إنّ عملية نموّ الأطفال خلال السنة الأولى من عمرهم تكون سريعةً ومُكثّفةً في جميع الجوانب الجسديّة، والمعرفيّة، والعاطفيّة، والنفسيّة، كما تتطوّر قدراتهم على التخاطب والإحساس بما حولهم؛ لذلك من المهم توفير التغذية الأمثل لتلبية احتياجات الأطفال المُتزايدة من الطاقة، والبروتينات، والكربوهيدرات، والدهون، بالإضافة للفيتامينات والمعادن اللازمة ليتمتّعوا بصحّةٍ جيّدة.[١][٢]
الرضاعة الطبيعيّة
في عمر الخمسة شهور يجب الاعتماد بشكلٍ أساسيّ على الرضاعة الطبيعيّة كغذاء للطفل؛ حيث توصي الأكاديميّة الأمريكيّة لطبّ الأطفال أن تكون الرضاعة الطبيعيّة حصريّةً طيلة الأشهر الستة الأولى من عمر الطفل،[٣] لما في ذلك من أهميّةٍ بالغة وفوائد تعود على صحّة الطفل.
فوائد الرضاعة الطبيعيّة
للأم يوفّر حليب الأم التغذية الأساسيّة للطفل، ويحتوي على كميّةٍ مُناسبةٍ من الدهون والسكر والماء والبروتين والمَعادن التي يحتاجها في الأشهر الستة الأولى من عمره لزيادة نُموّه وتَطوّره، ومن المُدهش أنّ مكوّنات حليب الأم تتغيّر فيما يتلاءم مع تَغيّر احتياجات الطفل كلما كبر.[٤] حليب الأم -بالأخص حليب اللباء- هو الحليب الذي ينتج في الأيام الأولى من الرضاعة، وهو مُهمٌّ جدّاً لمناعة الطفل ومقاومته للأمراض؛ حيث يحتوي على أجسام مناعيّة طبيعيّة تُعزّز مناعة الطفل ضد الجراثيم والميكروبات التي قد يتعرّض لها، كما أنّ أيّة أجسام مضادّة ينتجها جسم الأم تنتقل مع الحليب للطفل جاعلةً إيّاه قادراً على مقاومة البكتيريا والفيروسات الموجودة في بيئته المُحيطة.[٣][٤] تُنشئ الأجسام المناعيّة الموجودة في حليب الأم طبقة حماية على أمعاء الطفل تَحميه من الالتهابات والحساسيات التي قد يتعرّض لها؛ فالأطفال الذين لم يُقدّم لهم الحليب الطبيعي هم أكثر عُرضةً للحساسيات والمَشاكل المتعلّقة بذلك،[٣] كما أنّ مكوّنات حليب الأم الطبيعي أسهل هَضماً من الحليب الصناعيّ، ممّا يُقلّل من مَشاكل الهضم التي قد يتعرّض لها الرضيع.[٤] وجدت الدراسات أنّ الأطفال الذين تمّ إرضاعهم رضاعةً طبيعيّةً تطوّرت لديهم قدرات ذهنيّة ومعرفية أفضل وعلى أعمار أقل من الذين لم يأخذوا الحليب الطبيعيّ؛ حيث يُعتقد أنّ محتوى الحليب من الأحماض الدهنيّة المُفيدة للتطوّر الذهني هو السبب لهذه النتائج، إلّا أنّ العاطفة والتواصل بين الأم والطفل أثناء عملية الرضاعة قد تلعب دوراً في ذلك أيضاً.[٣] وُجدت علاقة بين الرضاعة الطبيعية للأطفال والوقاية من السمنة في أعمار أكبر؛ حيث رُبط ذلك بعدّة عوامل منها: دور الهرمونات الموجودة في الحليب في تنظيم شهيّة الطفل، وازدياد وزنه في الفترة الأولى بِصورةٍ تدريجيّة مقارنةً مع الزيادة السريعة التي تحصل عند تناول الحليب الصناعيّ.[٣] الأطفال الذين يرضعون رضاعةً طبيعيّة أقلُّ عُرضةً للإصابة بمُتلازمة موت الرضَّع المفاجئ.[٤]
فوائد الرضاعة الطبيعيّة للطفل
لا تُفيد الرضاعة الطبيعيّة الطفل فقط، إنّما تعود على الأم بِمنافع عدّةٍ أيضاً: عندما تُرضع الأم طفلها يُنتج جسمها هرمون "أوكسيتوسين" الذي يساعدها على الاسترخاء والشعور بالراحة؛ حيث وُجد أنّ النساء اللواتي أرضعن أطفالهن كنّ أقلّ عرضةً لاكتئاب ما بعد الولادة.[٣] هرمون الأوكسيتوسين أيضاً يساعد على انقباض عضلات الرحم وعودتها لشكلها السابق للحمل، وقد يُخفّف من كميّة النزيف التي تحصل بعد الولادة.[٣][٤] تُظهر الكثير من الدراسات دور الرضاعة الطبيعية في الوقاية من نسبة الإصابة بأمراض سرطان الثدي والمبايض.[٣][٤] تساعد الرضاعة الطبيعيّة على خسارة الوزن الذي اكتسبته الأم خلال فترة الحمل؛ حيث تحرق الرضاعة الطبيعيّة حوالي الـ 500 سعرة حراريّة إضافيّة في اليوم.[٤] وُجد أنّ النساء اللواتي يُرضعن تقلّ نسبة إصابتهنّ بارتفاع ضغط الدم، والسكري من النوع الثاني، وأمراض القلب.[٤]
تقديم الأطعمة الصلبة لطفل الخمسة شهور
توجد الكثير من التوصيات التي قد تفضّل عدم إعطاء الطفل أيّاً من الأطعمة حتى يبلغ شهره السادس، والاقتصار على الرضاعة الطبيعيّة فحسب، ولكنّ تطوّر ونمو الجسم قد يختلف من طفل إلى آخر، وبذلك أصبح الاتّجاه يميل أكثر إلى مُراقبة الطفل وتحديد مدى جاهزيته لاستقبال الطعام ما بين أربعة إلى ستة شهور من عمره،[٥] وفيما يلي بعض العلامات التي قد تدلّ على استعداد الطفل لبدء تناول الطعام:[٥][٦][٧] مقدرة الطفل على التحكّم الجيّد برأسه ورفعه للأعلى عند وضعه في وضعيّة الجلوس. تَطوّر شهيّة الطفل للطعام وإظهار الرغبة والفضول في تذوّق الأطعمة، وقد يفتح الطفل فمه عند رؤية أو اقتراب الأطعمة لفمه. قدرة الطفل على ابتلاع الأطعمة الطريّة عند وضعها في فمه. تضاعُف وزن الولادة للطفل. الاستيقاظ في الليل بسبب الجوع، بعد أن كان الطفل يَنام مُتواصلاً في الأيام الماضية.
نصائح عند إطعام الطفل الأطعمة الصلبة
عند التأكّد من جاهزية الطفل للطعام، والشرع ببدء إدخال الأطعمة له يُنصح بالآتي: اختيار الوقت المناسب للبدء بتقديم الطعام للطّفل للمرّة الأولى، يجب أن لا يكون الطفل تعباً أو جائعاً جداً.[٤] أن يُقدّم صنفاً واحداً من الطعام لمدّة يومين أو ثلاثة أيام للتأكد من عدم تسبّبه للحساسية قبل خلطه مع نوع آخر، ولإعطائه الفرصة للتعرّف على كل طعم وحده.[٧][٨] أن تكون عمليّة تقديم الطعام للطفل تدريجيّةً وبكميّاتٍ قليلة؛ فمثلاً تُعطى ملعقة أو اثنتان في البداية ثمّ تزداد الكميّة بالتدريج، كما تكون البداية بوجبةٍ واحدة في اليوم خلال الشهر الأول ثمّ تُزاد لوَجبتين حسب طلب الطفل للطعام وتأقلُمه معه.[٧] من المهم تَحضير الطعام للطفل بشكلٍ يُناسبه ويُناسب مقدرته على البلع؛ فعند البدء يجب أن يكون الطعام مَخلوطاً وقوامه أقرب إلى السائل، وتزداد كثافته تدريجيّاً ثم يُهرس هرساً وبعدها يُقطّع إلى قطعٍ صغيرة.[٨] عند تقديم الأطعمة يجب عدم إضافة الملح أو السكر أو أيٍّ من البهارات أو المنكّهات لها.[٧] في حال رفض الطفل نوعاً من الطعام لا يجب إجباره على تناوله بل يُترك لمدّة يومين ثم تُعاد المحاولة مرّةً أخرى، كما يجب التوقف عن إطعام الطفل إذا أظهر علامات الشبع، وعدم تعويده على تناول كميّةٍ من الطعام تفوق حاجاته.[٥] يفضّل استخدام المِلعقة عند إطعام الطفل، ولا يُفضّل وضع الطعام في زجاجة الحليب.[٨]
خيارات الأطعمة المناسبة لطفل الخمسة شهور
قد يكون البدء بإعطاء الطفل نوعاً واحداً من الحبوب المطحونة مع الحليب أو الماء الخيار الأسهل، يُفضّل البدء بحبوب الأرز المطحونة؛ حيث إنها من أقلّ الحبوب تسبّباً بالحساسية ومن أسهلها هضماً، بعدها يُمكن الانتقال لحبوب الشوفان أو الشعير، ومن ثمّ الحبوب المَصنوعة من القمح المطحون، وتتواجد بالعادة أطعمة خاصّة للأطفال مُكوّنةٌ من حبوب الأرز أو القمح مطحونة ومدعّمة بالحديد والفيتامينات.[٨] يُمكن البدء بالخضار أو الفواكه المسلوقة والمطحونة؛ كالكوسا، والبروكلي، والجزر، والبطاطا، والبازيلاء، وغيرها، والفواكه التي من السهل هرسها وخلطها كالموز، والمانجا، والمشمش، والبطيخ، ويُمكن طهي أنواع الفواكه القاسية قبل هرسها كالتفاح والإجاص.[٨] يفضّل عدم إدخال الحمضيات مثل البرتقال، واليوسفي، والجريب فروت قبل عمر الستة أشهر؛ لأنّ هذه الأطعمة قد تُسبّب الحساسية.[٨] يجب الانتباه إلى عدم تقديم الأطعمة التي يُمكن أن تُسبّب الاختناق كالخضار والفواكه التي تحتوي على القشور أو البذور؛ إذ يجب تَصفيتها وهرسها جيداً.[٨] تأخير إدخال صفار البيض لما بين الشهر الثامن والتاسع، واللحوم والأجبان ما بين الشهر السابع والثامن.[٧] عدم إعطاء الطفل العسل لخطر تَلوّثه أحياناً ببكتيريا "كلوستريديوم البوتولينوم"، التي قد تَتسبّب في حدوث التسمم للرضع.[٨] إنّ أغلب التوصيات والإرشادات توصي بعدم تقديم حليب الأبقار الكامل أو مُنتجات الألبان البقرية، وبياض البيض، وزبدة الفول السوداني للأطفال قبل عمر السنة، وذلك لتَجنّب حدوث الحساسية المُرتبطة بهذه الأطعمة، إلّا أنّ الدّراسات الحديثة تُثبت عكس ذلك؛ حيث تُظهر نتائج الدراسات أنّ تقديم هذه الأطعمة للأطفال في سنٍ مبكّرة قد يقي من الإصابة بحساسية تجاهها.[٩]
تعتبر التغذية الكافية والمناسبة خلال مرحلة الطفولة أساسية ومهمة جداً في نمو الطفل، وصحته في باقي مراحل حياته، إذ يوفر الغذاء الطاقة والعناصر الغذائية المهمة لنموه، ويجدر بالرضع في الـ 6 أشهر الأولى من عمرهم أن يعتمدوا على الرضاعة الطبيعية دون غيرها، فهي مهمةٌ جداً للنمو المثالي، إذ يحتوي حليب الأم على كافة المعادن والفيتامنيات التي يحتاجها الرضيع في ذلك العمر، ويمكن اللجوء للحليب الصناعي في حال لم تكن الأم قادرة على الرضاعة الطبيعية، أما بعد ذلك العمر فيجب أن يتم إدخال الطعام الصلب لنظام الطفل الغذائي بالتدريج، للحصول على جميع العناصر الغذائية، وبكميات كافية.[١][٢]
تغذية الطفل بعمر الأربعة شهور
تبدأ معظم الأمهات في الفترة العمرية ما بين الـ 4-7 شهور في تقديم الطعام الصلب لأطفالهن، اعتماداً على استعداد الطفل، واحتياجاته الغذائية، ومن علامات استعداد الطفل لتناول الطعام الصلب:[٣] [٤] التوقف عن مدّ اللسان اللاإرادي لدى الرضيع، وهي حركة تمنع اختناق الرضيع، وتسبب دفعه للطعام خارج فمه. قدرة الطفل على إسناد رأسه، إذ يجب أن تتوفر عند الطفل القدرة على التحكم في رقبته ورأسه، والقدرة على الجلوس قبل أن تبدأ أمه في إطعامه الطعام الصلب. تحديق الطفل في الطعام ومحاولة إمساكه، فتلك إشارة على استعداده لتناول الطعام الصلب. القدرة على التعبير عن الشبع بإدارة وجهه عن زجاجة الحليب، أو صدر أمه، وهو أمرٌ يدل على قدرة الطفل على تحديد الكمية التي يتناولها من الطعام، مما يمنع الأم من الإفراط في إطعام طفلها. زيادة وزن الرضيع للضِّعف. الاستيقاظ في منتصف الليل بشكل متكرر. عندما يصبح الطفل مستعداً لتناول الأطعمة الصلبة، يجدر بالأم اختيار وقت لا يكون الطفل فيه تعِباً، أو متقلب المزاج، بحيث يكون نصف جائع، ويساعد في ذلك إرضاعه قليلاً في البداية، وإجلاسه بصورة مستقيمة، ثم البدء بتقريب الملعقة لفم الطفل وتركه يشم الطعام، ويتذوقه، ولا يجب أن تستغرب الأم إن رفض ابنها الطعام في بداية الأمر، بل يجدر بها أن تستمر في المحاولة حتى ولو انتهى الأمر بتلوثيه لكامل وجهه بالطعام، ولا يهم في الواقع الترتيب الذي يتم إطعام الطفل به مختلف الأطعمة، ولكن من المهم التمهّل، وترك عدة أيام بين نوعٍ من الطعام وآخر، مما يتيح للأم تحديد الأطعمة التي لدى الطفل حساسية تجاهها، وقد يستغرق تعلم تناول الطفل للأطعمة الصلبة شهوراً، فلا يجب أن تقلق الأم حيال تغذية طفلها إن رفض بعض أنواع الأطعمة، لأنها ستكون حينها ما زالت ترضعه.[٣]
أطعمة يمكن أن يتناولها طفل أربعة شهور
توصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال (بالإنجليزية: American Academy of Pediatrics) الأمهات بأن عمر الستة أشهر هو العمر المثالي لإطعام الطفل الأطعمة الصلبة، إلا أن بعض أطباء الأطفال ينصحون بالبدء بعمر الأربعة أشهر، ولكن يجب الانتباه للعلامات التي تدل على استعداد الطفل لتناول الأطعمة الصلبة، فلا يعني بلوغ الطفل الأربعة شهور، وجوب تناوله لتلك الأطعمة، ومن هذه الأطعمة:[٥][٦] الحبوب: تعتبر حبوب القمح والأرز الحبوب الأقل تكويناً لرد فعل تحسسي لدى الأطفال، لذلك عادة ما تبدأ معظم الأمهات بها، ولكن البدء بها ليس شرطاً، إذ يمكن البدء بالأفوكادو، أو الموز. الفواكه: تبدأ الأم بتقديم الفواكه النيئة لطفلها بعد عمر الثمانية أشهر، ويمكن أن تبدأ بها قبل ذلك إن كانت طريّة، كالموز، وإن لم يكن الطفل يعاني من أية مشاكل في الهضم، ويجب أن تكون مهروسة. الخضروات: يجب أن تُقدم الخضروات، كالبطاطا الحلوة، بهذا العمر مطبوخة ومهروسة، حتى يبلغ الطفل عمر السنة، ويكون قادراً عندها على المضغ بشكلٍ جيد. البروتين أو اللحوم: يجب أن تحرص الأم على إطعام طفلها اللحم المطهوّ بشكل جيد، ويجب أن يكون مهروساً. منتجات الحليب: لا يجب أن تتوقف الأم نهائياً عن إرضاع ابنها سواء كان ذلك طبيعياً، أو حتى حليباً صناعياً قبل عمر السنة، لما لذلك من مخاطر على صحة الطفل، كما ولا يجب إعطاء الطفل حليباً قليل الدسم، أو خالياً منه مطلقاً، فالحليب كامل الدسم ضرورة في هذا العمر. كميات صغيرة من اللبن غير المحلى.
كميات الطعام
على الأم أن تبدأ بملعقة صغيرة من الطعام المهروس، أو الحبوب المخصصة للأطفال، التي يجب أن تخلطها مع 4-5 ملاعق صغيرة من الحليب الصناعي، بحيث يكون القوام سائلاً بعض الشيء، ثم تبدأ بزيادة الكمية لتصبح ملعقة طعام كبيرة من الطعام المهروس، أو الحبوب، مرتين يومياً، ومن المفترض أن تبدأ الأم بتكثيف قوام الحبوب المخصصة للأطفال تدريجياً، بتقليل كمية الحليب التي تضيفه إليها.[٦]
بعض النصائح
يجب على الأم إن لم يتقبل طفلها الطعام أول مرة، أن تعاود المحاولة خلال بضعة أيام.[٦] يفيد الأم كثيراً إن حاولت تسجيل الأطعمة التي يتناولها طفلها يوماً بيوم، ليَسهل عليها اكتشاف الأطعمة التي تسبب عند طفلها رد فعل تحسسي.[٦] يجب الحذر إن كان واحد أو أكثر من أفراد أسرة الطفل يعاني من حساسية تجاه أنواع معينة من الأطعمة، فهناك احتمالية أن يعاني الطفل منها أيضاً، ومن الأعراض التي يجب على الأم أن تنتبه لها؛ الطفح الجلدي، والانتفاخ، وزيادة الغازات، والتقيؤ، والإسهال.[٣] يُمنع إطعام الطفل العسل قبل أن يبلغ عمره العام منعاً باتاً، ذلك لاحتمالية احتوائه على نوعٍ معين من الأبواغ (بالإنجليزية: Spores)، لا تؤذي الكبار، لكنها قد تسبب تسمماً غذائياً يدعى بالتسمم السجقي (بالإنجليزية: Botulism) عند الأطفال.[٣] يجب الامتناع عن إطعام حليب البقر للأطفال دون عمر السنة، لأنه لا يحتوي على العناصر الغذائية التي يحتاجها الرضع.[٣]
تعدّ الرضاعة الطبيعية الطريقة الأمثل لتزويد الطفل بالعناصر الغذائية المهمّة لنموّه وتطوّره بصورة طبيعيّة، وفي العادة تستطيع جميع الأمهات إرضاع الأطفال بطريقة طبيعية، وتجدر الإشارة إلى أنّ منظمة الصحة العالمية (بالإنجليزيّة: World Health Organization) تنصح الأمّهات بالاكتفاء بالرّضاعة الطبيعيّة فقط لغاية عمر ستّة أشهر، والاستمرار بالرضاعة بعد هذا العمر، ولكن مع إدخال الأطعمة الصلبة (بالإنجليزيّة: Solid Food) إلى النّظام الغذائي للطفل، وقد تستمرّ الرضاعة الطبيعيّة لمدة تصل إلى سنتين أو أكثر.[١]
الفِطام
الفطام هو توقّف الأم عن إرضاع طفلها رضاعةً طبيعيّةً، وتقديم الأطعمة الصلبة أو الحليب الصناعي عوضاً عن ذلك، ويحدث ذلك في الفترة ما بين ستة أشهر إلى سبع سنين من عمر الطفل، ولكنّ معظم الأطفال يتمّ فطامهم بعمر ثلاث سنوات، وتجدر الإشارة إلى أنّ الفطام أمر طبيعيّ يمرّ به جميع الأطفال، لكنّه قد يكون صعباً على الأمّ، والطفل، كما يُعدّ تقديم الطعام الصّلب للطفل الذي يرضع الحليب الصناعي بالأصل فطاماً أيضاً.
طُرُق فِطام الطفل عن الرضاعة الطبيعيّة
تُنصَح الأم أثناء الفطام بالتمهّل والتدرّج مع الطفل، فمن المُتوقَّع أن يشعر بالإحباط في البداية، ولكنّه بعد فترة سيعتاد على ذلك، ويمكن لهذه النصائح أن تسهّل عملية الفطام:[٣] تفويت موعد رضعة: يمكن للأم أن تعطي ابنها حليباً صناعياً، أو كوباً من الحليب عوضاً عن إرضاعه، فإنقاص رضعةٍ واحدةٍ كلّ فترة على مدى أسابيع يعطي الطفل وقتاً ليعتاد على التغيير، كما تجدر الإشارة إلى أنّ هذه الطريقة تقلّل إنتاج الأم للحليب بشكل تدريجيّ، دون التسبّب باحتقان الثدي (بالإنجليزيّة: Breast engorgement)، أو التهابه (بالإنجليزيّة: Mastitis). تقليل مدّة الرضاعة: يمكن للأم أن تجرّب تقليل وقت الرضاعة، فإن كان الطفل على سبيل المثال معتاداً على الرضاعة لمدة عشر دقائق، يمكن أن تقللها إلى خمس دقائق، وإتباع الرّضاعة بوجبة خفيفة صحيّة تكون مناسبةً لعمر الطفل، فإذا قلّ عمر الرّضيع عن ستّة أشهر، فيجدر بالأم أن تُتبع رضاعته بحليبٍ صناعي؛ إذ لا يكون حينها مستعداً لتناول الطّعام الصّلب، كما تجدر الإشارة إلى أنّه من الصّعب تقليل وقت الرّضعة التي يتناولها الرضيع قبل نومه. تأجيل الرّضاعة وتشتيت الانتباه: تعدّ هذه الطريقة مفيدةً في حال كان الطفل كبيراً؛ بحيث تستطيع الأم أن تتحاور مع طفلها، وتُشتّت انتباهه لتأجيل رضاعته.
أسباب الفِطام
يختلف الوقت المناسب للفطام من طفل إلى آخر؛ فالأمّ من يقرر الوقت المناسب لفطام طفلها، كما تنصح الأكاديمية الأمريكية لطبّ الأطفال (بالإنجليزيّة: The American Academy of Pediatrics) بإرضاع الطفل رضاعةً طبيعيّةً لمدّة سنة على الأقلّ، وتُشجّع النساء على الاستمرار بالرّضاعة لمدّة أطول إن كانت ترغب بذلك، وتوجد للفطام عدة أسباب، منها:[٣][٢] الفطام برغبة الطفل (بالإنجليزيّة: Baby Led Weaning): يحدث ذلك عند بدء تقديم الأطعمة الصلبة للطفل ما بين عمر 4-6 شهور، وقد يفقد الطفل حينها اهتمامه تجاه الرضاعة الطبيعية، ممّا يجعل عمليّة الفطام أسهل، وقد يُظهِر بعض الأطفال اهتماماً أكبر بالأطعمة الصلبة في عمر السنة؛ وذلك بسبب تعرّضهم لتجارب جديدة، مثل: تجريب أصناف مختلفة من الطعام، وتجريب الشرب من الكوب، كما قد يقلّ اهتمام الأطفال بين عمر سنة إلى ثلاث سنوات (بالإنجليزيّة: Toddlers) بالرضاعة الطبيعية عندما تزيد حركتهم ونشاطهم، ويصبح من الصعب عليهم الجلوس لفترات طويلة للرضاعة من أمهاتهم، ويمكن أن يتشتّت ذهنهم بسهولة، فتلك علامات تدلّ على استعداد الطفل للفطام. الفطام برغبة الأم (بالإنجليزيّة: Mother-Led weaning): قد تقرر الأم فطام طفلها لعدّة أسباب، ومنها عودتها للعمل مجدداً، أو أنها تشعر بأنه الوقت المناسب لطفلها، فإن كانت الأم مستعدّة لذلك ولا يُظهِر طفلها علاماتٍ لاستعداده للفطام، يمكن أن تفطمه بتقليل الرضاعة بشكل تدريجي، وقد يتطلب الأمر وقتاً أطول وصبراً في هذه الحالة، ويعتمد ذلك على عمر الطفل، وسرعة اعتياده على التغيير. الفطام برغبة مشتركة: يعدّ هذا الفطام الأسهل، والأكثر راحةً بالنسبة للأم والطفل، ومن الممكن أن يحدث عندما يبلغ الطفل عمر ستة شهور، ويبدأ بتناول الأطعمة الصلبة، فحينها يكون حليب الأم والحليب الصناعي وحدهما غير كافيين لاحتياجات الطفل أثناء نموه.
فوائد الرضاعة الطبيعيّة
للرضاعة الطبيعية فوائد عديدة لصحّة الطفل، منها ما يأتي:[٤] التغذية المثاليّة للرضيع: تنصح معظم الجهات الصّحية الأمَّ بالرضاعة الطبيعية؛ لأنها تزوّد الطّفل بجميع العناصر الغذائيّة التي يحتاجها لغاية عمر ستة شهور، ومن الجدير بالذّكر أنّ مكوّنات حليب الأم تختلف باختلاف احتياجات الطّفل المتغيّرة؛ خصوصاً في الشهر الأول من عمره؛ إذ يحتوي الحليب الذي تنتجه الأمّ في الأيّام الأولى من الرّضاعة على مستويات عالية من البروتين، والعديد من المركبات المفيدة لصحة الرضيع، كما يحتوي على نسبة قليلة من السكر، ويُدعى الحليب الذي تنتجه الأم في الأيام الأولى بعد الولادة باللّبأ (بالإنجليزيّة: Colostrum)، ويعدّ مهمّاً لنموّ وتطور الجهاز الهضميّ للرضيع غير مكتمل النموّ، وبعدها بأيام قليلة تبدأ الأم بإنتاج كميّات أكبر من الحليب لتغطية احتياجات الرّضيع. تقوية المناعة: يعدّ حليب الأم وخصوصاً حليب اللبأ غنياً بالأجسام المضادّة التي تساعد على الوقاية من الأمراض، وذلك بمحاربة الفيروسات، والبكتيريا؛ إذ يكوّن جسم الأمّ أجساماً مضادّةً عند تعرّضه لها، وتنتقل تلك الأجسام من الأمّ إلى الرضيع عبر الحليب أثناء الرّضاعة الطبيعيّة. التقليل من خطر الإصابة بالعديد من الأمراض: تقلل الرضاعة الطبيعية إصابة الرّضيع بالعديد من الأمراض، مثل: التهابات الأذن الوسطى، والتهابات الجهاز التنفسي، ونزلات البرد، ومتلازمة موت الرضيع الفجائي (بالإنجليزيّة: Sudden infant death syndrome)، وسرطان الدم (بالإنجليزيّة :Leukemia)، والعديد من الأمراض الأخرى. زيادة وزن الطفل بطريقة صحيّة: تعزّز الرّضاعة الطبيعيّة زيادة وزن الرضيع بشكل طبيعيّ وصحيّ، وتقي من الإصابة بسُمنة الأطفال، كما تؤثر في نموّ دماغه بشكل إيجابيّ، وتقلل احتمالية مواجهته صعوباتٍ في التعلّم.
يحتاج الرضيع للتغذية السليمة، وتكمن في حليب الأم الذي يحتوي على جميع العناصر الغذائية الضرورية لنموه الجسدي ونمو أعضائه وأجهزة جسمه المختلفة، وكذلك نموه العقلي، وهذه العناصر هي: الفيتامينات، والكربوهيدرات، والبروتينات، والمعادن وخصوصاً الكالسيوم والحديد والبوتاسيوم وكذلك الدهون والألياف الغذائية، ولكن مع تقدم الطفل بالعمر تبدء الأم بإدخال بعض الأطعمة بشكلٍ تدريجي حتى يصبح الطفل قادراً على تناول الأطعمة المختلفة، وسنعرفكم في هذا المقال على مراحل تغذية الطفل الرضيع.
مراحل تغذية الطفل
تغذية الرضيع من عمر يوم حتى الست شهور المرحلة الأولى من تغذية الرضيع يتم الاعتماد فيها بشكلٍ كلي على الرضاعة الطبيعية من الأم، حيث يساعد في نمو الطفل العقلي والجسدي كما يعمل على تقوية جهاز المناعة لديه مما يزيد من مقاومة الطفل للإصابة بالأمراض المختلفة، ويفضّل أن تستمر الأم في إرضاع جنينها لمدة عامين، ولكن في بعض الحالات لا يستطيع الطفل الرضاعة طبيعياً من أمه نتيجةً لإصابة أحدهما أو كلاهما ببعض المشكلات الصحية أو بسبب عدم قبول الطفل للرضاعة من الأم، لذلك يتم استبدال حليب الأم بالحليب الصناعي والذي تقل أهميته وفوائد عن الحليب الطبيعي. تغذية الرضيع من عمر الست شهور حتى العشرة شهور بعد مرور ست شهور من ولادة الطفل تبدأ الأم بإدخال مواد غذائية يستطيع الطفل بلعها بسهولة ويسر، ومن أهم هذه المواد الغذائية السيريلاك المصنوع من الأرز أو القمح أو الشوفان، والذي يحضّر من خلال إضافته للحليب أو الماء. يستطيع الطفل في هذه المرحلة تناول الخضروات المسلوقة والمهروسة، وكذلك شرب بعض العصائر الطبيعية وخصوصاً عصير البرتقال، كما يمكنه شرب اليانسون، والبابونج. عند بلوغ الطفل العشر شهور من عمره يصبح بإمكان الطفل الإمساك ببعض المواد الغذائية غير الصلبة مثل: قطع الفواكه وخصوصاً التفاح المقشر والموز، كما يمكن تناول قطع من الخضار المسلوقة دون هرسها مثل: البطاطا والكوسا. تغذية الرضيع بعد بلوغه السنة من العمر بعد بلوغ الطفل السنة يصبح بإمكانه تناول الأطعمة الأكثر صلابة وذلك بسبب ظهور الأسنان لديه، وبالتالي زيادة قدرته على مضغ الطعام وبلعه، كما يصبح بإمكان الطفل تناول أنواع مختلفة من الأطعمة مثل: الأرز والمعكرونة كما يكون قادراً على تناول اللحوم المطهوة جيداً والتي لا يفضّل إعطاؤها له قبل بلوغه السنة من العمر. يستمر الطفل في الحصول على غذائه بشكلٍ طبيعي بالإضافة إلى الرضاعة الطبيعية حتى بلوغه السنتين من العمر، ولا يُفضّل فطام الطفل قبل ذلك؛ وذلك لضمان حصول الطفل على أكبر قدر ممكن من الفوائد وبالتالي استمرار نموه بالشكل السليم.
هو زيت نباتي مِن شَجرة مُباركة وهي شجرة الزّيتون، والتي تُعرَف علميّاً باسم (.Olea europaea L)، تنتشر هذه الشّجرة في مناطق حوض البحر الأبيض المُتوسّط، ثمارها خضراء، وبيضويّة الشّكل، وشديدة المرارة بسبب احتوائها على مادة الأوليروبين،[١] يتمّ عصر الثِّمار للحصول على زيت الزّيتون، وكان العرب هم أوّل من طوَّر تقنيات العصر.[٢] استُخدِم هذا الزّيت منذ القِدَم لأهميّته الغذائيّة والعلاجيّة بسبب احتوائه على مجموعة من العناصر الطبيعيّة المُفيدة، ويُعدّ زيت الزّيتون كثير الفوائد لجسم الإنسان بمختلف الأعمار، حتى للجنين في بطن أُمه وبعد ولادته إلى أن يكبر، فهو يحتوي على أحماضٍ دُهنيّة مُهمّة، وكذلك على الفيتامينات E وK، ويُعَدّ عالياً بمحتواه من السّعرات الحراريّة،[٣]
بعض الفوائد العامة لزيت الزيتون
يُستخدَم زيت الزّيتون بشكل كبير في الطّهي كجُزء من حِمية البحر الأبيض المتوسط، ويُستخدَم أيضاً في تصنيع الصّابون، وله استخدامات علاجيّة عديدة أهمُّها: منع النّوبات القلبيّة والسّكتات الدماغيّة، وسرطان الثَّدي، وسرطان القولون والمُستقيم، والتهاب المفاصل، والصُّداع النصفيّ، ويَستخدمه بعض النّاس لعلاج الإمساك، وارتفاع الكولسترول، وارتفاع ضغط الدّم ومشاكِل الأوعية الدمويّة المُرتبطة بمرض السكريّ، والألم الذي يُصاحب التهاب الأُذن، والتهاب المفاصل، والمرارة، ويُستخدَم زيت الزّيتون أيضاً لعلاج اليرقان، والغازات المِعويّة، وانتفاخ البطن بسبب الغازات.
فوائد زيت الزّيتون للأطفال
يُفيد استخدام زيت الزّيتون أثناء فترة الحمل وفي مراحل الطّفولة بما يأتي: يَلعب زيت الزّيتون دوراً مُهمّاً في نُموّ وتطوّر الجنين خلال فترة الحمل، وقد يكون لنقصِه آثارٌ ضارّةٌ على نموّ الطّفل أثناء المراحل اللاحقة للنموّ، ولقد أُثبِتَ أنَّ النّساء الحَوامِل اللّواتي يتناولن زيت الزّيتون أثناء فترة الحمل يُنجبنَ أجنَّة بطولٍ ووزنٍ جيّد وردود فِعل سليمة؛ حيث يحتاج الجنين لفيتامين E أثناء فترة النّمو الموجود بكمّيات كافية في الزّيتون، ويحتاجه حديثي الوِلادة لمقاومة الإجهاد التأكسُديّ، وقد يُحسّن زيت الزّيتون الوضع الصحيّ لبعض حالات أطفال الخداج المُصابين بفشل الكِلى أو البنكرياس لاحتوائه على فيتامين E.[٦] يوفّر زيت الزّيتون للحامِل مُضادّات الأكسدة وهي: فيتامين E، والكاروتينات، وبعض المُركّبات الفينوليّة، وتحتوي هذه المُركّبات على خصائص حيويّة كثيرة، حيث يمنع مُركّب الهيدروكسيتيروسول تخثُّر الصّفائح الدمويّة، وتُعَدّ هذه المُركّبات مُضادّة للالتهابات، وقد يُساعد مُركَّب الأوليروبين على إنتاج حمض النّتريك الذي يُعدّ مُوسِّعَاً للشّرايين، ومُضادّاً بكتيريّاً قويّاً، لذلك يُمكن استعمال زيت الزّيتون كمُضادّ حيويّ لبعض الأطفال المُصابين بالتهابات الأذن. ويحتوي زيت الزّيتون على خصائص واقية ضدّ أكسدة الكوليسترول الضارّ (LDL ) الذي قد يُسبّب تصلُّب الشّرايين.[٧] يُقلّل تناول زيت الزّيتون من ارتفاع مُستويات الكولسترول الكُليّ، والكولسترول الضارّ، والدّهون الثلاثيّة عند الأطفال، ويُقلّل من فُرصة تعرّضهم للإصابة بالسُّمنة.[٨] تناول المرأة الحامل لزيت الزّيتون بشكل مُنتظم يُحافظ على مُستويات ضغط الدّم ضمنَ المُستوى الطبيعيّ لها ولجنينها.[٩] يحتوي زيت الزّيتون على مُركّب السّيتوستيرول الذي يمنع امتصاص الكوليسترول بشكل جزئيّ من الأمعاء الدّقيقة، كما يُساعد على امتصاص أيونات الكالسيوم والحديد والمغنيسيوم، ولذلك يُهضَم زيت الزّيتون ويتمّ امتصاصه بشكلّ جيّد وسريع؛ ولهذا السّبب يُعدّ وسيلة مُساعِدة تُقلّل من إصابة الطّفل بالإمساك أو المغص، وذلك لمحتواه الجيّد من أوميغا 3 وأوميغا 6.[١٠] ولقد وَجَدت دراسة سريريّة أُجرِيَت في جامعة تافتس (في مدينة بوسطن) أنّ الأحماض الدهنيّة الأُحدايّة غير المُشبعة الموجودة في زيت الزّيتون تُحسِّن امتصاص فيتامين د بشكل أكبر.[١١] يَنصح البعض في استخدام زيت الزّيتون مع القليل من الماء كمرهم، الأمر الذي قد يُخفّف التشقّقات التي قد تُعاني منها الأم بعد الولادة،[١٢] وقد يُستخدَم زيت الزّيتون للأطفال بعد الاستحمام كمادّة مُرطّبة، ولكن يجب مُراجعة الطّبيب المُختصّ لمعرفة نوع بشرة الطّفل قبل استخدامه، ويُخفّف زيت الزّيتون من الطّفح الذي يُصاب به الرُضَّع في بعض الأحيان، وذلك بمزج القليل منه مع الماء ودهن مكان الإصابة به، ولكن لم يتم إثبات ذلك علميّاً بعد. ويُساعد زيت الزّيتون على التّخفيف من النّدبات التي تُصيب الأطفال جرّاء التعرّض لبعض الحوادث البسيطة اليوميّة، وذلك لحمضيّته العالية، ولاحتوائه على موادّ مُضادّة للأكسدة، والفيتامينات التي تُساعد على التئام الجروح وتجديد خلايا البشرة.[١٣] يُستخدَم زيت الزّيتون في التخلّص من القمل عند الأطفال؛ ويُفسّر ذلك بقدرته على قتل القمل خنقاً.[١٤] يُمكن استبدال زيت الزّيتون ببعض أنواع الشّامبو؛ وذلك لاحتوائه على بعض المُطرّيات، كأحماض الأوليك والبالمتيك، وبالرَّغم من الأبحاث القليلة الدّاعمة لاستخدامه كمُغذّي للشّعر إلا أنّه استُخدِم منذ آلاف السّنين لهذا الغرض.[١٥] تناوُل الأطفال الذين يُعانون من الرّبو لزيت الزّيتون يُساعد في التّخفيف منه، كما يُقلّل من خطر الإصابة بالتهاب الأنف والحساسيّة، وذلك لخواصّه المُضادّة للالتهاب، ومُحتواه من المواد المُضادّة للأكسدة.[١٦]
الأعراض الجانبية لزيت الزيتون
يُعتبر زيت الزّيتون آمناً إذا تمّ استخدامه بشكل صحيح ومُناسب عن طريق الفم، أو وضعه على الجلد، ويمكن استخدامه بنسبة 14% من مجموع السّعرات الحراريّة اليوميّة، وهو حوالي ملعقتين (28 ملغم) يوميّاً، ولكن تمّ الإبلاغ عن بعض حالات التهاب الجلد التماسيّ التحسسيّ عند استخدامه عن طريق الدّهن على الجلد، ونادراً ما قد يُسبّب زيت الزّيتون الحساسيّة للأطفال، لكن من المُستحسن تقديمه للطّفل أوّل مرّة ضمن وجبته لا أن يتناوله بشكل مُباشر، وذلك عن طريق إضافة ما يُقارِب ربع إلى نصف ملعقة صغيرة منه للوجبة.[١٧]