتراوح ألوانه بين الأحمر، والأسود، والأرجواني، والأصفر، والذهبي، ونظراً لألوانه الجذابة وطعمه الحلو، واحتوائه على العديد من مضادات الأكسدة؛ فهو يعدّ من أكثر الفواكه استهلاكاً في العالم.[٥]

فوائد توت العليق

تناول الفواكه بشكل عام يوفر العديد من الفوائد الصحيّة لجسم الإنسان، وبشكل خاص فإنّ لتوت العُلّيق الفوائد الآتية:[٥] تحسين القدرات العقلية: حيث أظهرت العديد من الدراسات التي تمّ إجراؤها على الحيوانات أنّ هناك علاقة إيجابيّة بين تناول الفلافونويد وتحسين الذاكرة، بالإضافة إلى التقليل من تراجع القدرات الإدراكية المتعلقة بالشيخوخة. تنظيم السكري: وذلك لاحتواء العُلّيق على الكثير من الألياف التي تساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم، وخاصة لدى مرضى السكري؛ حيث تشير الدراسات إلى أنّ تناول الألياف يقلّل مستويات السكر في الدم لدى مرضى السكري من النوع الأول، وقد يحسّن مستويات كلٍّ من السكر، والدهون، والإنسولين لدى مرضى السكريّ من النوع الثاني. الحفاظ على صحة العين: وذلك لاعتبار العُلّيق من الأطعمة الغنية بفيتامين ج؛ الذي يساعد على الحفاظ على صحّة العين وحمايتها من الأشعة فوق البنفسجية، بالإضافة إلى ذلك يحتوي العُلّيق على مضاد الأكسدة زيازانثين (بالإنجليزية: Zeaxanthin)؛ الذي يُرشّح الأشعة الزرقاء الضارّة، كما يُعتقَد أنّه يقي من الأضرار الناجمة عن مرض التنكس البقعي (بالإنجليزية: Macular degeneration). المساعدة على الهضم: يعود ذلك لاحتوائه على كمية كبيرة من الماء، والألياف الغذائية؛ الأمر الذي يساعد على الوقاية من الإمساك، والحفاظ على صحة الجهاز الهضمي.


ما فوائد التمر

تشرين2/نوفمبر 08, 2018

تخفيف التهاب المفاصل

يساعد التمر على التخفيف من التهاب المفاصل وآلامها، فهو يحتوي على خصائص مضادة للالتهابات، ونسبة مرتفعة من البوتاسيوم، والمغنيسيوم، وهما عنصران فعالان في الحفاظ على صحة العظام وقوتها، والتقليل من خطر الإصابة بالتهاب المفاصل، لذلك يوصى بتناول التمر يومياً، أو تدليك المناطق المصابة بالتهاب المفاصل بزيت بذور التمر مرتين أو ثلاث مرات في اليوم.[١]

تعزيز صحة المرأة الحامل

يحتوي التمر على الكثير من العناصر الغذائيّة المُفيدة للمرأة الحامل وجنينها، فهو يساعد على التخفيف من مشكلة الإمساك التي تعاني منه بعض السيدات خلال مرحلة الحمل، كما يساهم التمر في تقوية عضلات الرّحم؛ مما يسهّل عمليّة الولادة، ووِفقاً لبحث نُشر في مجلة طب التوليد وأمراض النساء عام 2011م أنّ تناول التمر في مراحل الحمل الأخيرة، يُقلل الحاجة إلى زيادة المخاض، ويمكن تناول التمر لتعزيز الحمل الصحّي بطرقتين هما:[١] تُطهى التمور المفرومة مع الحليب، ويتم تناول المزيج مرّة أو مرّتين يوميّاً. تناول ست أو ثماني حبّات من التمر كوجبةٍ خفيفةٍ صحية يومياً.

الوقاية من ارتفاع نسبة السكر في الدم

أثبتت إحدى الدراسات التي نُشرت في مجلة التغذية (بالإنجليزية: Nutrition Journal) عام 2011م أنّ تناول التمر لا يرفع نسبة السكر في الدم بعد تناوله، بالرغم من احتوائه على نسبة مرتفعة من السكريات الطبيعية إلا أنّه يمتلك مؤشر جلايسيمي منخفض. ويفضل استشارة الطبيب قبل إدخاله إلى النظام الغذائي اليومي، ليتم مراقبة مستويات السكر في الدم، وتحديد كيفية تأثير التمر في الشخص المصاب بالسكري بالتحديد.[٢]

تقليل مستويات الكولسترول

يحتوي التمر على نسبة مرتفعة من الألياف غير القابلة للذوبان، حيث أنّ حبة واحدة من التمر تحتوي على 1.6 غراماً من الألياف، أي 6٪ من الكمية اليومية الموصى بها من الألياف، وتلعب الألياف دوراً هاماً في تقليل نسبة الكولسترول، والوقاية من السمنة، وأمراض القلب، وسرطان القولون والمستقيم.[٢]

الوقاية من الإصابة بفقر الدم

يعتبر التمر مصدراً غنياً بالحديد، لذلك فهو يعزز نسبة الحديد في الجسم، مما يجعله مفيداً للأشخاص الذين يعانون من مشكلة فقر الدم.[٣]

رفع مستويات الطاقة في الجسم

يحتوي التمر على سكريات طبيعية مثل: السكروز، والجلوكوز، والفركتوز، وتساعد جميعها على تعزيز الطاقة في الجسم، كما يحتوي التمر على نسبة منخفضة من السعرات الحرارية.[٣]


 

ما هي فوائد الفراولة

تشرين2/نوفمبر 08, 2018

الفراولة

توصي التوجيهات التغذوية بزيادة تناول الفواكه والخضروات لجعل الحمية الغذائية أكثر صحة، ولما لها من فوائد وقائية وعلاجية في كل من السمنة والأمراض المزمنة المتعلقة بها مثل أمراض القلب والأوعية الدموية والسكري والسرطان، وذلك لما تحتويه هذه الأغذية من الألياف الغذائية والفيتامينات والمعادن والعديد من مركبات الفيتوكيميكال النباتية (phytochemicals) المفيدة للصحة، وتعرف مركبات الفيتوكيميكال بأنها مجموعةً كبيرةً من المركبات الكيميائية المختلفة عن العناصر التغذوية وهي موجودة بشكل طبيعي في الأغذية النباتية وتمنحها ألواناً مثل اللون الأحمر في البندورة أو صفاتاً حسيّةً أخرى مثل الرائحة في الثوم وتقوم بعمل وظائف عديدة في النباتات كما أنها تمتلك قدرات في الوقاية من الأمراض في الإنسان.[١] وتتميز التوتيات بفوائدها الصحية العديدة نظراً لاحتوائها على العناصر الغذائية من الفيتامينات والمعادن والأحماض الدهنية، بالإضافة إلى الألياف الغذائية والعديد من مركبات الفيتوكيميكال المتعددة الفينول (polyphenolic phytochemicals) مثل الفلاڤونويد (flavonids) والأحماض الفينولية (phenolic acids) والليغنان (lignans) والتانين (tannins)، وقد اكتسبت الفراولة اهتماماً خاصاً كونها من أكثر الفواكه عامة والتوتيات خاصة شيوعاً واستخداماً، وذلك بسبب دخولها في العديد من الصناعات الغذائية مثل: لبن الزبادي، والعصائر، والمربيات، والجلو،[١] هذا بالإضافة إلى تناولها طازجة أو مفرزة، كما أنّ مستخلاصتها دخلت في السنوات الأخيرة في تركيب بعض المكملات الغذائية مع غيرها من مستخلصات الفواكه والخضروات والأعشاب،[٢] كما أنّها عرفت حديثاً كغذاء وظيفي، وذلك لما تقدمه من فوائد صحية تتجاوز محتواها من العناصر الغذائية.[١]

تركيب الفراولة

تعتبر الفراولة واحدة من أكثر الفواكه احتواءً على العناصر الغذائية الأساسية، حيث تحتوي على:[١] الكاروتينات، والفيتامين (أ)، والفيتامين (ھ)، والفيتامين (ك). ويميزها محتواها العالي من فيتامين (ج) حيث أنها تحتوي على 60 ملجم/ 100 جم من الفراولة الطازجة. كما أنها تعتبر مصدراً جيداً للعديد من الفيتامينات الأخرى مثل: الثيامين (ب1)، والريبوفلاڤين (ب2)، والنياسين (ب3)، والبيريدوكسين (ب6). وتتميز الفراولة أيضاً بمحتواها العالي من حمض الفوليك (الفولات)، حيث يحتوي كل 100 جم من الفراولة الطازجة على 24 ميكروجرام من الفولات. بالإضافة إلى ذلك تتميز الفراولة بمحتواها من المنغنيز. تعتبر مصدراً جيداً لليود، والمغنيسيوم، والنحاس، والحديد، والفسفور. كما أنها تحتوي على سكر الفركتوز والألياف الغذائية، وهي بذلك توفر جميع ما تقدمه هذه العناصر الغذائية من وظائف هامة في الجسم. بالإضافة إلى العناصر الغذائية التقليدية، تحتوي الفراولة على مركبات الفيتوكيميكال التي توجد بشكل رئيسي كمركبات الفينول والتي جعلت منها غذاءاً وظيفياً، حيث منحت هذه المركبات الفراولة:[١] صفاتها المضادة للالتهاب. مُضادّة للأكسدة. والمخفضة لليبيدات (دهنيات) الدم المرتفعة. والمضادة البكتيرية والمضادة للحساسية ولارتفاع ضغط الدم. والمقاومة لتكاثر الخلايا السرطانية. بالإضافة إلى القدرة على إبطال عمل بعض الإنزيمات والمستقبلات لتمنع بذلك العديد من الأمراض المحفزة بالأكسدة. تعتبر الفلاڤونويدات وتحديدا اللأنثيوسيانين (anthyocyanins) والموجودة على شكل (pelargonidin) ومشتقات الـ(cyanidine)، النوع الرئيسي من المركبات المتعددة الفينول الموجودة في الفراولة، ويأتي بعدها الإيلاجيتانين (ellagetannins) وتحديداً (sanguiin-H-6)، وتتبعها الفلاڤونولات (flavonols) التالية (quercetin and kaempferol-3-malonylglucoside) والفلافونولات (catechins and procyanidins)، والأحماض الفينولية (caffeic and hydroxybenzoic derivates).[٢]

فوائد الفراولة

الفراولة ومقاومة الالتهابات يحصل الالتهاب بشكل طبيعي عندما يقوم جهاز المناعة بمحاربة الكائنات الدخيلة والأضرار التي تلحق بالجسم من جروح وإصابات وغيرها، ولكن التحفيز المستمر لهذه العمليات أو عدم انتظام عمل جهاز المناعة فيما يتعلق بالالتهاب يسبب حالة التهابية نشطة تلعب دوراً أساسياً في الأمراض المزمنة :مثل أمراض القلب، والأوعية الدموية، والزهايمر، والسكري من النوع الثاني. وقد وجدت دراسة أجريت على فئران التجارب المصابة بالسمنة المحفزة بالحمية دوراً هاماً للفراولة في التحكم في سكر الدم وتنظيم العديد من جوانب الالتهاب العام في الجسم والتي تحصل بسبب السمنة، كما قامت دراسة أخرى أجريت على فئران التجارب بتوضيح دور للفراولة في إبطاء وقت تكون الجلطة التي تم تحفيز تكونها عن طريق جرح الشريان بالليزر، وقد قامت بذلك بسبب تأثيرها على بعض نواتج الالتهاب التي تحفز تصلب الشرايين، ووجدت دراسة أخرى أن إعطاء الفراولة لجرذان التّجارب يُقلّل من التضرّر العصبيّ الذي يصيبها عند التعرض للإشعاع. أما في الإنسان فلا يوجد عدد كبير من الدراسات التي اختصت بالفراولة، ولكن يوجد عدد أكبر من الدراسات التي تبحث أثر التوتيات ومكوناتها على الصحة. وكمثال أجريت دراسة لتوضيح أثر المركبات المتعددة الفينول الموجودة في الفراولة على مؤشرات الالتهاب واستجابة الإنسولين التي تحصل بعد الوجبة، ولهذا الغرض تم عمل الاختبار على 26 شخصا ذو أوزان زائدة، حيث تم إعطائهم وجبة عالية الكربوهيدرات ومتوسطة الدهن لتحفيز الإجهاد الالتهابي (inflammatory stress) الحاد والإجهاد التأكسدي (oxidative stress) الحاد، وتم إعطاء مجموعة منهم 10 جم من مسحوق الفراولة المجففة بالتفريز مع الوجبة، في حين أعطيت المجموعة الأخرى علاجا وهميا (placebo)، وأوضحت نتائج الدراسة أن تناول الفراولة له تأثير مباشر في تقليل الاستجابة الالتهابية وخفض كمية الإنسولين المفرزة بعد الوجبة. وتوضح نتائج هذه الدراسات وغيرها أثر الفراولة في محاربة حالة الالتهاب النشطة التي تؤدي إلى الإصابة بالعديد من الأمراض المزمنة.[٢]

الفراولة والوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية

تدعم الدلائل العلمية دور استهلاك الفواكه والخضروات في الوقاية من العديد من العوامل التي ترفع من خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين، مثل: السمنة، وارتفاع ضغط الدم، والسكري من النوع الثاني، كما وجدت العديد من الدراسات علاقة عكسية بين تناول الفواكه والخضروات والإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، ويمكن تلخيص دور الفراولة في الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية بثلاث تأثيرات وهي دورها مثل:[٢] مضاد أكسدة. مضاد لارتفاع ضغط الدم. مضاد لتصلب الشرايين، وتوضح الدراسات الآتية هذه التأثيرات: تقترح الدراسات المختصة بالفراولة دور الفلاڤونويدات كمضادات أكسدة في المحافظة على أغشية الخلايا من التأكسد الذي يساهم في أمراض القلب والشرايين، وفي دراسة أجريت على 23 شخصا من المتطوعين الأصحاء، تم إعطاء الفراولة لمدة شهر، ونتج ذلك في خفض كوليسترول الدم الكلي والكوليسترول السيء (LDL) والدهون الثلاثية وعدداً من المركبات الحرة التي ترفع من الإجهاد التأكسدي في الجسم، ويقلل تناول الفراولة من العديد من العمليات التي تساهم في أمراض القلب والشرايين، مثل تراكم الصفائح الدموية وتنشيطها. وفي دراسة أخرى وجد أن تناول 500 جم (جرعة اختبارية) من الفراولة يوميّاً رفع من مستوى مضادات الأكسدة في الدم، لا سيّما تركيز الفيتامين ج، كما وجد أنّ الفراولة تحسن من مقاومة خلايا الدم الحمراء للتحلل، ووجد أن الأنثيوسينين المستخلص من الفراولة والتوت الأزرق يقلّل من ارتفاع ضغط الدم، كما وجد في دراسة أخرى أخرى أن الأنثيوسيانين (60% منه مستخلص من الفراولة والتوت الأزرق) يخفض من خطر الإصابة بمرض الشريان التاجي وأنّ استهلاك 3 حصص أسبوعيّاً على الأقل من الفراولة والتوت الأزرق يُخفّف من خطر الإصابة بمرض الشريان التاجي.[٢]

الفراولة والمتلازمة الأيضية

تعرف المتلازمة الأيضية بإصابة الشخص بثلاثة على الأقل من الحالات التالية: السمنة الوسطية، مقاومة الإنسولين، ارتفاع ضغط الدم، ارتفاع الدهون الثلاثية في الدم، والخلل في نسبة الكوليسترول السيء (LDL) بالنسبة للكوليسترول الجيد (HDL)، وترتبط المتلازمة الأيضية بارتفاع مؤشرات الاتهاب وأكسدة الدهنيات في الجسم. وقد اكتسبت التوتيات اهتماماً خاصاً في البحث عن دورها في مقاومة هذه المتلازمة، حيث وضحت العديد من الدراسات دور الفراولة أو مستخلصات الأنثيوسيانين في تخفيض سكر الدم في حالات السمنة والسكري، كما وجد أن مستخلصات الفراولة تلعب دوراً مشابهاً للإنزيمات الهاضمة للنشويات والدهون، مما يفسر قدرتها على التحكم في سكر وضغط الدم وتحسين حالات المتلازمة الأيضية. وفي تجربة أجريت على 27 شخص مصاب بالمتلازمة الأيضية، تم إعطاء 50 جم من مسحوق الفراولة المجففة بالتفريز (أي ما يعادل 500 جم من الفراولة الطازجة) يومياً، لينتج عن ذلك انخفاضاً في كوليسترول الدم الكلي والكوليسترول السيء (LDL) والمالوندايالديهايد (مقياس للإجهاد التأكسدي) وجزيئات الكوليسترول السيء الصغيرة، مما يحسن من حالة المتلازمة الأيضية في الأشخاص البالغين المصابين بالسمنة، ووجدت غيرها من التجارب تأثيراً للفراولة في خفض الارتفاع في سكر و[[ما هي متلازمة مقاومة الأنسولين |إنسولين]] الدم بعد الوجبات. ويمكن الاستنتاج مما سبق أن للفراولة تأثير إيجابي في مقاومة المتلازمة الأيضية وفي الوقاية من مرض السكري من النوع الثاني، وقد يكون من المفيد تناولها بكثرة من قبل الأشخاص الذين لديهم قابلية أو خطر الإصابة بهما.[٢]

الفراولة ودورها الوقائي والعلاجي في السرطان

تتصف الفراولة بصفات مقاومة للسرطان ومضادة للأكسدة وبتأثيرات واقية للجينات، وأثبتت هذه الصفات في دراسات أجريت على العديد من أنواع الخلايا السرطانية في الإنسان وفئران التجارب خارج الجسم (in-vitro studies)، وفي دراسات أجريت على حيوانات التجارب داخل الجسم (in-vivo studeis)، ولكن لازالت دراسات داخل الجسم التي تبحث تأثير الفراولة على السرطان في جسم الإنسان محدودة وبحاجة إلى المزيد من الدراسات لتدعيم نتائجها. ويوجد في الفراولة العديد من المركبات المتعددة الفينول التي تحمل خصائص مضادة للسرطان، كما أنها ترفع من عمل بعض العلاجات الكيماوية. ويتم تفسير دور الفراولة في مقاومة السرطان بقدرتها على إزالة سُميّة بعض المواد المسرطنة، التخلص من مركبات الأكسجين النشطة، خفض الضرر التأكسدي الذي يصيب الحمض النووي (DNA)، وخفض تكاثر الخلايا السرطانية عن طريق تحفيز موتها ووقف دوراتها الانقسامية، ووقف تكوين الأوعية الدموية المغذية لها، بالإضافة إلى ميكانيكيات أخرى. في دراسة أجريت على سرطان الفم المحفز بالمواد الكيميائية في حيوانات التجارب، وجد أن الفراولة تقلل من تكون الأورام ومن مؤشرات الالتهاب وتكاثر الخلايا السرطانية، وفي دراسة أجريت على الإنسان، ارتبط تناول بعض النباتات المزهرة ومن ضمنها الفراولة بخفض خطر الإصابة بسرطان المريء والرأس والرقبة، كما وجد في دراسة أخرى أجريت على أشخاص مصابين بتقرحات سرطانية في المريء أن تناول الفراولة بجرعة 60 جم في اليوم لمدة 6 أشهر قادر على منع تطور هذه التقرحات السرطانية. بالنسبة لسرطان القولون، فقد أجريت دراسة على فئران التجارب ووجد تأثير إيجابي للفراولة على العديد من مؤشرات تطور السرطان، في حين أجريت دراسة كبيرة على البشر لتوضح علاقة بسيطة للفراولة مع خفض خطر الإصابة بسرطان القولون. وفي فئران التجارب، وجد أن المستخلصات المائية للفراولة قادرة على تثبيط نمو أورام الرئة المحفزة بالتبغ، كما أنها منعت النفاخ الرئوي (pulmonary emphysema) وتنكس الكبد (liver degenration) وخسارة الوزن وخلل الجينات، كما استطاعات مستخلصات الفراولة الميثانولية وقف سرطان الثدي في فئران التجارب المعدلة جينيا لتحفز الإصابة بسرطان الثدي.[٢]

الفراولة والأمراض العصبية

وجدت دراسة أجريت ما بين سنة 1980 إلى سنة 2001 ارتباطاً بين تناول الفراولة والتوت الأزرق بكميات عالية مع بطء تراجع القدرات الإدراكية، ووجدت العديد من الدراسات دورا للفراولة في محاربة تراجع القدرات العقلية مع تقدم العمر،[١] كما وجد لأحد المواد الموجودة في الفراولة (الفيسيتين) خواصاً مضادةً للاكتئاب في فئران التجارب، كما وجد أنه يرفع من إفراز السيروتونين والنورإبينفرين، الأمر الذي يدل على إمكانية اتخاذ الفيسيتين كمضاد طبيعي للاكتئاب، ووجدت دراسة واحدة دوراً للفيسيتين في محاربة مرض الهنتنغتون الذي يتسم بتراجع القدرات الإدراكية بالإضافة إلى أعراضه النفسية والحركية التي تحصل بسبب موت خلايا الدماغ، وهو مرض لا يوجد له علاج حتى يومنا هذا، وبالتالي يمكن أن تلعب الفراولة دوراً في السيطرة على هذا المرض.[٢] بالإضافة إلى فوائد الفراولة التي تم ذكرها، فإنّه يمكن أن تساعد الفراولة في علاج بعض أنواع فقر الدم وذلك بسبب محتواها العالي من حمض الفوليك والحديد وغيرها من العناصر الغذائية، كما أنّها تعتبر غذاءاً منخفضاً بالسعرات الحرارية ومناسباً لحمية خسارة الوزن. وعلى الرغم من الفوائد اللامتناهية للفراولة إلا أنّ بعض الأشخاص يعانون من الحساسية تجاه هذه الفاكهة وكل ما يحتوي عليها مثل بعض أنواع الحلويّات أو المشروبات، ويجب تجنّب تناولها تماماً في هذه الحالات.


 

Please publish modules in offcanvas position.