يعد حليب الأم أو الحليب المُصنَّع المصدر الرئيسي لتغذية الطفل خلال هذه الفترة، وتُعتبر الأطعمة الصلبة مكملات إلى جانب الحليب وليست بديلة عنه، ويتم البدء عادة بمرحلة الحبوب كالشوفان أو الأرز، أو تخطي هذه المرحلة إلى الأطعمة المهروسة مباشرة، إلّا أنّه يفضَّل البدء بالحبوب؛ لأنها غنيّة بالحديد الضروري للطفل خلال هذه المرحلة العمرية، فهي بمثابة الجسر للتدرّج من الحليب إلى الأطعمة الأكثر صلابة.[١] يُوصى بمزج الحبوب مع الماء أو الحليب المصنَّع وإطعامها للطفل بالملعقة في البداية، وعندما يتقبلها الطفل فإنه يمكن استخدام حليب الأم بدلاً منهما، ويجب أن يكون قوام الخليط سائلاً في البداية، ثم يمكن زيادة كثافة الخليط تدريجياً، كما يتوجب البدء بعدة ملاعق صغيرة في الوجبة الواحدة فقط، ثم يمكن زيادة الكمية إلى 3-4 ملاعق كبيرة عندما يتقبلها الطفل، كما يمكن زيادة عدد وجبات الحبوب اليومية إلى وجبتين في اليوم عند تقبُّل الطفل لوجبة يوميّة واحدة لمدة أسبوع أو اثنين.[١] يتم البدء عادةً بالخضار الصفراء أو البرتقالية عند إطعام الطّفل، ومن الأطعمة الأخرى الجيّدة في البداية الموز والأفوكادو، ويُوصى بتجريب كل نوع من الطعام لفترة لا تقل عن 3 أيام قبل البدء بالنوع الثاني؛ فذلك يساعد في تحديد الأطعمة التي قد تُسبِّب الحساسيّة للطفل، وقد أظهرت إحدى الدراسات أنه من المحتمل للأطفال الذين لا يتناولون الخضار والفواكه خلال الفترة من الشهر السادس إلى الشهر الثاني عشر، أن يستمروا كذلك حتى في سن أكبر.[١] يمكن إضافة الماء إلى النظام الغذائي الخاص بالطفل بالتزامن مع بداية إطعامه للأطعمة الصّلبة، بالإضافة إلى ضرورة تناوله لكمية قليلة من الماء في الطقس الحار جداً، كما يساعد شرب الماء المفلور في منع تسوس الأسنان لديه مستقبلاً.[٢]
بعض الوصفات الغذائيّة
يمكن إعداد بعض الوصفات الغذائية منزليّاً للتأكد من حصول الطفل على جميع الفوائد الصحية من الخضار والفواكه الطازجة، ومن الأمثلة على الوصفات المناسبة للأطفال من الشهر السادس إلى الشهر الثامن ما يلي: وصفة الشّوفان والخوخ: تعد الحبوب الخيار التقليدي الأول لتغذية الأطفال، ويُفضل التركيز على الحبوب المُغذية بدلاً من حبوب الأرز، ويعد الشوفان مصدراً غنياً بالألياف، والفيتامينات، والمعادن التي يحتاجها الطفل، بالإضافة إلى أنه سهل التحضير والإعداد، ويمكن هرس بعض الفواكه الحلوة معه كالخوخ والموز مثلاً، ومن الوصفات التي يمكن تحضيرها باستخدام الشوفان مايلي:[٣] طحن ربع كوب من الشوفان (30غم) باستخدام محضر الطعام إلى أن يصبح ناعم القوام. نقل الشوفان إلى مقلاة، وإضافة كوب من الماء (250 ملم) إليه، ثم تركه على حرارة متوسطة إلى عالية حتى يغلي، ثم خفض الحرارة وترك الشوفان لمدة خمس دقائق مع خفقه حتى يسمك، ويمكن إضافة المزيد من الماء أو الحليب لجعل القوام خفيفا وليِّناً. إزالة المقلاة عن مصدر الحرارة وترك الخليط ليبرد. إضافة 4 حبات من الخوخ المجفف والمنزوع البذور في مقلاة أخرى، إلى ثلاثة أرباع كوب من الماء (180 مل)، ووضعها على نار متوسطة الحرارة، وطبخها حتى يصبح الخوخ ليناً لمدة 8 دقائق، ثم إزالة المقلاة عن مصدر الحرارة وتركها لتبرد. هرس الخوخ في الخلاط حتى يصبح لين القوام، ويمكن إضافة كمية قليلة من الماء إذا كان الخليط كثيفاً. سكب القليل من الشوفان في وعاء الطفل وإضافة عدة ملاعق من الخوخ المهروس إليه. يمكن حفظ خليط الشوفان والخوخ في أوعية محكمة الإغلاق في الثلاجة لمدة 3 أيام، أو في المجمد لمدة 3 أشهر. وصفة البطاطا الحلوة المهروسة: تعتبر البطاطا الحلوة من الأطعمة الشائعة لتغذية الأطفال في البداية، وهي غنية بالألياف، وفيتامين A، وفيتامين C، والبيتا كاروتين، كما أنها حلوة المذاق وخفيفة، ومن الوصفات التي تناسب الأطفال من عمر 6 أشهر مايلي:[٤] تقشير حبة بطاطا حلوة صغيرة (250 غم) وتقطيعها إلى قطع بسمك 2.5 سم. وضع قطع البطاطا في مقلاة، وإضافة كمية كافية من الماء البارد إليها حتى يغطيها. وضع المقلاة على نار متوسطة الحرارة وتركها حتى تغلي، ثم خفض الحرارة وتركها لمدة 20 دقيقة حتى تصبح البطاطا لينة جداً عند ضغطها بالشوكة. تصفية الخليط وحفظ بعض سائل الطبخ، ثم ترك البطاطا لتبرد قليلاً. هرس البطاطا في الخلاط حتى يصبح قوامها مناسباً للطفل، ويمكن إضافة القليل من سائل الطبخ، أو الماء، أو الحليب لجعل القوام ليناً. تنتج هذه الوصفة كمية تقارب 2/3 كوب من البطاطا المهروسة. يمكن حفظ البطاطا المهروسة في وعاء محكم الإغلاق في الثلاجة لمدة 3 أيام، أو في المجمد لمدة 3 أشهر.
بعض العادات الجيدة أثناء الأكل
من المهم أن يعتاد الطفل في سن مبكر على عادات جيدة أثناء تناول الطعام، ومنها ما يلي:[٢] الجلوس أثناء تناول الطعام، وتناول الطعام بالملعقة، والاستراحة بين اللُقيمات، والتوقف عن الأكل عند الشبع. إطعام الطفل خلال الوجبة العائلية؛ لتشجيع الوجبات العائلية؛ فقد أشارت إحدى الدراسات إلى أنّ جلوس أفراد الأُسرة مجتمعين لتناول الطعام له آثار إيجابية على نموّ الأطفال. تقديم مجموعة متنوعة من الأطعمة الصّحيّة للطّفل الغنيّة بكلّ المواد الغذائيّة التي يحتاجها، ويُوصى باستشارة طبيب الأطفال في حال وجود أية مخاوف تتعلق بطعام الطّفل، سواء كان قليلاً أو كثيراً.
إذا كنتِ أماً لطفل يبلغ من العمر 6 شهور وأكثر، فغالباً ستجدين أنّه لم يعد مستسلماً لقراراتك كالسابق؛ فهو الآن أكثر انتباهاً، وأكثر قدرةً على تمييز الأطعمة، واختيار ما يحلو له من الطعام لتناوله، وبذلك فهو يفرض رغبته عليك بتناول الطعام بنفسه كي يستمتع به، فبالنسبة له قد حان وقت الاعتماد على النفس تدريجياً، وهنا يأتي دوركِ لمساعدته على تولّي المهمة الجديدة.
كيف أعرف أن طفلي يبدي استعداداً للطعام الصلب
؟ عندما يتم طفلك الستة أشهر، يُصبح جاهزاً للاعتياد على الطعام الصلب، وفي هذه المرحلة ستلاحظين أنّه سيكون أكثر قدرةً على الجلوس المستقيم والتحكّم بتوازن رأسه، وأنّه أصبح يتقن حمل الأشياء ويحكم قبضته عليها، خاصّةً بعد الشهر التاسع، فهو الآن يُمسك الملعقة ويُبدي رغبته باختبار الأطعمة بنفسه، ويرفض بشكل أو بآخر أن تفرضي عليه خياراتك، خاصّة إذا قدمتِ له مذاقاً لا يروق له.
ما هو دوري في هذه المرحلة
؟ في مرحلة تقديم الطعام الصلب عليكِ تغيير سياستك السابقة والتأقلم مع رغبات طفلك الجديدة، وتقديم المساعدة له من خلال المهام التالية: راقبي مزاج طفلك لتحديد الوقت المناسب؛ فالطفل يكون أكثر استعداداً لتقبّل الطعام حين يكون بمزاجٍ جيد، ويميل لرفض الطعام حين يكون متعباً أو يحتاج للنوم. من الضروري التدرّج في اختيار الأطعمة، قدّمي أولاً الأطعمة شبه الصلبة ليعتاد عليها، ومن ثمّ قدمي أطعمة أكثر صلابة. راقبي طفلك أثناء تناول الطعام وابقي حوله للتأكد من سلامته، وتجنّباً للاختناق قطّعي الأطعمة المطبوخة إلى قطع صغيرة، وابتعدي عن الأغذية التي لا تذوب بالفم، أو المُغلّفة بقشور قاسية. الجلسة الصحيحة تؤثر بشكل كبير على تقبّل الطفل للطعام واستمتاعه به، وكذلك على عملية البلع؛ لذا اختاري كرسياً مرتفعاً ومخصصاً لتناول الطعام. اجعلي وقت تناول الطعام وقتا ممتعاً، أشعريه بأنك تشاركيه وجبته، وأظهري حماسك للأطعمة الصحية، ودعيه يرى ردود أفعال إيجابية منكِ حول مذاقها، فذلك سيزيد من تقبّله لها. لا تقلقي من الفوضى التي قد يُحدثها طفلك؛ فهو بحاجة لاستكشاف الطعام بحريّة دون قيود. امنحيه متسعاً من الوقت ليتناول طعامه بأريحية؛ فالاستعجال في الأكل غير جيّد للطفل ، فهو يعتبر وقت الطعام وقتاً مسلياً يتعلم خلاله الكثير من الأمور المفيدة. إذا لاحظتِ أن الطفل شعر بالشبع وبدأ يغلق فمه أو يُحرّك رأسه، فلا تجبريه على إكمال وجبته فذلك سيؤدي إلى رفضه لتناول الطعام مستقبلاً.
ماذا يمكن أن أقدم لطفلي كوجبات رئيسية أو وجبات خفيفة؟
كوجبات رئيسية لطفلك، يمكنك تقديم شرائح الدجاج والبطاطس المشوية، أو حتى المعكرونة المسلوقة مع صلصة الطماطم أو الصلصة البيضاء، كما يمكنك التنويع بين الدجاج واللحم المفروم والسمك و صفار البيض، وتذكري أنه من الجيد دائماً أن تقدمي له الخضراوات المطبوخة المهروسة أو الخضراوات الورقية كالسبانخ مع الأرز الأبيض و القليل من عصير الليمون. أما كوجبات خفيفة، والتي يمكنك اعتمادها وتقديمها لطفلك بين الوجبات الرئيسية، يمكنك الاختيار بين أصابع الجزر أو الكوسا المسلوقة، أو شرائح صغيرة طوليه من الجبن الصلب أو أصابع الخبز المحمص مع الجبن أو اللبنة أو شرائح الموز، كما يمكنك تقديم سيريلاك نوتري بسكويت بنكهة القمح الأصلية أو الفواكه الحمراء، والتي تعد خياراً رائعاً وصحياً للوجبات الخفيفة إن أتم طفلك عمر السنة، حيث أنه غني بدقيق الحبوب و الحليب ليوفر إحتياجات طفلك اليومية من الحديد، الكالسيوم و الفيتامين ب١ لدعم نموه الكامل و تطوره أثناء السنوات الأولى، وما يميزه أنه سهل المضغ والابتلاع، ويسهل على طفلك حمله بيديه الصغيرتين. أما الأطعمة التي ننصحك بإبعادها عن طفلك في عمر صغير، فهي المكسرات أو الزبيب و الأطعمة الدائرية بشكلها الكامل كالبازيلاء أو العنب والتي يمكن أن تسبب الاختناق للطفل، واللحوم أو الأجبان المقطعة لشرائح كبيرة، والخبز الأبيض غير المحمّص قليلا لأنه قد يلتصق ببعضه في الفم، وزبدة الفول السوداني وزبدة الجوز أو البذور الأخرى بالإضافة إلى العسل. ملاحظة هامة: توصي منظمة الصحة العالمية بالرضاعة الطبيعية وحدها خلال الأشهر الستة الأولى من حياة الطفل ومواصلة الرضاعة الطبيعية لأطول فترة ممكنة. ومع نمو الأطفال الرضع في مختلف المراحل، يجب على الأخصائيين في مجال الصحة إعطاء المشورة للأمهات فيما يتعلق بالوقت المناسب للبدء في إعطاء المكملات الغذائية للأطفال.
يُعرّف التسمّم الغذائي أو كما يسمّى بالأمراض المنقولة بالغذاء (بالإنجليزيّة: Foodborne illnesses)، بأنّها عدوى أو تهيّج يصيب القناة الهضميّة؛ وهي القناة الممتدّة من الفم إلى الشرج، ويحصل ذلك بسبب تناول الغذاء أو الشراب الذي يحتوي على البكتيريا الضارّة، أو الفيروسات، أو الطفيليات، أو المواد الكيميائيّة، وتعدّ معظم الأمراض المنقولة بالغذاء من الأمراض الحادّة، والتي تحدث بشكل مفاجئ وتأخذ وقت قصير للتعافي، وعادةً لا تحتاج هذه الأمراض للعلاج، ومن جهةً أخرى فإنّ هناك حالات نادرة تكون مضاعفات التسمّم الغذائي فيها أكثر خطورة.[١]
علامات التسمم الغذائي عند الأطفال
يعدّ التسمّم الغذائي من الحالات الشائعة لدى الأطفال والبالغين، وقد لا يستطيع الآباء التمييز بين أعراض هذا التسمّم والإصابة بفيروس في المعدة، حيث تتشابه أعراضه مع بعض المشاكل الصحيّة الأخرى لذلك يصعب تشخيصه، وعادةً ما يشخّص إذا كان أكثر من فرد بالعائلة أصيب بالأعراض بعد تناول الطعام، ومن الجدير بالذكر أنّه يمكن أن تشير الأعراض المختلفة وحدّتها إلى نوع البكتيريا، أو الفيروس، أوالسموم التي سبّبتها، وفيما يلي توضيح لأهم الأعراض الشائعة المصاحبة للتسمّم عند الطفل:[٢] الإسهال. القيء. الغثيان. تشنّجات في البطن. الحمّى.
أسباب التسمم الغذائي عند الأطفال
ينتج التسمّم الغذائي عن تناول المأكولات أو المشروبات الملوّثة بالجراثيم، وعادةً ما يصاب الشخص بالتسمّم نتيجة تناول المنتجات الحيوانيّة؛ كالبيض، ومنتجات الألبان، والأطعمة البحريّة، والدواجن، واللحوم، وبالرغم من ذلك فإنّ تناول الخضار والفواكه غير المغسولة جيّداً أو أي نوع من الطعام الملوّث أو الماء قد يؤدّي أيضاً إلى الإصابة بالتسمّم، ويصيب التسمّم الأشخاص الذين يعانون من مشاكل صحيّة أو ضعف بالمناعة أكثر من الأشخاص الأصحّاء، ومن جهةٍ أخرى فإنّه يمكن أن تلوّث الأغذية في المراحل المختلفة من تحضيره، وتخزينه، ونقله إلى المستهلك، ومن الأمثلة على طرق تلوّث الطعام ما يلي:[٣] يمكن أن يكون الماء المستخدم لريّ النباتات ملوّثاً ببراز الإنسان أو الحيوان. يمكن أن تتلوّث الدواجن أو اللحوم بملامستها للجراثيم أثناء التصنيع والنقل. يمكن أن تتلوّث الأطعمة بالبكتيريا في حال تخزينها في ظروف غير مناسبة، كارتفاع درجات الحرارة، أو تخزينها لوقت طويل. يمكن أن يكون الأشخاص الذين يحضّرون الطعام أو ينقلونه هم السبب في التلوّث، وذلك لعدم استخدامهم لأدوات غير نظيفة، أو عدم غسلهم لأيديهم.
علاج التسمم الغذائي عند الأطفال
عادةً ما يتحسّن الطفل المصاب بالتسمّم الغذائي بشكل ذاتي دون الحاجة لتدخّل طبّي، ويمكن أن يحتاج لأدوية المضادّات الحيويّة في حال تعرّض لتسمّم بكتيري شديد، أو لنقله للمستشفى لأخذ السوائل الوريديّة في حال إصابته بالجفاف، ويمكن أن يحتاج التسمّم الغذائي لخمسة إلى عشر أيام حتى يشفى الطفل، ويُنصح في هذه الفترة بالعناية بالطفل لتخفيف الأعراض، ومن الخطوات التي يجب اتّباعها ما يلي:[٣][٤] أخذ قسط كافي من الراحة، حيث يُنصح ببقاء الطفل في المنزل. تناول السوائل لمنع الإصابة بالجفاف، ويمكن إعطاء الطفل المحاليل الكهرلية، ويُنصح بتجنّب شرب الحليب، والمشروبات التي تحتوي على الكافيين. يمكن الاستمرار بإعطاء الرضيع كميات قليلة من حليب الأم أو الحليب الصناعي. تناول المشروبات بجرعات صغيرة على شكل رشفات، للحفاظ على السوائل، ويُنصح بإعطاء الأطفال الأكبر من 6 أشهر المشروبات المنكّهة مخفّفة بالماء بحيث يكون المشروب ثلاث أضعاف الماء. تجنُّب تناول منتجات الحليب، والأطعمة الصلبة حتى يتوقّف الإسهال. تجنُّب إعطاء الطفل أي أدوية مضادّة للإسهال دون استشارة الطبيب، حيث يمكن أن تسبّب استمرار أعراض التسمّم لوقت أطول. البدء بتقديم وجبات صغيرة وقليلة السعرات الحراريّة لعدّة أيام بعد توقّف الإسهال لتجنّب إصابة الطفل باضطراب في المعدة، حيث يمكن إعطاءه الحبوب أو البسكويت الجاف. يُنصح بمراجعة الطبيب في حال ارتفاع درجة حرارة الطفل بشكل كبير، أو في حالة المغص الشديد، أو خروج الدم مع الإسهال، أو الجفاف الشديد.
وقاية الأطفال من التسمم الغذائي
من الممكن اتّباع الإرشادات التالية لتجنّب الإصابة بتسمّم الأطفال:[٣][٤] تعليم الطفل أن يغسل يديه جيّداً بالماء والصابون لمدّة 15 ثانية، وذلك بعد استخدام الحمام، وبعد لمس الطعام النيء، وقبل تناول الطعام، وبعد لمس الحيوانات. غسل الأدوات والأسطح المستخدمة لتحضير الطعام بالماء الساخن والصابون. عدم تقديم الحليب غير المبستر للطفل. غسل الخضار والفواكه جيّداً. الحفاظ على الأطعمة المطهوّة بعيداً عن الأطعمة النيئة كالخضار واللحوم. عدم الاحتفاظ بالأغذية سريعة التلف لوقت طويل. الاحتفاظ بالطعام المتبقّي في علب محكمة الإغلاق، ووضعها مباشرةً في الثلاجة. إذابة الأطعمة المجمّدة في الثلاجة، أو بالماء البارد، أو في الميكرويف، وعدم تركها في حرارة الغرفة حتى تذوب. التخلّص من الأطعمة منتهية الصلاحيّة، أو في حال تغيّر طعمها أو رائحتها. تجنُّب تناول الماء غير المُعالَج. تُنصح المرأة الحامل بالابتعاد عن تناول الأطعمة غير النيئة، والحليب والعصائر غير المبسترة، واللانشون، والنقانق. طهي اللحوم حتى تصل لدرجة الحرارة الآمنة، حيث يحتاج اللحم والسمك للطهو حتى تصبح حرارتها 63 درجة سيلسيوس، ويجب أن تصل حرارة الدجاج والديك الرومي إلى 74 درجة سيلسيوس، وطهي البيض حتى يصبح الصفار صلباً. يُنصح بأن يكون الشخص الذي يغيّر الحفاظة للطفل غير الشخص الذي يحضّر له الطعام في مكان رعاية الأطفال.
عندما يبلغ الطفل الشهر الرابع من عمره، تبدأ الأم بإضافة الطعام الصلب إلى نظامه الغذائي، وهذا بجانب حليب الأم أو الحليب الصناعي، فلا بدّ من الرضاعة ولا يجوز قطعها عنه، وتتساءل الكثير من الأمهات عن الفترة التي يجوز لها البدء بإعطاء الماء للطفل، فالبعض يعتقد بأن الماء ليس ضرورياً قبل الشهر السابع، وذلك اعتقاداً منهم بأنّ الحليب يحتوي على الماء أيضاً، والبعض الآخر يقول بأنه من الضروري إضافة الماء في الوقت الذي يتم فيه تناول الأطعمة الأخرى غير الحليب، وسيتم في هذا المقال عرض الرأي الصائب بخصوص إعطاء الماء للطفل في نهاية الشهر الرابع.
الوقت المناسب لشرب الرضيع الماء
ينصح الأطباء الأمهات بالبدء في تقديم الماء لطفلها خلال عمر الأربعة شهور أو حتى الستة شهور، وذلك بالتزامن مع الفترة التي يتم بها تقديم بعض أنواع الأطعمة له، ويفضّل عدم إعطائه الماء قبل هذه الفترة، لأنّ ذلك قد يصيبه بعدد من المشكلات الصحية، كما يؤدي إلى تقليل شهيته للرضاعة. تعتبر الفترة التي يجب فيها على الأم تقديم الرضاعة الطبيعيّة قبل بلوغ الطفل عمر الأربعة شهور كافية حتى ينمو، ويمكن استبدال حليب الأم بالحليب الصناعي، حيث إن كمية الماء الموجودة بهما غالباً ما توفر الكمية الكافية من الماء التي يحتاجها الطفل حتى ينمو، ولا بد أن تعلم الأم بأن تقديم الماء للطفل قبل الوقت المناسب، يسبب في أن يفقد الجسم العديد من العناصر الغذائية المهمّة، ولكن قد ينصح الطبيب بإعطاء الطفل الماء في حالة واحدة فقط وهي تعرّضه للإمساك.
كيفية إعطاء الرضيع الماء
في البداية على الأم إعطاء طفلها كمية بسيطة من الماء عند تناوله الطعام، ولا بد من إعطائه ربع كوب أو ما يقارب أربع ملاعق كبيرة عند تناول كلّ وجبة، ويمكنها الانتظار لشهر بعد إعطائه الطعام، وذلك في حال لم يصب بالإمساك.
نصائح تعريف الطفل على أطعمة جديدة
اطلبي من الطبيب المختص قائمة تفصيلية بأنواع الأطعمة التي يسمح للطفل بتناولها، وذلك لأنّ بعض الأنواع قد تكون ضارة لعمره. ابدئي بالأطعمة البسيطة، ثمّ انتقلي للأطعمة المعقدة، أي لا بد أن تبدئي بالطعام المهروس والمسلوق، مثل: التفاح، وانتقلي للموز والبرتقال مثلاً. لا بد أن تصبري يوماً أو يومين بعد كل نوع من الطعام، وذلك للتأكد من عدم وجود حساسية عند الطفل تجاه هذا النوع. إذا لاحظت ميل الطفل لتناول نوع ميعن، أضيفي هذا النوع إلى الأطعمة الأخرى لتحصلي على مزيج صحي ويلبي احتياجاته. ضعي خطة طعام جيدة للطفل، واحرصي على إطعامه وجبة حبوب واحدة ومصدراً بروتينياً واحداً في كل يوم. لا تقدمي للطفل الأطعمة غير النباتية كاللحوم، وذلك قبل بلوغه الثمانية أشهر.
يعاني بعض الأطفال من مشكلة النحافة، نتيجة سوء التغذية، أو الإفراط في الحركة، أو الإصابة ببعض الأمراض، كأمراض الجهاز الهضمي، أو فقدان الشهية، أو الاضطرابات والضغوط النفسية، وقد تلجأ بعض الأمهات إلى مراكز التغذية أو إلى اتباع العديد من الوصفات الطبيعيّة والمفيدة والسهلة والفعّالة للتسمين، والتي سنعرفكم على بعضها في هذا المقال
وصفات تسمين الأطفال
وصفة السمسم بالحلبة المكوّنات: كوب من الجلي الممزوج باللوز. كوب من الحمص الحلو. كوب من الحلبة. كوب من السمسم. طريقة التحضير: ضعي المقادير في وعاء، وقلّبيها، ثم اطحنيها، وحرّكيها جيداً. ضعي المزيج المطحون في برطمان، واحتفظي به خارج الثلاجة، ومن الممكن إضافة ملعقتين صغيرتين من العسل لتحسين المذاق، وينصح بإطعام الطفل أربع ملاعق صغيرة منه كلّ يوم.
وصفة السمسم بالعسل
المكوّنات: كوب من السمسم. أربع ملاعق كبيرة من السكر. أربع ملاعق كبيرة من العسل. طريقة التحضير: ضعي السمسم في وعاء على النار، وقلّبيه حتى يصبح ذهبي اللون، ثم ضعيه في المطحنة، وأضيفي السكر، والعسل، وقلّبيه حتى يتجانس، ثم احتفظي به في وعاء محكم الإغلاق في الثلاجة، وينصح بإطعام الطفل عشر ملاعق منه كل يوم، ومن الممكن وضعها في كوب من الحليب لتسهيل تناوله.
وصفة البطاطس بالجبن
المكوّنات: حبّة من البطاطس. حبّة من الجزر. أربع قطع من الجبن. طريقة التحضير: ضعي الجبن في وعاء من الماء على النار، وأذيبيه. أضيفي البطاطس، والجرز إلى المزيج، واسلقيهما، ثمّ ضعي المزيج في وعاء الخلاط الكهربائي، وأضيفي القليل من ماء السلق، واطحنيه جيداً، ثمّ قدّميه لطفلك.
نصائح لتسمين الأطفال
إضافة اللحوم المهروسة، والفواكه والخضار المهروسة مثل الكيوي إلى أطباق الطعام. إضافة ملعقتين صغيرتين من الزبدة، أو الجبن، أو الكريمة إلى الوجبات الرئيسية بشكلٍ يوميّ. إضافة صفار البيض المهروس إلى أطباق الطعام بمعدل مرّة أو مرتين في الأسبوع. تقديم العديد من الوجبات الصغيرة والمتباعدة كلّ ساعيتن. إضافة العديد من الوجبات الخفيفة بين الوجبات الرئيسيّة. تقديم الطعام المخصّص لهم في أوعية مميّزة وذات أشكال جذابة لهم، كالرسم باللبنة والخضروات على الخبز، واستخدام القوالب المشكلة لصنع الحلويات. تشجيعهم على ممارسة بعض التمارين الرياضيّة، كالسباحة، والتسلق، والمشي السريع، وغيره. إضافة كمية كافية من البروتينات إلى وجبات الطعام. إضافة القرفة إلى البطاطس المهروسة. تقديم كمية كافية من الفواكه، والمكسّرات، والخضار، والخبز للأطفال. تناول الطعام مع أطفال آخرين أو مع العائلة وإضفاء أجواء لطيفة يحبها الأطفال لجلسة المائدة.